فاعل خير

زاوية صفصافية لفاعلي الخير

01-2010

 

 شبهات حول انتاج الفوضى في المخيمات

               

  الاثنين 21 /12/2009في المكتب الرئيسي للانروا بيروت لقاء بين  ممثلي اللجان " الشعبية والاهلية "مع  المدير العام للانروا في لبنان ،على خلفية الاعتراض على الطريقة التي وزع بها قسم الشؤون المبالغ النقدية للاجئين وتصنيفهم .بعدما شهدت المخيمات الفلسطينية في لبنان، حركة اعتصامات واحتجاجات متنقلة امام مكاتب الانروا ابتدأت في منطقة صور، وانتقلت الى البقاع مرورا بصيدا وشاتيلا.

 يقول احد الداعين الى اعتصام مخيم الرشيدية "ان هذا النشاط يأتي ضمن حملة نقوم بها احتجاجاً على عدم عدالة توزيع قسم الشؤون الاجتماعية الانروا، للمساعدات  النقدية للاجئين في المخيم الممنوحة من قبل المفوضية الاوروبية وحكومة سلطنة عمان  ،وللفساد  الذي تشهده مؤسسة الانروا ، ورفضا لقرار  تقسيم  الفقير  فئة" أ "و" ب "

هذا المشهد يمثل وجه من فصول المواجهة بين فصائل المقاومة  والانروا. فبالرغم من تقارب مهمة كل منهما للاخر  في خدمة اللاجئين في مخيمات لبنان . الا ان ابواب المواجهة تبقى مفتوحة .عند الحاجة

                  فمتى يلتقي ويتعاون الطرفان ومتى يفترقان؟؟

  ففي حين يؤدي  قسم الشؤون  الانروا مسؤولية الاغاثة  وتقديم المساعدات العينية والنقدية . الزيارات وكتابة التقارير من خلال مكتب من 5 او 6 موظفين في كل مخيم ، ويملك احصاء دقيق عن كافة العائلات المسجلة  كعسر شديد :السكن ، محتويات المنزل ،الوضع الصحي للعائلة ،الدخل،لمصروف الخ... او حتى الذين تقدمو بطلبات ، فتدرس وتعبئ استمارة وتحفظ بملف .

في المقابل : المفترض من اللجان الشعبية المسؤولية الرعوية  للاجئين وان تملك معلومات مفصلة عن الواقع الاجتماعي والاقتصادي،والصحيي والسكن للاجئين ، من خلال مسؤوليتها الميدانية، الا انها تكتفي ب " المراقبة والانتظار "..!! لضعف الامكانياتها ومصادرة قرارها من قبل القوى السياسية .

-         يقر الجميع بعدم وجود لقاءات بشكل دوري ومنتظم لمتابعة حاجات اللاجئين  ،بين مسؤولي الاقسام في الانروا واللجان الا عند الحاجة ،لكن ذلك يحدث  بشكل استثنائي حالما تستدعي الضرورة ، فالانروا تطلب لقاء اللجان لمساعدتها  عندما تجد معوقات  لعملها،

-         الصورة مشابه في الجهة المقابلة ايضا، فعندما تتفاقم مشكلة تتعلق بالانروا وتعلو اصوات اللاجئين  يتبارز المتبارزين وتشحذ الهمم ، او عند الاعلان عن الوظائف ويتقدم المرشحين ، وتبدا  المسابقة ...... ، وتطلب الفصائل عبر اللجان لقاءاً لممثلي الانروا في المنطقة للاشارة الى تلك الحاجة، او الاعتراض هنا وهناك ، وعندما لا تسير الامور في مجراها ، تعطى الاشارة الى اللجان والمؤسسة الحقوقية والنسائية والشبابية لاستخدام الشارع والوقوف صفا امام مكاتب الانروا لتاخذ الصور . وتقرا البيانات المنددة بالسياسة الرعناء التي ينتهجها رئيس القسم المستهدف .

