جيش من المرتزقة اللاتينيين في العراق


الامم المتحدة قلقة من تجنيد مرتزقة من اميركا الجنوبية لارسالهم الى العراق.

ميدل ايست اونلاين
كويتو - اعربت مجموعة من خبراء الامم المتحدة الجمعة في كويتو عن "قلقها" لتزايد عمليات تجنيد تقوم بها الولايات المتحدة لمرتزقة من اميركا الجنوبية في العراق.

وقالت الكولومبية امادا بينافيدس التي تقود فريق الخبراء الدوليين ان "تجنيد اشخاص للعمل في العراق ليس مشكلة اكوادورية فقط انها مشكلة اميركية لاتينية".

واضافت "ان فريقنا لاحظ بقلق تزايد عمليات تجنيد مواطنين من اميركا الجنوبية للعمل كحراس امنيين مقابل اجور زهيدة".

وقالت بينافيدس ان المجندين "الذين ينتهي بهم الامر الى القيام بمهام عسكرية" يتم ارسالهم الى العراق "في ظروف غير انسانية"، موضحة ان ارباب العمل يقومون بمصادرة جوازات سفرهم.

واكدت "لدينا شكاوى في اميركا اللاتينية وهذه الحالات في تزايد بكل تأكيد".

وتابعت الخبيرة نفسها "جمعنا ادلة في الاكوادور وكذلك في هندوراس حيث توجد شكاوي محددة".

وكانت مجموعة خبراء الامم المتحدة زارت في وقت سابق هندوراس حيث التقت السلطات ورجال قانون اضافة الى ممثلين عن منظمات غير حكومية.

واضافت بينافيدس ان المجموعة طلبت من سلطات البيرو وتشيلي وكولومبيا السماح لها بالتحقيق في هذه الدول.

وكانت كويتو شهدت في آب/اغسطس 2005 فضيحة بعد ضبط رجل اطفاء اميركي سابق وهو يقوم بتجنيد حراس مأجورين كولومبيين للحرب في العراق.

وفي بوغوتا ذكرت مصادر مرات عدة ان مواطنين اميركيين يقومون بتجنيد عسكريين كولومبيين سابقين لارسالهم الى العراق.

*

في قانا الجريحة وصديقين المنكوبة: القوات الدولية آتية لحماية اسرائيل


'ان كانت القوات الدولية ستتصرف مثلما يحدث في العراق وافغانستان، فمن الافضل ان يبدأوا بحفر قبورهم منذ الآن'.

ميدل ايست اونلاين
قانا (لبنان) - من رنا الموسوي

في قانا التي لا تزال تلملم جراحها بعد المجزرة التي شهدتها خلال الحرب الاسرائيلية الاخيرة على لبنان، لا يبدي السكان ثقة بقوة الامم المتحدة المعززة التي يعتبرون انها آتية "لحماية اسرائيل" وتمرير "المخطط الاميركي بقيام الشرق الاوسط الجديد".

 

وفي حي الخريبة، بعد بضعة امتار من مدخل قانا حيث رفعت يافطة كتب عليها بفرنسية مكسرة "لبنان الجميل هزمكم ايها المجرمون"، يقف خليل شلهوب امام صورة خطيبته في المقبرة الجماعية للضحايا الذين سقطوا في 30 تموز/يوليو جراء القصف الاسرائيلي على البلدة، ويقول "اسرائيل غدارة، والامم المتحدة وقفت معها".

 

ومع وصول اولى دفعات الجنود لتعزيز قوة الامم المتحدة الى جنوب لبنان، يقول خليل الذي كان سيعقد قرانه قبيل الحرب ان هذه المهمة هي "للاعلام فقط"، وان "هدفها الحقيقي هو حماية اسرائيل من خلال نزع سلاح حزب الله".

 

وفي هذه البقعة التي لا تزال منازلها المتشحة سوادا تقيم مجالس العزاء، وتحديدا في المكان الذي دفن فيه 29 شخصا بينهم 16 طفلا، لا يبدو ان احدا يعير اهتماما كبيرا لوصول القوات الدولية، الا ربما للتعبير عن تشكيك او حتى نوع من العدائية.

 

وبصوت خافت، تقول ليلى التي فقدت شقيقتها واولادها الثلاثة، ونظراتها تائهة بين صور الضحايا، "لا اتصور انه يمكن للقوات الدولية ضبط الوضع ومنع اسرائيل من تكرار جرائمها".

