حيث
النكبة مستمرة
نحن
صامدون
فلسطينيو 48 يتحدون الاحتلال الصهيوني
ملف عن المواجهات المتواصلة في فلسطين 48 وأهم المقالات والدراسات والبيانات عن وضع جماهيرنا وقواها السياسية في فلسطين 48.
2009
اجتماع المنظمات الصهيونية العالمية في سخنين
موقفنا من الصهيونية العالمية نفي شرعيتها لا تطبيعها
أمير مخول
غداة كل مد وطني ومقاومة شعبية فلسطينية في الداخل أصبح متوقعا أن تشن الحركة الصهيونية حملة مكثفة تستهدف هدر ما تراكم من انجاز كفاحي وطني. وتستهدف شراء الذات الفلسطينية وتفريغ هويتها المقاومة (بكسر الواو) والحيلولة دون تناميها.
فمنذ انتفاضة الأقصى على كامل الوطن الفلسطيني ومرورا بهبة الغضب على جرائم الاحتلال الإسرائيلي خلال اجتياحه مدن الضفة الغربية عام 2002 وهكذا في أعقاب مناهضة جماهير شعبنا لعدوان 2006 على لبنان والإسهام في إخفاق أهدافه وبلوغا إلى مجزرة غزة وحصارها بداية العام الجاري، تجري بشكل حثيث مساع منهجية يتكامل فيها دور إسرائيل ودور المنظمات ومجمل الحركة الصهيونية العالمية لاختراق مناعة جماهير شعبنا وإضعافها.
فمقابل قمع الدولة اليهودية الصهيونية تقوم المنظمات الصهيونية العالمية بحملاتها لإغداق الأوهام لا الأموال، وتصدر بياناتها المنمقة بمفردات لبرالية حقوقية شكلا والصهيونية الاستعمارية جوهرا والتي تحذر من انفجار قادم وتدعو إلى العيش المشترك، وبالطبع على الوطن المسلوب منذ نكبة العام 1948 أو على أرضنا في النقب والجليل والتي صادرتها إسرائيل ضمن مخططات تهويد النقب والجليل. لكن هذه الحركة الصهيونية على تياراتها ومنظماتها هي التي تدعم إقامة المستعمرات الإسرائيلية على الأرض العربية المصادرة في منطقة البطوف وهي التي تؤكد أن هدفها الرئيسي هو ضمان دولة إسرائيل "يهودية ديمقراطية". وكلها مجمعة أنها صاحبة البيت في الدولة اليهودية كون هذا الكيان تابع "للشعب اليهودي العالمي" وهو "دولة اليهود".
وان كانت المنظمات الصهيونية العالمية قد عملت بشكل فردي في الماضي لكن جمعها الهدف والرؤية والقيم الاستعمارية، فان ما يميز السنوات الأخيرة أنها انتظمت وأقامت تحالفا ضخما من أكثر من سبعين مؤسسة وشكلت ما يسمى "فريق العمل متعدد الوكالات لشؤون عرب إسرائيل". ولا يخفي هذا التحالف جوهر موقفه ودوره برؤيته يهودية إسرائيل ضمن مسؤوليته واعتبار ذاته حارسا للجوهر "اليهودي الديمقراطي" لإسرائيل..
هذا الأسبوع شهد حدثا قد يصبح مفصليا إذا جرى التعامل معه كبداية مرحلة لا نهايتها. وهذا الحدث هو إفشال المؤتمر الذي نظمته هذه المنظمات في مدينة سخنين. وقد تم الإفشال ومنع الاختراق ابتداء بالحملة التي أطلقها اتحاد الجمعيات العربية (اتجاه) لمناهضته وبلوغا لمقاطعة بلدية سخنين ورئيسها ومؤسساتها وقواها الوطنية. هذا المؤتمر الذي جاء بالتعاون بين "فريق العمل " الصهيوني المذكور وجالية بتسبورغ ومنظمة شتيل. حيث كان عنوانه "العيش المشترك". ولا بأس من أن تقوم المؤسسات الوطنية بتنبيه المؤسسات الأخرى حول ما يختفي من دور للحضور الصهيوني العالمي بين جماهيرنا. فالحركة الصهيونية تبذل جهدا مضللا هائلا كي تبدو حيادية وغيورة على مصلحة العرب. وهو لا يختلف بالجوهر من سلوكها في المحافل الدولية وآخرها كان مؤتمر ديربان ضد العنصرية عندما تحالفت تحت مفردات الديمقراطية وحقوق الإنسان كي تدافع عن عنصرية إسرائيل، وتلاها الموقف المجاهر لجميعها ودون استثناء من معاداتها السافرة لتقرير غولدستون الاممي ودفاعها المستميت عن إسرائيل وعدوانيتها وجرائمها ضد شعبنا في غزة. وهي تؤيد احتلال القدس وضمها الى اسرائيل وكلها تؤيد وتدعم الخدمة المدنية للشباب العربي في الداخل.
وللحقيقة فان الحملة الوطنية لمناهضة المؤتمر لم تتطرق لمضمونه ولا جوهر أبحاثة، بل أن الأمر الجوهري كان هو الثوابت الوطنية ومناهضة الدولة اليهودية ورفض تطبيع أدواتها من منظمات صهيونية عالمية. المنظمات الصهيونية العالمية هي جزء لا يتجزأ من مركبات الدولة اليهودية والمشروع الاستعماري العنصري على وطننا. واعتبرت الحملة ان دورنا هو مناهضة الصهيونية ومنظماتها وتجلياتها لا التطبيع معها ولا شرعنتها. فمن يرفض جوهر الدولة اليهودية وسياسات تهويد النقب والجليل لا يستطيع أخلاقيا ان يتعايش مع مقومات المشروع الصهيوني وعلى أنقاض ما هدم واقتلع وصادر.
كما انطلقت الحملة الوطنية من اعتبار أن هدفنا ودورنا وبالذات دور العمل الأهلي الفلسطيني المستهدف هو منع اختراق الحركة الصهيونية لمناعة جماهير شعبنا واحتواء أوساط منها. ورفض قاطع لان تلعب مؤسساتنا دور حصان طروادة للمشروع الصهيوني سعيا وراء وهم التمويل أو الوهم بإمكانية تحقيق الحقوق من خلال أدوات اللعبة التي تفرضها إسرائيل ومجمل الحركة الصهيونية.
الحركة الصهيونية بمنظماتها ومؤسساتها وتياراتها المتنوعة تنظر إلى جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل من باب الأمن القومي الإسرائيلي، وتريدنا مجموعة سكانية تتحدث بمفردات الاعتداد بالنفس وبتعبير التحبب "الوقاحة الإسرائيلية"، ولكن نكون جوهريا خاضعين لقواعد لعبتها. فما نفع المفردات الوطنية إذا قبلنا طوعا بمبدأ العيش المشترك على أرضنا المصادرة وارض شعبنا المنهوبة!! وما نفع الاعتداد بالذات إذا قبلنا بان تكون المنظمات الصهيونية العالمية أيا كانت شريكة لنا في تحديد مصيرنا وملامح مستقبلنا!!.
الحركة الصهيونية العالمية ومنظماتها ترى بنفسها صاحبة الوطن الفلسطيني ومالكة لدولة إسرائيل وليس تابعة لها. وترى بالجماهير العربية تابعة لإسرائيل وتابعة لها ولمشروعها الكبير. وجوهريا تنظر إلى الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل من منطلق المشكلة ولذلك فان إستراتيجيتها هي الاحتواء سعيا لما يسمى مكافحة التطرف وتعزيز الاعتدال وخلق مصلحة مادية وبنية ولاء عربي فلسطيني للدولة اليهودية.
هناك مسؤولية أخلاقية وهي أن نتعامل مع ذاتنا كشعب ولا ننحصر بحدود مواطنتنا، والمقصود أن تكون علاقتنا بالتدخل الصهيوني استمرارا للمشروع الاستعماري العنصري. علاقتنا بالحركة الصهيونية هي علاقة صراع على الوطن وعلى حق شعبنا فيه وعلى حق لاجئينا بالعودة اليه والى بلداتهم واستعادة أملاكهم التي هدمها ونهبها وصادرها المشروع الصهيوني. وأما دور المنظمات الصهيونية وفريق العمل متعدد الوكالات فهو في نهاية المطاف مسعى لتجميل الشكل والحفاظ على الجوهر الصهيوني.
