دمشق - الصفصاف : التي يعاني فيها مظفر النواب سكرات الموت كما ذكر الشاعر احمد فؤاد نجم في حديثه لمحطة الجزيرة قبل ايام جاءت اخر قصيدة لمظفر من سرير المرض ... القصيدة مهداة الى لبنان وفيها يقول:
كهرمان ... يا كهرمان
الوطن المتساوي الأضلاع
رجسٌ لن يقبله منذ الآن
الأمريكان
*
كهرمان ... يا كهرمان
في يوم واحد تتناقص ثلاثة بلدان
طهرانٌ تقضم من كبد البصرة
ومن إبطيها تُسحل غزة
وعلى “ أربعة عشر “ صليباً يتخوزق لبنان
*
كهرمان ... يا كهرمان
هل علم فلسطين هو الممنوع
وتزدحم بأعلام ( الفيفا ) بلادي
وبأعلام الألمان
*
في غزة يتوالى القصف
والبلدان العربية
تبذل أقصى طاقتها
من جُمل “ التنديد “
وعبارات “ العطف “
هذا يستغرب “ الاستخدام المفرط للقوة “
وآخر يدعو الشقيقة اسرائيل لضبط النفس
والثالث يخشى من دورة عنف
والرابع يُرسل أرخص انواع البطانيات
لتحمي القتلى
من” أمطار الصيف “
*
في القاهرة اجتمع الوزراء
( الحمد لله لم يتأخر منهم واحدْ
هذا أكبر إنجاز في هذا الظرف )
قال عمرو موسى
استطعنا أن نجمعهم على رأي واحد
من أفتى للشيخ حسن أن يخرق إجماع الأمة
ويشقّ الصفّ ؟
وفي تونس كاميرات صُنعت خصيصاً للمسجد
تحصي شعرات اللحية
وتحفظ دعوات المغرب
وتؤرشف أسماء العُبّاد
تساعد الملكين على الكتفين
وتتدخل أيضا لو أن محجبةً مرت من تحت الشباك
هذا بلدٌ منفتحٌ لا يسمح أن يسكنه النُسّاك
*
في “ السوليدير “
لجنة تحقيق تنبش تحت” الإسفلت “
وشاليهات السُيّاح
من وضع “ الديناميت “
ومن أشعله بسيارات “ الموكب “؟
الولد الفذ
لن يتسامح
حتى لو ورث “ المستقبل “
و” آذار “
وما ترك “ الجمّال “
“ الجد “ في “ جدة “ لا يسمح
والولد الشاطر يسمع آراء العُــقّال
*
كهرمان ... يا كهرمان
من يحمي الآن الخرفان
إن كان الذئب صديقاً
وحليفاً
وهو الآمر والناهي
في هذا البستان ؟
*
والشيخة “عكا “ في المستشفى
بدأت تفتح عينيها
من يعرف ، في هذا القصف ،
إن كانت تتذكر أبويها ؟
ارشقها بالبحر يا “ حج حسن “
بالرعب فقط ... تسقط آثار الرعب
على قدميها
*
من يتذكر في هذي الأيام
صواريخ “ الفاكهاني “
وحصار “ الشيّاح “
لم ينتحر الثوار كما اقتضت المصلحة الليبية
فمن منكم يعرف
ماذا يفعل في هذي الليلة سُلطان عُمان ؟
*
يا سيدي حسن
يا سْيدي ... في جُبّتك الخوف أمان
يتلفّع “ نصر الله “ إذا جاء
بآيات القرآن
هذا الفتح الـــ ... من عند الله ومن “ مارون الراس “
لا من عند “ الأمريكان “
فسبح بحمد ربك
واستغفره
لن تبقى “ حيفا “ هادئة
بعد الآن
| عبد الرحمن الربيعي يسأل: لماذا فعلت هذا يا مظفر النواب |
|
إشراف بن مراد -الراية- تونس أ ستنكر الأديب العراقي المقيم في تونس الأستاذ »عبد الرحمن مجيد الربيعي« ما قاله الشاعر العراقي المعروف مظفر النواب لإحدى القنوات الفضائية العربية .وقد كتب قائلا في جريدة الشروق في مقال بعنوان »مثقفو العراق في زمن الاحتلال«:مظفر النواب لماذا فعلت هذا؟."