العنصرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين تزداد أمام صمت العالم

تحسين الحلبي


2010-01-06


إذا كان بعض دول العالم قد فرضت النظام العنصري وكل أشكال التمييز المعروف باسم الأبارتايد بشكل سري فإن الكيان الإسرائيلي يعد من بين الدول التي تتبنى في تشريعاتها نظاماً عنصرياً تفرضه على 1.5 مليون من الفلسطينيين الذين نجحوا في البقاء فيما تبقى من قراهم ومدنهم من الأراضي المحتلة منذ عام 1948 وهم يشكلون 21% من مجموع السكان.


فقد اعتاد البرلمان الإسرائيلي على تشديد هذه الأنظمة بين فترة وأخرى بإضافة قوانين عنصرية جديدة أمام صمت العالم كله بل دون اعتراض من الأمم المتحدة المكلفة منع جميع أشكال العنصرية.. ومن مظاهر التشديد العنصري الجديدة تقدم عضو الكنيست من حزب إسرائيل بيتنا الذي يرأسه ليبيرمان وزير الخارجية بعرض قانون يطالب كل عضو كنيست بقراءة قسم يقول فيه: «أتعهد بالولاء لدولة إسرائيل كدولة يهودية صهيونية وبالولاء لرموزها وقيمها». والمعروف أن حكومات إسرائيل تطالب في مفاوضاتها ووثائق المفاوضات مع السلطة الفلسطينية بأن تعترف هذه السلطة بيهودية الدولة كشرط أساسي للتوصل إلى تسوية تنشأ من خلالها دولة فلسطينية وهو ما لايمكن لأي سلطة فلسطينية أو أي فلسطيني الموافقة عليه.. ويبدو أن هذا القانون وافق عليه جميع الأحزاب والكتل الإسرائيلية ولم يعترض عليه حتى قبل عرضه على التصويت سوى حزب يهدوت التوراة الديني اليهودي السلفي الذي يعارض الصهيونية من منظور ديني يهودي لأنها تسعى إلى إنشاء دولة تختلف عن دولة الشريعة اليهودية ومستلزماتها. ومنذ الإعلان عن هذا القنبلة العنصرية الجديدة التي ستجرد 1.5 مليون من الفلسطينيين من جميع حقوقهم فوق ترابهم الوطني في الأراضي المحتلة منذ عام 1948 قام قادة الأحزاب العربية في البرلمان الإسرائيلي بالتنديد بالقانون وبالتأكد على رفضه مهما كانت النتائج، ويعترف مفكرون صهيونيون بأن عوامل استكمال المشروع الصهيوني تتطلب من قادة إسرائيل التخلص تدريجياً قانونياً من وجود 21% من السكان من غير اليهود وهم الفلسطينيون. وكان عدد من هؤلاء المفكرين قد دعا إلى عدم منح هوية لأي فرد فلسطيني في الأراضي المحتلة منذ عام 1948 إذا لم يتعهد بقسم علني بأن هذه الدولة لليهود فقط وحين قوبلت هذه الدعوة بالرفض القاطع نقل هذا المشروع إلى البرلمان بهدف منع أي عربي من التمتع بحقوق استخدام البرلمان للدفاع عن حقوق الفلسطينيين ومصالحهم.


ويؤكد قادة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة منذ عام 1948 أن هذه القوانين تسعى إلى التخلص منهم وإبعادهم تدريجياً من قراهم وأراضيهم وهي تنضم إلى القوانين الأخرى التي تمنع منح مجالسهم البلدية أي أراض مما يسمى أراضي الدولة، فقد حاول أحمد الطيبي عضو البرلمان تقديم شكوى ضد اللجنة الوزارية التي تخصص أراضي للبلديات والمجالس اليهودية لأنها لم تخصص منذ عام 1948 أي أراض للعرب فأجابته اللجنة رسمياً بأن الأراضي لا تعطى إلا لليهود فقط. ورغم جميع أشكال التضييق العنصرية هذه ما زال (1.5) مليون من الفلسطينيين يعيشون داخل الأراضي المحتلة منذ عام 1948 ضمن مساحة لا تتجاوز بموجب الأرقام الإسرائيلية 5.5% من فلسطين المحتلة منذ عام 1948 وفي ظل ظروف يتعرضون فيها لهدم بيوتهم بحجة أنها أنشئت دون ترخيص. ومثلما تزداد كل أشكال الحصار والقمع ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية تتزايد سنة تلو أخرى التشريعات العنصرية الصهيونية ضد بقية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة منذ عام 1948 أمام صمت مذهل لمعظم النظام العربي الرسمي وللأمم المتحدة ودول العالم.


فلو قورنت القوانين العنصرية الإسرائيلية بعدد وطبيعة القوانين العنصرية التي تبنتها حكومات البيض العنصريين في جنوب إفريقيا لتبين أنها أضعاف ما كان سائداً في جنوب إفريقيا، ولو كانت أوروبا تعامل اليهود فيها بنسبة 1% من هذه المعاملة الإسرائيلية لأقامت الحركة الصهيونية وإسرائيل العالم عليها ولم تقعده!


 

لا بُد من الأمل - رشاد أبو شاور

اسرائيل 'العبرية' والفخ الصهيوني - د. فايز رشيد

جوزيف مسعد* - سلام أوباما

نظرة في الحالة الاقتصادية في لبنان - سليم الحص

المصريون الحقيقيون والمصريون الجدد - فهمي هويدي

أمريكا واليمن: صحوة متأخرة - عبد الباري عطوان

كفاية والبرادعي - عبد الحليم قنديل

أنيس صايغ ، أيها الفلسطيني الكبير .. - د. عبد القادر حسين ياسين

 هدية "اسرائيل" الى اطفال العراق - هيفاء زنكنة

 

الجدار الفولاذي المصري ما بين شيوخ الأزهر وساسة مصر..! - د صلاح عودة الله

 

هل بقي رهان بعد البرهان؟ - د. راضي الشعيبي

العنصرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين تزداد أمام صمت العالم - تحسين الحلبي

تحرير منظمة التحرير...؟! - كمال الحصان مهندس

اليسار الفلسطيني... إذا لم تستحِ فافعل ما شئت - صالح النعامي

حوار بين عزرائيل و .. الرئيس حسني مبارك - محمد عبد المجيد

معا وسما، ونمر حماد - د. فايز أبو شمالة

مهزومون ومنتصرون: عن ادوارد سعيد وحنا ميخائيل وأنيس صايغ..- ماجد كيالي

في ذكرى حرب غزّة الأولى ، ودور الجاليات الفلسطينية في أوروبا خلال عام ! - صبري حجير