صحافيات من حزب الله

* د.محمد رحال

 

مؤتمر دعم المقاومة والذي اكتمل عقده بحضور عدة الاف من اقطار العالم والذي عقد في احدى اشهر عواصم المقاومة التاريخية بيروت، والذين تجاوز حضورهم الآلاف تدعهم الرغبة الشديدة لاظهار هذا التأييد للمقاومة العربية والاسلامية بكافة اشكالها والوانها وعباآتها، والتي اصبحت الامل الوحيد الباقي لرفع انقاض الانهيار في بنيان امتنا .

 كان في المؤتمر عشرات الكتاب والشعراء والصحفيون ووسائل الاعلام من اذاعات وفضائيات ومرئيات، شيوخ ورجال دين ورجال فكر وسياسة وكياسة ، وكان اول المتحدثين في المؤتمر شيخ المقاومة في الجنوب اللبناني وسيدها والذي وكعادته فقد زرق الحاضرين بجرعات شديدة الفعالية والقوة في المقاومة والصمود ، وهي جرعات يحتاجها الكثيرون من ابناء هذه الامة والذين اصابهم وباء التخاذل وبكتيريا الانكفاء والتخاذل ، ولم يكن ابو الوليد خالد مشعل باقل اثارة او اشفاقا على ضعفنا فقد صال وجال ومنحنا من صور الصمود والتحدي الكثير ونال من الاعجاب الكثير ومن الاطناب اكثر ، وعندما جاء دور المقاوم العراقي الشيخ حارث الضاري فقد التهبت الاكف بالتصفيق وارتفعت الالسن بالتكبير دعما للمقاومة العراقية ، وتذكيرا بالموقف المخزي الذي مازالت امتنا تخوض فيه بسبب خيانة العراق واهله ، وتلا على الحاضرين صفحات من اشراق المقاومة العراقية وكلمات مليئة بالعتب من شيخ عربي عراقي اصيل لاتنحن هامته العراقية الا لربها عهدا منه ومن كل كتائب المقاومة العراقية بكل اشكالها وصنوفها ، والتي اذلت حديد امريكا واذابت شيوخ الخيانة وفضحت التخاذل العربي وتجار الدماء والاوطان والانسان، هذا الشيخ الذي يتمتع بقسط وافر وكبير جدا من الحياء منعه من ان يدق ابواب حكام الدول العربية وارتضى لنفسه ان يدق باب الرحمن الرحيم ينشد منه المدد لشعبه الجائع المشرد والنصر لمجاهدي العراق واسوده والذين سدت في وجوههم كل الابواب من اجل الحصول على المال او السلاح ، ولم تكن كلمة الشيخ القرضاوي باقل تشويقا وغوصا في الحقائق والذي وكعادته كان متميزا دائما في اطروحاته ، ومثل حضوره المؤتمر دعما كبيرا لكل انواع المقاومة .

غاب عن المؤتمر الكثير من وسائل الاعلام والتي تعرف ان مكانها ليس بين هذه الحشود ، وغاب عن المؤتمر شخص ياسر عرفات والذي جعل من المقاومة الفلسطينية رمزا عالميا ، وكان هو نفسه خيمة يلجأ لها كل من يريد ان يقاوم وان يحمل السلاح ، حيث لم يكن للمقاومين مع ابوعمار الراحل هوية الا هوية المقاومة جواز سفر مفتوح لكل العرب والمسلمين والشرفاء ، كما غاب عن هذا المؤتمر قسم عزيز علينا من اليسار اللبناني والذي رفد المقاومة ومنذ تاسيسها بالكثير من الشهداء ولم يكن في قلوبهم الفتية الغضة الا الحب الكبير لفلسطيننا وارضها ، كما غاب عنها الكثير من رجال السياسة الذين احبوا الاصطفاف في الطابور المواجه للمقاومة ، والى جانبهم بعض المرتزقة والذين اغراهم الدولار فتزمروا به والتحفوا الخيانة بدلا من نصرة المقاومة العربية والاسلامية وعلى راسها المقاومة العراقية والتي يتمسح الجميع بها ولاتجد من هؤلاء الجميع الا وعود الريح وحصاد الهشيم.

 ضيوفي السويديون الذين كانوا معي في هذا المؤتمر والذين كانوا ضيوف المؤتمر اعجبوا بالمؤتمر وانبهروا به، وكانوا ثلاثة من الشخصيات الهامة جدا ، فقد كان احدهم مخرجا تلفزيونيا مشهورا جدا ، وكان الثاني ولفترة سابقة يهوديا من عتاة الصهيونية ومفكريها قبل ان يترك الدين اليهودي وصهيونيته ، وكان الثالث من ابرز الشعراء في السويد والذي قطع شوطا كبيرا في حبه للعرب والمسلمين فاختار ان يبدل دينه واسمه السويدي الى اسم عربي مسلم سبب له بعض الاذى في مطار بيروت الدولي .

 الطريف جدا ان ضيوفي الثلاثة كانوا معجبين جدا بالفتيات المحجبات اللائي كن يتقاطرن على المؤتمر كاعلاميات هذا التقاطر عوض الضيوف الكبار الكثير من الاهمال الذي لاقوه من وسائل الاعلام العربية والتي تجهلهم او التي تبحث عن بريق يلمع او وهج ساطع، وقد زين الحجاب الاسود وجوه هؤلاء الصحفيات اليانعة والتي لم تُلوث بأي نوع من انواع المكياج والذي بدا وكانه افضل دعاية للحجاب الاسلامي ، ولدى سؤالهن عن انتمائهن ، فقد تبين الجواب انهن ينتمين الى حزب الله وهو ماجعلني اداعبهن مازحا : هل يختار حزب الله منتسبيه من الجميلات ، ام انهن جميلات خلقا وخُلقا، واحتفظت لنفسي بانطباع سابق عن اهل الجنوب اللبناني انهم من اصبح الوجوه شكلا.

 

السويد

19/01/2010

 د.محمد رحال

globalrahhal@hotmail.com ساهم في ايصال الحقيقة الى من تحب تحرير العراق وفلسطين والجولان والاراضي العربية والاسلامية المحتلة واجب ديني ووطني وانساني

Dr.Mohammad Rahhal-Sweden
globalrahhal@hotmail.com
http://ra7al.wordpress.com
http://iwffo.org/index.php?option=com_content&view=frontpage&Itemid=1