نداء إلى أبناء فتح
يا أبناء فتح يا ثوار
العاصفة
ها هي زمرة أوسلو تستكمل تكييف حركة
فتح من خلال المؤتمر السادس وتخرج علينا هذة القيادة بنية تشكيل
مجلس استشاري لحركة فتح يقره المجلس
الثوري سيتكون من أعضاء اللجنة المركزية السابقين وعدد من أعضاء المجلس الثوري
السابق وكفاءات حركية أخرى وهي ترضية تخفي ما تحتها الكثير وهي من اجل التجويف
والهيمنة وخوفا من عاصفة ابناء فتح وهي قادمة على هذة القيادة التي تسعى لايجاد
وعاء نهائي للحركة استكمالا لمسلسل حل فتح الكبرى وعاصفتها بعد سياسة الاقصاء
واستباعد المناضلين المجربين ممن يحملون لواء المقاومة والاصلاح ومكافحة
الفاسدين والمهزومين
يا ابناء فتح العاصفة ها هي حركتكم تسرق منكم جهاراً نهاراً، وها هم الفاسدون والمفرطون من دعاة التنسيق الامني الذين يتطاولون على دماء الشهداء ، وعلى عذابات الأسرى و المعتقلين، يحاولون إعادة كتابة التاريخ الفلسطيني المفعم برائحة البطولة والتضحية والفداء، ليكون تاريخاً تفريطياً تساومياً استسلامياً. ها هم بكل خساسة يحاولون تشويه الرواية الفلسطينية للهوية النضالية الساعية لاسترداد الحقوق في الوطن إلى هوية تنشد الإدارة الذاتية في "أرض إسرائيل. ان من وقع اتفاقية اوسلوا ورط شعبنا الفلسطيني واخترق حركتنا فتح ظلما وقهرا باتفاقية خادعة مضللة وتبريرية ان من فاوض سرا في اوسلوا يخشى المحاسبة وفتح الملفات السياسية والمالية والتنظيمية والامنية والاقتصادية وستاتي عاجلا ام اجلا بعد كل هذا الفشل الذريع للقيادة التي دفعت ثمنها ابناء شعبنا ثما لقيادة مارست العمل التفاوضي بجهالة ووضعت فتح كحصان طروادة وهذا مخطط من اجل انهائها على ايدي ممن يلبسون يلبسون ثوب فتح ليسهل عليهم تمزيقا، فقد فككوا مبكراً مؤسسة التنظيم والعاصفة من خلال تكريس حالة من التعطيل المتعمد لدورها في كل الساحات، واعتمدوا منطق الاستزلام وشراء الذمم، وقلبوا الحقائق وزوروا الوقائع. ولم يكن هذا النهج قادراً على التعبير عن نفسه بهذه الصفاقة إلا بعد أن استنفذ قضم الجسم المقاتل والشريف في الحركة تدريجياً بالتشويه والتهميش والاستبعاد والاستبدال وليس انتهاءاً بالتصفية المعنوية أو الاغتيال الجسدي، وبعد أن تم قضم المفاهيم والثوابت واستبدال الحركة المناضلة بالحركية السياسية البراجماتية شكلاً والخيانية مضموناً.
استبدلت حركة التحرير الوطني الفلسطيني
فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية،
التي بنيت بدماء وعذابات شعبنا
الفلسطيني وأبناء فتح المناضلين وشهدائها، وفي سياق
مقاومة المشروع الصهيوني من أجل
التحرير والعودة، وحسب حاجات النضال الفلسطيني،
استبدلت بهياكل السلطة
البائسة وفي سياقات التسوية المتهافتة مع الكيان الصهيوني
وبشروطه، ما قاد إلى تشظية
الحركة وتفتيت نواتها الصلبة المتمثلة بقوات العاصفة،
وحلها في أشكال من البنى
الهلامية، القابلة للتشكل وفق احتياجات المفاوض وبالحد
المسموح به صهيونياً والمقبول
تفاوضياً، بنى تتشكل في ضوء الولاءات والعلاقات
والتملق والارتزاق، بنى عاجزة
بذاتها ولذاتها وتسعى لتكريس العجز من أجل تمرير
النهج التفريطي المساوم.
إن خطورة تصفية حركة التحرير الوطني
الفلسطيني فتح العاصفة
لصالح
التيار المتصهين في الحركة من خلال تفتيت النواة الصلبة
في المرجعية الوطنية
الفلسطينية، وسرقة شرعية فتح، وشرعية منظمة التحرير
وتذويبها
في شرعية سلطة الحكم الذاتي
وبالتحالف مع وعود الكيان الصهيوني،
واستخدام هذه الشرعية في
بناء كيان سياسي فاشل وعلى
المقاس الصهيوني، بل إنه بناء أسوأ من روابط القرى سيئة
الذكر التي فشل الكيان الصهيوني
في تكريسها وغيرها من المشاريع كممثلة للشعب
الفلسطيني حتى الدخول في نفق
أوسلو.