لقد نجحنا في محاصرة توسع نفذهم ومنع اختراق مناعتنا الوطنية كجماهير والمطلوب الان اعتبار ما جرى هو بداية مطاف والمهمة القادمة هي في كنس مساعي الاختراق الصهيوني لمناعة جماهيرنا. وهي مهمة وطنية كبرى. فكما نطالب العالم بمقاطعة إسرائيل ونطالب العالم العربي بمناهضة التطبيع فنحن في الداخل الفلسطيني لسنا معفيين من لعب دورنا في مناهضة الصهيونية وأدواتها، ولا بأس في أن نعود إلى الثقافة الكفاحية حيث للموقف يوجد ثمن وعندما ندفعه تزداد مناعتنا الوطنية ونحصّن كرامتنا القومية.
18/11/2009
************
أبناء البلد سخنين تتظاهر مقابل مؤتمر للصناديق الصهيونية في المدينة
تظاهر، يوم الثلاثاء 17/11/2009 بعض رفاق حركة ابناء البلد في سخنين امام بناية
المركز الثقافي في المدينة، احتجاجًا على عقد مؤتمر "الحياة المشتركة في الجليل
" (والمقصود العيش في المستنطنت لليهود فقط المبنية على الأراضي العربية
المصادرة وعلى أملاك اللاجئين)، والتي نظمته جمعية "شاتيل" بالتعاون مع تحالف
72 منظمة وجمعية صهيونية من أمريكا، كندا وبريطانية، ويندرج المؤتمر ضمن مخطط "تطوير
النقب والجليل" الاستتيطاني.
ورفع المتظاهرون الشعارات الاحتجاجيية " لا نريد اموالكم الملطخة بالدماء " و"
نحن لسنا للبيع " احتجاجا على عقد هذا المؤتمر في سخنين.
وقال المتظاهرون انهم يتظاهرون احتجاجًا على زيارة مؤسسات صهيونية تدعم الى مدينة سخنين - يوم الارض، واضافوا بان هذه المنظمات تتحدث عن المساواة والعيش المشترك، ولكنها تتجند لجمع التبرعات لصالح اسرائيل لكي تستطيع شراء الاسلحة وتمويل حروباتها ضد العرب، والمؤسف هو ان بعض جمعياتنا العربية التي تمول من قبل الصناديق والمنظمات الصهيونية تشارك في المؤتمر، وتضع أيديهم بأيدي هذه المنظمات اللواتي أموالها ملطخة بدماء أبنائنا، وان يتبع على هذه الجمعيات المثل الشعبي الذي يقول " أطعم الثم بتستحي العين " ..ويا للعيب .
ويشار الى ان بالرغم من اعلان بلدية سخنين عن مقاطعة المؤتمر تواجد معظم رؤساء أقسامه في المؤتمر، كما والقى د.غزال ابو ريا، الناطق بلسان بلدية سخنين، كلمة بأسم البلدية في المؤتمر.
| بعد الكشف عنها؛ مصادر في الشرطة تؤكد أن وحدات المستعربين تفعّل طواقم سرية بين العرب منذ 10 سنوات |
| 14/10/2009 عــ48ـرب |
| احتجت عناصر في الشرطة
الإسرائيلية على تصريحات المفتش العام للشرطة، دودي كوهين، يوم أمس بشأن
تشكيل وحدات مستعربين تابعة للشرطة تنشط في القدس والداخل. وأكدت على
وجود طواقم سرية تعمل منذ أكثر من 10سنوات. ففي أعقاب تصريحات المفتش العام للشرطة، والتي مفادها "عدم وجود بنية استخبارية في الوسط العربي"، انتقدت عناصر في الشرطة تصريحاته، في صحيفة "هآرتس"، ونقل عنهم قولهم إن الشرطة مستعدة بشكل جيد وهي موجودة في صورة ما يحصل في الوسط العربي، على حد قولها. وبحسب المصادر ذاتها فإن وحدات المستعربين القائمة تقوم بتفعيل طواقم سرية بين صفوف العرب في الداخل منذ ما يقارب 10 سنوات. وكان قد أقر المفتش العام للشرطة الإسرائيلية عن وجود وحدات مستعربين تابعة للشرطة تعمل سرا بين المواطنين، وخاصة العرب في الداخل وسكان القدس والقرى المحيطة بها. وكان كوهين قد أقر بذلك أمام مراقب الدولة، القاضي المتقاعد ميخا ليندنشتراوس، قبل شهرين، بادعاء أنه لا يوجد لدى الشرطة "بنية استخبارية لمعالجة الوسط العربي" على حد تعبيره. وقد كشفت صحيفة "هآرتس" عن تشكيل هذه الوحدة. وأفادت أن وحدات المستعربين التابعة للشرطة تنشط في مدينة القدس وفي القرى الفلسطينية المحيطة بها منذ سنوات، بحجة "إحباط علميات إرهابية". وتوسع نشاط هذه الوحدة إلى مناطق أخرى وإلى مجالات عمل وصفت بأنها "ذات طابع أمني". وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل سنتين، وفي إطار تشكيل الوحدة القطرية الخاصة للتحقيق في الشرطة المسماة "لاهاف 433" بهدف "تنجيع مكافحة الجريمة المنظمة"، جرى ضم وحدة المستعربين الأولى إلى "لاهاف 433"، لكي تكون الذراع العملاني في وسط منظمات الجريمة في البلاد. وكان المفتش العام للشرطة قد مثل أمام مراقب الدولة، في آب/ أغسطس الماضي، لتقديم شهادته في قضية التصنت. وقال إن هناك تحديات كبيرة تواجه الشرطة في مكافحة منظمات الجريمة. وبحسبه فإنه بعد معالجة أمر عائلتي "دومراني" و"أفرجيل"، لم يتبق أمام الشرطة سوى منظمة جريمة واحدة كبيرة جدا، وهي "منظمة جاروشي". وبحسبه فإن الحديث عن "منظمة ضخمة ولا يوجد لدى الشرطة بنية استخبارية ملائمة لمعالجة الوسط العربي"، على حد قوله. وبحسب كوهين، فإن الشرطة تسعى بواسطة الوحدة السرية الجديدة إلى تحقيق قفزة استخبارية مستقبلية في السنوات القادمة في مجال تفعيل المستعربين. وقال في هذا السياق "من الصعب جدا على الشرطة العمل في أم الفحم، كما من الصعب العمل في الجواريش في الرملة". |
| مركز "عدالة": علامات استفهام جدية حول قانونية تشكيل الوحدة.. مجال تخصصها يحدد بحسب الهوية القومية وليس بحسب نوع الجريمة.. |
| وفي
أعقاب توجه عــ48ـرب إلى مركز "عدالة" للوقوف على الوضعية القانونية
لتفعيل مثل هذه الوحدة، بعث مركز "عدالة" برسالة عاجلة إلى كل من وزير
الأمن الداخلي وقائد عام الشرطة طالبهما فيها بالامتناع عن تفعيل وحدة "المستعربين"
الجديدة، التي كشفت عن إقامتها صحيفة "هآرتس اليوم، الثلاثاء، ضد
المواطنين العرب في إسرائيل. كما طالبت الرسالة بنشر تعليمات ومعايير عمل هذه الوحدة بالإضافة إلى التعليمات والمعايير التي تضمن عدم التصنيف العنصري في عمل الشرطة، إذا وجدت كهذه. وذكرت المحامية أورنا كوهين من مركز "عدالة" في الرسالة أن مجال تخصص هذه الوحدة حدد بحسب الهوية القومية للفئة التي ستنشط داخلها، وليس بحسب نوع الجريمة التي ستكافحها أو أي اختصاص مهني محدد كما هو متبع. كما أن إقامة وحدة في الشرطة بهدف العمل داخل أقلية قومية تخلق شكوكا وتخوفات من تمييز في عمل الشرطة وتصنيف عنصري للمواطنين العرب. وتزداد هذه التخوفات بسبب النمط الذي تعاملت ولا تزال تتعامل به الشرطة مع المواطنين العرب، وبسبب النظرة المستشرية داخل الشرطة التي ترى بالمواطنين العرب كأعداء. تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن تقرير لجنة أور التي حققت في أحداث أكتوبر 2000 قد أكد على وجود أفكار نمطية مسبقة تجاه المواطنين العرب حتى عند الضباط الكبار في الشرطة والذين يحظون بتقدير كبير. وادعت المحامية كوهين أن السرية التي تكتنف الوحدة، والضبابية التي تسود حول طرق عملها، بالإضافة إلى اختيارها العمل بطريقة "المستعربين" تثير شكوكا جدية عن إمكانية قيامها بالمس بحقوق أساسية ودستورية للمواطنين العرب. جميع هذه الإدعاءات بالإضافة إلى عدم وجود صلاحية قانونية مباشرة لإقامة هذه الوحدة تضع علامة استفهام جدية حول قانونية إقامتها واستمرارها. |
| عبد الفتاح: تشكيل هذه الوحدات يندرج في إطار السياسة القمعية والكارثية.. |
| وفي
حديثه مع موقع عــ48ـرب أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عوض
عبد الفتاح، على أن تشكيل مثل هذه الوحدات يندرج في إطار السياسة القمعية.
