غزة: 13/9/2006

بيان صادر عن مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية

 

        بالرغم من الحصار السياسي والاقتصادي الجائر الذي يواجهه الشعب الفلسطيني والهجمة العسكرية الإسرائيلية التي يذهب ضحيتها يوميا العشرات من أبناء وبنات شعبنا واجه قطاع الموظفات والموظفين الحكوميين حصاراً فريداً من نوعه في التاريخ كجزء من عقاب جماعي للشعب الفلسطيني بعد الانتخابات التشريعية التي شهد لها العالم حيث وصل خط الفقر إلى أكثر من 70% حسب التقارير الدولية.

 

        وبالرغم من عدم تلقي قطاع الموظفين والموظفات للرواتب خلال الستة شهور الماضية فقد أثبتوا التزاماً وصبراً لرفضهم وإدانتهم لهذا الحصار وإيماناً منهم بإعطاء فرصة للحكومة الجديدة لتلمس حاجات الشعب الفلسطيني وتوفير الحياة الكريمة لهذا الشعب المناضل،وتخفيف معاناته إلا أن الحكومة لم تبدي أي مرونة في التعاطي مع المصلحة العامة  في الالتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية والتزامات السلطة تجاه المجتمع العربي والدولي مما كرس وأعطى المبرر لإسرائيل والمجتمع الدولي في استمرار الحصار للشعب الفلسطيني.

 

        لقد أثر انقطاع الرواتب بشكل مباشر وخطير على كل مناحي الحياة للشعب الفلسطيني وهدد بتفكك أواصر الحياة الاجتماعية والاقتصادية ولم يعد بالامكان الاستمرار في هذه الوضع الذي يهدد القضية الفلسطينية برمتها لذلك التف قطاع الموظفين والموظفات حول نقابتهم لمطالبة الحكومة بحقوقهم واستحقاقاتهم حيث أن الجوع ليس وجهة نظر وعلى الحكومة أن تجد الحلول التي وعدت بها الشعب الفلسطيني في بيانها الأول.

       

        إن مركز معلومات وإعلام المرأة يحي كافة الموظفين والموظفات العاملات في الوزارات والمؤسسات الوطنية الفلسطينية، ويؤكد تضامنه الكامل مع المطالب العادلة للإخوة الموظفين المضربين والمضربات وحقوقهم في تلقي رواتبهم بصورة منتظمة.

 

        لقد أثبتت النساء العاملات في القطاع الحكومي بشكل خاص فعاليتهن وإخلاصهن في العمل والمثابرة في بناء هذه الوزارات والمؤسسات منذ بداية تشكيلها، وكان لهن موقفاً مشرفاً في الصبر والجلد خلال الستة شهور الماضية على عدم تلقيهن رواتبهن، فقد أظهر استطلاع للرأي نفذه مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية أن نسبة الملتزمات بالدوام خلال الفترة الماضية تجاوز الـ 90% بالرغم من عدم توفر أجور المواصلات.

 

        كما أثبتن التزامهن في الإضراب احتجاجاً على عدم تلقيهن رواتبهن بالرغم من التهديدات التي تطلق في معظم الوزارات والمؤسسات من عواقب التغيب عن العمل.

 

        إننا في مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية إذ نعلن تبنينا الكامل لمطالب نقابة الموظفين في ضرورة دفع الرواتب المتأخرة وانتظام الرواتب مستقبلاً.  وإلغاء كافة قرارات الإقصاء الوظيفي التي اتخذت في الفترة الأخيرة         ندعو كافة منظمات العمل الأهلي للانضمام لمطالب الموظفين العادلة ونخص بالذكر المنظمات النسوية التي يجب عليها أن تلتقط هذه اللحظة التاريخية وتجد في إضراب الموظفات في القطاع الحكومي فرصة لها لتبني مطالب قطاع واسع من النساء الفاعلات في المجتمع والمشاركة في كافة فعاليات الإضراب المفتوح.  وتوثيق جميع الانتهاكات الإدارية وحالات الإقصاء الوظيفي التي مورست بحق عدد من الموظفات لتقديمها للجهات المعنية في المجلس التشريعي ومجلس الوزراء وكافة النقابات المعنية بهدف إرجاع الحقوق إلى أصحابها.

 

         عاش نضال المرأة الفلسطينية لنيل حقوقها وتحية لكل النساء الموظفات اللواتي تقدمن الصفوف في هذا الإضراب المشروع.

 

مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية

                                                                                          

www.safsaf.org