      ويتعالى الصراخ والتهديد باستخدام القوة واغلاق مؤسسات الوكالة، من قبل اللاجئين لمطالبة الانروا بتنفيذ مطالب، مرقمة ،يذبح الموظف ويتهم بالتواطئ ، وينادى على السيد المدير العام ليعلن محاكمة المتبرئين من شعبهم ،لقد باعو الطحين والعدس واصبح شاينا مر بلا سكر ، اتفقوا على الوظائف باعوا الارزاق، واعطوا فلان لانة محسوب للجهة الفلانية ، يا دمنا تقوم الدنيا ولن تقعد ,

  -   ولا يختلف الاثنان في مديح وتمجيد الموظفين، اصحاب الكفائة والجدارة عجينة هذا الشعب .. بل هم الخميرة التي ستفجر دمل الفساد وتطهر وكالة الانروا من المحسوبيات وستزرع نبتت الشفافية ، والايام قادمة انتخبوا فلاف  . . فلان محسوب على الجهة الفلانية احذروا ، وتوزع البيانات وترصد المبالغ  ويتقاتل المتبارزون ، وتنتهي لعبة الديمقراطية الى العام القادم وانتم بخير .  " وتسمى اللائحة التي فازت " مبروك .

-     لا يختلف الاثنان في ممارسة الظغوط ، برفع الرسائل والمذكرات، واستحضار الشفافية والنزاهة ، واستخدام قوة الشارع ، لمحاربة الفساد والمحسوبية ، وتتهم الانروا بالرضوخ لضغوط بعض القوى السياسية النافذة " وكأن هنالك قوى  مهمشة " القوى السياسية الفلسطينية ،وتفقد عذريتها في الاداء والنزاهة . وتطالب بالشفافية علامة للطهارة .

-   لا يختلف اثنان بالقول ان وكالة الانروا مستمرة في سياساتها، والتي ينفذها رؤساء الاقسام والموظفين والتي تزيد نسبتهم على 95% من الفلسطينين ،فهناك الكثير من المعونات ألغيت وخُفضت وفي الزمن الفصائلي ،الغيت وظائف واستحدثت مراكز،الفرق واضحا ، لما هو اسؤ وما هو نحو الاحسن  بين الامس اليوم :من بناء وترميم مساكن ، الغاء نظام الشفت في الكثير من المدارس، شبكات للصرف الصحي في عدد من المخيمات الصحة البيئية ،لقات قسم الصحة الاخير مع اللجان الشعبية والتطلع لتعاون جديد ارضى اللجان في مخيمات  صيدا وصور في عقود الاستشفاء.

ولا يختلف اثنان ، ان معظم الموظفين ، اصحاب النفوذ محسوبين على هذا الفريق اوذاك ، وفي اغلب الاحيان يلوون ذراع مسؤول منطقة ومسؤول لجنة ، من خلال الاخ والرفيق المجاهد/القائد ..

  -      ولا يختلف اثنان  بان الفساد يعشعش في ادارة الانروا ، وان اختيار الموظفين تتم عبر المحسوبيات وتدخل / الاخ والرفيق والمجاهد

      اجتهدت  كثيراً لأجد وصفاً مناسباً للحالة في مخيماتنا ،في الوقت الحاضر، فلم أجد إلا وصف   " الفوضى " ،لأن حمى الفوضى تتنقل من سبب لسبب والهدف واحد ،أنتجت مؤخراً، اعتصام واحراق دواليب ، تعطيل مدارس ، اغلاق مراكز، سكاكين تكسير  محاولة انتحار... الخ ..

لان مايجرى على حساب المخيمات يشعرني بمرارة كبيرة وحسرة على بقايا النضال فى خدمة اللاجئين. وتزداد الحسرة ويشتد الألم عندما تستحضر هموم الناس ، وتصادر لاشهارها ،في غير مكانها.

