عندما يعلن نصر الله النصر، لا يمكن أن يبقى أولمرت رئيساً للحكومة.."

عــ48ـرب

11/08/2006 

طالب آري شافيط رئيس الحكومة الإسرائيلي، إيهود أولمرت، بالإستقالة من منصبه، مشيراً إلى وقوع أولمرت في كل الأخطاء الممكنة، بدءاً من قرار إعلان الحرب المتسرع، وفشل الرهان على العمليات الجوية، وتأخير العمليات البرية بكل ما رافقها من إخفاقات وضربات، والفشل الذريع في إدارة المعركة السياسية، وإهمال الجبهة الداخلية، وإدارة الظهر لسكان الشمال. ناهيك عن بعض نتائجها التي يأتي على ذكرها، ومن بينها دفن 120 إسرائيلياً، وإدخال أكثر من مليون إسرائيلي إلى الملاجئ لمدة شهر كامل، وتقديم موعد الحرب القادمة..

يقول شافيط إنه بإمكان إيهود أولمرت أن يقرر قبول الإقتراح الفرنسي، ووقف الحرب والاستسلام لحزب الله بدون أي شرط، فهذا حقه. فأولمرت هو رئيس حكومة اخترعه الصحافيون ودافعوا عنه وحافظوا على سلطته، والآن يقولون له "أهرب"..

" يجب أن يكون كل شيء واضحاً: إذا كان أولمرت يهرب الآن من الحرب التي بادر إليها، فهو لا يستطيع أن يظل رئيساً للحكومة، ولو ليوم واحد. هناك حد لكل الأحابيل.. هناك حد لكل وقاحة.. لا يمكن لمن يتعهد بتحقيق انتصار ويقود شعب بأكمله للحرب، ومن ثم يمنى بهزيمة منكرة، أن يبقى في السلطة.."

ويتابع، لا يمكن دفن 120 إسرائيلياً، وإدخال مليون إسرائيلي إلى الملاجئ لمدة شهر، وسحق قدرة الردع، وتقديم موعد الحرب القادمة، ومن ثم القول " لقد أخطأت.. لم أفكر بذلك.. لم نقصد ذلك.. أعطني سيجاراً من فضلك"..

وبرأي شافيط، لم يترك أولمرت خطأ إلا ووقع فيه في الشهر الأخير. خرج إلى الحرب بشكل متسرع بدون التقدير الصحيح لنتائجها. ووقع في أسر المستوى العسكري بدون أن يسأل الأسئلة المطلوبة. وراهن على العملية الجوية، وأخر بشكل مبهم العملية البرية، ولم يخرج إلى حيز التنفيذ خطة الحملة العسكرية الأصلية للجيش الإسرائيلي، والتي كانت أكثر جرأة ومحكمة أكثر من تلك التي تم تنفيذها.

"وبعد أن خطا إلى الحرب باندفاع وتحفز، أدار أولمرت الحرب بتردد، وبدون تركز وبفتور وأهمل الجبهة الداخلية، وأدار ظهره لسكان الشمال، وحتى في إدارة المعركة السياسية فشل فشلاً ذريعاً..

إلا أن التلمظ والهروب في الأيام الأخيرة جعلت رئيس الحكومة الذي يشغل المنصب الآن "شخصية سياسية لا علاج لها"، وفي اللحظة التي يخرج فيها نصر الله من الخندق ويعلن للعالم عن إنتصاره، يجب ألا يجلس أولمرت في مكتب رئيس الحكومة.."
 

****

يفضلون وقف إطلاق النار- زئيف شيف

 

11/08/2006 

عربـ48 - حسن عبد الحليم

يفضلون وقف إطلاق النار- زئيف شيف


رغم تصويت الطاقم الأمني-سياسي بأغلبية ساحقة مع خطة الجيش لحملة شاملة في الجنوب، ضد أنظمة الصواريخ لحزب الله، يتضح جليا أن معظم الوزراء ورئيس الحكومة يفضلون أن يقوم مجلس الأمن باتخاذ قرار وقف إطلاق نار يؤدي إلى تسوية سياسية مريحة لإسرائيل..ويظهر أن جميع الوزراء يفضلون الحل السياسي أكثر من الحل العسكري، رغم الأحاديث النارية لبعضهم.

طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل، بالأمس، تأجيل الحملة العسكرية ليوم أو يومين، من أجل إفساح مجال لمحاولة سياسية أخرى لترتيب وقف إطلاق نار، ومن الواضح أن وقف إطلاق النار لا يستند على الاقتراح الأمريكي الفرنسي الأصلي. وستؤدي مماطلة أخرى في مباحثات مجلس الأمن، كما رأينا في الثلاثة أسابيع الأخيرة، إلى دفع رئيس الحكومة ووزير الأمن إلى إعطاء تعليمات ببدء الحملة العسكرية، فحسب قرار المجلس الأمني سياسي فإن رئيس الحكومة ووزير الأمن هما من يحددان بدء العملية العسكرية الواسعة.