إن خطورة التحالف مع الكيان الصهيوني
الذي
ينشده ويمارسه تيار أوسلو، متلحفاً
بالشرعية المسروقة قبل المؤتمر والمكرسة من
خلاله، و المسنودة بالدعم
الصهيوني والأمريكي على كل الصعد، سيضعنا في موقع الأعداء
لمصالح شعوب أمتنا العربية،
وسيسهل على النظام الرسمي العربي الإيغال في عملية
التفريط والتطبيع، وسيسهل
التنكيل بشعبنا في مختلف أماكن تواجده إن هو شرع في
استعادة برنامج المواجهة
المرتكز على حقه في النضال والكفاح المسلح من أجل التحرير
والعودة.
يا أبناء فتح ويا ثوار العاصفة
إن قضيتنا ودماء شعبنا ومستقبل
أبنائنا مطروح للبيع في سوق
النخاسة الدولي، ومن خلال نخاسي أوسلو، ورفاق دايتون.
إن كرامتنا الإنسانية، وكرامتنا
الوطنية، تتعرضان للعدوان وهما مهددتان
بالتبديد إن أفسحنا المجال لهذه
المؤامرة أن تمر.
لن يرحمنا التاريخ ولن ترحمنا
دماء الشهداء ولا دموع الأمهات
وعذابات اليتامى و الأسرى والمعتقلين إن نحن تقاعسنا
في هذا المنعطف الخطير من تاريخ
شعبنا ولم نتصدى لمؤامرة التصفية لمقاومتنا وقضيتنا
المقدسة، ومؤامرة التهجير
المنتظرة لشعبنا، ومؤامرة التوطين التي يخطط لها
استعداداً لشطب حق شعبنا في
العودة.
لن يقبل الشعب الفلسطيني أن يتحول إلى
حالة
إنسانية، ولا أن يتحول إلى حالة
فلكلورية، ولن يقبل بديلاً عن العودة إلى دياره
التي أخرج منها بغياً وعدواناً،
ولن يستبدل هويته النضالية الفلسطينية قبل أن يسترد
حقوقه في وطنه مهما كانت
الصعوبات ومهما عرض عليه من بدائل و مغريات.
يا أبناء
فتح ويا ثوار العاصفة
لتتوحد كل الجهود وفي كل المواقع من
أجل إعادة بناء حركة
فتح، حركة التحرير الوطني، حركة
الشهداء والشرفاء، الحركة التي كرست الهوية الوطنية
الفلسطينية كخطوة على طريق
التحرير والعودة، وليرفع الغطاء الوطني عن المفرطين
والمساومين، فأنتم ملح الأرض
وعليكم اليوم يقع عبء النهوض بنواة الوطنية الفلسطينية
الصلبة.
وعلى شعبكم وقواه الوطنية يقع واجب المؤازرة والمساندة الصادقة، هذا محك
تاريخي ومفصل سيسجل لكم بإذن
الله عندما تتصدون كما عهدكم شعبكم لحماية ثورتكم
وقضية شعبكم.
وعلى شعبنا بكل قواه السياسية المبادرة
إلى بناء الجبهة الوطنية
المتحدة المسلحة
بالرؤيا الواضحة على قاعدة ميثاقنا الوطني الفلسطيني، وعلى قاعدة
نبذ الوهم بإمكانية التسوية مع
الكيان الصهيوني، والتأكيد على أن هذا صراع تناحري
لا يمكن تسويته إلا بانتصار
كامل لأحد طرفيه تقابله خسارة كاملة للطرف
الاخر.
تذكروا يا أبناء فتح دماء قادتكم ودماء
إخوانكم وأبناء شعبكم، تذكروا
رفاق السلاح وأخوة الدم، وأنتم
تتخذون أي قرار يتناقض مع ثوابت هذه الدماء والأهداف
التي بذلت من أجلها. تذكروا دم
أبي عمار وحاسبوا كل من ساهم في قتله، فإن كان عدواً
صهيونياً فهذا أكبر دليل على
عدم صوابية التفاوض معه، وإن كان عدواً من بني الجلدة
فهذا دليل على عدم صوابية بقائه
في صفوف المناضلين، بل هو استطالة صهيونية
بامتياز.
المجد
والخلود لشهدائنا الأبرار والنصر لشعبنا وأمتنا
وإنها
لثورة حتى النصر
التيار الوطني الديمقراطي الفلسطيني
"فتح"العاصفة"
فلسطين
21/01/2010