VIVA PALESTINA

فضاء الحرية المفتوح

* زهرة مرعي  


هل تذكرون مارون الراس؟ هي البلدة اللبنانية الجنوبية الواقعة على تخوم فلسطين المحتلة والمرتفعة على تلة، والتي إستمات الصهاينة في سبيل إحتلالها على مدى أيام خلال عدوان تموز (يوليو) 2006. وعلى أرضها سُطرت الملاحم البطولية من قبل رجال حزب الله فكان النصر الإلهي. الى أرض تلك القرية الباسلة والجميلة نقلتنا أقنية التلفزيون اللبنانية يوم الأحد الماضي وبخاصة فضائية 'المنار' لنكون على تماس مع حوالى 3000 متضامن مع المقاومات العربية في فلسطين والعراق ولبنان إنتقلوا من بيروت إلى الجنوب الباسل لتلاوة مقررات مؤتمرهم على أرض الكرامة. هؤلاء جاءوا من شتى أصقاع الأرض. ينتمون إلى مختلف قوميات العالم، وينطقون بكافة لغات العالم. منهم المقاوم والمناضل السابق، ومنهم حفيد مقاوم سابق، ومنهم المؤيد للمقاومة العربية. جميعهم إنتشروا في مارون الراس التي لا تبعد سوى امتار قليلة عن الشريط الحدودي وأطلوا على حمى فلسطين، وكحلوا عيونهم بمرآها، وتنسموا هواءها. وهناك وفي مارون الراس نصبت مكبرات الصوت التي نقلت مقررات مؤتمر دعم المقاومة من قبل أحرار العالم.


من هولندا حيث للصهيونية باع طويل كانت مارون الراس على موعد مع سيدة منها تقول وبالفم الملآن بأن فلسطين ستعود لأهلها ولن تكون مقراً للصهاينة. من هناك حيث يختلط هواء الجنوب المقاوم بهواء فلسطين الصابرة المقاومة قالت تلك السيدة بمدى صوتها: VIVA PALESTINA . ومن هناك من مارون الراس سمعها الحكام العرب الأذلاء وإستشاطوا غضباً. فهذه السيدة ومعها كل زملائها من شأنهم أن يكشفوا عورات هؤلاء الحكام وهي كثيرة، وأن يسلطوا الضوء على خزيهم وعارهم وهم يرون أهل غزة محاصرين، يسكنون الخيام في عز أيام الشتاء، لأن النظام المصري يمنع عنهم مواد البناء، بناء على إتفاق وتنسيق مع الصهاينة، والهدف ترويض حماس. ليس هذا وحسب بل هذا النظام يبني جداراً ليمنع عنهم حتى الهواء.


في مارون الراس كان فضاء الحرية والتحدي مفتوحاً على مصراعيه. فجنود العدو كانوا يراقبون على بعد أمتار، وطائرات العدو كانت تزرع السماء بنزهاتها المعتادة والتي تكثفت في ذلك اليوم في محاولة لبث الرعب في نفوس الوفود الأجنبية.


مارون الراس الأبية إحتضنت بحب كافة المتضامنين مع المقاومات العربية وأكدت بأن المغتصب والمحتل لن يغمض له جفن ولن يشعر بالأمان في أي أرض كان من فلسطين إلى العراق.
 

صحافية من لبنان - القدس العربي
zahramerhi@yahoo.com