'نبي' رائعة فرنسية عن رحلة جزائري مهاجر سيطر على العالم السفلي..

 ابراهيم درويش

25/01/2010


بدأت في لندن يوم الجمعة العروض الرسمية لفيلم 'نبي' للمخرج الفرنسي جاك اوديار وبطولة النجم الصاعد طاهر رحيم الذي حظي مثل الفيلم باهتمام اعلامي منذ عروض الفيلم اولا في كان ومهرجان لندن السينمائي العام الماضي، ومهرجان الفيلم الاوروبي ومهرجان لندن للفيلم، ومن المتوقع ان يكون الفيلم ضمن ترشيحات اوسكار القادمة ليس في قائمة الافلام الاجنبية ولكن ضمن الترشيحات الرسمية على غرار فيلم حياة المغنية الفرنسية المعروفة اديث بياف 'الحياة الوردية'. وينظر للفيلم باعتباره رائعة ونسخة فرنسية عن العراب الامريكي، دون كوررلياني (كوبولا) لكن ليس لانه عن السجون والعصابات فيها ولكن عن طبيعة الشخصية التي تناولها هنا فهي عن الطريقة التي وصل فيها شاب فرنسي من اصل جزائري الى القمة وسيطر على العالم السفلي الذي كان تحت حكم عصابة من المجرمين الكورسيكيين الذين يديرون تجارة المخدرات والجريمة المنظمة في شوارع باريس. وفيه قولبة جديدة لدور العربي من هامشي الى بطل وصانع للاحداث.

مالك الجبنة

مالك الجبنة (طاهر رحيم) يدخل السجن لجريمة اعتداء على شرطي ويحكم عليه مدة ستة اعوام ، لا نعرف عن اصوله الكثير. مشرد مثل اي مجرم صغير يبحث عن طريقة للنجاة، وغير متعلم لا يعرف ما سيحدث له. وضمن هذا الفهم فالفيلم المصور باسلوب جميل وشاعرية رائعة يمثل بداية جيدة للعقد الجديد من القرن الحالي لان المخرج اوديار ليس منشغلا بالسياسة والتآمر كما تحدث في اروقة السجن وزنازينه ولكنها عن خيارات البطل القاسية التي لا يجد منها مفرا اما الموت او الحياة، واكتشاف الذات وتحديد الولاء لأي طرف في داخل السجن وخارجه، وهو عن البراءة والسذاجة التي تصهرها التجربة والتعلم لتصل الى القمة، كما يقدم مالك في رحلة الاكتشاف لذاته وهويته صورة عن الصبر وقبول بقواعد اللعبة وتنفيذ الاوامر بانتظار الفرصة المناسبة لتصفية الحسابات وتنظيف الساحة من الخصوم ومن ثم اعلان الولاء والخروج من مظلة الحماية التي وفرها له قيصر (نيل ارستراب) واستعبده من خلالها. ففي المشهد الاخير من العملية وعندما ينجح بتصفية عصابة قيصر في شوارع باريس يجد العراب في السجن نفسه وحيدا امام 'شيخ' جديد للسجن لم يكن خجلا لاعلان الولاء لابناء جنسه وللصف الذي كان محط شك منه دائما. وفي داخل احداث القصة نرى ان العربي والمهاجر ليس الا صانع حكايته وقدره، فهو ليس ابن الريح تأخذه حيث شاءت. والاهم في رائعة روديار انها لا تتقوقع داخل السجن بل تخرج من شرفاته الى العالم الخارجي فما يحدث في السجن ما هو الا انعكاس وصورة مصغرة عن النمطيات والعنصرية والاحتقار التي تتمظهر باللغة او المراقبة فقيصر ورجاله وفي اللقطات التي يدخل فيها مالك السجن يتبادلون الاشارات انه عربي كالاخرين وطلب ان يكون في وحدتهم وانه صيدهم الثمين القادر على القيام بمهمة. ولكن الجبنة او مالك الذي لم تكن الهوية بالنسبة إليه تعني له شيئا كان مستعدا بسبب ظروفه لعمل اي شيء من اجل النجاة في عالم متوحش.

