إعلان مؤازرة وتضامن مع الكاتب النرويجي "غوستن جادر"

عندما يتصدى كاتب أوروبي للمشروع الصهيوني، ويقوم من منطلق معرفي وإنساني وصادق بتعرية هذا الكيان الذي توضّع بفعل القوّة على أرض فلسطين، ومارس أبشع ما يمكن أن يتصوّره عقل آدمي من مجازر وحشية يندى لها جبين الإنسانية، ومن توسّعات عنجهية على حساب حق الشعب العربي، وشنّ حروباً ظالمة، مسلّحاً بتأييد القوى الغاشمة الطامعة بخيرات هذه المنطقة، التي ترسم مخططات جهنمية لا تبالي بمصير الإنسان بل تسخّر من مسألة قتله وتشريده أسباباً ليرفع راية الاستسلام والخضوع، تتحالف مع قوى البغي والشر الأمريكية والبريطانية ومن يدور في أفلاكهما تحت ذرائع كاذبة وواهمة، يمارسون الكذب وقلب الحقائق والعالم صامت لا يجرؤ على قولة حق في وجه من يمتلك أعتى أنواع الأسلحة ولا يحمل في مشاريعه أي اعتبار للإنسان ولا للقيم ولا للتراث ولا للدين، يبقى الظلم هو سيد المواقف، وتبقى العنجهية هي الطاغية.

في الوقت الذي صمتت فيه ضمائر كتاب كثر، عالميين وعرب، كلّ يجد له عذرا وسبباً، وفي الوقت الذي تسيطر فيه الصهيونية على أكثر وسائل الإعلام العالمية وغيرها، يقوم من قلب الصمت صوت نظيف إنساني يحاول أن يعرّي هذا الكيان ومن يقف وراءه من خلال حقائق، ويعلن للعالم أن هذا الكيان لا بد أن يزول نهائياً حتى يشعر العالم بالسلام والاستقرار.

هذا الصوت الشريف يخرج من قلب أوروبا.. من كاتب معروف له بصمته على مسيرة الأدب العالمي هو الكاتب النرويجي الجنسية غوستن جادر.. ومن أجل ذلك يتعرّض الآن إلى حرب أعلنتها عليه الصهيونية بشراسة وعلى كل الجبهات، فهل نواصل السكوت والصمت..؟

نحن الأدباء والكتاب العرب أصحاب القضيّة الرئيسة، المؤمنين بقدر بقاء هذه الأمّة، الذين عانينا الأمرّين من سطوة هذا الكيان، نقف إلى جانب الكاتب النرويجي غوستن جادر، ونؤيد مواقفه الشريفة، ونسخّر أقلامنا للتصدي للهجمة الظالمة التي يتعرّض إليها.

ولتكن رسالة تتوزّع على الكاتب غوستن جادر وعلى كل المؤسسات المعنية وعلى هيئة الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية وكل شرفاء العالم.

نريدها حملة مؤازرة تحمل نبض عرفاننا وتقديرنا لأمثال هذا الكاتب. وندعو الجميع إلى توقيع هذا البيان ليصار إلى تعميمه.

لإرسال التوقيعات

عدنان كنفاني

kanafani@scs-net.org

*
 

 www.safsaf.org