ظاهرة عالمية

 

تفعيل قضية التضامن الدولي:التوثيق والمقاطعة والإعلام ،

 

 د. فيحاء قاسم عبد الهادي

 

اتسعت مساحة الحوار، حول "التضامن الدولي"، حيث تلقت الزاوية رسائل عديدة، من أصدقاء من أنحاء العالم: من البحرين ومصر والأردن، وسويسرا والنرويج، بالإضافة إلى مجموعة مساهمات من فلسطينيين داخل الوطن وفي المنفى. حملت هذه الرسائل روح الحرص على التواصل والتفاعل، مؤكدة على أهمية الحوار، وأهمية قضية التضامن؛ أملاً في الوصول إلى ما يمكن أن يعيد للقضية دورها المركزي الفاعل، ورغبة في الوصول إلى اقتراحات عملية، يمكن أن تساعد في تفعيل دور الأصدقاء، والخروج من حالة العزلة القاسية، التي يعيشها شعبنا الفلسطيني.

 

"عزيزتي د. فيحاء

الحديث عن التضامن الدولي ذو شجون، أكثر هذه الشجون قرباً إلى القلب بالنسبة لجيلنا يتشكل حين نحِنُّ إلى أيام خلت، كان فيها التضامن الإنساني الكبير مصدر إلهام كبير. عند وضع تلك الصورة الجميلة التي تغلفها نوستالجيا حميمية، إزاء الواقع الحالي الصارخ في اختلالاته؛ ينتابنا الحزن عندما نرى التشكيك في جدوى التضامن، وهو أخطر ما يواجهه التضامن، وأخطر ما يهدد رسالته النبيلة، وقدرة هذا التضامن على الفعل والاستمرار، خاصة أن أداة الفعل المهمة لهذا التضامن تتمثل في قدرته على المراكمة والانتشار والتعمق التدريجي. أستعيد منتشياً في كثير من المناسبات ثقتي بالتضامن، وأحملها في وجه المشككين بجدواها. أستعيدها من تعابير غاية في البساطة، وليس من الخطابات البراقة، حين يشهر الإنسان العادي القادم من البعيد قوته العادية، في وجه الجبروت الظالم هنا تحت الاحتلال، أو هناك في المظاهرات التي تواجه العولمة، المرتدية ثوب القطب الواحد، الذي يريد للعالم أن يدور على نغمة تسلطه ونهمه للربح الفالت من كل عقال. إن عرض الشريط  حول "1000 امرأة" الذي تم في نابلس، والشهادات التي سبقته، كان من بين هذه المناسبات التي غذت الثقة لديّ، بأن العالم لم يسقط فريسة لذلك القطب، رغم السطوة المادية التي يمتلكها، فحضرت في ذهني كل الوجوه الواعدة من المناضلات والمناضلين، الذين يتجاوزون حدود العرق، واللون، والدين، في نضالهم الإنساني.

ببساطة أقول إن من يشكك في بلادنا بجدوى التضامن الدولي، أو بإخلاص المتضامنين الدوليين؛ يحكم علينا بالعزلة، ومواجهة العالم بخيره وشره".  

                                                                      سامي الكيلاني/جامعة النجاح/ نابلس

"الصديقة العزيزة فيحاء

تحية نضالية إلى كافة المناضلين الشرفاء، أشكرك على مقالاتك التي تعمق التواصل فيما بيننا، أما عن التضامن فإني أرى أن أفضل أشكال التضامن تتمثل في تنظيم الجهود في المجالين الأساسيين التاليين: استمرار مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية، انظري إلى ما حدث عند مقاطعة الصادرات الدنمركية، لو نتفق في كل شهر على مقاطعة بضاعة واحدة فقط أو منتج معين ، نتفق عليه ونعممه ونجمع على مقاطعته من كافة الأقطار العربية والإسلامية، وكل الشرفاء في كافة دول العالم، صدقيني سيكون لذلك فعل وأثر اقتصادي كبير. الثاني: تشكيل منظمة عالمية لفضح الإعلام الصهيوني المزيف الذي يشوه الحقائق ويقلبها رأسا على عقب، وتعميم الجهات والمؤسسات الإعلامية التابعة للإعلام الصهيوني لمقاطعتها ولكشف زيفها، وكذلك من المفيد تعميم الأفلام السينمائية والأعمال الفنية التي تُنتج من أجل دعم الإعلام الصهيوني لمقاطعتها والتقليل من تأثيرها وأثرها.  مع كل المحبة.