كما أشار إلى أن الإعلان عن تشكيلها يثير علامات استفهام كثيرة في ظل
تصعيد السياسة القمعية ضد الفلسطينيين في القدس وفي الداخل. وقال
عبد الفتاح: "عودتنا المؤسسة الإسرائيلية في السنوات الأخيرة، على
إتحافنا بين الفينة والأخرى، بضرر تنتجه مصانعها الأمنية وتصرّ على
تذكيرنا برؤيتها ونيتها وقرارها بالتعامل مع مواطنيها العرب، على أننا
عائقـًا أساسيًا أمام مخططها العنصري". |
اجتماع شعبي حاشد في عكا احتجاجا على دور السلطة في إرجاء تقرير "غولدستون"
ومن أجل حماية القدس
11/10/2009
من
مدينة عكا التي تكافح من أجل الحفاظ على هويتها العربية، اختار التجمع الوطني
الديمقراطي أن يطلق صرخة احتجاج على "فضيحة" إرجاء التصويت على تقرير "غولدستون"
التي وقعت كالصاعقة على الفلسطينيين والعرب ومؤيدي القضية الفلسطينية.
واحتشد في قاعة عكا مساء أمس السبت المئات من المشاركين في الاجتماع الشعبي
الذي نظمه التجمع الوطني الديمقراطي تحت شعار: "نعم لمحاكمة مجرمي الحرب، ولا
لنهج التغطية عليهم، ولنحمي قضيتنا، ولنحمي القدس، ولنحمي الثوابت الوطنية".
تولت عرافة الاجتماع الدكتورة روضة عطا الله التي بدأت البرنامج بالدعوة للوقوف
دقيقة صمت على أرواح الشهداء. ثم دعت إلى المنصة كل من سكرتير عام التجمع عوض
عبد الفتاح، ورئيس الحزب واصل طه، والنائبين جمال زحالقة وحنين زعبي، والنائب
السابق عباس زكور، ورئيس اتحاد الجمعيات العربية "اتجاه" أمير مخول، والنائب
السابق، محمد ميعاري. وبعد ذلك قدمت الفنانة الملتزمة سلام أبو أمنة أغنية
موطني وأغنية "وين الملايين".
.... قالت عطا الله إن موضوعُ تأجيل التصويت ليس خطأ هنا أو سوءَ فهمٍ هناك، بل
هو جريمةٌ سياسيةٌ وأخلاقيةٌ تشكِّلُ استمرارًا وتصعيدًا لنهجِ السلطةِ
الفلسطينيةِ الذي يأتي الآنَ في ظروفِ تشديدِ الحصارِ على غزةَ، واستمرارِ
العدوانِ عليها، وتفاقُمِ الاعتداءِ على القدسِ والأقصى، وسياسةِ التهويدِ
المستمرةِ، وفي مناطق الـ48 خصخصةُ الأراضي، ومخططُ الترانسفير، وقوانينُ
التربيةِ والتعليمِ (التشويه والأسرلة).
رفع
الاجتماع شعار: "أيها المتورطون بالفضائح استقيلوا". وأطلق المشاركون هتافات من
بينها: "دم الشهد ينادي تستقيل القيادة".
أولى الكلمات كانت لرئيس التجمع واصل طه، وتبعه النائب السابق عباس زكور، ثم
النائبة حنين زعبي، فسكرتير عام التجمع عوض عبد الفتاح، ومدير "اتجاه" أمير
مخول، ورئيس الكتلة، جمال زحالقة..ومحمد ميعاري.
واصل طه
وقال طه في كلمته: نحن حزب لا نعتمد ردود الفعل، بل لدينا القراءات الصحيحة
للأحداث وما يدور على الساحة الفلسطينية ، وقراءتنا كانت صحيحة منذ كامب ديفيد
وانابوليس وحذرنا من عواقب هذه اللقاءات، وأنا كنت من يريد الحفاظ على شعرة
معاوية تربط بيننا وبين قيادة السلطة الفلسطينية، لكن لم يعد اي شعرة تربط
بيننا وبين هذا النهج، اذ لم يحصل في تاريخ القضية الفلسطينية ان العالم يريد
ان يدين المجرم ووممثل الضحية يرفض الإدانة، وأضاف: هناك طغمة فاسدة تحرض على
قتل الاشقاء في غزة، وهذا ما كشفته عملية الابتزاز من قبل قيادات اسرائيلية
مؤخرا، كما ناشد فتح وكوادرها ومؤسساتها لاقالة هذه الطغمة واعادة المجد لحركة
فتح و للحركة الوطنية.
الشيخ عباس زكور:
وفي كلمته قال الشيخ زكور: نناشدكم باسم الله والشهداء والأسرى، والأقصى
والقيامة لرص الصفوف وتوحيد الكلمة، ونطالبكم الالتفاف حول القضايا الكبرى ،
ونقول للأتباع لا خير فيكم يا من تقفون خلف قيادتكم إذا لم تقولوا كلمة الحق،
وأضاف أن القيادة الحقيقية هي التي تقدر وتثمن من حولها وتحافظ على كل قطرة دم،
أما من يتاجر بدم الشهداء وبجماجم ابناء شعبه مقابل معاملات خاصة وشركات
خيليوية أو غيرها عليهم أن يخلوا مواقعهم او إبعادهم رغما عنهم.
حنين زعبي
وقات زعبي: السيادة الكاملة على القدس هو مطلب كل فلسطيني، ولا إنهاء للاحتلال
دون القدس. لا سيادة وهمية على القدس، ومن يفتخر بسيادة بواسطة القوة سوى دولة
لا تفقهم معنى السيادة..
نحن لسنا بصدد قضية اجتهاد سياسي، ومحاكمة إسرائيل كمجرمة حرب، ليست مطلب ضحايا
غزة فقط، وضحايا الحصار والقصف ومطلب ضحايا الحواجز فقط، ولا مطلب الذين
استشهدوا وهم يقاوموا أو وهم يحموا المقاومة، أنها مطلب كل فلسطيني ،وكل إنسان
، وكل صاحب ضمير، في الوقت الذي اعفى فيه ابو مازن إسرائيل من جرائمها، كانت
إسرائيل تحاصر القدس، وتمنع المصلين من الدخول للأقصى ،وكانت تعتقل وتنكل
بالشباب، وتهود قطعة اخرى من أحشاء القدس والقدس تدفع الثمن وغزة تدفع الثمن .
وتساءلت بالقول ومن سمح لأحد أن يتخلى عن حق الفلسطيني في معاقبة محتلة؟ وعلى
ماذا النضال إذا؟
عوض عبد الفتاح:ليسقط نهج المتاجرة ولترتفع مجددا راية التحرر والكرامة
وقال عبد الفتاح: " إن فضيحة غولدستون، فضيحة كبيرة، ولكن اليس التعاون مع
الاحتلال في قمع الانتفاضة وسجن المقاومين وتدمير حركة فتح في الوقت الذي
يتسارع فيه المشروع الاستيطاني ، وتهويد القدس، والاعتداءات المتكررة على
الاقصى ،اليست فضيحة اكبر بل اصل الخطيئة ،انه عار حولته سلطة رام الله الى
اجتهاد..
وأضاف: اسرائيل نظام استعماري عنصري وأقبح من ابرتهايد جنوب افريقيا، وحكام هذا
النظام مجرمو حرب، وواجب الحركة الوطنية الفلسطينية التعاون مع كل حركات
التضامن العالمية التي تتسع يوميا ، وان تصبح عونا لها وليس عبئا عليها، من اجل
ملاحقة هؤلاء المجرمين في المحافل الدولية حتى يصبح هذا النظام نظاما منبوذا في
العالم، وأضاف يجب العمل على إعادة الاعتبار لحركة التحرير الوطني الفلسطيني،
والمطالبة بتنحية سلطة رام الله بعيدا عن التشبث بالسلطة سواء في رام الله او
غزة، وينتظر بالأساس من الفتحاويين ان يحسموا أمرهم وينتصروا لحركتهم التي وصل
التأمر عليها أوجه.