القصة تحكيها العيون

ويبدو مالك في بداية الفيلم غير واع لأهمية الهوية كما سيعيها وهو في داخل السجن، فعندما سأله مسؤول في السجن حول الحاجيات الخاصة التي يريدها من مثل اكل حلال وان كان اكل لحم الخنزير يسبب له مشكلة كانت اجابته بانه لا يعرف. ولكن السجن وحياته سيكونان بمثابة بوتقة الصهر له فقد عرف وهو في بداية التجربة ان حياة بدون حماية تعني الموت وذلك عندما اعتدى عليه سجينان لاخذ حذائه الرياضي. ففي حينها قاتل المهاجمين ولكنهما تغلبا عليه وتركاه حافيا. مالك يقوم بدوره بدون انفعال او تصنع فعيناه هما اللتان تحكيان القصة ويبدو ان المخرج هنا ترك لحركات الجسم ونظرات الممثل كي تعبر عن هدوء وغضب وانصياع الممثل لقدره داخل سجن كل شيء فيه يتم بالتفاوض والاتفاق وتقديم تنازلات بين شلل وعصابات تدير الداخل وتواصل اعمالها في الخارج، اما بالتعاون مع حراس السجن او المحامين والزوار. هدوء وانصياع مالك حتى في الوقت الذي صار فيه يدخل ويخرج من السجن ليوم واحد من اجل مواصلة اعمال سيده كان مدار استفزاز للسيد قيصر الذي اندهش من مواصلة مالك لعب دور الخادم حتى بعد ان اصبح الذراع اليمنى له. لكن في تقبل مالك الدور المرسوم حتى في ظل عنصرية لا تني تنال من عربية ودين السجين وتشكك في ولائه حتى لو لبس القاتل ثوب سيده كانت هناك ارادة للتعلم والاستفادة من كل الفرص المتاحة له لتأكيد نجاته ومواصلة الصعود في السلم حتى القمة. مالك ملتبس الهوية، فهو كورسيكي للمسلمين والعرب داخل السجن وعربي قذر لعصابة الكورسيكيين وبينهما كان على البطل في النهاية تحديد خياره.
رحلة التحولات
نتابع رحلة التحولات في حياة السجين القادم لجرم صغير ارتكبه، تبحث عيناه عن القادم غير المعروف. فمالك يبدو في اللحظات الاولى من الفيلم خائفا يرتجف وهو يسير داخل صالات السجن وعند تفتيشه ويخاف من عريه . كان عمر مالك 19 عاما عندما دخل السجن. وهذا ما جعله صيدا جيدا للعراب الكورسيكي قيصر، ولأن الاخير كان بحاجة الى شخص يعينه لتسديد ضربة قوية لاحد المخبرين الذي استعد للشهادة ضد احد شركائه في الخارج. محاطا برجاله من الآبقين الاشرار يستدعي قيصر الشاب الخائف المرعوب اليه في ساعة الفسحة، ويفصل له احد افراد العصابة عن الخطة اما ان يَقتل او يُقتل وفي حالة موافقته على القيام بالمهمة ستتوفر له الحماية طوال فترة سجنه. ازمة مالك انه لم يقتل في حياته احدا ومن هنا تضاعف خوفه، وبدأت الاسئلة تدور في داخله هل يوافق ويعيش ام يستسلم لقدره ويتقبل الموت. ونلاحظ الازمة التي تجعله في وحدة زنزانته يطلب الحديث مع مسؤول السجن او مسؤول الوردية ويتلقى بدلا من ذلك مبعوث قيصر الذي يشد على رأسه بكيس بلاستيكي ليؤكد له من يدير السجن. وبحسب الخطة فسيقوم مالك بقتل خصم قيصر رايب (راغب) (هشام يعقوبي) باستخدام شفرة حلاقة يخفيها بين لثته ولحم خده. رايب، في مرحلة انتقال، شاذ، مثقف ومحب للكتب يغري مالك بعمل جنسي. ويدخل بناء على ذلك مالك الى زنزانة رايب الذي يفتشه بدقة ويقول له انه في اللعبة سيكون السيد، مالك يعرف انه ان كان سينجح فعليه ان يدفع الشفرة بلسانه ويمسكها باسنانه ويأخذها بسرعة ويغرسها في حبل وريد رايب وبسرعة قياسية. وقبل عملية القتل المثيرة نشاهد مالك وهو يقوم بتدريبات مع رجل من رجال قيصر على اخفاء الشفرة ودفعها وفي كل مرة يجرح نفسه ويبصق دما، ومشاهد مثل هذه مثيرة للاستفزاز والتوتر قبل المشهد الاكثر اثارة. لكن مشهد القتل، هو الاكثر اثارة للتوتر، فبين حنان المقتول وحرصه على تعلم القاتل واستعداده لترك كتب له وضيافته توتر القاتل - مالك ـ الذي يريد انهاء العملية بسرعة.
القتل يؤدي الى عقد صفقة بين الولد الذي تطارده اشباح الميت والعراب الذي يمثل له كل شيء يتعلق بالقوة من هنا يبدو الدور الذي يلعبه وسط ازمته الداخلية كرسول القوي القادر، مما يدفعه لان يكون صورة عن سيده، يطلق ابناء جلدته ويرافق القوي القادر ويتعلم اللهجة الكورسيكية ـ الايطالية ويصبح جزءا من العصابة. كل هذا لدهشة ابناء جنسه العرب، اي يصبح نسخة عن خادم 'العم توم'.
وبعيدا عن اشباح القتل وواقع الاذعان للسيد كانت لمالك خطة اكبر، فخدماته للسيد تجعله يصعد سريعا في سلك العصابة. وفي قراءة خوف مالك عند دخوله يقدم لنا اوديار معادلا له وهو خوف العراب قيصر الذي يتقوى برجاله وبسلطته ونظراته المتقززة من كل من حوله، وهو من لا يعطي اعتبارا لاحد ولا يتسامح مع الخيانة ولكن مشكلة 'الاله' هذا انه ضعيف وخائف مثل تابعه الذي يبدأ رحلته وطريقه الخاص. فمع وصول حكومة ساركوزي للحكم تعقد الحكومة صفقة لترحيل المجرمين الكورسيكيين من السجون الفرنسية الى بلادهم وهذه الصفقة لا تشمل قيصر، ومن هنا الخوف الذي يسكن قيصر هو ان يموت وحيدا في السجن، حيث يتركه رجاله وحيدا يتمسك بالسلطة داخل السجن او ما تبقى منها، وعلى هذا الوتر الحساس يلعب اوديار ويبني فيلمه على ضعف العراب وقوة الرسول ـ مالك ـ والاخير هو الذي سيدمر القوي الذي لا يقهر لانه بشر في النهاية.

