| لوفيات في العراق بعد غزو 2003 ... (1 - 2) .. | |
|
قدّر فريق من الأطباء الأمريكيين والعراقيين أن 655 ألف شخص قد ماتوا في
العراق منذ الغزو الأمريكي البريطاني في مارس/ آذار ،2003 زيادة عن عدد
الأشخاص الذين كان يمكن ان يموتوا لو لم يحدث الغزو.وتفوق هذه التقديرات
بأكثر من 20 مرة تقديرات الرئيس بوش للوفيات في صفوف المدنيين، التي قال
انها تقارب 30 ألف شخص.ومن بين “فائض الوفيات” هذا، هنالك 601 ألف شخص قضوا
نحبهم للعنف، أما الآخرون فقد ماتوا نتيجة المرض والأسباب الأخرى، كما تقول
الدراسة، وذلك يعني ان هنالك نحو 500 شخص يفاجئهم الموت كل يوم نتيجة
لأعمال العنف في البلاد.هذه الدراسة التي وثقت كل ذلك وغيره من “مآثر”
الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق، أجراها فريق من الأطباء العراقيين،
بإشراف فريق من العلماء في كلية بلومبيرج للصحة العامة في جامعة جونز
هوبكنز، ونشرت على شبكة الانترنت في مجلة “لانسيت” الطبية البريطانية. إعداد:جيلبرت بيرنهام - رياض لفتةشانون - دوسي ليز روبرتس - ترجمة:قسم الترجمة
وبعيداً عن أعمال العنف فإن النقص الكبير في امدادات الماء وتهالك وشلل نظام الصرف الصحي وشبكات المجاري، والتقنين المقيد بشدة لامدادات الكهرباء يسهم في زيادة المشكلات الحياتية والمتاعب على الصحة العامة لأبناء الشعب العراقي، الذين يعانون ايضاً من عجز في الخدمات الصحية والعلاجية، وضعفها، وقتل وهجرة العاملين في المجال الصحي من اطباء وممرضين وفنيين ما يزيد المخاطر بشكل عام. كما تسهم عمليات التهجير لعدد كبير من الأسر والعائلات وفرارها من منازلها في زيادة كبيرة في اعداد العراقيين الذين يعيشون حياة هشة وغير طبيعية، يتعرضون يومياً بشكل مستمر للمزيد من المخاطر الأمنية والصحية والمشكلات المادية والغذائية التي تتهدد حياتهم ما يجعل من عمليات التهجير سبباً غير مباشر في زيادة عدد القتلى في صفوف المدنيين.وفي عام 2004 قمنا بإجراء عملية مسح للرأي شملت 33 عينة عشوائية ضمت كل عينة 30 اسرة وعائلة بمعدل ثمانية أفراد لكل أسرة من مختلف مناطق العراق ومحافظاته، للتوصل الى تقدير لمعدل الزيادة في عمليات القتل وأعداد الموتى والقتلى على مدى 17،8 شهر منذ بداية الغزو، حيث بينت نتائج هذا المسح ان عدد القتلى بلغ 98،000 (بينما قدرت قوات الاحتلال (التحالف) عددهم بنحو 194،000 أي بزيادة 95%) بعد استثناء الزيادة في عدد القتلى في مجموعات الفلوجة، كما اتضح من المسح ان أكثر من نصف عدد القتلى كان بسبب الهجمات وعمليات اطلاق النار، وان نحو نصف إجمالي عدد القتلى كان بسبب معارك الفلوجة.وفي محاولة جديدة لمعرفة وقياس مدى تأثير الحرب والتدهور الأمني المستمرين في العراق، في معدلات الموت والقتل قمنا بتكرار المسح على المستوى الوطني الشامل لأسر وعائلات من جميع المناطق في الفترة بين مايو/ ايار يوليو/ تموز ،2006 وقمنا بإحصاء عدد القتلى من يناير/ كانون الثاني 2002 الى يوليو/ تموز 2006 وتضمنت التقديرات عدد الضحايا في المسح الذي تم عام 2004. الطرق مشتركون وإجراءات في عملية المسح الوطنية الشاملة