نظرة إعلامية من مدينة غوتنبورغ

 صبري حجير  
 

القدس عاصمة فلسطين 
 

تحت شعار القدس عاصمة لفلسطين ، وتحت رعاية الأمانة لاتحاد الجمعيات والروابط الفلسطينية في السويد أقامت جمعية السلام لحقّ العودة في مدينة غوتنبورغ السويدية يوماً تضامنياً أوروبياً بمناسبة الدفاع عن المدينة المقدسة ، والتعبير عن رفض حركات التضامن الأوروبية للاجراءات الصهيونية التي تستهدف تهويد القدس وتغيير الديمغرافيا العربية عن طابعها ، وسرقة معالمها وتراثها ، وإخضاعها لمتطلبات الزيف الصهيوني . 
 

كانَ الإتفاق منعقداً بين هيئة رئاسة المؤتمر الأول لاتحاد الجاليات والفعاليات الفلسطينية في اوروبا  وبين أعضاء المؤتمر،أن تستقبل مدينة غوتنبورغ يوم السبت 16 – 01 – 2010  في هذه المناسبة أعضاء المؤتمر الأول لاتحاد الجاليات والفعاليات الفلسطينية في أوربا ذلك لاستكمال أعمال المؤتمر الأول حسب ما تم التوافق عليه في لقاء أوتريغ . لكن مع الأسف ، تمّ تأجيل الجلسة المقررة الى إشعار آخر الى أن تتفق الأطراف المكونة للاتحاد على قائمة توافقية للمؤسسة القيادية للاتحاد في مدينة غوتنبورغ   . 
 

وبقوة الفعل الجماهيري ، وقدرة الهيئة الإدارية وأبناء جمعية السلام لحق العودة في غوتنبورغ

بدأت الفعاليات الوطنية بافتتحاح قاعة اللقاء في المدينة ، مساء يوم السبت 16 – 01 – 2010 بالوقوف دقيقة صمت من الحشد الواسع الذي توافد الى المكان ، بعد الصمت وقف الجمهور المتضامن مع القدس للاستماع للنشيد الوطني الفلسطيني .

على جدارية المكان ظهرت الشوارع والأزقة الضيقة الحواري ( باب العمود ، وحارة المغاربة ، وباب الخليل ، وباب الساهرة  وباب الأنباط ، وحارة الأرمن ... كان المسجد الأقصى الخلفية الرئيسيه )    
 

و بعد ذلك ، جاءت كلمة رئيس جمعية السلام لحق العودة التي ألقاها رئيس الجمعية أسامة عبد الحليم ، أشارت الكلمة الى المناسبة الوطنية ، لتؤكد أن مدينة القدس ستبقى العاصمة الأبدية لفلسطين ، كما أكدَ رئيس الجمعية أن هذه المدينة التي نعيش فيها ، ستبقى فيها الجالية على عهدها الذي قطعته مع نفسها ، وأمام  شيخ القدس الجليل عكرمة صبري الذي شارك الجالية الفلسطينية في إحياء اليوم الوطني الفلسطيني في مدينة غوتنبورغ في شهر أيار من العام الماضي . 
 

ثمَ جاءت كلمات الأحزاب وحركات التضامن السويدية ( حزب الإجتماعي الديمقراطي ومن حزب اليسار السويدي ومن حزب العمال الشيوعي السويدي ) جاءت كلمات الأحزاب السويدية لتؤكد أن الشعب في السويد سوف يكون الى جانب الشعب الفلسطيني ، ومع عودة السيادة الفلسطينية الى المدن والقرى الفلسطينية ، وخاصة مدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية ، ورفع الحصار عن غزّة وأهل غزة ، ودعم مشروع السفينة التي تحتوي المستلزمات والضرورات التي تساهم في رفع المعاناة عن المحاصرين في غزّة . الحملة السويدية تأتي تحت شعار سفينة الى غزّة ، حيثُ تُزمع الجاليات وحركات التضامن في السويد الإبحار بها الى غزّة .

ثمَ كانت كلمة المفوض العام للفلسطينيين في السويد الدكتور صلاح عبد الشافي الذي أكد على الوحدة الوطنية الفلسطينية ، وإعادة اللحمة الى شطري الوطن ( الضفة وغزة ) وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وقال " ان القدس بحاجة الى فعل جماهيري متواصل في المجتمعات الأوروبية كي تكون القدس مشعة دائماً في الحياة " .

أمام المئات من الأوروبيين وأبناء الجاليات العربية والفلسطينية والإسلامية ، وقفت فرقة السلام للتراث الشعبي الفلسطيني لتظهر في إنسياق حركات تعبيرية عن فعل فنيّ راقٍ ، أظهرت كيف تنبتُ الأزهار في الأحياء القديمة ،بين الطوبة والطوبة ، بين شقوق البيوت والأسوار ، عبر دبكات شعبية فلسطينية أصيلة ، مؤكدة على صلابة الموقف الشعبي الفلسطيني اتجاه التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة ، فجاءت اللوحات التعبيرية ترسم صور النكبة الفلسطينية التي أصابت الشعب الفلسطيني عام 1948 ، وتمثل المعاناة الفلسطينية الدائمة في المخيمات ومناطق الشتات ، وتؤكد على ثبات الموقف الشعبي الفلسطيني على حق العودة الى فلسطين ، وعلى أن القدس مدينة السلام عاصمة فلسطين الى الأبد . 
 

عدّة دبكات شعبية ولوحات فنيّة راقية ، كان قد صممها الفنان التعبيري عماد الحاج مسؤول الدائرة الفنية في اتحاد الجمعيات والروابط الفلسطينية في السويد ، الذي بنى بمساعدة الأختين جميلة اسماعيل وناديا موسى أجيال من الفتيان والفتيات من أبناء الجاليات في السويد ، في إطار فرقة السلام للتراث الشعبي الفلسطيني .

المهجر بالنسبة لنا كجاليات وجمعيات ومؤسسات شعبية هي مدرسة للالتزام بالوطن والقضية الفلسطينية وحرية الأرض والإنسان .

دخلت اللوحة الفنية في اتساعات صور الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش الذي رسم القضية على حروف الشعر العربي ، وأخرج الوطن من حروف جراحنا .

وكانت القدس أغنية تشدو بها فيروز حركات فنية تنساق في معنى كبيرٍ تؤديه فرقة السلام للتراث الشعبي  فنسجت شارع السوق الطويل، باتجاه إحدى أيقونات الجغرافيا كانت تمشي على أسوار التاريخ مباشرة   فلاقت صدى  لدى الأوروبيين والعرب والفلسطينيين .

عدّة لوحات تعبيرية قدمتها الفتيات الواعدات بتأصيل واثقٍ للتراث الفلسطيني ، وفي مواضيع مختلفة  
 
 

نظرة بقلم صبري حجير