من خزان الذاكرة

وحدي ولست وحدي..  دونك انما معك.. في كأس نبيذ معتق..  على سريرك..أتعتق بإنفرادي..  في وحدتي..

*

قمر الليلة مكتمل الدورة.. أخترق الغيم الأسود .. بعيني سندباد ..وتعلق فوقنا كالصورة..في إطار الحداد..

**

يا قمر الليلة المطلقة .. أبق حرا، طليقا، مثل معلقة شعر.. لا تتعلق بنا.. أو بحريتنا المعلقة.. بين شرين من صنع بشر..

**

أنت نجمة.. لكنك لست فوق الأرض.. إنما على أرض قلبي..

**

أنت قنبلة مزروعة .. بالحب الأبيض.. أنت موسوعة.. مملوءة معرفة.. منزوعة، مقتلعة من التاريخ الأسود.. أنت عين دامعة.. ودمعة مدموعة..

**

أنت قبلة ..على شفتي لشفائي ..على خدي لأخذي من أهوائي..أنت سنبلة ..في حقل حياتي الأبيض..

**

أنت خيمة ترد عني المطر..تحتها أستريح .. بعد تعب وشقاء وطول سفر

**

سافرت وحيدة، لكن قلبي رافقها دون أن تدري.. وعيني لاحقتها من حيث لم تدري .. مشت ببطء.. كان القطار ينتظر المسافرين.. كانت الساعة تشير إلى الرابعة فجراً .. وكنت أحلم بغفوة عين .. على صدرها، فوق وسادة بُعدي.. ويلي من ليلة حب بعيدة .. اختطفها قطار الفجر ...

 

( كتبت في يونيو 1989)

بقلم : نضال حمد

* هذه الخواطر كتبت في مرحلة هامة من حياة كاتبها وشعبه .. هي مرحلة الفراغ السياسي في القضية الفلسطينية..

www.safsaf.org