                                                                              د.أنيسة أحمد فخرو/ البحرين".

 

"عمتي، كنت في الحقيقة محظوظاً بقراءة مقالاتك، التي ملأت رأسي بالكثير من الأفكار. وجهة نظر قاسم أن المقالات تحتوي على أفكار جيدة. أحببت شخصياً فكرة المسرح تحت القصف، فهي تبدو لامعة، وهي وسيلة علاج، وشكل للتعبير يمكن أن يمنح للأطفال. أعتقد أنه سيكون رائعا أن توثقي هذه الأحداث، علمياً وفنياً. من خلال التوثيق العلمي، سيكون لدينا برهان حول معاناة النساء والأطفال يمكن لأي مؤرخ أن يطلع عليه، أما فنياً فبجعل هذه الأحداث متاحة لكل الناس. أستطيع أن ألاحظ أن موضوع "النساء والتضامن" قريب من قلبك، وأنا شديد التأثر بمنظمة "نساء من أجل السلام". لسوء الحظ، ما زالت النساء بحاجة إلى تسلم مواقع أكثر قوة حتى تسمع أصواتهن بوضوح أكبر. وإذا كان باستطاعتنا أن نوثق هذه الأحداث، حول النساء والأطفال، من خلال وسيلة متاحة للجميع، فإنني أعتقد أن رسالتهن سوف تعلو، وسوف يتم الإنصات لها، والاهتمام بها.                                            

                                                             قاسم وفارس فيصل عبد الهادي/ لندن

 

*****

"العزيزة فيحاء عبد الهادي،

أشكرك على مقالتك. كعضو في البرلمان السويسري؛ أحاول أن أفسر لأعضاء البرلمان؛ ما يحدث في الشرق. السويسريون في الحقيقة لديهم اتصالات مع كلّ الشركاء في فلسطين. أنا مستعد أن أكون شاهداً برلمانياً لأعضاء برلمانكم الموجودين في السجون الإسرائيلية. هل هذا مفيد لكم؟".                                                        

                                                                                 فروندليتشه غروس/ سويسرا

 

"عزيزتي فيحاء،

أشكرك شكراً جزيلاً على تقديم رسالة "رندة النابلسي". إن حصولي على المعلومات، والنقاشات في غاية الأهمية. نحن نناضل في البرلمان الأوروبي؛ كي نقدم دعماً أفضل للفلسطينيين. لدينا العديد من النقاشات؛ ومع أننا لا نشكل الأكثرية؛ إلا أننا لا نستسلم. مع حبي وتضامني عزيزتي".                                       

                                                                                 روث جابي فيرموت/ سويسرا

 

"صديقتي العزيزة،

أستطيع على الأقل، أن أقول إن الحرب في لبنان أخذت معها كثيرا من الدعم المحليّ لإسرائيل، ومن باب الأمل، أخذت إيمانهم بأن القوة الخالصة والسلاح يمكن أن ينتصرا. نحن نقيم علاقات تواصل بين الشباب، التلاميذ والطلاب، ولدينا اتصال يومي مع نابلس. هي مشاركة صغيرة، لكني أريد أن يعرف الناس في نابلس شيئا عن واقعهم، وأن تصل المعرفة إلى الناس في ستافنغر. إذا استطعنا إقامة فهم كاف بين الناس، فإن من المستحيل استمرار السياسة الأوروبية. في أكتوبر سيزورنا شباب من عسكر، مع الموسيقى والصور. ونحن نأمل أن يقوم الوفد المدرسي الثاني من ستافنغر بزيارة نابلس في نوفمبر، وأن يدعى بعد ذلك طلبة من نابلس إلى ستافنغر في ديسمبر. وهذا يعني أن عدداً كبيراً من الناس سيلتقون. هناك شيء أكثر أهمية الآن، هو تدفق المعلومات. وقد توصلنا إلى بعض المواقع، إضافة إلى أصدقائنا. أنا لا أتحدث عن التضامن؛ بل عن الصداقة.

 

توريد جارد/ ستافنغر

 

                                                                                   faihaab@p-ol.com                                                                                                                              

www.safsaf.org