امير مخول:اهمية هذا الحشد كونه ينطلق من الداخل الفلسطيني ..ونحن لا نرضى ان
يكون دورنا على مقاس حدود مواطنتنا..
وقال مخول: لا توجد في العالم قيادة شعب حقيقية تمقت شعبها وترى بلاجئيه ومن
بقوا في وطنهم في مناطق 48 عبئا، وترى بالمقاومة في القدس عبئا وتعادي المقاومة
في غزة، ونحن لا نستطيع الركون إلى الوصف ومدى السقوط الأخلاقي والسياسي لهذه
القيادة بل نحن مطالبون كما شعبنا ان نحدد دورنا ولا ننتظر إصلاح ما لا يمكن
إصلاحه.
وعلينا ان نطلق حملة ومشروع لإعادة بلورة المشروع الوطني التحرري الفلسطيني
وبناء م .ت.ف والمجلس الوطني بشكل يضم كل مركبات شعبنا بما فيه نحن في الداخل
على أساس قضية فلسطينية تحررية واحدة.
واكد مخول على الدور المحرك والجوهري لجماهير الداخل في مواجهات القدس ومحورها
الأقصى وبالذات الحركة الإسلامية، مؤكدا على التضامن مع الحركة ومحذرا من المس
بها.
رئيس الكتلة البرلمانية جمال زحالقة:
وقال زحالقة: ما يجري في غزة هو فضيحة للعالم العربي، والموضوع هو ليس الحرب
فقط بل هناك سوء تغذية ومجاعة وقضية حصار غزة يجب اعادة اثارتها كتجمع وكقوى
وطنية، لكن ما يجري في القدس هو أسوا واخطر مما يجري في غزة والضفة، فهناك يتم
تفكيك وتدمير مجتمع.. وهناك ازمة التعليم حيث ان نسبة التسرب لدى الطلاب تصل
الى 50 بالمئة وهناك التعاطي والاتجار بالمخدرات ومستوى العنف المتزايد وتفشي
الجريمة ، فهناك سياسة منهجية تستهدف الحجر والبشر، ودعا زحالقة لاقامة لجنة
تنسيق لحماية القدس قائلا بدون حماية القدس لا تستطيع حماية الأقصى ،كما تطرق
إلى محاولة قيادات السلطة الفلسطينية التنصل من مسؤولية تاجيل تقريرغولدستون
بالقول هناك مسؤول اول اسمه ابو مازن وعليه ان يستقيل بل انا مع ان تقوم حركة
فتح وتقيله وعليها ان تحاسبه،وفي هذا امتحان لحركة فتح.
محمد ميعاري: عام 1988 في عز الانتفاضة الاولى طالبني عباس بترتيب لقاء له مع
اريئيل شارون..
وقال ميعاري في كلمته إن عام 1988 في اعقاب استشهاد ابو جهاد وتعيين ابو مازن
مسؤولا للجبهة الداخلية تم ترتيب لقاء له مع ابو مازن والطيب عبد الرحيم في
بليغراد حيث طالبه عباس بترتيب لقاء له مع شارون بحجة اختراق الحركة الصهيونية..
كما ذكر ميعاري انه عام 1992 في لقاء آخر له مع أبو مازن في مكتب أسامة الباز
في الولايات المتحدة وهم يعدون لطبخة اوسلو طالبه عباس أن يقوم هو والحركة
الوطنية في الداخل بتأييد حزب العمل الصهيوني، كما أشار الى ملاحظة أخرى قائلا:
جاءنا مبعوث من قبله إلينا في حيفا وقال لنا ان العرب خذلونا وسنقبل ان نأخذ ما
تعطينا إياه إسرائيل.
الداخل وشرعية قيادة السلطة الفلسطينية../ امطانس شحادة
لا يمكن أن نمنح شرعية لأي اتفاق تتوصل إليه السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بل نرفض أن تستمر السلطة الفلسطينية بتمثيل الشعب الفلسطيني في نضاله لاسترجاع الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، لأنها باتت تدور في فلك الجلاد والمحتل دون خجل.
08/10/2009
منذ احتلال الضفة
الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء والجولان في العام 1967، تغير تعريف "القضية
الفلسطينية" من قضية سرقة وطن وتهجير أهلها الأصليين وقضية العرب، إلى مسألة
تحرير أراض محتلة، ومشكلة ترسيم حدود في حالة سيناء والجولان، وأراض متنازع
عليها في حالة الضفة الغربية وقطاع غزة وفقا للعرف الإسرائيلي. هذا التحول أخرج
البقية المتبقية من الفلسطينيين الذين بقوا في وطنهم في العام 1948 - وباتوا
يعرفون بالفلسطينيين في إسرائيل- من معادلة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني/العربي
ومن حسابات الحركة الوطنية الفلسطينية بل ودولة إسرائيل.
جاءت اتفاقيات أوسلو وتداعيات أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية لتثير تساؤلا
متواضعا وأكاديمي الطابع في بدايته، حول مصير الفلسطينيين في الداخل وحول
تناقضات يهودية وديمقراطية دولة إسرائيل. من ثم رُمم التيار الوطني في الداخل
وتنظم في إطار حزبي مبلور وبات يطرح رؤية ومواقف تطالب بتغيير مكانة
الفلسطينيين في الداخل (الاعتراف بهم كأقلية قومية أصلانية ذات حقوق جماعية)،
بل تناقش وتعارض في كثير من الحالات مواقف الحركة الوطنية الفلسطينية في مسألة
إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأصر على تحقيق السلام العادل والشامل
للقضية الفلسطينية.
التساؤلات حول مكانة ومستقبل الفلسطينيين في الداخل بعد أوسلو والتحولات
الجذرية في وعيهم السياسي والوطني، لم تقلق المؤسسة الإسرائيلية بداية. لكنها
تحولت إلى كابوس مفزع مع مرور الوقت وتعاظم تأثير إعادة اكتشاف الفلسطينيين في
إسرائيل لهويتهم القومية وإعادة فتح ملفات 1948.
هذه التحولات السياسية في عمق الوعي السياسي للفلسطينيين في الداخل بالتوازي مع
تحولات داخل المجتمع الإسرائيلي وتبنية لإجماع سياسي ثقافي يميل للطرح المحافظ
في المشروع الصهيوني، فضح أباطرة العنصرية الإسرائيلية الذين باتوا يمسكون
بزمام المؤسسات الحاكمة في الدولة، وكشف عن عدائهم لكل ما هو فلسطيني.
السيرورة التاريخية التي وصفناها حتى الآن، تعزز عملية إعادة تعريف وضعية
الفلسطينيين في إسرائيل من جزء هام من الشعب الفلسطيني إلى مركب أساسي في حل
القضية الفلسطينية. خاصة على ضوء الخطاب الصهيوني وسياسات الحكومة المنتهجة
حالية تجاه الفلسطينيين في إسرائيل والتي تقود إلى استنتاج أن الحكومة الحالية
لن تكتفي بالإبقاء على الوضع القائم في ما يتعلق بوضعية الفلسطينيين في الداخل،
بل سوف تحاول أن تفرض على الفلسطينيين وبواسطة القانون القبول بمواطنة تحت سقف
الشروط الإسرائيلية، والتخلي عن الهوية القومية الجماعية ومطالب الحقوق
الجماعية لأقلية وطن أصلية؛ منح الشرعية لدولة إسرائيل كدولة يهودية وقبول
الادعاء الإسرائيلي أن تحقيق المطالب القومية للفلسطينيين في إسرائيل سيكون
بواسطة حل دولتين لشعبين وإقامة دولة فلسطينية. وهذه الشروط موضوعة أيضا على
طاولة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.