العقد الروحي

في هذا الاطار لا بد من الاشارة الى اهمية العقد الروحي بين النبي والعراب والذي تأكد من ظهور واحلام مالك الدائمة بضحيته وهذا الاخير اصبح دليله في رحلة الصعود. وتجب الاشارة الى ان مالك القاتل يصبح في رؤيته لنفسه معادلا للمقتول رايب الذي يحلم به نائما معه او واقفا يرعى خطواته ويدفعه للذهاب الى مدرسة السجن. ويؤكد رايب على اهمية اخوته الدائمة لقاتله. ومع ان ظهور رايب لمالك في الاحلام لا يعدو الا ان يكون صورة عن روح معذبة وتعذيب ضمير الا ان هذا الخط يشكل اطارا يعوض مالك عن خرابه الروحي في علاقته مع السيد المعذب هو الاخر بمصيره، فمالك وعلى خلاف السجناء المسلمين لم يكن قادرا على التخلص من اشباح ضحيته بالتوبة مثلا كما يفعل السجناء المسلمون الذين نراهم يصلون ويخوضون حربهم بطريقتهم الخاصة مع الكورسيكيين.
الفيلم وان لعب على الكليشهات المعروفة في افلام السجون من الفساد وحراس السجن الفاسدين والصراخ والزنازين ولكنه يقوم في اطار اخر باحياء اهتمامنا بافلام السجن من ناحية كونها مكانا للتناقضات فهي فضاء للجريمة والعنف وفي وقت اخر هي فضاءات للحرية ومكان لاستعادة الذات وصهرها في بوتقة النار وتحديد الهوية كما فعل مالك في المشاهد قبل الاخيرة من النهاية، فبعد عملية تصفية كل رجال قيصر في الخارج يختار الطرف الذي سيحتاج اليه وهو ابناء جلدته وبقي قيصر وحيدا ولم تفلح اشاراته باستعادة ابنه الضائع الآن. في المشهد الاول من الفيلم ينظر مالك من شباك سيارة السجن لعالم يتقاطع مع الظلال ويختفي سريعا عن عينيه وعندما خرج كان بانتظاره رجاله الجدد وامرأة صديقه رياض (عادل بنشريف)، ساعده الايمن خارج السجن، والذي مات بالسرطان بعد اسس لعمل العراب الجديد مالك، وبتواضع النبي يأمر رجاله بالابتعاد ويمضي مع جميلة التي انتظرته من الصباح الباكر وهي لا تعرف ان السيارات بحراسها تنتظر هي الاخرى خروج العراب الجديد مالك. ومع خروجه حرا يمضي اليها ويشير الى حراسه بتركه قليلا ويمشي معها تاركا السجن بعد ان امتلك العالم.
في الفيلم لحظات جميلة وكثيرة وفيه من الحميمية الكثير مثل اكتشاف مالك العالم وهو يسافر لاول مرة بالطائرة لمقابلة رئيس عصابة الاطرش من اجل عقد صفقة نيابة عن العراب قيصر. ففي الطائرة يتملك مالك شعور بالحرية والسمو وهو يحلق في الاجواء. وفيه ايضا تعليق اجتماعي له اهميته وهو امتلاء السجون الفرنسية بالمسلمين الملتحين ففي تعليق لقيصر لخادمه مالك انهم يتكاثرون لدرجة انهم سيملأون ساحة السجن بالسجاد، اي يقيمون الصلاة في الساحة العامة.