 

وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اعتبر في الثامن من آب/اغسطس ان قصف بلدة قانا اللبنانية في 30 تموز/يوليو قد يشكل "انتهاكا للقانون الدولي" في سياق الحملة الاسرائيلية التي استمرت 33 يوما على لبنان ودارت خلالها مواجهات بين اسرائيل وحزب الله.

 

ويقول محمود حمادة وهو صاحب محل قريب من المقبرة، "الجنوب مفتوح لكل انسان يريد مساعدة اهله، لكن اذا كانت القوات الدولية ستعمل لصالح اسرائيل، فلا نريدها هنا".

 

ويقول بشيء من التحدي "ان كانت القوات الدولية ستتصرف مثل (التحالف الدولي) في العراق وافغانستان، او كما تصرف الجنود الدوليون في افريقيا، فمن الافضل ان يبدأوا بحفر قبورهم منذ الآن".

 

ويضيف "قد تكون هذه القوة المعززة اسما مستعارا لمهمة اخرى عنوانها تمرير مخطط الشرق الاوسط الجديد الذي تدعو اليه الولايات المتحدة"، محذرا من "اشعال الفتن الطائفية في البلدات الجنوبية المختلطة"، مثل قانا.

 

وفي سوق قانا، اللهجة اقل حدة، لكن الناس يصرون على ضرورة بقاء الامم المتحدة "حكما" وعدم تجاهلها "ما يرتكبه العدو الصهيوني من انتهاكات". ويقول موسى ابو عيد "ان مجيء القوات الدولية امر ممتاز، ونحن نشكر الاوروبيين بوجه خاص على مهمتهم، لكن عليهم الا يقفوا الى جانب اسرائيل".

 

ولا يخفي احد المسنين فضل عدم الكشف عن اسمه تحمسه لمهمة اليونيفيل-2 ويقول "اهلا وسهلا بالقوات الدولية، وليرحل كل الاحزاب حتى نعيش بسلام".

 

وبعد بضعة كيلومترات من قانا، تبدو بلدة صديقين التي دمرها القصف الاسرائيلي تدميرا شبه كامل، اشبه بمدينة اشباح، لا سيما عند هبوط الليل، وقد سويت معظم منازلها بالارض على جانبي الطريق الرئيسي للبلدة.

 

وعند مدخل البلدة، وبالقرب من صاروخ كبير لم ينفجر خلال الحرب، تحاول فتاة صغيرة اشعال صفحات صحيفة لاضاءة منزلها الغارق في الظلمة مثل القسم الاعظم من بيوت القرية التي انقطع عنها التيار الكهربائي.

 

ويقول والدها علي بلحص الناشط في حركة "امل" الشيعية والحليفة لحزب الله، "اسرائيل لا يؤمن جانبها، حتى لو اتى الجيش الاميركي الى الجنوب، لن يكون قادرا على منع اسرائيل ان كانت تريد الاعتداء على لبنان".

 

ويتدخل احد الجيران بالحديث ويقول "اصلا هذا كله مخطط لكي تمرر الولايات المتحدة مشروع الشرق الاوسط الجديد، وانا اعتبر ان اليونيفيل هو الجسر الذي سيمر عليه هذا المشروع". ويشدد قائلا "ستأتي هنا لحماية اسرائيل وليس لحماية اللبنانيين".

 

وفي منزل آخر، تجمع نحو 12 من افراد عائلة حسين بلحص الذي لا يخفي دفاعه عن المقاومة، معتبرا انها "الوحيدة التي يمكن ان تحمينا". ويقول رب العائلة "ماذا حصل في اجتياح 1982؟ هل حمتنا اليونيفيل؟".

 

ويضيف "ان كانت القوات الدولية قوات سلام، اهلا بها، لكن ان كانت قوات لنزاع سلاح المقاومة، فسنحاربها. نحن لن نفرط بالسلاح الذي سمح لنا بالبقاء في ديارنا، ولا نريد ان تفرض شروط علينا".

 

ويوضح "اننا لسنا ضد الغرب. هناك 700 شخص من البلدة يقيمون في المانيا".

 

ويلقى وصول القوات الدولية ترحيبا اكبر في بنت جبيل، حيث جرت اشرس المعارك بين الجيش الاسرائيلي ومقاتلي حزب الله. ويقول سامر شرارة "يشرف لبنان ان تساعده الامم المتحدة ونتمنى ان تضبط الخروقات".

 

ويضيف زميل له "وجودهم مطمئن لكن علينا ان نرى اولا ما الذي سيفعلونه على الارض...ان شاء الله يكونون بمستوى توقعاتنا".

 

www.safsaf.org