تقليص الخدمات :

منذ ما يقارب خمسة وعشرون عاماً، أي في نهاية الثمينينات ، ساعدت الاوضاع السياسية والامنية التي عاشها اللاجئين على تمكن الانروا  من تخفيض خدمات الاعاشة ، والتي بدأت تتقلص تدريجياً، انخفضت تقديمات (المواد الغذائية) من كل شهر إلى كل ثلاثة شهور مرة، ثم إلى كل ستة شهور، ثم انقطعت كلياً وبقيت فئة واحدة تستفيد من الأعاشة الغذائية فئة ما تسميهم الانروا (حالات العسر الشديد ) ..

المشهد الذي أطلق الحملة :

في العام 2008 قدمت المفوضية الاوروبية منحة مالية بلغت نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون دولار        "  كمساعدات نقدية لمرة واحدة للاعائلات الاكثر فقرا  بين اللاجئين الفلسطينين في كافة الاقطار ، الاراضي المحتلة، سوريا، الاردن، لبنان / ادعى القيمين في الانروا ان المبالغ لا تكفي لتوزع على كافة اللاجئين واقترح توزيعها على حالات العسر الشديد ، ولان الخطة مرسومة لتخفيض اعداد العائلات المستفيدة من تصنيف " العسر الشديد " واستبدالة  برنامج الامان الاجتماعي ، وطبعت الاستمارة لتعبئ من خلال الباحثين في قسم الشؤون الاجتماعية ، 90 % من الاستمارات عبئة عن استمارة العائلة المحفوظة لدى الباحث الاحتماعي في المكتب ، المعلومات المطلوبة: لا تميز بين سيارة موديل ونوعية وثمن ، او بين عفش وغسالة وبراد ان كان يساوي مبلغ او لا يصلح لوضعة في منزل ،  وادخلت المعلومات الى الكمبيوتر .  بشهر  2/2009   اعلن عن النتائج في شهر 8/2009  وتبين انة تم تقسيم حالات العسر الشديد الى فئتين      "فقر مدقع ، وفقر مطلق "

أ " الفقر المدقع – العائلات الفقيرة التي تعيش دون خط الفقر الدقع وهي تلك التي لا تحصل على الحد الادنى من متطلبات الغذاء لتكفي معدل حاجات العائلة  .

"ب"  الفقر المطلق : العائلات الفقيرة وهية التي تحصل على الحد الادنى من متطلبات الغذاء للعائلة .وبحاجة الى تحسين ضروف الحياة .

      همس الباحثون في قسم الشؤون ابلغوا الادارة، لا عدالة في نظام التوزيع سنواجة مشاكل ، لم يسمع احد ،ومن سمع لم يتجرأ على الاعتراض .النتائج صدرت والقرار اتخذ اجراتكم الميدانية .

بدأت الاتصالات ، لحماية المبالغ التي ستوزع ، حدد اليوم والمكان في كل مخيم ، امنت قوات الحماية والتدخل  .بدأ التوزيع ، انقلبت  الصورة توضحت الارقام المالية : الفقر المدقع  والحمد الله  شبع .  والفقير المطلق بارادة الله  جائع ويركض وراء اللقمة . فقامت القيامة ولا من يقعدها.

المسؤولية المشتركة .

     1-  الفصائل واللجان

تتحمل مسؤولية السكوت ، لسنوات طويلة عن تقليص الخدمات والقبول مع الانروا بتخفيض تقديمتها وحصرها فقط  بحالات العسر شديد  ".

توافقها مع الانروا بتغيب الشفافية والقبول باختراق النظام والمعاير لما فية مصلحة محازبيها، بتسجيل حالات عسر شديد لاعضائها ولمحسوبيها خلافا للمعايير .

الانروا

عدم تطبيق النظام بمهنية من قبل الباحثين ، واختراقة باسماء  نافذة في المخيمات.