تصوير الفيلم

قام المخرج اوديار بتصوير مشاهد الفيلم في 79 يوما خارج مدينة باريس في سجن بني خصيصا لتصويره. تم الاحتفاء بالفيلم في مهرجانات اوروبية عديدة واداء رحيم البارع جعله محط اهتمام عدد من المخرجين من مثل كين لوتش وداني بويل وفيم ويندرز. وقد يعبّد الاداء الجميل والشكل الجديد للعربي في السينما الفرنسية الى تغيير في الموقف العام من العربي- الجزائري منه فبحسب اوديار الدور الرئيسي لمالك يمثل محاولة قلب مقصودة لان الجزائري في السينما 'واحد من شيئين اما بدائي في افلام الواقعية الاشتراكية او ارهابي في الافلام الروائية ولا نريد هذا، نريد عربنا ان يكونوا ابطالا'. رحيم الذي نشأ في بلدة صغيرة بشمال شرق فرنسا بيلفور يرى ان تصويؤ مالك الايجابي امر مشجع فمن ناحية تشعر المجتمعات العربية في فرنسا بالفخر لان واحداً من ابنائها لعب دور البطولة في فيلم سينمائي ولكنه يضيف ان فيلما واحدا لا يغير طبيعة النقاش حول العنصرية والتمييز، لان الفيلم لا يتعامل مع هوية البطل كحجر اساسي بل يقوم على فكرة ملاحقة مسيرة شخص مشرد وبدون اصل والتأكيد على هويته كانسان اولا وكيف استطاع بالاصرار والجهد الوصول للنجاة في عالم قبل ان يصل للقمة ومن هنا فاصل البطل كعربي يأتي في المرحلة الثانية.

ممثل يبحث عن دور

قصة رحيم هي على النقيض من شخصية مالك، فهو ينتمي الى طبقة عاملة مهاجرة حيث عمل والده في مصنع ووجد في السينما هروبا من الملل الذي كان يعيشه في البلدة الصغيرة، فقد كان في السينما ثلاث او اربع مرات في الاسبوع، وحبه للسينما دفعه لدراستها بجامعة مونتبليه ثم انتقل الى باريس حيث عمل في ناد ليلي في عطلة الاسبوع ومصنع . وفي هذه الفترة لم يحصل الا على دور قصير من سطرين، رجل شرطة في فيلم 'في الداخل' ثم جاء 'نبي' حيث قال انه بعد مقابلته اوديار وحصوله على الدور تغيرت حياته ويحلم الان بحضور حفلات توزيع الاوسكار وحتى وان لم يحصل على جائزة.

