القدومي
نفى تخليه عن الدائرة السياسية و ... أنا الذي طلب من
تونس عدم تسليم أرشيف عرفات لعباس
نافيا تخليه عن رئاسة الدائرة السياسية
والعاملين فيها وزيارة مقبلة لقطر
القدومي أنا الذي طلب من تونس عدم تسليم أرشيف عرفات لعباس
ـ أعتز بالثقة التي اولاني اياها الإخوة في القيادة الموحدة لإنقاذ حركة "فتح"
وسأستجيب لثقتهم
عمان ـ شاكر الجوهري:
كشف فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن أنه هو من
طلب من المسؤولين التونسيين منع تسليم أرشيف ياسر عرفات، الرئيس الفلسطيني السابق
لممثلي سلطة محمود عباس في رام الله، نافيا في ذات الوقت أن يكون طلب من العاملين
في الدائرة السياسية الإلتحاق بسفارة عباس في تونس، بخلاف ما نشرته جريدة "القدس
العربي" الصادرة في لندن الثلاثاء.
وأكد القدومي أن يعتزم المشاركة في الملتقى العربي والدولي لدعم حق المقاومة الذي
ينعقد في بيروت منتصف الشهر الجاري.
وعقب القدومي على البيان الذي اصدرته القيادة الموحدة للإنقاذ في حركة "فتح"،
واعتبرته مرجعية لها موجها الشكر لهذه القيادة. وقال القدومي "إن هؤلاء الإخوة
الذين أشاروا إلي، اشكرهم شكرا جزيلا، وأنا أعتز بثقتهم". وردا على سؤال عما إذا
كان سيستجيب لهذه الثقة، قال القدومي "طبعا.. انشاء الله في الأشهر القادمة"، مؤكدا
على ضرورة اللجوء إلى كل أشكال المقاومة من خلال الإضراب واللجوء للحجر، والتصدي
للذين يهاجمون القدس الشريف بكل الوسائل".
زيارة أخرى لقطر
وأكد القدومي تلقيه دعوة أخرى لزيارة دولة قطر في الشهر المقبل. وردا على سؤال عما
إذا كان تلقى وعدا قطريا بتمويل عقد دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني، قال إنه
اتصل بجميع الدول العربية بهذا الخصوص، بهدف الحفاظ على الشرعية العربية والشرعية
الدولية التي تحظى بها منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدا "لا مصالحة فلسطينية حقيقية
بدون عقد مجلس وطني فلسطيني جديد، وكل المحاولات التي تجري لتحقيق المصالحة، أو
للعودة إلى المفاوضات هي مجرد اضاعة وقت، وتوفير زمن لنتنياهو ومن معه من أجل زيادة
عدد المستوطنات، وتصعيد مقاومته للمقاومة الفلسطينية، يشاركه الجنرال الأميركي كيث
دايتون في هذه المهمة".
وقال القدومي إن الضغوط التي يتعرض لها من قبل سلطة رام الله لن تغير، أو تؤثر على
مواقفه السياسية، وبسؤاله إن كان تلقى دعما ماليا من جهات ما تساعد على تصليب
مواقفه، أجاب القدومي قائلا "الحقيقة أننا تلقينا دعما أوليا من بعض الأشقاء العرب،
كما أننا موعودون بدعم آخر لتمويل دراسة طلاب فلسطينيين جامعيين تقطعت بهم السبل،
ومتقاعدين، متأملين حصول الدائرة السياسية على دعم مماثل".
أرشيف عرفات
القدومي أبلغ "المستقبل العربي" في اتصال هاتفي اجرته معه في مقر الدائرة السياسية
في العاصمة التونسية ظهر الثلاثاء أنه هم من طلب من المسؤولين التونسيين منع تسليم
أرشيف الرئيس الفلسطيني الراحل لوفد من ثلاثة أعضاء بعث به عباس إلى تونس لهذا
الغرض.
وأضاف القدومي أنه رفض الموافقة على هذا الطلب، مؤكدا "إنني أرفض تسليم أرشيف الأخ
أبو عمار للسلطة، لأن هذا الأرشيف هو ملك للأجيال الفلسطينية القادمة، ويجب أن
نحافظ عليه باعتباره مجرد امانة في اعناقنا".
ونفي القدومي صحة ما نشرته صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن الثلاثاء، وجاء
فيه أنه طلب من العاملين في الدائرة السياسية الإنتقال للدوام في مقر السفارة
الفلسطينية في تونس، بناء على تعليمات لهم بذلك من محمود عباس رئيس السلطة في رام
الله.
وقال القدومي في معرض نفيه "إن البعض من أصحاب الأقلام المأجورة تعود على الإمعان
في نشر أنباء كاذبة حول الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، يستقونها من
مصادر مشبوهة، تسعى لإثارة البلبلة وتلفيق الأكاذيب".
