يديعوت احرنوت 9-10-2006


بقلم: شلومو أفنيري


هكذا قال رئيس الاركان الفريق دان حلوتس في مقابلة شاملة مع "يديعوت احرونوت" عشية يوم الغفران، بالنسبة لقرار الحكومة في 12 تموز، والذي تقرر فيه رد الفعل على اختطاف الجنديين واطلاق نار الكاتيوشا: "أنتَ تعرف ماذا ستفعله في المدى الفوري، أنتَ تعرف ما ستكون عليه ردة الفعل - وقدرنا بأن تكون نار صاروخية. أنا لم أعرف بان هذه ستصل الى حرب ضد حزب الله على مثل هذا النطاق".


بل وأضاف رئيس الاركان بالنسبة للقرارات في 12 تموز: "في ذاك المساء لم نكن نعرف بعد بأننا نسير نحو حرب ضد حزب الله".


بل واضاف: "في تلك الليلة، ينبغي قول الحقيقة، لم أقدر، ولا أحد آخر قدر، حسب علمي، بان هذا سيصل الى المكان الذي وصل اليه".


وبتعبير آخر: الجيش لم يقدر بان الاقتراح الذي رفعه الى الحكومة وأقر فيها معناه الحرب. ليس الجيش، ولا الحكومة، قرروا في 12 تموز الحرب، أو فكروا بأن العمليات التي قرروها ستؤدي الى حرب: لهذه الحرب جُررنا. في المرة الاولى في تاريخ اسرائيل أدت تقديرات مغلوطة من الجيش ومن الحكومة بالدولة الى حرب لم تكن هناك نية للدخول اليها، ولهذا فلم تعقد الاستعدادات اللازمة لها. وبخفة رأي، وحسب تقديرات مغلوطة ومضللة، جر الجيش الدولة الى حرب لم يتوقعها الجيش، لم يخطط لها ولم يرغب فيها.


بعد هذه الاقوال، حقا لا حاجة الى التحقيق في مسألة اتخاذ القرارات: شهادة رئيس الاركان كافية. في كل دولة اخرى، فان رئيس أركان يجر دولته الى حرب لم يتوقعها، لم يستشرفها، ولم يخطط لها، كان سيستقيل. من أخطأ بهذا القدر من الحجم مرة واحدة في تقدير الوضع وفي التروي الفكري، كيف يمكن ائتمانه على مواصلة قيادة الجيش الاسرائيلي، ولا سيما عندما يكون هو نفسه لا يفهم معنى خطأه؟


بالطبع لو كان في رئاسة الحكومة ووزارة الدفاع وزيران ذوا تجربة عسكرية وأمنية لكانا عرفا كيف يسألان رئيس الاركان اذا كان ما يقترحه من شأنه ان يجر الدولة الى حرب. ولما لم يكن رئيس الوزراء ووزير الدفاع ذوا تجربة كهذه - فلم يعرفا كيف يسألان، وبالفعل لم يسألا. والنتائج معنا.

www.safsaf.org