إن بنود اتفاق وقف إطلاق النار، إذا تم قبوله، غير معروفة حتى الآن. وهذا الاتفاق سيحدد، بشكل كبير، كيف سيبدو لبنان، وبشكل أساسي الجنوب اللبناني بعد المعارك. فوقف إطلاق نار سيئ لا يؤدي إلى تغيير نوعي في وجود حزب الله في الجنوب، من الممكن أن يكون مدخلا للجولة القادمة. فقد كان بإمكان إسرائيل التوصل إلى وقف إطلاق نار كهذا في الأسبوع الأول للحرب، ولكنها رفضت قبوله. فشروط وقف إطلاق نار لائق هي: إعادة الجنود المخطوفين في إطار تبادل مع الأسرى الذين أمسكت بهم إسرائيل في المواجهات الأخيرة، تفويض للقوة الدولية بحيث تمنع حزب الله من بناء تحصيناته على الحدود، ونصب أنظمة صواريخه في الجنوب، انتشار الجيش اللبناني على الحدود وتولي الحكومة اللبنانية مسئولية ما يحصل في المنطقة، مراقبة النقاط الحدودية بين سوريا ولبنان لمنع تسليح حزب الله، تطبيق قرار مجلس الأمن 1559 والتي تقضي أيضا بتجريد سلاح حزب الله كميليشيا عسكرية. وإذا غاب أحد تلك البنود سيكون وقف إطلاق النار معطوبا ولن يستمر طويلا. هذا ما حدث في حملة "عناقيد الغضب" ضد حزب الله في 1996.


لا يمكن تجاهل جلسة الطاقم الأمني-سياسي الأخيرة التي عقدت الأربعاء الماضي. وقد بثت إشارات غير جيدة وأظهرت عصبية زائدة. لم تصل الأمور إلى هذا الحد في الجلسات السابقة، رغم وجود خلافات طبيعية في الرأي. لم يتمكن وزير الأمن بيرتس من تحمل أن يقدم اقتراح عملياتي آخر بالإضافة إلى خطة الجيش في الجلسة.) الاقتراح الذي قدمه شاؤول موفاز).

وقد اضطر رئيس الحكومة إلى تهدئة وزير الأمن حينما غضب من حديث شاؤؤل موفاز. وقال قائد هيئة الأركان دان حالوتس "إما أن تقبل خطة الجيش وإما لا شيء آخر" وهي مقولة غريبة من عسكري في جلسة الحكومة. فبإمكان الحكومة قبول خطط عملياتية أخرى. ومن حقها التام رفض أو تغيير الخطة العملياتية التي يقدمها الجيش. وقد حدث ذلك عدة مرات في حروب إسرائيل. وقد حدث أيضا أن رفضت الحكومة خطة عملياتية واسعة لرئيس الحكومة دافيد بن غوريون.

إن الخطة العسكرية التي قدمت في اليوم الـ28 للحرب لديها منطقها الخاص بها. وقد تمت الموافقة عليها رغم صداميتها وتجاهلها للأجندة السياسية. إذا نجحت الحملة ستؤثر بشكل كبير على قدرة حزب الله لإطلاق الصواريخ . ولكن الجيش يتحدث عن حملة متواصلة وطويلة ومن الممكن أن تستمر لأسابيع. ومن هنا فجدول الأعمال السياسي من الممكن أن يسبب في إيقاف الحملة دون تحقيق أهدافها، رغم الخسائر البشرية المنوطة بذلك.

اجتمع أولمرت مع موفاز وسمع اقتراحاته قبل جلسة الطاقم الأمني-سياسي وهو من اقترح عليه تقديم خطته في الجلسة، خطة تقضي بحصار منطقة الجنوب بشكل واسع. لا يعترض موفاز على خطة الجيش وصوت معها ولكنه اقترح تنفيذها بمراحل. رئيس الحكومة استحسن بشكل مبدئي خطة موفاز الواسعة، واعترض عليها الوزير افي دختر. رغم ذلك قدم رئيس الحكومة اقتراحا واحدا للتصويت وهي خطة الجيش. وقد استعرض تفاصيل الخطة رئيس قسم العمليات في الجيش آيزنكوط وقائد هيئة الأركان حالوتس. ولم يطلب وزير الأمن كالمعتاد التلخيص قبل التصويت. وأقرت الخطة ولكن لم يعط بعد الضوء الأخضر.
إذا تقرر البدء في الحملة العسكرية الواسعة، في حالة فشل المحاولات الدبلوماسية والسياسية الدولية، من الممكن أن يتم إدخال تغييرات في خطة الجيش.
 

**

www.safsaf.org