غياب الشفافية لدى الباحثين في تصنيف المستحقين كحالات عسر شديد

-         غياب الثقة بقسم الشؤون من قبل اللاجئين

-         غياب التعاون بين الانروا من جهه  واللجان ومؤسسات مجتمع المخيم

هنا لا بد من تبسيط الموضوع لان الهدف  من وراء المقال  بعيد عن حجم وفرق المبلغ الذي وزع وسيستكمل بداية العام للعائلات الفقيرة . لكن ما يهمني هو الاضائة  على نمط العمل الاجتماعي والخدماتي للفصائل في المخيمات، وعلاقتها  بمكونات مجتمع المخيم ،ودورها في الدفاع الايجابي والسلبي ، عن مقدمي الخدمات " الانروا " ومستقبليها " اللاجئين  ولهذا تناولت موضوع  توزيع المبالغ النقدية على حالات العسر الشديد وما ترافقها من مظاهر احتجاجية ، ادت الى تقديم المدير العام ولاول مرة ، رسالة اعتذار عن خطئ . سبق ذلك الاعتذار الخطي من المدير العام ، اعتذار شفهي قبل اسبوع  من السيد نائب المدي العام روجر في لقاتة مع اللجان والمؤسسات والاهالي" المخيمات التي زارها  اخيرا " عن اخطاء ونهج اتبع في  ادارة الانروا .

الدلالة

ان دل ذلك فهو يؤكد على توجة لدى الانروا واخص بالذكر المدير العام السيد/ لمباردوا  في تغير النهج المتبع في الادارة ،" لتصحيح " الخلل في العلاقة مع المجتمع الفلسطيني ، ولاقامة تعاون وشراكة في العلاقة  مع اللجان والمؤسسات الاهلية ، بعد ان توافر لدى المعنين ضرورة تطوير نظام الخدمات ، وذلك لعدم امكانية استمرار الانروا ادارة الظهر للدول المانحة والمتبرعة ، امام احتجاجات اللاجئين ،

وامام الحكومة اللبنانية ، والتي ينتطرها استحقاق فتح  نقاش حول عدد من الملفات المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين من الزوايا السياسية والأمنية والاجتماعية .

والاستحقاق القادم... يتطلب من الانروا كمؤسسة دولية  تطبيق الشفافية ،والتي تتيح كشف الحقائق والنقاش واطلاع اللاجئين، والمهتمين على تفاصيل الحقائق، ومناقشة البرامج والمشاريع ، المختلفة بطرق متاحة للجميع، والكشف الذاتي لأوجه القصور في الأداء. وتعني، مشاركة المجتمع المحلي وومناقشتة بالافكار والمشاريع والتجاوب معة.

فإذا كنا نفهم ، حاجة اللاجئين الى الشفافية في توزيع المبالغ النقدية لمرة واحدة ، فإننا لا يمكن ان نفهم أو نتفهم بأية حال ،الانتقادات التي وجهه من فصائل  فلسطينية . الى موظفين محسوبين على الفصائل الفلسطينية  وتحريك الشارع  تحت تبريرات يمكن معالجتها بقليل من الحكمة .

اما  وإذا كان لدينا من عتب على ادارة الانروا فإن هذا العتب ينصب ايضا على القوى السياسية الفلسطينية

  لاننا ننظر بحزن ونحن نقرا المذكرات المستجدية الى السيد المدير العام والتي تحمل في ظاهرها حقائق يعاني منها اللاجئين في مخيمات البؤس . لكن وللاسف كثيرا ما يكون باطنها ملغوم وفي اكثر الاحيان تتطلب وظيفة هنا او تعين مدير هناك . (   )

أما للأصوات التي علت مؤخرا في انتقاد الانروا لشكل توزيع المبالغ النقدية للاجئين ، فنسالهم ونسأل أنفسنا قبل أن نسأل موظفين الانروا عن الشفافية :

اين يكونوا عندما يتعرض موظفي قسم الشؤون  للتهديد والوعيد ومصادرة ملفاتهم وحتى حوائجهم الشخصية من قبل اشخاص لا تنطبق عليهم معاير قسم حالات العسر الشديد .

