(مملكة الضاحية) خطة جديدة للجيش الإسرائيلي*
جورسلم بوست
25/1/2010
تقرير يعقوب كاتس

أعدت مفوضية الجيش وسائل إيضاح عن المخاطر التي واجهها الجنود الإسرائيليون ضد حزب الله وحماس أثناء عملية الرصاص المصبوب في غزة كرد على تقرير غولدستون . وظهرت في إحدى الصور صورة خانيونس (غزة) وهي مثال لمائة وستين قرية شيعية في جنوب لبنان حيث خزّن حزب الله أسلحته فيها .

والخريطة مملوءة بنقاط متعددة الألوان ، ويشير كل لون من الألوان إلى خطر مختلف عن الآخر . وأسمى مدير عمليات الجيش في محاضرة له يوم الأحد في تل أبيب وهو اللواء غابي إيزنكوت قائد المنطقة الشمالية هذا النوع (كلية الحرب) .

وقال : " إن جيش الدفاع سوف يواجه هذه المخاطر مادام العدو هو حزب الله وحماس ، فإن الجيش سوف يواجه حرب عصابات وحربا تقليدية ، وسيواجه الجيش قذائف ضد الدبابات ومحاولات اختطاف وأنفاق تحت الأرض ، ولكل واحدة علامة في الخريطة . كما أن التهديد ليس في مناطق مكشوفة ، ولكنه في مناطق من أكثر بلاد العالم اكتظاظا بالسكان ، فيعيش في خانيونس 200000 مواطن .

إن إسرائيل لا تحارب حربا تقليدية ، ولكنها تحارب حزب الله وحماس ، وهم يستخدمون السكان كدروع بشرية . ولا يعتزم الجيش إجراء تغيير في خطته ، بل العكس فإنه سيستهدف البنية التحتية التي يستخدمها الإرهابيون وهي الخطة التي تسمى (مملكة الضاحية ) بالإشارة إلى الضاحية الجنوبية في بيروت والتي كان يحكمها حزب الله ! فقد قامت الطائرات عام 2006 بقصف عدد كبير من البيوت في الضاحية الجنوبية التي حولها حزب الله إلى مراكز قيادة.

وقال : ستستمر قوات جيش الدفاع في ضرب هذه المملكة ، آمل أن يردعهم ذلك ، وإذا لم يحدث فيجب أن نشرح لنفسنا ولغيرنا ، بأن هذا ما جناه حزب الله على نفسه ، حينما يبني قواعده داخل المناطق المأهولة!

إن جيش الدفاعه يؤمن بأن تقرير غولدستون بنى على أساس خاطئ وفق منظومة نضال حضارية وأغفل حقيقة غزة ولبنان ، فهو ليس كمثل تحقيق لجنة فينوغراد التي شكلت بعد الحرب اللبنانية الثانية 2006 ، بل هو نضال حضاري ، وحتى وصولنا إلى هذا النضال الحضاري فإن قوات جيش الدفاع سوف تواجه تقارير غولدستونات عديدة في المستقبل .

 

* من توفيق ابوشومر