نفي التخلي عن الدائرة السياسية
ووصف ما نشرته الصحيفة اللندنية بأنه "انباء كاذبة عن طلبي من العاملين في الدائرة
السياسية الإنتقال إلى مقر استأجره الصندوق القومي الفلسطيني، وذلك بهدف الإساءة
والتطاول".
وقال "نحن نستنكر هذه الأخبار الملفقة التي لا نصيب لها من الصحة، فالدائرة
السياسية قائمة، ويرأسها الأخ أبو لطف، بصفته وزير خارجية دولة فلسطين بناء على
قرار من المجلس الوطني الفلسطيني في تشرين ثاني/نوفمبر 1988، الذي أصدر قرار إعلان
وثيقة الإستقلال، وإعلان حكومة المنفى، الذي لا يمكن أن يكون في الداخل".
وأعاد القدومي إلى الأذهان أن المجلس الوطني انتخب في ذات الدورة "الأخ أبو عمار
رحمه الله، رئيسا لدولة فلسطين"، وأن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لم تقرر
تغيير صفة "الأخ أبو لطف".
وبسؤاله، وماذا لو أن اللجنة التنفيذية قررت تغيير مسماك كرئيس للدائرة السياسية..؟
أجاب القدومي بأنه لم يصدر أي قرار عن اللجنة التنفيذية بهذا الخصوص، كما أنه لا بد
من أن تبقى جميع مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج، وليس في حضن الإحتلال"،
وخصص بالذات الدائرة السياسية ووزارة الخارجية، باعتبار أنه "مفروض أن تكون وزارة
الخارجية ضمن حكومة المنفى".
وأضاف القدومي ردا على سؤال آخر، أنه "في حال اتخذت اللجنة التنفيذية لمنظمة
التحرير قرارا بتغيير مسماي، فإن الأمر لن يتغير".
عباس يوقف موازنة الدائرة
وكشف القدومي عن أن عباس أوقف موازنة الدائرة السياسية منذ خمسة أشهر، كما أنه أمر
الصندوق القومي الفلسطيني بالإمتناع عن دفع إيجار مقر الدائرة السياسية لمنظمة
التحرير في تونس اعتبارا من مطلع السنة الجديدة، وأنه هو من سدد الإيجار عن الفترة
القادمة، كما أنه يتولى حاليا دفع رواتب جميع العاملين في الدائرة، وذلك من مبالغ
مالية سبق أن قدمتها بعض الدول الصديقة، ولم تنفق في حينه، وجرى توفيرها لمثل هذه
الأيام.
القدومي أكد أن السفارة الفلسطينية في تونس طلبت من العاملين في مقر الدائرة
السياسية الإلتحاق للعمل في مقرها، بناء على طلب من الصندوق القومي الفلسطيني، تحت
طائلة وقف رواتبهم، ملاحظا أن ذات الأمر أبلغ للعاملين في مختلف الدوائر الأخرى
التابعة لمنظمة التحرير مثل مكتب الرئيس، ودائرة شؤون اللاجئين، وغيرها من الدوائر.
ولفت القدومي إلى وجود 16 موظفا محليا (تونسيون) يعملون في الدائرة السياسية، إلى
جانب 15 موظفا فلسطينيا. وقال القدومي إنه مفروض بالسلطة أن تتكفل برواتب العاملين
المحليين، وأن تصرف تعويضات نهاية الخدمة لهم، على أن يبقى في الدائرة السياسية من
تحتاج الدائرة إليه، ويغادر من لا تحتاج الدائرة إليه.
وأكد القدومي أن جميع العاملين التونسيين والفلسطينيين لا يزالون يداومون في مقر
الدائرة السياسية، لافتا في ذات الوقت إلى عدم وجود مكان لاستيعابهم داخل مقر
السفارة الفلسطينية.
وأشار القدومي إلى أنه تمت مؤخرا احالة 47 من العسكريين الفلسطينيين وتابعين لدوائر
أخرى من دوائر منظمة التحرير في تونس، إلى التقاعد.
تصريح من الدائرة
وكان صدر تصريح عن مصدر مسؤول في الدائرة السياسية جاء فيه:
صرح مصدر مسؤول في الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتونس بما يلي:
"تناقلت بعض المواقع الالكترونية نقلا عن صحيفة "القدس العربي" بأن الأخ فاروق
القدومي قد أبلغ طاقمه بأنه لم يعد رئيسا للدائرة السياسية لمنظمة التحرير
الفلسطينية، وطالب الموظفين بالرحيل.
إننا إذ ننفي نفيا قاطعا هذا الخبر مؤكدين، كما أكدنا مرارا، إن مثل هذه الأخبار
تخدم أعداء القضية الفلسطينية ونابعة عن أشخاص منافقين، همهم توسيع الخلافات داخل
البيت الفلسطيني الواحد المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد
للشعب الفلسطيني.
وندعو وسائل الإعلام والمراسلين للمرة الألف تحري الحقيقة قبل نشرها، والإعتماد على
المصادر الموثوقة".
خبر سابق
القدومي يسلم الدائرة السياسية لعباس ويبلغ موظفيها بأنقطاع علاقته بهم