في حال عدم رضوخ الفلسطينيين في إسرائيل لتلك الشروط، سيأتي التهديد بتبادل
الأراضي أو السكان مع السلطة الفلسطينية، وفرض الاحتواء بواسطة قانون المواطنة
وانتزاع اعتراف بيهودية الدولة من السلطة الفلسطينية (وهي التي تمثل الحركة
الوطنية الفلسطينية
مواقف الفلسطينيين في الداخل تجاه السلطة الفلسطينية وإدارتها للمفاوضات تحت
هذه التغيرات عليها أن لا تنطلق فقط من مكانتنا كجزء من هذا الشعب وكونها
تعبيرا عن موقف وطني أخلاقي يطالب بتصحيح الغبن التاريخي الذي حل بالشعب
الفلسطيني، وإقامة دولة فلسطينية وفقا للثوابت الفلسطينية. موقفنا اليوم يجب أن
يتحدد، بالإضافة إلى دعم الثوابت الفلسطينية، من منطلق أن أية اتفاقية تبرم بين
السلطة الفلسطينية وإسرائيل سوف يكون لها تأثير مباشر على الوضعية السياسية
والقانونية للفلسطينيين في الداخل ويمكنها أن تحدد، إلى حد بعيد، سقف المطالب
السياسية للفلسطينيين في إسرائيل، وبهذا تمس أية اتفاقية مستقبلنا ووجودنا بشكل
مباشر.
يحق لنا التساؤل إذا، عن قدرة وشرعية رئاسة السلطة الفلسطينية الحالية على
إدارة المفاوضات مع الطرف الإسرائيلي بعد أن اتضح أنها مستعدة للتآمر مع المحتل
بهدف الحفاظ على سلطتها وكسب بعض المكاسب العينية. وبعد أن تبين أن قيادات
السلطة الفلسطينية قابلة للابتزاز الإسرائيلي نتيجة فسادها السياسي والأخلاقي
وتصرفاتها وقراراتها وتعاونها مع إسرائيل.
فإذا كانت السلطة الفلسطينية قد أفشلت إمكانية إدانة إسرائيل دوليا ووصفها
بمجرمة حرب، وشفعت لها في أزمتها، كيف يمكن أن تصلح هذه السلطة في التفاوض مع
إسرائيل على قضايا اللاجئين والقدس والحدود؟ وكيف يمكن أن نصدق أنها تستطيع أن
تقف صامدة أمام مطالب إسرائيل بالاعتراف بيهودية الدولة؟ أو أن ثمة احتمال أن
ترفض السلطة الفلسطينية بتركيبتها الحالية تبادل الأراضي أو التبادل السكاني في
حال فرضته إسرائيل؟
يمكننا التكهن على ضوء فضيحة غولدستون أن خبايا علاقات رجالات السلطة
الفلسطينية مع إسرائيل والأسرار المتبقية في جعبة المؤسسات الأمنية والسياسية
الإسرائيلية يمكنها أن "تقنع" رجالات السلطة بالتخلي عن الثوابت الفلسطينية.
من جانبنا، نحن البقية المتبقية في الداخل، يجب أن نقولها علنا، لا يمكن أن
نمنح شرعية لأي اتفاق تتوصل إليه السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بل نرفض أن تستمر
السلطة الفلسطينية بتمثيل الشعب الفلسطيني في نضاله لاسترجاع الحقوق التاريخية
للشعب الفلسطيني، لأنها باتت تدور في فلك الجلاد والمحتل دون خجل.
بيان اتحاد الجمعيات العربية (اتجاه)
التنازل الفلسطيني الرسمي: سقوط سياسي وأخلاقي
تندد اللجنة التنفيذية لاتحاد الجمعيات العربية (اتجاه) بقرار السلطة الفلسطينية وممثلية منظمة التحرير الفلسطينية لدى الامم المتحدة في جنيف بالتنازل عن طلب تصويت مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة بصدد رفع تقرير لجنة غولدستون الى الجمعية العمومية.
وكان تقرير غولدستون قد أدان اسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في عدوانها على غزة، وعليه شكل فرصة فلسطينية وعربية ودولية سانحة لمحاكمة اسرائيل وحكامها وضباط جيشها بصفتهم مجرمي حرب، اضافة الى محاصرة اسرائيل ودعم ضحاياها ابناء شعبنا في غزة.
ان تنازل ممثلية السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير في الامم المتحدة يعتبر حبل خلاص فلسطيني اضافي لاسرائيل تتحمل مسؤوليته الكاملة السلطة والمنظمة وعلى أعلى مستوى اتخاذ القرار. كما يشكل القرار سقوطا سياسيا وأخلاقيا يتناقض مع مصالح وحقوق شعبنا ومع عدالة قضيته. انه بيع للحق الفلسطيني بالمزاد العلني سعيا وراء امتيازات وأوهام يرفضها شعبنا بامكانية دفع ما يسمى العملية السياسية. انها خضوع معيب للاملاءات الاسرائيلية والامريكية على حساب شعبنا وعلى حساب ضحايا المجزرة والحصار في غزة وعلى حساب كل مناصري شعبنا في العالم والمجندين للإسهام في الحملة لمحاصرة اسرائيل ومحاكمة قياداتها كمجرمي حرب.
ان اسقاطات قرار التنازل الرسمي انما تطال كل شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات وعليه ندعو القوى السياسية والاهلية والمجتمعية الفلسطينية الى اعتبار الموضوع ليس ملكا للسلطة الفلسطينية وإنما للشعب الفلسطيني. وفي غياب آليات محاسبة على التنازلات المتواصلة عن الحق الفلسطيني في أروقة الامم المتحدة، فاننا ندعو الى مواصلة الحملة حتى تقديم قادة اسرائيل الى المحاكمة الجنائية الدولية. كما نطالب السلطة الفلسطينية و م ت ف بالاعتذار امام الشعب الفلسطيني والى اتخاذ الخطوات للتعويض عن الضرر الذي لحق بالشعب الفلسطيني وحقوقه.
3/10/2009
بيان الحركة الاسلامية - بين فياض و "يهودية الدولة"
20/08/2009
فلسطينيو 48
عندما
يصرح سلام فياض بأن ( "يهودية الدولة" هي شأن إسرائيلي داخلي) وأن إسرائيل
تستطيع أن تسمي نفسها ما تشاء , فهو بذلك إنما يسهم في شطب التاريخ والحقيقة
وفي طعن ثوابت القضية الفلسطينية طعنة نجلاء أخرى وهو ليس الأول من رجالات
السلطة الذي يصرح مثل هذا التصريح .
"يهودية الدولة" معناها شطب لوجودنا نحن أهل الداخل الفلسطيني , ونحن بدورنا
نقول إن أكثر ما يجب أن يشغل كل من يعتبر نفسه فلسطينياً هو ما يحدث في البلدة
القديمة في القدس من تشريد وترحيل لأهلنا المقدسيين وما يحصل للمسجد الأقصى من
اعتداءات كان آخرها محاولة استبدال قفل باب الناظر بـ ِ "قفل إسرائيلي" , وكذلك
إجراء تدريبات تسلق للأذرع الأمنية للاحتلال الإسرائيلي على جدران المسجد
الأقصى المبارك , خطوات كلها تصب في محاولة فرض سيادة إسرائيلية احتلالية على
المسجد الأقصى المبارك تمهيداً لتحقيق الأحلام السوداء بإقامة الهيكل المزعوم .
إن فكرة "يهودية الدولة" يجب أن يرفضها ويرميها الفلسطينيون عن قوس واحدة سواء
في الداخل أو في الضفة والقطاع أو في الشتات ومخيمات اللجوء .
لفياض وغيره نقول , إن كل محاولة حرف بوصلة القضية الفلسطينية مصيرها الفشل ولن
يصطف الشعب الفلسطيني أبداً خلف من يتنازل أو يقزم ثوابت القضية الفلسطينية ,
فهذه التصريحات وما وراءها من مواقف وترتيبات مع الإسرائيليين هي مضيعة للوقت
ليس إلا .
( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون )
الحركة الإسلامية
الخميس 29 شعبان 1430هـ وفق 2009-8-20 م
| ما الذي يحدد أشكال النضال في الداخل؟../ عوض عبد الفتاح |
| 5/9/2009 |
| ما
الذي يحدد اشكال النضال داخل الخط الاخضر؟ وما هي الوسائل الانجع لخوض
غمار الكفاح دفاعا عن الوجود؟ وما هي بوصلتنا؟ هل تحدّدها الخلفية
التاريخية لفلسطين فقط، باعتبارها ارضًا عربية- فلسطينية، ويقتضى تحريرها
بكل الوسائل التي أقرَّتها القوانين الدولية؟ أم المواطنة التي فرضت على
فلسطينيي الـ 48، التي تقتضي اعتماد الوسائل السياسية والبرلمانية
والقانونية والشعبية؟ ثم ماذا مع أهداف النضال؟ إلى أي مدى تتسق أهداف
عرب الداخل مع الأهداف التاريخية للحركة الوطنية الفلسطينية التاريخية (تحرير
فلسطين) أو الاهداف الراهنة (دولة في الضفة والقطاع)؟ هل حسم عرب الداخل
أمرهم، وتوحدوا حول هدفٍ واحد وإن بمضامين مختلفة؟ أم أنّ الأهداف مختلفة؟
وما هو موقف قيادات الحركة الوطنية الفسطينية عمومًا؟ وما هو موقف طلائع
الأمة العربية التي تدافع عن أوطانها ضد مشروع الهيمنة الأجنبي، وترى
بفلسطين جزءًا من الوطن العربي؟ هذه أسئلة حملتها التجربة الفلسطينية منذ
النكبة. وباعتقادنا تمت الإجابة عنها إلى حدٍ كبيرٍ بعد مخاض طويلٍ ولا
حاجة الى العودة الى الحقبة السابقة. بطبيعة الحال، وما يحدّد أهداف النضال هو العامل التاريخي، أما ما يحدّد أشكال النضال فهو الخصوصية التي أفرزتها النكبة وقرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة الذي اعترف بدولة إسرائيل، هذا القرار الذي كرَّس الصراع ونتائجه المأساوية. لقد انتج استمرار الصراع دون الوصول الى حل عادل ومن خلال القوة الإسرائيلية وقائع وتراكمات مادية وسياسية وثقافية انعكست على العلاقة بين عرب الداخل ودولة إسرائيل نظر إليها العالم باعتبارها جزءًا من الدولة الإسرائيلية. وظلت هذه النظرة الى أن نجح عرب الداخل عام 2000 عبر هبتهم المجيدة الى لفت نظراللاعبين الدوليين والإقليميين في مسألة الصراع في المنطقة الى أنَّ هناك جانبًا آخر للقضية الفلسطينية الذي جرى إهماله أو تجاهله أو التقليل من موقعه أو دوره لفترة طويلة جرى خلالها تمجيد غربي وأطلسي بديمقراطية إسرائيل المزعومة. معروف أنّه لم يكن لدى الحركة الوطنية الفلسطينية رؤية واضحة واستراتيجية سليمة بخصوص موقع ومستقبل ودور هذا الجزء من شعب فلسطين. فقد تراوحت التوجهات بين الرغبة، والعمل إلى حد ما، في زجهم في الكفاح المسلح خاصة في الخمسينيات والستينيات مرورًا بمرحلة تفهم ظروفهم، ووصولا (أو انحدارًا) إلى التوقع منهم التصويت لليسار الصهيوني (حزب العمل) عشية الدخول في نفق التسوية منذ اواخر الثمانينيات. كما يجدر تذكر موقف آخر لا تزال بعض آثاره قائمة في العالم العربي، ألاوهو تهمة تخلي عرب الـ48 عن هويتهم وتاريخهم واندماجهم في الدولة اليهودية. لقد سعت فصائل فلسطينية على مدار العقود الأربعة الأولى الى تجنيد عرب الداخل في الكفاح المسلح، كما اختار العديد من الشباب بمحض إرادتهم الإلتحاق بالمقاومة الفلسطينية تحت ضغط ظروف القمع الإسرائيلية وبتأثير صعود نجم القومية العربية (خصوصا الناصرية)، وعلو شأن المقاومة الفلسطينية منذ أواخر الستينيات. لقد لوحظ بعد فترة طويلة حصول مراجعة لهذا التوجه من جانب قياداتٍ تلك الفصائل، ولأنّ هذا الأسلوب النضالي غير ملائم لظروف عرب الداخل. وتمخض عن هذا التوجه ترك الأمور في ايدي قيادات عرب الداخل يقررون أشكال نضالهم وأنماط تنظيمهم السياسي. ولكن صعود قوى مقاومة فلسطينية وغير فلسطينية دينية منذ أواخر الثمانينيات، أعاد هذا التوجه دون اعتبار المراجعة التي أجرتها فصائل فلسطينية لتوجهاتها بخصوص عرب الداخل. وهذه المراجعة تقول بعدم جواز تحميل هذا الجزء أو أي جزء من الشعب الفلسطيني فوق طاقته. طبعًا هناك من الشباب من تجند بمحض إرادتهم لدى فصائل مقاومة، وهناك من وقع في فخ نصبته المخابرات الإسرائيلية لتسويغ نظرتها الأمنية إلى عرب الداخل وحملتها القمعية المادية والمعنوية ضدهم لإحكام السيطرة على ما تبقى من أراضيهم وثرواتهم ومنعهم من التطور كمجموعة لها حقوقها الكاملة. هذه المظاهر العسكرية تتحمل إسرائيل المسؤولية عنها، إذ أن استمرار التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، ومواصلة إغتصاب وطنه وارتكاب المجازر والمذابح ينتج غضبًا شعبيًا عارمًا وأحيانًا أخرى ردود فعل فردية بين عرب الداخل ليس بالضرورة أن تكون مدروسة. لقد اختار الفلسطينيون، وبالتحديد أحزابهم السياسية منذ عام 1948، النضال السياسي والشعبي والبرلماني، ولكنهم اختلفوا في التوجهات الفكرية والأيديولوجية وأيضا السياسية. هناك من اختار الاندماج في الدولة منذ البدء، وقبول يهوديتها واعتبارها ببيته الطبيعي، كالحزب الشيوعي، وهناك من رفض هذه المضامين وتبنى التوجه القومي لحركة الارض، والتي قمعت بشدة وشتت قادتها رغم أنها لم تكن حركة مسلحة. ومنذ أوائل الثمنينيات، ظهر التيار الاسلامي الذي اختار أن يكون خارج البرلمان ويعتمد الأسلوب الدعوي والعمل الاجتماعي في مواجهة السياسات الإسرائيلية العنصرية والمعادية (إلى أن انشق جزء منه ودخل الكنيست). لقد توحدت مؤخرًا معظم التيارات السياسية على الساحة العربية في الداخل حول رفض مصدر التمييز والقهر ألا وهو البنية الصهيونية، العنصرية والكولونيالية لدولة إسرائيل. وأسست أحزاب جديدة كالتجمع الوطني الديمقراطي برامجها على هذا الأساس. وقد كان ظهور هذا الحزب ببرنامجه الداعي إلى تحقيق دولة المواطنين ومواجهة الصهيونية تحولاً نوعيًا في الخطاب والمفاهيم السياسية والأيدلوجية، إذ جعل خطاب الإندماج في حالة دفاع عن النفس. كل ذلك أدى إلى خلق نفس قومي متجدد، عصري وحديث، وإنساني، ترى فيه إسرائيل أنه يهدد امتيازات الأكثرية اليهودية ويهدد أيدلوجيتها العنصرية. مما يدفعها إلى وضع التجمع الوطني في موضع شك في شرعيته وتعريضه لمحاولات متكررة لشطبه وإنهاء دوره. ربما كانت ترغب إسرائيل لو كان حزب التجمع حزبًا متطرفًا وشوفينيًا ليسهل ضربه، وهي تستغل حالات فردية تخرج عن السياق السياسي العام للتهويل وتسجيل المزيد من الإدعاءات ضد الحزب. ولكن هذا الحزب ليس لقمة سائغة، فهو حزب قادر على إدارة نضاله بصورة مسؤولة ولكن بصورة مؤثرة. وقد أصبح رقمًا صعباً في معادلة عرب الداخل، وبوصلة لعموم القوميين الديمقراطين ولأوساط واسعة من جماهير شعبنا. |
سياسة التهويد والتطهير العرقي والديني
نتسيرت عيليت" مستعمرة تظن انها شرعية../ أمير مخول
11/11/2009
اعلن
شمعون جافسو رئبس بلدية نتسيرت عيليت يوم 10/11/2009 عن خطته لاعادة تهويد
المدينة في أعقاب الازدياد الملحوظ للوجود العربي فيها، والذي فاق ربع عدد
السكان، ومقابل ذلك وقف هجرة اليهود منها وبالذات عزوف الأجيال الشابة اليهودية
عنها.
وفي محور خطته اتجاهان متكاملان – الواحد هو ضمان هجرة "نوعية" من اليهود،
والثاني توجيه رسالة ملموسة للعرب في المدينة والذين هاجروا إليها أفرادا سعيا
وراء حل فردي لازمة السكن او العمل في البلدات العربية في المنطقة، ودعاهم
للتفتيش عن "بيت آخر" حسب تعبير موقع NRG.