التي قمنا بها لحصر وإحصاء عدد القتلى بين يناير/ كانون الثاني ،2002 ويوليو/ تموز 2006 كنا نقوم بجمع المعلومات والبيانات من الأسر والعائلات التي أجرينا معها مقابلات. ومن خلال عينة شملت 12،000 شخص قتلوا، تمكنا من التوصل الى ان عدد القتلى قبل غزو العراق قد تضاعف ليصل الى معدل 5 من كل 1000 سنوياً، واتبعنا أسلوباً واحداً في اختيار العينات والمجموعات خلال عام ،2004 باستثناء اختيار عشوائي لأعداد من المشاركين في عملية المسح في الشوارع والطرقات والمباني السكنية الكبيرة، ولم يحملوا معهم أجهزة تحديد المواقع لعدم إثارة الريبة وتعريض المناطق والأحياء التي تتواجد فيها لخطر الغارات الجوية.وفي المرحلة الأولى من اختيار العينات تم انتخاب 50 مجموعة بطريقة منهجية منظمة عن طريق دواوين المحافظات على أساس عدد سكان كل محافظة استناداً الى الإحصاءات السكانية لوزارة التخطيط العراقية عام 2004 (جدول رقم 1). وفي المرحلة الثانية تم وضع قوائم بأسماء وأعضاء اللجان الإدارية التابعة لدواوين ومكاتب المحافظات على أساس حجم وعدد التجمعات السكانية، وتم اختيار المواقع بصورة عشوائية على أساس عدد السكان. وفي المرحلة الثالثة تم الاختيار العشوائي لشارع من الشوارع الرئيسية ذات الكثافة السكانية من خلال مساعدة اللجان الادارية للمحافظات، وتم ترقيم المنازل والشقق والبيوت السكنية على جانبي الشارع في بداية عملية الاختيار العشوائي للأسر والعائلات التي ستشملها عملية المسح وعددها 40 أسرة، على أساس ان الأسرة هي الوحدة التي يأكل أعضاؤها معاً ولمنزلها مدخل خاص مستقل. وكان كل فريق من فريقي عملية المسح مكوناً من رجلين وامرأتين لإجراء المقابلات مع مدير أو مشرف ميداني، وجميعهم كانوا من الاطباء ذوي الخبرة في عمليات المسح والخدمات الصحية والطبية للأحياء والتجمعات السكانية ويجيدون العربية والانجليزية، وتم تنظيم دورة تدريبية مكثفة لهم لمدة يومين. وتولى المشرف الميداني اتخاذ القرارات بشأن عينات المواقع والأماكن، ولكن تم تفويض فريق المقابلات المسؤولية والسلطة لتغيير أي موقع إذا ما شعر أعضاؤه بتدهور الوضع الأمني والخطورة على حياتهم وان المخاطرة ليست مقبولة، وتم تسجيل حالات عدم وجود أحد في المنزل أو رفض اي فرد من الأسرة المشاركة في عملية المسح وتثبيت هذه الحالات في كل مجموعة، كما تم إجراء تحريات وجمع معلومات عن اية أسرة في كل مجموعة تشكل حالة خاصة مثل موت أو مقتل جميع أفرادها أو رحيلهم ومغادرتهم الى مكان آخر داخل العراق أو الى الخارج، وتم استثناء الاسر التي قتل جميع أفرادها أو رحلوا، والأسر التي ترفض المشاركة من مجموعة كل عينة من التي تضم 40 أسرة. وقد تم شرح الهدف من عملية المسح لرب كل أسرة أو ولي أمرها وتوضيح انه لن يتم جمع أية بيانات أو معلومات غير تلك المحددة في مضمون المقابلة لخدمة أهداف عملية المسح، ولن يتم الاضرار بأي شخص، وتم الحصول على قبول ورضى شفوي من تلك الأسر التي لم تقدم لها أية حوافز أو مغريات. وبعد ترتيب اعضاء هذه العائلات استناداً الى الجنس، كان من بين الأسئلة التي تم توجيهها: من