عندما شاهدت الشاعر المعروف مظفر النواب في إحدى الفضائيات التي ظهرت في زمن الاحتلال وهو يدلي بصوته في ما يسمى الانتخابات شعرت بغصة ألم تجتاحني كأن ما بي من الآلام قليل، وسبب ألمي هذه الخاتمة الكئيبة لشاعر نحبه منذ بدأ اسمه بالظهور في قصائده الشعبية الفائقة العذوبة والتي سيضمها ديوانه البكر وتهافت عليها الملحنون والمغنون فسمعناها بأجمل أصوات الغناء العراقي لا بل إن بعض القصائد غناها أكثر من مؤد ومطرب وكل على طريقته من ياسر خضر إلى حسين نعمة ومحمد جواد أموري وصولا إلى الهام المدفعي. ثم جاءت قصائده الفصحى التي كتبها بعد إطلاق سراحه ومغادرته للعراق منذ السبعينات ولم يعد إليه حتى ولو في زيارة رغم كثرة الدعوات التي وجهت له .ولم يحضر حتى وفاة والدته التي كان يحبها إلى أبعد حد كما كانت هي الأخرى تحبه وتبكيه كان ذلك موقفا منذ احترمه حتى المختلفون معه. قصائده صارت تقرأ في كل المدن العربية وخاصة قصيدته عن القدس ولهجته الحماسية عندما يردد أكثر الأوصاف بذاءة( يا اولاد ال..) فتقبل منه (شعريا) ولا تقبل من غيره. " ويواصل الأستاذ عبد الرحمن مجيد الربيعي حديثه عن مظفر النواب ذاكرا خصاله وما تحلى به من شجاعة و وطنية .ليبدي في ما بعد حيرته متسائلا: "فما الذي حصل حتى ينقلب كل هذا الانقلاب؟وكيف أصبح الشاعر الماركسي الجماهيري مبشرا بعهد الاحتلال ؟ لا بل إننا وجدناه يتمادى عندما يرد نيابة عن عملاء الاحتلال من حكام (العراق الجديد) على المنددين بهم خاصة من الشعب العربي مغربا ومشرقا فيقول من خلال لقائه معه في إحدى فضائيات الاحتلال والمسماة (الفيحاء) بأن الشعب العربي لا يعرف الشعب العراقي ، شيء من هذا القبيل وبهذا المعنى فقلت في سري : يا سبحان الله ! هكذا الخواتم يا عزيزنا مظفر؟! لقد حملته هذه القناة إلى مقرها في الخليج وأجرت معه الحوار فبدا عليه الكبر والتعب ومع هذا (استنطقوه) وجعلوه يقول ما يقوله من خلال هذه الفضائية التي (بشرت) العراقيين بالطائفية وقسمتهم إلى أحفاد للحسين بن علي وأحفاد ليزيد بن معاوية.وبدأت بعملية (الشحن) الطائفي في برامجها المباشرة ومن خلال المكالمات التي تأتيها (مباركة )انتصار الطائفية التي انتظرت أربعة عشر قرنا ، نعم أربعة عشر قرنا. ولكن مظفر النواب رغم (فرحته) الواضحة بعهد غارنر وبريمر ونيغروبنتي وزلماي زادة لم يرفق تأييده هذا بالفعل فيذهب إلى (العراق الجديد) ليعيش فيه متنعما بالأمان والهدوء. لم يفكر بهذا أبدا ، واثر البقاء بعيدا لأنه يعرف أن العراق قد بدأ تدميره منذ اليوم الأول للاحتلال في التاسع من ابريل 2003 وليس تحريره كما ادعوا." ويختم الربيعي مقاله بعد عتاب ولوم كبيرين للشاعر مظفر النواب: "وإذا كنت قد توقفت عند مظفر الربيعي في هذا المقال فان ذلك متأت من محبته وليس للتشهير به.مظفر الذي فرط بمحبة لم يكن يتوقعها على مساحة الوطن العربي،والإنسان العربي بقدر ما يحب يمكنه أن يكره وان لم يكره فقد يشمئز وكم هو عدد الذين اشمأزوا ويشمئزون من مظفر مع الأسف. "ويواصل الربيعي حديثه مستغربا متسائلا في خاتمة مقاله: "مظفر النواب رمز، ورمز جميل ونبيل فكيف ارتضى أن يشوه هذا الرمز ويلطخه؟ وإنني أتساءل معكم : هل بامكانه التراجع؟هل يقدر على إنقاذ نفسه مما تورط فيه؟ وهل سيغفر له الشعب العربي وقراؤه سقطته هذه؟؟ لكم الجواب. |