أما التنفيذ العملي للمخطط فيتضمن استقدام مستوطني "غوش قطيف" في مستعمرا ت
قطاع غزة سابقا وكذلك بناء مشروع "هار يونا 3" والذي هو عبارة عن مدينة يهود
متدينين (الحرديم) وبناء مركز روحاني يهودي مناطقي، وبالإضافة استقدام مجموعات
ممن يطلق عليهم "النواة الصهيونية الصلبة" أي مجندين متدينين قوميين من الكتل
الاستيطانية ومن مدارسها الدينية العسكرية والتي عرف عنها بتخريج إرهابيين يهود.
وهذه المجموعات التي يجري العمل على استقدامها هي أشبه بالمجموعات المسلحة التي
أحضروها للسكن في عكا ضمن خطة "تطوير (تهويد) النقب والجليل" التي قادها شارون
كجزء من خطة فك الارتباط مع غزة عام 2005، كما تتضمن خطة جافسو إغراق المدينة
باللافتات والرموز اليهودية والصهيونية.
وللحقيقة فان جافسو يهدد الوجود العربي في "نتسيرت عيليت" بنموذج عكا في خريف
العام 2008 عندما هاجمت الجموع اليهودية العنصرية الوجود العربي في المدينة،
واحتمت عنصرية الشارع بعنصرية النظام الإسرائيلي وتقاسمت الدور معه..
وللحقيقة فإن شمعون جافسو لا يأتي بأي جديد باستثناء نفض الأوهام، فهو يعيدنا
الى جذور المشروع الصهيوني، والى الخمسينيات من القرن الماضي حيث أقيمت "نتسيرت
عيليت" بناء على الحلم الاستعماري العنصري الذي راود بن غوريون، ولم يكن "أفضل"
لتطبيق مثل هذا المشروع وتنفيذه من مساعده شمعون بيرس.
وتحدث حلم بن غوريون عن "إقامة مدينة يهودية في قلب الجليل تقطع التواصل
الجغرافي والدمغرافي العربي في المنطقة". وهذا جزء من المشروع الصهيوني
الاستعماري الاستيطاني الواسع القائم على التطهير العرقي.
وللحقيقة أيضا فإن الهدف من "نتسيرت عيليت" وإقامتها وتوسعها لاحقا هو هدف
استيطاني استعماري لا يختلف بأي نص او جوهر عن المستعمرات الإسرائيلية في الضفة
الغربية والقدس بعد احتلالها في العام 1967 ولغاية اليوم. ولو قارنا أهداف "نتسيرت
عليت" و"معاليه أدوميم" أو "غوش عتسيون" أو "هرئيل" و"كرميئيل" لتيقنّا بأن
الهدف هو واحد وجهة اتخاذ القرار بتأسيسها واحدة وجهة التخطيط واحدة والقانون
الذي اعتمدت عليه واحد أيضا.
ولو قارنا كيفية التطبيق التي قادها شمعون بيرس في "نتسيرت عيليت" عام 1956 او
في إقامة المستوطنات في الضفة الغربية، فإن كل متر مربع من اراضيها هو أرض
عربية فلسطينية مصادرة سواء نهبتها إسرائيل عام النكبة والتطهير العرقي 1948،
أم صادرتها وفق قانونها الاقتلاعي الاستعماري منذ العام 1948 ولغاية اليوم بهدف
تغيير طابعها الدمغرافي وتهويد الوطن الفلسطيني.
خطة جافسو ومجمل وجود "نتسيرت عيليت" تعكس جوهر الوجود الإسرائيلي كواقع
استعماري. وما يميز هذا المشروع المأزوم ان اشتداد أزمته يؤدي للكشف عن جوهره،
فقد سعت إسرائيل باستمرار إلى إخفاء الجوهر سعيا وراء كسب الشرعية. لكن قوة
جماهير شعبنا الفلسطيني وكفاحيتها وتعاظم حضورها مزودة بهويتها الوطنية كصاحبة
الوطن والحق فيه وعليه وأهل البلاد كلها تجعل النظام الإسرائيلي كله في موقع
ردة الفعل. وهذا تحوّل استراتيجي رأيناه في القوانين العنصرية الأخيرة وكذلك في
حملة الانتقام خلال وبعد هبة الغضب والاحتجاج في الداخل على جرائم إسرائيل في
غزة وقبلها على عدوان إسرائيل على لبنان 2006 وفي مجمل سياسة الملاحقات
السياسية الترهيبية.
ويصطحب هذا التحوّل جانب آخر وهو سقوط ما تبقى من أوهام بين أوساط داخل جماهير
شعبنا تجاه النظام الإسرائيلي. والتيقّن أكثر فأكثر من أن المؤسسة المدنية
والقضائية والأكاديمية والتخطيطية والأمنية كلها شريكة في الجريمة التاريخية
التي لم تتوقف منذ النكبة والسعي إلى نهب ما تبقى منه وتهويده.
واذ يعكس مخطط رئيس بلدية "نتسيرت عيليت" دموية السياسة والنظام في إسرائيل،
وحالة الصدام المفروضة على جماهير شعبنا في الداخل، شئنا أم أبينا، فإن معركة
الشرعية الوجودية مفروضة علينا ولا نستطيع أن نتجاهلها. وفي معركة الشرعية نحن
الأقوى وليس النظام الاستعماري العنصري وتجلياته من "نتسيرت عيليت" إلى مستوطنة
"كريات أربع" و"معاليه أدوميم".
إن طبيعة التحدي تتطلب الحفاظ على الجاهزية الكفاحية الوحدوية العالية وبناء
المرجعيات المحلية ومراكمة الإنجازات، وذات الوقت أن تتعامل جماهيرنا في الداخل
مع نفسها كجزء من القضية الفلسطينية ولا تحصر دورها في حدود المواطنة، وأن
تتعامل مع ذاتها كصاحبة حق ومسؤولية في بناء المشروع الفلسطيني التحرري الواسع
ومرجعياته.
كما وتؤكد خطة بلدية "نتسيرت عيليت" والتي لا تختلف عن أية سلطة بلدية أو
مركزية أخرى، بأن حركة مناهضة التطبيع العربية الإقليمية وحركة المقاطعة
الدولية لإسرائيل هي أدوات يجدر ويتوجّب أن يتعاظم دورنا مقابلها في كسر الحصار
البنيوي على شعبنا والذي مصدره جوهر إسرائيل ذاته.
مؤتمر تهويد الجليل الرابع!!
18/10/2009
عقد الثلاثاء الماضي (13/10) في مستوطنة كفار بلوم مؤتمر تهويد الجليل الرابع بحضور كل من رئيس الدولة بيرس، ورئيس الوزراء نتنياهو، وعدد من الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين، إضافة لمندوبين عن القطاع الصناعي والتربية والتعليم والصحة، مع العلم أن الجهة المنظمة هي وزارة تطوير (تهويد) الجليل والنقب برئاسة الوزير سلفان شالوم.
الحكومات الإسرائيلية منذ سنين، وتحديداً، بعد تأسيس سلطة تطوير (تهويد) الجليل والنقب، تضع الخطط والمشاريع، لا بل وتجمع الأموال من متبرعين أجانب ومحليين قدّرت بالملايين لتهويد هاتين المنطقتين بالذات لما لهما من أهمية كبيرة، فهما يشكلان هاجساً متواصلاً للمؤسسة الإسرائيلية، فالجليل مثلاً أكثر من 50% من سكانه عرب فلسطينيون ويملكون مساحات من الأراضي التي تبقت في أيديهم , مما يزعج الإسرائيليين، والنقب كذلك يملك أهله أيضاً أراضي كثيرة , تجعلهم يفكرون ليل نهار في كيفية سرقتها ووضع اليد عليها مثلما يفعلون هذه الأيام من عمليات تجريف ومصادرة للأراضي هناك وهدم منازل المواطنين وترحيلهم.
المؤتمر المشؤوم الرابع المذكور لتهويد الجليل يأتي عقده ليذكّر بمفاصل سياسة حكومة نتنياهو العنصريّة والمبنيّة على التنكّر لحقوق الفلسطينيين العرب في البلاد وتهميشهم وحتى النظر في كيفية التخلص منهم، فالمؤتمر إذن يدخل ضمن أجندة هذه الحكومة المتطرفة.