كان على قيد الحياة من أعضاء هذه الأسرة في يناير/ كانون الثاني ،2002 وتلت ذلك أسئلة عن عدد المواليد، والقتلى، والمهاجرين اللاجئين داخل العراق واللاجئين الى الخارج. ولم نقم بأية محاولة للفصل أو التمييز بين حالات القتل بسبب الهجمات والمواجهات والحالات التي تعود الى أسباب أخرى أثناء المقابلات، لأن مثل هذه المعلومات قد يتم إخفاؤها من تلك الأسر التي تخشى تعرض حياة أبنائها للخطر. وتم تسجيل القتلى الذين عاشوا ثلاثة أشهر متواصلة في بيوت ومنازل اسرهم قبل تعرضهم للقتل، كما تم إجراء تحقيقات لجمع معلومات عن اسباب وملابسات وظروف مقتل كل قتيل مع مراعاة حساسيات ذويهم وأحوالهم العاطفية والنفسية. وفي ختام المقابلات كانت هناك معلومات وبيانات عن القتلى، وطلب العاملون في تلك المقابلات الاطلاع على شهادة وفاة كل شخص وكانت تجري في بعض الأحيان مناقشات قصيرة حول السبب المبدئي أو الأولي للوفاة. وحظيت الدراسة المسحية الشاملة والمكثفة التي قمنا بها بقبول أدبي وأخلاقي من لجنة أبحاث إنسانية في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة في بالتيمور بالولايات المتحدة، وكلية الطب في جامعة المستنصرية في العاصمة العراقية بغداد. تحليل البيانات الاحصائية تم تحليل البيانات والاحصاءات ومعالجتها بأحدث برامج الحاسوب ذات العلاقة بهذا الأمر، وشملت المعالجة مختلف التفاصيل بما في ذلك معدلات الموت والقتل والمخاطر المحيطة بكل مجموعة متشابهة في ظروف الموت، واحتساب معدلات الموت على أساس فترات منتظمة ومتباعدة على مدى 14 شهرا بعد غزو العراق كما يلي: مارس/ آذار ،2003 ابريل/ نيسان ،2004 مايو/ ايار ،2004 مايو/ ايار ،2005 يونيو/ حزيران ،2005 يونيو/ حزيران ،2006 كما أخذنا في الاعتبار تأثير التحليل النفسي والعاطفي والفارق في هذا الشأن بين الأسر والعائلات التي شملتها عملية المسح في التنوع في معدلات واسباب الموت والقتل من مجموعة الى أخرى، واستثناء محافظتي دهوك والمثنى من عملية اختيار العينات على اساس طائفي. دور المصدر الممول لم يكن لمعهد ماتشوسيتس للتكنولوجيا الذي كان ممولاً رئيسياً للعملية المسحية أي دور أو تدخل في عمليات جميع البيانات والمعلومات ومعالجتها وتحليلها والتحضير لإعلان النتائج، كما كان لمركز جونز هوبكنز للاجئين والاستجابة للكوارث دور في المشاركة في التمويل، وقمنا بتسهيل وتوفير مدخل للكتاب والصحافيين للوصول الى البيانات والمعلومات والنتائج. النتائج: قمنا بتحليل البيانات والمعلومات التي تم جمعها من المقابلات التي تمت مع 47 مجموعة من إجمالي 50 من الأسر والعائلات التي شملتها عملية المسح التي تمت بين 20 مايو/ ايار 10 يونيو/ حزيران ،2006 ولسوء الاتصالات والتنسيق تم إلغاء زيارتين مقررتين لإجراء مقابلات مع عينات مقررة في محافظتي المثنى ودهوك وتمت الاستعاضة عنهما بمناطق في محافظات أخرى، كما دفع التدهور الأمني في محافظة واسط فريق المسح الى اختيار منطقة أخرى انسجاماً مع متطلبات الدراسة. وبعد ان تم لاحقاً اكتشاف ان المنطقة البديلة في محافظة واسط تدخل في نطاق محافظة بغداد تم الغاء