رسالة من تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين للروائي والزميل الكاتب النروييجي يوستان جورديير 

الاثنين 14 آب (أغسطس) 2006

تصريح صحفي في الدفاع عن حرية الرأي والتضامن مع الكاتب النروييجي يوستان جورديير.

صرح الناطق الرسمي باسم تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين الشاعر أيمن اللبدي ، بأن اللجنة التحضيرية لتجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين قد وجهت رسالة تضامن وشكر وتقدير، للكاتب النرويجي يوستان جورديير، على موقفه الشجاع ومع حرية الرأي، في مواجهة الهجمة المسعورة ضده، وهذا نص الرسالة :

الزميل العزيز الروائي يوستان جورديير المحترم

تحية تقدير وامتنان

إن تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين يشرفه أن يرسل لكم، مقدراً ومعتزاً بموقفكم الشجاع، ومتضامناً معكم في حقكم بالرأي وحرية الفكر، ومؤازراً لكم ومستنكراً ومديناً الحملات الظالمة التي تحاول تشويه موقفكم، أو التطاول على حقكم ويعتبر أن هذا جملة لا يدل إلا على ضعف، وهشاشة منطق وفقدان حيلة من المختفيين خلف هذه الممارسات، حيث أعوزهم الرد بالحجة في مقارعة الحجة، فلجأوا إلى هذه الأساليب الرخيصة التي نعرف أنها لن تنال، من عزيمتكم ولا من شجاعتكم وقيمتكم الفكرية، بل هي مرتدة إلى نحر المتورطين بها، وهم مدانون ويبقون لا رهن فكرحر كما هو موقفكم، بل رهينة عصاب هستيري يتخبطهم نتيجة تعرية دوافعهم أمام أنفسهم أولا، قبل أي شيء آخر.

ويرى التجمع أنه في الوقت الذي ترفع فيه وسائل الإعلام والأوساط الثقافية الغربية، شعارات حرية الرأي وحرية الفكر، حينما يتعلق الأمر بمادة تهاجم القضايا العربية والإسلامية أياً تكن طبيعتها، تقف ذات الوسائل والأوساط، موقفاً متنكراً لكل ما تدعيه جملة، حينما تكون المادة المقدمة، متناولة الصهيونية أو كيانها الغاصب المصطنع في فلسطين، أو تكون المادة منتصرة للحق العربي والضمير الإنساني والقيم التي لم تستطع قوى العولمة المتوحشة تغييبها، رغم انفلات أدواتها من كل عقال، وعبثها الجنوني بمصير البشرية كاملاً خلال حروبها العدوانية الأخيرة، وآخرها ضد لبنان الشقيق وفلسطين المغتصبة.

هذه المرة يعلو الضجيج والصخب والعربدة في هذه الوسائل، وخلال هذه الأوساط ضد صوت شريف حرٍ هو صوتكم ، لتجرؤه على إبداء رأيه في الممارسات الوحشية، التي يقوم بها الكيان الصهيوني المصطنع في فلسطين، ولاستخلاصه النتيجة المنطقية العادلة عبر قراءته الحرة للواقع المتمثل في تنكّر هذا الكيان، لكل القوانين والشرائع الدولية، وخروجه عن هذه النظم ، وتعريضه ليس فقط أمن الإقليم العربي للخطر، بل السلم العالمي أجمع للخطر، وهي ذات النتيجة التي خلصت إليها استطلاعات الرأي الأوروبية فقط قبل عدة أشهر، من خلال إدانتها لهذا الكيان، واعتباره الأكثر خطراً على السلم والأمن الدوليين، ومنطق هذه الجهات التي وضعت نفسها اليوم في حملة مسعورة ضد كم بهدف الترهيب، تتعامى عن حقيقة كون استخلاصكم هو ذات النتيجة التي وقفت إزاءها هذه الاستطلاعات ذاتها، وإن كنتم قد خطوتم خطوة أمامية شجاعة بإعلان النتيجة التي حملها مقالكم "لم أعد أعترف بإسرائيل".

إنكم زميلنا يوستان الكاتب والروائي والمفكر الذي أنتج رواية "عالم صوفي، ينتمي لبلد أوروبي عريق هي النرويج التي كانت في طليعة الدول الأوروبية التي قاومت النازي، وقدمت تضحياتها وموقفها الشجاع ضد أزمات وأمراض الإنسانية المتمثلة في النازية والفاشية والعصاب الجديد المعولم، بل واجتهدت أن تبشر للسلام الذي تكشّف لها اليوم أن هذا الكيان المصطنع قد قبر حتى تلك المبادرة النرويجية الرسمية التي حاولت أن تفتح ثغرة في جدار هذه العنصرية وهذه الكراهية وهذا العصاب المتوحش ضد كل القيم والشرائع والقوانين والأنظمة الإنسانية، وحتى هذه الكوة الصغيرة قبرها هذا الكيان المصطنع لأنه غير معتاد إلا على التعايش مع الدم وسفك الدماء والحروب ولغة الحديد والنار، وصوت ولغة العداء والدمار.

إننا لا نستغرب أن يقف الروائي زميلنا الشجاع يوستان هذا الموقف الجريء وهذه الوقفة الشجاعة والأخلاقية الرائعة، في قضية فكرية عادلة ومحقة لا يستطيع الغبار المسعور أن يغطي صفاء منابعها، وكرامة موقعها.

إننا نعلن تضامننا المطلق معكم زميلنا الكاتب الشجاع يوستان جورديير، ونشارككم رؤيتكم وما أعلنتم عنه، ونعتبر حربكم هي معركتنا، وندعو كافة الأدباء والكتاب العرب، والأحرار والشرفاء من زملائنا في العالم أجمع، وخاصة في الدول الأوروبية، إلى الانضمام لنا بالتضامن والمؤازرة، مع يوستان حتى لا تصبح الحرية الفكرية وحرية الرأي الشهيد الجديد على مذبح العولمة المتغطرسة، والتي تمعن في سفك الدماء اليوم عبر أدواتها ووكلائها في محاولة عدوانية مكشوفة، لكسر حق المقاومة وحق الصمود للشعوب المقهورة والمعتدى على كرامتها وحقوقها وإنسانيتها وحاضرها ومستقبلها، إننا ندين هذه الهجمة المسعورة ضدكم الزميل يوستان وكل من يساهم فيها أو يتجنّد لها، ونقدم دعمنا الكامل لكم تقديراً له على شجاعتكم الفكرية وموقفكم الإنساني الرائع.

مع الود والعرفان وتقبلوا تحياتنا ،،،،،

اللجنة التحضيرية لتجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين

الناطق الرسمي باسم التجمع

الشاعر/ أيمن اللبدي

14/8/2006


?تجمع الادباء والكتّاب الفلسطينيين - كل الحقوق محفوظة

http://www.adabfalasteeni.org/article.php?id_article=792
 

www.safsaf.org