من استراليا حكاية اخرى عن مهاجرين لبنانيين

فيلم 'اولاد الارز' الاسترالي يقترب من ناحية الموضوع من فيلم 'نبي' لكنه يوقع على فكرة اخرى تتعلق بمصير الجيل الجديد من ابناء المهاجرين، فالفيلم الذي كتب نصه واخرجه الاسترالي من اصل تركي سيرهات كاراديه وان قارب فيلم اوديار بكوبولا فكاراديه يأخذ الهامه من فيلم سكورسيزي 'شوارع قاسية' (1973) ويشير كاراديه إلى انه عندما قدم سكورسيزي فيلمه تحدث الكثيرون عن غياب الممثل 'الاثني' الامريكي، وهو ما يحدث في استراليا اليوم على حد تعبير كاراديه لان ابناء المهاجرين حاضرون في الاعلام لاسباب اخرى. ويرى ان استراليا لديها غنى ثقافي من ناحية تواجد الاقليات وقد كتب نص 'اولاد الارز' لانه نشأ وهو يلعب كرة القدم مع استرالييين من اصل لبناني. فيلم كاراديه يحاول عبر شكل مبسط التصدي لقضايا شباب استراليين من اصول مهاجرة مع ان كل استراليا بلد مهاجرين. وهو عن طارق (لي تشانتري) وسام (وضاح ساري) ونبيل (بادي دنون) يعيشون في الاحياء الغربية من سيدني، شباب يريدون الاختلاط مع ابناء وبنات الحي الشرقي الراقي. فطارق الذي يريد السهر والاستمتاع بحياته الشابة يشعر بالقرف والغضب كلما اوقفه حراس النوادي وطلبوا منه الوقوف جانبا في الوقت الذي كانوا يسمحون فيه للاخرين من ابناء البيض بالدخول للنادي الليلي. وفي نفس الوقت يكون مع اصدقائه محط شك من الشرطة التي توقف سيارتهم في الحي الشرقي من المدينة حيث يتعامل رجال الشرطة معهم بنوع من الشك، فهم شباب ولبنانيون ولا يشبهون الاخرين في الحي الشرقي. الشبان اللبنانيون لا يدخلون حفلات الشبان الاستراليين الا في حالة واحدة وهي توفيرهم كميات من المخدرات تشمها بنات مدللات. يعمل طارق في محل تصليح سيارات ويعاني يوميا من الاشارات العنصرية من صاحب المحل والعمال الاخرين في الورشة ، يحلم طارق بان يكون لديه عمله الخاص لكن يده قصيرة فوالده يوسف ( طافي هاني) يعمل سائق سيارة اما شقيقه جمال (برن فوستر) فيقضي مدة في السجن لجريمة سرقة قام بها ولا ومال عنده حتى يستأنف الحكم عليه، صديقه نبيل (بادي دنون) هو الاخر عامل نظافة، اما سام (وضاح ساري) فهو تاجر مخدرات صغير. تبدأ حكاية طارق عندما يلاحظ في وردية من وردياته تحركات مشبوهة لشخص يحضر كل يوم وبيده حقيبة يتركها في شقة خالية من الناس والاثاث ويعتقد انها نقطة تسليم مخدرات وبمعونة طارق الذي يتردد قليلا في الدخول في اللعبة، يكتشفان كمية كبيرة من المخدرات ويقومان بتوزيعها وبيعها في السوق بالاعتماد على خبرة سام. مع بيع المخدرات واغراق السوق فيه يأتي المال ويظهر اثره على حياة طارق الذي يحضر لاهله ستالايت ويوفر لوالده قناة الجزيرة ولكن الأم لم يكن قلبها مرتاحا وتشعر ان وراء المال قصة اخرى. ويبدو طارق في طريقه لتحقيق كل ما يريد، توفير مال لانقاذ شقيقه وحتى الزواج من البنت الشقراء آمي (راشيل تايلور) التي كذبت عليه وقالت انها تعمل في محل للتصميم وهي في الحقيقة راقصة تعرّ ٍ بناد ليلي. نشعر على الرغم من كل التفاؤل اننا نسير نحو الهاوية وان النجاح الذي يحققه الشباب لن ينتهي الا بكارثة خاصة ان العصابة التي سرقت منها المخدرات تبدأ بالبحث عن السارقين وتعثر عليهم وتطالب تحت التهديد باعادة المادة المسروقة والمال الذي جنوه. طارق الحلقة الاضعف بين الثلاثة يذهب لاخيه جمال يطلب مساعدته وهو الذي حذره من اي عمل مخالف وطلب منه العناية بوالديه واختهما الصغيرة. في النهاية يقتل طارق في مواجهة بين العصابة والثلاثة ونشاهد جمال هو يدق رأسه بالجدار داخل السجن وينتقم من العصابة، وشقيقة طارق وهي تفتح الباب للشرطة التي جاءت تحمل نبأ مقتل طارق. 'اولاد الارز' فيلم يلعب على وتر التمييز والتهميش والقلق داخل الشباب والوعي بانهم مختلفون عن البقية ويحاولون الدخول في عالم يرفضهم او يؤكد هامشيتهم.


' ناقد من اسرة 'القدس العربي'

A Prophet (Un Proph'te)
Production year: 2009
Country: France
Directors: Jacques Audiard
Cast: Adel Bencherif, Niels Arestrup, Tahar Rahim, Tahar Ramin
Cedar Boys
Production Year: 2009
Country: Australia
Dirctor/ Writer: Serhat Caradee
Cast: Rachel Taylor, Wadah Sari, Buddy Dannoun, Les Chantery, Bren Foster