عينات المجموعات في المحافظات الثلاث المذكورة ليصبح لدينا 47 مجموعة تتكون من 1849 أسرة وعائلة، وكانت الأسرة في 16 منزلاً وبيتاً (0،9%) متغيبة ولم تكن موجودة بينما رفض أهالي 15 بيتاً (0،8%) المشاركة في العملية، وكان باستطاعة أي فريق انجاز عمله المقرر لأربعين اسرة وعائلة في اليوم الواحد، ولم يقتل أو يصب احد من الذين شملتهم المقابلات، كما تم استثناء اسر وعائلات وقع عليها الاختيار للمشاركة بعد اكتشاف فناء جميع أعضائها من دون أن يتبق منهم أحد، في محافظة نينوى. ولدى بدء عملية المسح كان لدينا 1849 أسرة بمتوسط 6،9 فرد للأسرة الواحدة اي بمجموع 12801 فرد، وكانت نسبة الذكور من هؤلاء 48%، بينما بلغ عدد المشاركين في الواقع بعد انتهاء العملية 12،529 شخصا، وبلغ عدد المواليد 1474 وحالات الموت 629 تمكنا من توثيق العمر ل 610 من هؤلاء الموتى، كما اتضح ان 129 أسرة اي 7% ممن شملتهم العملية أفادت بوجود مهجرين ونازحين من أعضائها داخل العراق وان 8% أي 152 أسرة تحدثت عن وجود لاجئين ومهاجرين من افرادها في الخارج، وتمكنا من توثيق شهادات الميلاد ل 545 ميتاً اي (87%) ولكن ليس هناك تأثير لمسألة توفر شهادات الميلاد أو عدم توفرها. ومن مجموع 629 حالة وفاة هناك 547 حالة 87% قتلوا وماتوا بعد غزو العراق في مارس/ آذار 2003 حتى يونيو/ حزيران 2006 مقارنة ب 13% أي 82 حالة قتلوا وماتوا قبل الغزو في الفترة بين يناير/ كانون الثاني 2002 مارس/ آذار ،2003 (جدول 2)، وكان 77% أي 485 من القتلى ذكورا وكانت نسبة القتلى والأموات من الذكور الى الإناث 9،8 الى 3،4 وكان العدد الكلي للأموات من الاناث ،144 وبسبب العنف والهجمات كان هناك 28 حالة وفاة وموت من الإناث مقابل 274 من الذكور، أغلبيتهم في منتصف العمر.وكانت نسبة الوفيات بشكل عام قبل غزو العراق 5،5 بين كل ألف عراقي سنوياً وارتفعت بعد الغزو الى 13،3 بين كل ألف سنوياً وازدادت أكثر اثناء عملية المسح لتصل الى 19،8 بين كل ألف سنوياً. وطبقاً لجداول ورسوم بيانية تضمنتها الدراسة اشارت الزيادة في معدلات الوفيات الى تصاعد مستمر في الخط البياني، والى ان السبب الرئيسي في هذه الزيادة كان القتل بالرصاص بسبب العنف، وان 300 قتلوا لهذا السبب بعد الغزو من مجموع ،302 وان أعمار هؤلاء القتلى كانت تتركز بين الفئتين من 15 29 عاماً ومن 30 44 عاماً، وان 56% من القتلى سقطوا بإطلاق الرصاص عليهم تحديداً، بينما تراوحت نسبة القتلى بسبب غارات جوية وتفجير سيارات وانفجارات أخرى كالألغام والشحنات والقنابل الموقوتة ومخلفات القذائف بين 13% 14%، بينما لوحظ ارتفاع حاد في عدد القتلى بإطلاق الرصاص وكذلك حالات القتل من خلال تفجير السيارات خلال العام الجاري ،2006 وتمت الاشارة الى ان جميع الذين قتلوا بسبب العنف إنما قضوا على أيدي هجمات قوات الاحتلال (التحالف) وغاراتها الجوية وعملياتها العسكرية من اجتياحات واقتحامات بينما بقيت المسؤولية غامضة وغير محددة عن نسبة عدد لا بأس به من الحالات، لأسباب عدة منها تردد الاسر في الافصاح عن هويات القتلة واسمائهم لأسباب أمنية. وبلغت نسبة