بلاغ

       في ختام اجتماعات هيئة التنسيق القومي لحركة التحرر العربية الديمقراطية:

 

                                إنتصـار المقاومة العربية

              فَجَرَ طاقات الأمة النضالية وكشف سقوط النظام العربي الرسمي

 

      على امتداد يوم كامل (  17/9/ 2006 ) وبحضور عدد من ممثلي الساحات العربية، عقدت هيئة التنسيق القومي لحركة التحرر العربية الديمقراطية اجتماعها الأول، استمعت فيه إلى تقارير ممثلي الساحات عن التطورات الراهنة في كل من مصر والعراق وسورية ولبنان والأردن وفلسطين، كما ناقشت جملة من المواضيع السياسية والتنظيمية واتخذت القرارات اللازمة.وفي بداية الاجتماع أقرّ المجتمعون جدول الأعمال الذي تضمن مناقشات للوضع التنظيمي للحركة،والسبل الكفيلة بتطوير عمل مؤسساتها وهيئاتها التنفيذية والتهيئة لعقد دورة ثانية بعد ثلاثة أشهر للهيئة ، التي ستأخذ على عاتقها الإعداد للمؤتمر القادم للحركة.وعند مناقشة الأوضاع السياسية الراهنة في المنطقة، توقف المجتمعون مطولاً أمام الإنتصار العظيم الذي حققه الشعب اللبناني ومقاومته الوطنية الباسلة التي يقودها حزب الله،ورأوا فيه دليلاً قاطعاً على أهمية التلاحم الوطني كسبيل وحيد لصد العدوان الخارجي.وفي هذا السياق لاحظ المجتمعون أن العامل الحاسم الذي مكّن المقاومة والشعب من الصمود في وجه الآلة العسكرية الصهيونية،ومن إلحاق الهزيمة بها وتحطيم أسطورة الجيش الذي لا يُقهر؛إنما يتمثل في التلازم الخلاّق بين الخطاب السياسي الوطني والأداء العسكري المتميز.كما توقف المجتمعون أمام دلالات النصر على العدوان الصهيوني،ولاحظوا أن قدرة حزب الله على إدارة المعركة بروح وطنية ممزوجة بالإيمان الحقيقي والصادق بأن الأمة قادرة حقاً على مواجهة الأعداء وإلحاق الهزيمة بمخططاتهم العدوانية؛قد أثارت الإعجاب والشعور بالإعتزاز والفخر في وجدان كل عربي.وفي معرض مناقشة قبول الحكومة اللبنانية للقرار الدولي 1701 ندد المجتمعون بالطريقة التي تعاملت فيها الحكومة اللبنانية مع القرار الجائر، والتي وفرت غطاء مناسباً لبعض القوى اللبنانية من أجل العمل على تفريغ الإنتصار من محتواه. وأكد المجتمعون أن الإمبريالية الأمريكية لن تكف عن محاولة استدراج المنطقة إلى حروب عدوانية جديدة، وأنها ستعمل من خلال مجلس الأمن على إجهاض الانتصار وتكبيل لبنان بقيود واتفاقات أمنية تحت ستار( منع توريد أسلحة لحزب الله). وبصدد الوضع الراهن في العراق، وعلى الرغم من مشاهد الموت والخراب؛فإن تطور عمليات المقاومة الوطنية الباسلة، وتصاعدها وتحسّن أدائها المستمر، يقدم دليلاً جديداً على الإمكانيات غير المحدود للأمة وذلك ما يثير الإعجاب والإحترام. وإذ يثمن المجتمعون عالياً الدور البطولي الذي تلعبه، ويرون فيها رافعة وطنية كبرى في النضال الوطني العربي التحرري؛ فإنهم يحذرون في الوقت نفسه من خطورة المخططات الأمريكية الرامية إلى تأجيج الصراع الطائفي والمذهبي تمهيداً لتقسيم العراق.كما توقف المجتمعون أمام تطورات الحالة الفلسطينية، وأكدوا أن التجاذبات السياسية حول حكومة الوحدة الوطنية، والتي شغلت حيزاً كبيراً من اهتمام الفصائل، في وقتٍ كان فيه الآلاف من المواطنين يتضورون جوعاً تحت حصار بربري ووحشي غير مسبوق في التاريخ، إنما تضاعف من حجم المأساة ولن تزيد الوضع الفلسطيني الراهن سوى تعقيداً، وأن المطلوب هو العودة إلى خيار تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتطوير أشكال مقاومته للعدوان الصهيوني.وفي هذا السياق شددّ المجتمعون على أهمية تقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني لتمكينه من الصمود ومواصلة مسيرته التحررية التاريخية. كما أدان المجتمعون السياسة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، التي باتت تخضع كلياً لمشيئة المحافظين الجدد، وأكدوا أن المجازر التي ترتكبها القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان، هي الوجه الآخر للمذابح التي يقوم بها حلفائهم الصهاينة. وخلص المجتمعون إلى أن الوضع العربي الراهن، اتسم وبشكل غير مسبوق، بتحّول في سلوك النظام العربي الرسمي من الاستخذاء والضعف والعجز، إلى التواطؤ المكشوف مع أعداء الأمة، وتورط حكام عرب بعينهم في مؤامرات صارخة الأهداف ومفضوحة النوايا، وأن هذا التحوّل من الضعف إلى التواطؤ،إنما يعكس الأزمة العميقة للنظام العربي الرسمي، ومستوى انحطاطه الأخلاقي والسياسي.إن استمرار هذا النظام في نهج الاستبداد ومعاداة الديمقراطية وإدارة الظهر لتطلعات الأمة، سيكون من بين الأسباب العميقة لضعف الأمة وفشل نخبها الوطنية في تحقيق وإنجاز الأهداف المرجوة. وفي ختام الاجتماع اتخذت هيئة التنسيق القومي جملة من القرارات والتوصيات لتطوير عمل مؤسساتها السياسية، ومن بينها فتح الأبواب أمام جميع الفصائل اليسارية والقومية العروبية، وكل المناضلين القوميين والديمقراطيين العرب وعلى قاعدة التمسك بالثوابت الوطنية والقومية.

 

                                                                 حركة التحرر العربية الديمقراطية

                                                                    18/ 9/ 2006  

www.safsaf.org