اين يكونوا عندما سمحوا للنافذين ، بتسجيل عائلاتهم عسر شديد بقوة الزعرنة

اين هم عندما اغلقت المكاتب وكتبت التقارير زورا بحق الموظفين، واتهاموا بالرشوة ،

اين هم عندما تشحن نفوس وتعبئ شباب ضد بعضها .

. اين هم من العاطلين عن العمل المتسكعين في الازقة  امام الاراكيل .

 

الى بدأ:

أصبحت مجموعة من العوامل تتطلب ، وتستدعي إدراك حقائق وحقيقة الأهداف. وراء المذكرات المقدمة والاحتجاجات ، وهو الأمر الذي يتطلب مواجهة بعض الأسئلة لافعال اكثرمن  جهة. لان الهم الاجتماعي للاجئين، ليس سلعة للعرض والمساومة، ولا هموم اللاجئين في المخيمات ، كرة يتقاذفها هذا الطرف او ذاك الفريق . ولان المخيمات كانت نموذجا في العطاء والتضحية وتقاسم ابنائها لقمة الخبز ، ولا زال كثيرون من مناضليها يحملوا هذه القيم، ولكن العديد من "مسؤوليها " عن قصد او انانية يضيعون بوصلة الهدف ، ساعين لتحقيق انجازات ولحسابات ضيقة.

ومن المنطق  القول ان  هناك بعضاً من الحقائق لم يعد بالإمكان تجاوزها أو المراهنة على اختفاءها دون التصدي لها بشجاعة . وانطلاقاً من ذلك فإن على الاخ والرفيق والمجاهد أن يدركوا بأن أولويات عملهم هو خدمة ابناء شعبهم من خلال تحسس همومهم اليومية ، لان ذلك امانة وطنية، وهذة الامانة تتطلب العديد مما ينبغي على القائد التقيد به ،فيكفي ان نسمع ونشاهد "مسؤولين" يتسابقوا اي منهم اسطول سياراتة اكبر.

وفيكفي ان نسمع ونشاهد "مسؤولين،لم  يمتلكوا  يوما سوى مخصصها وكفايتها و اصبحت تتسابق على تغير موديل سياراتها ، وتبديل شقق سكنها ، وعلى تفريغ وتزعيم ابنائها وذوي القربى والبلديات .

وبالرغم ان المشكلةالحقيقية ليست بوجود هذا النفر لكن المؤسف وبسببهم نفقد واحدة من اهم عناصر وقواعد تماسك قوة المجتمع وهي التضامن الداخلي و الاخوة ،وتقاسم الهموم والمشاركة في الافراح والاتراح،

اما ان لنا ان ننظر بعين العقلاء، وان نرف الجفن عن المصالح الفصائلية امام الاوضاع الصعبة التي يعاني منها اللاجئين في مخيمات لبنان وأهمها و أخطرها على صعيد اقتصادي، وما بدأ يظهر في المخيمات من أمراض اجتماعية ، لم تكن مألوفة ً سابقاً  .هذة الامراض التي تنهش المجتمع وتهدد أمنه هي الاسوأ في تأثيراتها على الامن الاجتماعي ، لكن التردد يغلب على الجميع حتى لمجرد الحديث عنها تجنباً للحرج لأنها تتنافى مع قيم مجتمعنا وتقاليده، في حين أن هذا السبب نفسه هو الذي يجب أن يكون الدافع الاكبر للتصدي لهذه الآفات لحماية المجتمع وقيمه وتقاليده.

اليس من الواجب وقبل ان نطالب الانروا  ممارسة الشفافية ان نخطوا خطواتها الاولى ، والتطلع بمسؤولية الامانة الملقى على عاتق حامليها ، اتجاة  حقوق اللاجئين في لبنان  ، اليس من الواجب التطلع لتشكيل لجنة مشتركة من الخبراء الفنيين تكون النظير الفلسطيني للجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني والتي دنى استحقاقها .

