(Kosmorama)

دورية كوسموراما السينمائية الدنماركية تُخصّص عددها الجديد للشرق الأوسط

كوبنهاغن ـ القدس العربي ـ (Kosmorama)من منير عبد المجيد

 في كوبنهاغن، وتزامناً مع مهرجان صور من الشرق الأوسط، صدر العدد 237 (160 صفحة) من كوسموراما ، الدورية السينمائية التي يصدرها معهد السينما الدانماركي، والمجلة السينمائية الأهم في البلاد. والعدد هذا مُخصّص لأفلام وسينما الشرق الأوسط.


المقالة الأولى اختصار لمقالة فيولا شفيق (مُدرّسة السينما في الجامعة الأمريكية في القاهرة) السينما المصرية ، وفيها عرض لتاريخ السينما المصرية بدءاً من عام 1907، حيث شهد ولادة أول فيلم (تسجيلي) صوّره كل من عزيز بندرلي وامبرتو دوريس في الإسكندرية.


إيهاب جلال الذي يعدّ رسالة دكتوراه في جامعة كوبنهاغن بموضوعة الدين في الأقنية الفضائية التلفزيونية العربية. كتب مقالة الدين في الأفلام المصرية ، يعرض فيها الظروف السياسية والاجتماعية التي لحقت فترة قبل وبعد ثورة 1952، والطرق التي ابتكرها السينمائيون المصريون في عرض المسائل الدينية على الشاشة الفضية.


نيتزان بن شاول، مدرس السينما في جامعة تل أبيب، كتب مقالة بديعة عن الأفلام الإسرائيلية التي تدور حول العلاقة الشائكة والعنصرية بين اليهود الإشكناز والمزراحي (الصفة التي تطلق على السفارديم ـ اليهود الشرقيين) اعتباراً من خمسينات القرن الماضي. مقالة يجدر ترجمتها لمعرفة المزيد عن عدوانية وهمجية التركيبة الاجتماعية في إسرائيل.


نبقى في الجهة الإسرائيلية، ليطالعنا الكاتب الدانماركي كارل نورستيذ بمقالة خصصها لأهم سينمائيي إسرائيل عاموش غيتاي، الذي هو على خلاف أبدي مع السلطات الإسرائيلية بسبب مواقفه الناقدة لسياستها من خلال 40 فيلما روائيا وتسجيليا قام بتحقيقها في مشواره مع السينما.


في دراسة وثائقية عميقة وهامة يُعرّفنا خالد رمضان (معيد في كلية الفنون الجميلة الدانماركية، ومُعدّ لرسالة دكتوراه في جامعة كوبنهاغن ـ مواليد بيروت 1965) على فن الفيديو والأفلام التسجيلية التجريبية في منطقة الشرق الأوسط، بتركيز خاص على تجارب الفنانين في لبنان (مثل أكرم زعتري، رياض ياسين، لميا جريج وغسان حلواني).


رشا سلطي (المسؤولة الفنية في القسم السينمائي لدى آرتي ايست في نيويورك) تبحث في مقالتها في التباين الواضح في اتجاهات الفن السينمائي السوري والثقافة السينمائية، بعنوان مواطنون من الجهة الناقدة (أقرب ترجمة أمكنني الوصول إليها للأصل الدانماركي).


إيريك إيغان (مدرس السينما في كلية جامعة دبلن، كتب رسالة الدكتوراه عن السينما الإيرانية، ومؤلف كتاب عن المخرج السينمائي ذائع الصيت محسن مخملباف: السينما، السياسة والثقافة في إيران، عام 2005) يكتب عن 25 سنة من تاريخ السينما الإيرانية بمنظار السينما-الثالثة.


بالرغم من كل التغييرات النمطية في ايديولوجية الثورة الإيرانية، فيما يخص الإنتاج السينمائي، فإن إنتاج 60 فيلما سنوياً يُعدّ رقماً هاماً على خارطة السينما العالمية. صحيح أن معظم هذه الأفلام لا يشكل ثقلاً فنياً، إلا أن قلة منها تعتبر بحق من أهم الأعمال، سنة تلو الاخرى. ولأجل التوضيح أنوّه بأن السينما-الثالثة هي اتجاه وُلد في أمريكا اللاتينية في نهاية ستينات القرن الفائت، وإثر موجة ثورات القارة اليسارية، واعتبار أن سينما هوليود هي السينما ـ الأولى، وسينما أوروبا هي السينما ـ الثانية.


في شرح مسهب لصورة المرأة في الأفلام التركية، تقوم سيرزار بيكرمان (مدرسة السينما وتصميم مواقع الانترنت في جامعة بيلغي في اسطنبول) بإعطائنا صورة عن خطورة التعرّض للمسائل الجنسية في المجتمع التركي المحافظ.


مقالة تور مونخولم مُخصصة لأهم السينمائيين في تركيا اليوم، نوري بيلغه صايلان، الميلودرامي، شاعر الصورة السينمائية والناقد. صايلان (مواليد 1959) الذي حقق حتى الآن 4 أفلام فقط، صعد إلى صف الدرجة الأولى بين السينمائيين الأتراك. إنه بكل بساطة صاحب تغيّرات البيئة الرومانسي في سينما كبيرة جداً كماً، وهزيلة جداً فناً.


مايا رودولف (مُعيدة في جامعة كوبنهاغن ومختصة في تاريخ الفن بخصوصية تقــــديم صورة الفروق بين الذكورة والأنثوية في أفلام ديزني الكرتونية الجديدة) تُركّز على فيلم ديزني علاء الدين بعنوان ملفت للنظر: هذا بربري، لكن هيه..انظر، هكذا نحن . وتتساءل إن كان الفيلم مجرد تسلية غير مؤذية أم استشراقية ستيريوية؟


مقالة حميد داباشي (مدرس في سينما العالم، العلوم الأدبية وتاريخ العالم الإسلامي الاجتماعي والتثقيفي في جامعة كولومبيا في نيويورك. من أهم كتبه: السينما الإيرانية ـ الماضي، الحاضر والمستقبل، الصادر عام 2001) تعرّضَ إلى الأفلام التي تناولت الحروب الصليبية، خاصة فيلم ردلي سكوت مملكة الجنة ، إنتاج عام 2005.


المقالة الأخيرة كتبتها كاميلا مجيد (تدرّس في جامعة كوبنهاغن علوم الوسائط المرئية والمسموعة) حول تجربتها بتحققيق فيلم تسجيلي عن النساء في الحمام (في سورية) قبيل شهر ونصف من أزمة رسوم الكاريكاتير وحرق السفارة الدانماركية في دمشق.
 

www.safsaf.org