باحثان: ترسانة السلاح الاسرائيلي هي دافع للانتشار النووي بالمنطقة
2006-09-28 
القاهرة (رويترز) - بالتزامن مع دعوة الرئيس المصري حسني مبارك قبل أيام الى امكانية المضي في استخدام التقنيات النووية كمصدر للطاقة صدر في القاهرة كتاب يستعرض المساعدات الغربية لاسرائيل في المجال النووي قبل أكثر من نصف قرن.

ويرى الكتاب الذي صدر في الاونة الاخيرة عن هيئة حكومية أن أسلحة الدمار الشامل الاسرائيلية التي تصمت عنها القوى الكبرى لن تحمي اسرائيل بقدر ما تشكل دافعا للانتشار النووي في منطقة الشرق الاوسط.

ودعا مبارك الخميس الماضي لاجراء حوار وطني بشأن استخدام الطاقة النووية قائلا "يجب أن ننظر بجدية في المصادر البديلة للطاقة بما في ذلك الطاقة النووية."

ومصر عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي لكنها تخلت منذ عقود عن خطط لتطوير محطات للطاقة النووية ولديها مفاعل تجريبي صغير. ولم تغلق البلاد قطاع الطاقة النووية في وزارة الكهرباء.

ويتهم فوزي حماد وعادل محمد أحمد مؤلفا كتاب (انشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل) بعض الدول الكبرى بممارسة معايير مزدوجة لتجاهلها البرنامج النووي الاسرائيلي.

ولا تؤكد اسرائيل امتلاكها قنابل نووية وفي الوقت نفسه لا تنفي امتلاكها هذا السلاح الذي يعلن عنه بشكل غير مباشر من خلال غير الرسميين وهو ما يطلق عليه الخبراء انتهاج "استراتيجية الردع بالشك".

وقال المؤلفان ان اعتقاد بعض الدول الكبرى أن "تجاهل البرنامج النووي وأسلحة الدمار الشامل والصواريخ الاسرائيلية يحمي أمن اسرائيل يتناقض مع واقع الاحداث التي توضح أن الاسلحة الاسرائيلية تشكل الدافع الاساسي للانتشار (النووي) في المنطقة."

وأضافا أن أسلحة الدمار الشامل الاسرائيلية لا تقتصر على "الترسانة النووية" بل تشمل أيضا أسلحة كيماوية وبيولوجية وطائرات قادرة على حمل رؤوس نووية.

وصدر الكتاب عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة ويقع في 462 صفحة متوسطة القطع.

والمؤلفان لهما صلة وثيقة بمجال الطاقة الذرية اذ شغل حماد منصب رئيس لمجلس ادارة هيئة الطاقة الذرية المصرية (1990 - 1994) كما عمل مستشارا بالوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا (1994 - 2003) أما محمد أحمد فهو أستاذ العلوم السياسية بقسم القانون النووي بهيئة الطاقة الذرية المصرية.

وقال الكتاب ان الوقت مناسب لتبني انشاء منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط مشيرا الى وجود حالتين "فريدتين" لنزع مثل هذه الاسلحة بدأت الاولى في العراق منذ عام 1991 بنظام تفتيش "قسري" ثم استكمل التفتيش بنهاية عام 2000 حتى مارس اذار 2003 حيث شنت الولايات المتحدة الامريكية حربا أنهت حكم الرئيس السابق صدام حسين تحت ذرائع ثبت عدم صدقها منها امتلاك أسلحة الدمار الشامل.

أما الحالة "الفريدة" الثانية فهي المبادرة التي أعلنتها ليبيا بشأن التخلص التام وبإرادتها من "كل الاسلحة المحظورة دوليا" في ديسمبر كانون الاول 2003.

ووصف الكتاب منطقة الشرق الاوسط بأنها أكثر مناطق الصراع في العالم طوال نصف قرن وأنها أعلى مناطق العالم في الانفاق العسكري حيث تستورد أكثر من 30 في المئة من مبيعات السلاح العالمية وأن مشتريات الدول العربية من الاسلحة عام 1998 بلغت نحو 39 مليار دولار.

كما نقل الكتاب عن تقرير التنمية الانسانية العربية لعام 2003 والصادر عن برنامج الامم المتحدة الانمائي والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي قوله ان "الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين وللاراضي العربية الاخرى يضع عبئا متواصلا على اقتصاديات البلدان العربية فهو يخلق حالة من القلق في الوطن العربي تجعل الانفاق العسكري له الاولوية على برامج التنمية البشرية."

من سعد القرش

 

Copyright 2006 Reuters

www.safsaf.org