اليس من الواجب تفعيل اللجان الشعبية في المخيمات عبر اشراك مؤسسات المجتمع المحلي ، وتفعيل قدرات أعضائها ، وزيادة موازنتها لتغطي احتياجات مجتمع المخيم .وتتحول الى ما يشبه البلدية و يناط بها مهام المجالس البلدية .

اليس الاولى دعم وتنفيذ برامج لتعزيز الامل لدى اللاجئين الفلسطينين ، لمواجهة التحديات وتخفيف من حدة التوترالسياسي والاجتماعي . وتأمين الدعم للمؤسسات والجمعيات الاهلية والصحية والأفراد بهدف مساندة ودعم المجتمع المدني،للمساهمة في رعاية الأطفال تربوياً واجتماعياً والعمل على تنمية فئات الشباب ثقافياً ومهنياً

اليس الاولى ، نشر التوعية الاجتماعية والاهتمام بالافات الاجتماعية،وإقامة برامج تهدف الى دعم المرأة        والشباب اقتصادياً ومهنياً ، ان نبحث عن دول صديقة لتامين منح جامعية لطلابنا .

 

     فرصة" التشاركية "

أن الانروا قدمت خدمات جليلة لشعبنا وفي المقدمة منها المحافظة على هويتهم اللاجئة من محاولات التوطين والتصفية ، لان قرار انشائها ، صريح وواضح في ملحق القرار الاممي الشهير رقم "194" الذي ينصّ صراحة على حق لاجئي شعبنا في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها في العام 1948 .

الانروا ستبدا، بتنظيم علاقة دائمة مع المجتمع الفلسطيني عبر مؤسسات المجتمع المدني لتساعد في معالجة الثغرات القائمة، واعادة ثقة المجتمع الفلسطيني بادارتها،تماشيا مع توجة الدولة اللبنانية والتي باتت في حكم المؤكد بفتح نقاش حول عدد من الملفات المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين من الزوايا السياسية والأمنية والاجتماعية .

الانروا ممثلة بالسيد المدير العام لمباردو اوضح في 4 / 1/2010 بلقائة مع ممثلي اللجان "الشعبية والاهلية "عن بداية تطبيق منهج الشفافية . بعد الاتفاق مع اللجان على توزيع المنحة المالية ابتداء من 11 /1/2009 في منطقة صور   بقيمة 135000 ليرة للفرد من حالات العسر الشديد " وتبقى العبرة عند التنفيذ "

 

1-    اعلام المجتمع المحلي بالعمل المنوي تنفيذة

2-    مناقشة المجتمع – بالمشروع والتجاوب معة

3-    التعاون بين الانروا والمجتمع المحلي لايجاد حلول قد تواجة التنفيذ

4-    المشاركة بالمواد البشرية والامكانيات

5-    المشاركة في وضع الخطة والتنفيذ

6-    اعطاء فرصة ليكون المجتمع المحلي السلطة الاعلى في التنفيذ

 

شفافية اللجان ان أهم التحديات التي تعترض طريق اللجان في سعيها للنهوض بمسؤولياتها تتمثل في الثقافة السائدة التي تحكم نظرة القوى السياسية. في التعامل معها ،كمخاتير تحمل اختام التدخل في حل النزاعات المحلية ، وارتهانها لوقت الحاجة .

إن وجود لجان شعبية قوية ومتماسكة يسهّل تعامل الدولة اللبنانية والأنروا على حد سواء مما يحقق المزيد من المصالح.
-  وجود لجان شعبية قوية ينظم عمل الجمعيات والمؤسسات الاهلية والأندية والتشبيك في ما بينها يحقق المزيد من المصالح، ويعمل على رسم سياسات عامة لها تحقق الخير والرفاه لأبناء شعبنا في المخيمات.