القتلى من الفئة العمرية التي تتراوح بين 15 44 عاماً 59% بسبب العنف بعد الغزو، رغم ان نسبة العراقيين المنتمين لهذه الفئة تبلغ 24،4% من مجمل تعدادهم. ومن مجموع 327 عراقياً ماتوا لأسباب أخرى غير العنف كان هناك 80 أي 24% ماتوا قبل الغزو و247 أي 76% بعده، (جدول 2) ويظهر (الجدول 3) معدلات حالات الموت والوفاة قبل الغزو وبعده، والتي لم تتغير كثيراً حتى نهاية النصف الأول من هذا العام لم تزد على حالتين (2) بين كل ألف عراقي سنوياً. وان 17% من هؤلاء كانوا دون سن 15 عاماً، و32% تتراوح أعمارهم بين 15 59 عاماً و52% كانوا فوق الستين، كما يوضح (الجدول 2) العمر وسبب الوفاة لمن ماتوا لأسباب أخرى غير العنف، وشكلت اسباب الأمراض القلبية والأوعية الدموية 37% من مجمل تلك الأسباب البعيدة عن العنف والسرطان 14%، والأمراض المزمنة 13% ووفيات الأطفال الرضع 12% والحوادث 11% والشيخوخة 8% مع الإشارة الى انه لم يطرأ تغيير يذكر على هذه الأسباب وتأثيرها قبل الغزو وبعده.وفي تقديرنا فإنه بين 18 مارس/ آذار 2003 ويونيو/ حزيران 2006 قضى 654965 عراقياً للأسباب المشار اليها مجتمعة وخاصة بسبب غزو العراق وممارسات قوات الاحتلال وغاراتها التي تتحمل مسؤولية مقتل 601027 من هؤلاء.
ملخص خلفية: ذكرت التقارير ان العدد الإجمالي للوفيات التي تعزى الى غزو العراق خلال الفترة بين مارس/ آذار 2003 وسبتمبر/ أيلول 2004 بلغ 100 ألف تقريباً. وهدفنا هنا هو تحديث هذه التقديرات. الأساليب: أجرينا بين مايو/ أيار ويوليو/ تموز 2006 عملية مسح وطنية عامة في العراق، شملت عينات مجموعات من مناطق في جميع المحافظات، حيث تم اختيار 50 عينة لمجموعات من الأسر من المحافظات الست عشرة تضم كل مجموعة 40 أسرة وعائلة كل منها في منزل منفصل، وتم جمع عدد القتلى ومعلومات عنهم من أفراد هذه الأسر. النتائج التي تم التوصل إليها جرى استثناء ثلاث عينات من المجموعات من عملية المسح وتحليل البيانات، وكان لدينا 1849 أسرة تضم مجتمعة 12801 فرد وتم التوصل الى ان هناك 1474 حالة ولادة جديدة، و629 حالة موت وقتل اثناء فترة المراقبة والمسح، وكان معدل الوفيات 5،5 شخص لكل ألف عراقي سنوياً قبل الغزو، مقارنة ب 13،3 شخص لكل ألف سنوياً على مدى 40 شهراً بعد غزو العراق. وحسب تقديراتنا فإنه بحلول يوليو/ تموز 2006 كان هناك زيادة في الوفيات بلغت 654965 عراقيا، وان السبب الرئيسي والمباشر في الزيارة الحادة للوفيات هو الغزو وظروفه وملابساته ونتائجه، وهذه تمثل نسبة 2،5% من عدد السكان في المناطق التي شملتها الدراسة، وان 601027 عراقياً قتلوا بأسباب العنف بعد الغزو وان اطلاق الرصاص كان السبب الرئيسي والأكثر انتشاراً. تفسير: واصل عدد القتلى في العراق ارتفاعه بصورة مستمرة من دون توقف، وتراجع عدد القتلى بسبب عمليات قوات الاحتلال (التحالف) خلال عام 2006 رغم زيادة العدد الفعلي والكلي للقتلى كل عام. وتبقى عمليات اطلاق النار والقنص الفردي السبب الرئيسي والأكبر للموت، رغم زيادة عدد القتلى الناجم عن عمليات تفجير السيارات.
الخليج عدد 14-10-2006
يتبع الحلقة الثانية غدا |