أم علي عويس من مخيم جنين: حين يعتقل الابناء والبنات والانسباء

علي سمودي - العودة

لم تكتمل فرحة المواطنة اريج عويس بنبأ الحمل الاول بعد زواجها بشهرين حتى اعتقلت قوات الاحتلال زوجها الشاب ثائر محمود مراد 22 عاما من مخيم جنين لتتحول فرحتها لحزن ودموع جراء قلقها الشديد على زوجها ففرحتنا لم تكتمل تقول اريج والاحتلال باجراءاته التعسفية يصر على  التنغيص علينا فحتى مناسباتنا السعيدة يتدخل بها ليحولها لاحزان فزوجي لم يكن مطلوبا واعتقل بشكل تعسفي واقتيد لمركز تحقيق سالم حيث مددوا توقيفه مرتين ثم فبركوا له لائحة اتهام فلم نكد نفرح بالنبأ السار والسعيد حتى انتزعوه وزجوه في سجونهم

الاعتقال

وكانت قوات الاحتلال كما تقول اريج اوقفت السيارة التي يستقلها زوجها لدى سفره من جنين لطولكرم وبعد تفتيشه قاموا باعتقاله ونقلوه لمعسكر سالم غرب جنين حيث امضى ثلاثة اسابيع عرض خلالها على المحكمة مرتين وجرى تمديد توقيفه وفي المرة الاخيرة قدمت النيابة العسكرية لائحة اتهام بحقه بتهمة العضوية في كتائب شهداء الاقصى وزراعة عبوة ناسفة والمشاركة في اشتباك مسلح وتضيف رغم انكاره خلال التحقيق معه في الشرطة العسكرية لجميع التهم المنسوبة اليه رفضت المحكمة الافراج عنه , وقال المحاميان فريد هواش ومهند الخراز ان النيابة ورغم انكار ثائر للتهم المزعومة طالبت بتمديد اعتقاله ويوم الخميس الماضي استجاب قاضي المحكمة لطلب النيابة وقرر تمديد حتى 26-1 -2007 ثم قامت سلطات الاحتلال بنقله لسجن مجدو .

معاناة بالغة
 
وتسعى اريج ووالدتها ام علي عويس جاهدة لمتابعة قضية اعتقال ثائر والضغط لاطلاق سراحه لان اعتقاله كما تقول ام علي – والدة اريج – ضاعف معاناتنا واحزاننا وزاد من همنا لان الاحتلال لا يتوقف عن استهدافنا منذ اندلاع انتفاضة الاقصى فلم يسلم احد من افراد عائلتي من الاعتقال وباعتقال ثائر اصبح ثلاثة من انسبائي خلف القضبان وفي سجون ومعتقلات الاحتلال وتضيف سيولد ابن ثائر وهو خلف القضبان وسينضم لابناء خالاته الذين لا زال يحرمهم الاحتلال ابائهم فالعمر يمضي ويكبر الاطفال وهم محرومين حضن وحنان الابوة والاشد مرارة انهم يحرمون اجمل كلمة يرددها كل طفل ابي , فانا اتحسر كثيرا عندما يسالني احفادي لماذا كل الاطفال ينامون مع ابائهم ويخرجون معهم ويحصلون على مصروفهم منهم اما هم فمحرمون من ابائهم  .

اعتقال الانسباء
 
فخلال الانتفاضة تقول ام علي اعتقلت قوات الاحتلال ابني الاكبر علي بعد اصابته بعيار ناري في العين ادى لاقتلاعها وخضع للاعتقال الاداري دون علاج وفي مجزرة مخيم جنين في نيسان 2002 هدمت قوات الاحتلال منزلنا ورافق ذلك اعتقال زوجة ابنتي الاول الشاب عبد الكريم عويس حيث زعمت قوات الاحتلال انه كان مطلوب وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد 7 مرات بتهمة العضوية في قيادة كتائب شهداء الاقصى والضلوع في عمليات فدائية  رغم كونه متزوج ولديه ثلاثة اطفال والطفل الثالث سامر انجبته ابنتي بعد اعتقال زوجها بعدة اشهر وحتى اللحظة لم يتمكن من عناقه ولا زال محروما مع اشقاءه نجيب وراتب من كلمة ابي , وتضيف كما اعتقلت قوات الاحتلال في نفس الفترة زوج ابنتي الثاني حسان عويس شقيق عبد الكريم وبعد فترة من التحقيق حوكم بالسجن المؤبد مرتين بتهمة العضوية في كتائب الاقصى والضلوع في عمليات  ولا زال يقبع مع شقيقيه عبد الكريم واحمد الذي اعتقل ايضا قبل عامين في سجن هدريم علما ان قوات الاحتلال هدمت منازل عبد وحسان ووالدهم للانتقام منهم , كما ان قوات الاحتلال اغتالت شقيقهم سامر بقصف سيارته التي كان  يستقلها بصاروخ فاستشهد في عز الشباب لنعيش كل اشكال العذاب والاحتلال يستهدف ابنائنا بالقتل تارة والاعتقال تارة اخرى .

اعتقال بناتي
 
لم ينتهي مسلسل المعاناة لدى عائلة عويس وخاصة ام علي كما تقول فقد اعتقلت قوات الاحتلال قبل عامين ونصف ابنتي الطالبة اية عويس 16 عاما وحكمت عليها بالسجن لمدة عامين , اما ابنتي الثانية اماني زوجة شادي المعتقل ورغم كونها تعيل طفلين فقد انتزعوها من بين اطفالها واعتقلوها اداربا لمدة عام ومنعوها خلال اعتقالها من مقابلة زوجها المعتقل وعاش اطفالها حياة قاسية فوالديهما خلف القضبان وتضيف لا توجد كلمات تصف الحالة التي كنا نعيشها خلال اعتقال اماني واطفالها يبكونها ويسالون عنها وعن والدهم ويبكون ليل نهار .

معنويات عالية

ورغم ذلك فان ام علي وعائلتها تتمتع بمعنويات عالية وتقول رغم المعاناة البالغة نشعر بالفخر والاعتزاز باننا نؤدي الواجب للوطن ونضحي في سبيل حرية وكرامة شعبنا ومهما مارس الاحتلال من بطش وعدوان فنحن صامدون متمسكنا بارضنا وحقنا وتضيف رغم حزني على الحياة القاسية التي تعيشها بناتي الثلاث بسبب اعتقال ازواجهن فاننا على ثقة بان هذه التضحيات لن تذهب هدرا وان شعبنا مصمم على التمسك براية الانتفاصة ومواصلة مسيرته النضالية حتى التخلص من نير الاحتلال وتحطيم هذه القيودات وانني ارفع دوما معنويات بناتي وامدهن بعوامل الصمود والاصرار والثبات فهذه السجون ستزول والقيود ستتحطم ولن يقهرنا الاحتلال .
 

www.safsaf.org