     الشفافية بمفهومها البسيط عبارة عن: ظاهرة تقاسم المعلومات والتصرف بطريقة مكشوفة، وهي تضع سلسلة واسعة من المعلومات في متناول الجميع، وتعنى أيضا بتوفر إجراءات واضحة لكيفية صنع القرار على الصعيد العام. و فتح تام لقنوات الاتصال بين مقدمي الخدمات ومستقبليها،وهي أداة هامة جدا لمحاربة الفساد الإداري وحماية المجتمع من الفساد . ولان الشفافية والفساد مفهومين يقعان على طرف نقيض فكلما اكتسبت الشفافية أراض جديدة، اندحر الفساد و أعلن هزيمته و العكس بالعكس.

المطلوب :

وتعزيز نهج الديمقراطية والشفافية والمراقبة والمساءلة في الموقع الاول للقوى السياسية  لينتقل الى اللجان والمؤسسات الاهلية في مخيمات اللجوء .

تشبيك مؤسسات مجتمع المخيم في ما بينها ، ليزيد التفاعل والتضامن الاجتماعي، ويقلل من الانتهازية، وصولا الى تبادل المعلومات التي يمكن استخدامها وفق أولوية الحاجات

تعزيز دور المراة الفلسطينية وتلبية حقوقها واحتياجاتها بما يتناسب مع الحجم العظيم لعطائها .

تعزيز وتوسيع تشكيل اللجان الشعبية لتتولى مهمات خطة النهوض الحقيقي لتعزيز الصمود في وجه هجمات تدمير البنية الاجتماعية ،وتحقيق المشاركة والرقابة الشعبية .

تطوير اداء اللجان الشعبية وضرورة قيامها بوضع الخطط والبرامج الكفيلة باحداث حالة من النهوض الاجتماعي والوطني، وذلك عبر تعديل برامج عملها.

تلبية احتياجات الفقراء والمحتاجين، إسناد فئات الشباب .

لا يجوز بعد اليوم اضاعة الفرصة :

ان تطور المجتمع  هو بقدر ما يتوفر له من قيادات مخلصة ، تتمتع ، بثقة الناس وتسعى الية  تتلمس منه الحل وتتحرك فى الاتجاه الذى يحدده لها . لان ثقة الجماهير فى قائدها لا تأتى من فراغ ولا عدد البذلات

والسيارات انما تاتي عبر التجربة والممارسة، من هنا فإن الصفات الأساسية التى يجب أن تتوفر فى القائد لكى يكون جديرا حقا بالقيادة هى : المعرفة واحترام نظالات الافراد والجماعة.

وإن ادعاء المسؤولية المطلق في الرؤية والتفكير نيابة عن اللاجئين في مخيمات لبنان، بات أكذوبة مكشوفة . لاننا نتعرض إلى المعاناة والويلات يوميا، في الوقت الذي يعيش فيه الكثير حياة الرفاهية والترف ، في وشققهم التي يسكنون خارج المخيمات .

قد تكون كلماتي هذه موجعة للبعض من الاحبة والذي اجل واحترم تاريخهم النضالي، ومن النشطاء في المجتمع الاهلي ، وقد لا تروق إلى البعض الآخر والذي يحلو لهم ان ، يطلقون ألسنتهم .

وقبل ذلك ادعوا للتمثل بالمدير العام للانروا،الذي قدم اعتذارة الخطي للجان ومجتمع اللاجئين الفلسطينين في لبنان عن خطئ وقع في ادارتة متحملا شخصيا كافة المسؤولية ،ومصمم على رؤية تواصل افضل وبوتيرة اعلى مع اللاجئين في عام 2010 .

لا شك أن شعبنا الفلسطيني صامد وقوي ، فلن يرفع الراية البيضاء يوما، وذلك يعود إلى عامل داخلي يتعلق بالشهامة والنخوة والكرامة المتجذرة في دمه ، وليس إلى عامل خارجي يتغنى به البعض وكأنه هو بحد ذاته كل مقومات وعوامل صمود المخيمات !!! .

 

                                                                 صابر " فتح"