المؤتمر وعلى لسان رئيس الحكومة نتنياهو أكد على مجموعة من المشاريع كانت قد طرحت في مؤتمرات سابقة، لكنه – نتنياهو – صرّح بأن هذا المؤتمر سيكون له ما بعده وسيثمر - خلافاً للمؤتمرات السابقة - حيث قال :"ستتجسّد رؤية هرتزل، ويعمّر الجليل ويزدهر أكثر فأكثر".
المشاريع المقترحة لتطوير (تهويد) الجليل لا شك أنها ستأتي بصورة أو أخرى على
حساب المواطنين العرب هناك، والذين يقدر عددهم بقرابة 900 ألف نسمة، من حيث
مصادرة أراضيهم للتطوير (التهويد) والبنية التحتية إضافة لمخطط جعل هؤلاء أقلية
سكانية.
هذا
ويمكن إجمال مشروع تهويد الجليل المقترح ضمن أعمال المؤتمر الرابع المذكور في
النقاط الرئيسية التالية:
أولاً: تنفيذ مشاريع عملاقة للبنية التحتية تشمل شق شبكة شوارع وطرق لربط
المستوطنات الإسرائيلية والمدن في الجليل وتسهيل الحركة والتنقل، إضافة لشبكة
سكك حديدية للمدن الكبرى وأولها لمدينة كرمئيل؛ وهذا يعني أنها ستتم على حساب
أراضي العرب!!
ثانياً: بناء مستوطنات (قرى تعاونية) يهودية في الجليل ومدن وتوطين 300 ألف
مواطن يهودي فيها بهدف تغيير الميزان الديمغرافي (السكاني) لصالح اليهود؛ وهذا
يعني تهميش المواطنين العرب وقمعهم!!
ثالثاً: إقامة مناطق صناعية جديدة في الجليل لاستقطاب العاطلين عن العمل، وأيدٍ
عاملة من المركز، وقد أعلن فعلاً عن منطقة صناعية جديدة في الناصرة تعرف بإسم "تيفين"؛
وهذا بالطبع يدخل في دائرة تهويد المكان والقضاء على الاقتصاد العربي في الجليل!!
رابعاً: إنشاء كلية للطب في مدينة كرمئيل لتكون نواةً لجامعة في المستقبل،
وتوفير منح دراسية لمن يرغب من الطلاب بالدراسة في الكليات التعليمية في الجليل؛
بهدف جذب الشباب وحملهم على الاستقرار هناك والعمل؛ وهدف ذلك أيضاً يصب في صالح
التهويد!!
خامساً: تنشيط حركة السياحة في الجليل من خلال إنشاء مناطق سياحية، وترميم
الآثار المقدسة وغير المقدسة، وهذا بالطبع لن يكون لصالح العرب لأن التركيز
سيتم على الآثار اليهودية (إن وجدت !! ) والمسيحية، أما الإسلامية فحسبما ورد
في خططهم السابقة فسيتم تهويدها أو التعامل معها بصورة تفقدها قيمتها الحقيقية؛
وهذا يعني أن كثيراً من الآثار العربية والإسلامية ستطمس لا محالة!!
إذن مخطط تهويدي غاشم إن طبق على أرض الواقع سيضر كثيراً بسكان الجليل من العرب
وسيأتي على مساحات كبيرة من أراضيهم وسيغير واقع المنطقة السكاني والجغرافي
ولذا واجب الجماهير العربية وضع الخطط والبرامج لمواجهته والتصدي له!!!
| النائبة زعبي في رسالة مستعجلة لوزير الأمن: القرى العربية ترفض دخول الجنود الإسرائيليين ولا تريد رؤية تدريباتهم.. |
18 /11/2009 عــ48ـرب
| توجهت النائبة حنين زعبي اليوم برسالة عاجلة لوزير الأمن الاسرائيلي، إيهود باراك، مطالبة إياه بالتحقق في صحة الأنباء حول قيام الجيش الاسرائيلي بتدريبات عسكرية في طيرة المثلث، وذلك بعد أن تلقت عدة اتصالات تبلغها بذلك. وجاء في رسالة النائبة زعبي أن هذه ليست المرة الأولى التي يستعمل بها الجيش الاسرائيلي البلدات العربية كساحة تدريبات عسكرية، متجاهلاً أمن وسلامة حياة المواطنين العرب وحرمة بلداتهم وبيوتهم. وأضافت "أن وجود تدريبات عسكرية محاذية للقرى والبلدان العربية أمر مرفوض تماماً، وإذا كان الجيش الإسرائيل ينوي استعمال الحيز الحياتي المتبقي للعرب كساحة تدريبات عسكرية، فلماذا إذاً تقوم الحكومة الإسرائيلية بمصادرة أراضي العرب وبأغلاق مناطق عربية بحجة تحويلها لساحة تدريبات عسكرية". كما أضافت وطالبت الحكومة الإسرائيلية: "بأن تنشغل بتصحيح الظلم وإلغاء العنصرية تجاة البلدات العربية، بدل أن تحولوهم لساحات قتال". هذا وطالبت زعبي الوزير بالرد الفوري على رسالتها. وقد عقبت النائبة زعبي بالقول "نحن لا نريد أي علاقة مع هذا الجيش، لا نريد الدخول لصفوفه، ولا نريد له الدخول لبلداتنا". وأضافت: "تقوم إسرائيل بتوسيع عسكرتها للحياة، فثقافتها عسكرية، وقيمها عسكرية، وسياساتها عسكرية، وهي تريد اليوم عسكرة أراضينا وبلداتنا، وكما طردنا هذا الجيش من قيمنا علينا طرده من أراضينا". |
اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات
منبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية
لتتوقف التدريبات العسكرية في البلدات العربية
تقوم وحدات خاصة من الجيش الإسرائيلي بتدريبات ليلية في مدن وقرى المثلث الجنوبي (الطيرة وقلنسوة والطيبة وكفر قاسم) وتشمل هذه التدريبات دخول البلدات في ساعات متأخرة من الليل وساعات الفجر والقيام بالعمليات الوهمية بين البيوت مما يزرع القلق بين السكان ويشكل مصدر قلق لأمنهم الفردي والجماعي.
وتؤكد اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات أن هذه التدريبات تدخل في سياق معروف لكنه مرفوض تماما وهو إما استخدام الجماهير العربية في الداخل كدروع بشرية لسياسة العدوان الإسرائيلي، كما جرى في العام 2006 خلال العدوان على لبنان، وإما التعامل مع جماهير شعبنا في الداخل كحقل تجارب ومادة تجارب للجيش الإسرائيلي تحضيرا لعدوان قادم يجري الإعداد له سواء على شعبنا الفلسطيني أم الشعب اللبناني أم الشعوب العربية. وهي جميعها تعني وضع جماهيرنا على فوهة مدفع العدوان الإسرائيلي وامتهان إرادتها.
ونؤكد في لجنة الحريات أن هذه التدريبات في اغتصاب إرادة وفيها ترهيب للجماهير العربية، خاصة وأنها تتزامن أيضا مع الكشف خلال التدريبات الإسرائيلية الشاملة بداية حزيران عن وجود كتيبة عسكرية مخصصة لمواجهة تحرك الجماهير العربية في الداخل في حال شنت إسرائيل عدوانا.
وإذ تمس التدريبات أيضا بحق أهالي المثلث الجنوبي بالأمان إضافة إلى ما ذكر أعلاه فان لجنة الحريات لتؤكد المسؤولية المجتمعية والسياسية والبلدية المحلية والقطرية في رفع صوتنا من اجل أمننا وأماننا الجماعي والفردي وكي لا يساء استخدام وجودنا في وطننا كأداة للعدوان القادم.
________
امير مخول
رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات
| مسلسل التهويد يتخذ طابعه الاشرس في عكا القديمة |
| عرب48/ توفيق عبد الفتاح 23/3/2009 |
تتفاقم
ازمة السكن والوجود العربي مؤخرا في مدينة عكا شمال غرب الجليل، وذلك بعد ان
قامت شركة "عميدار" الوصية على املاك الغائبين "بمشروع الترميمات للمنازل الذي
يسكنها العرب، بعد أن كانت تمنعهم من ذلك سابقا، وهي ما تقارب 800 منزل
غالبيتها داخل الاسوار في البلدة القديمة، حيث فرضت "الشركة الوصية "على كل
صاحب منزل ان يساهم في استحقاقات الترميم الذي فرضته ونفذته الشركة مؤخرا
بتكلفة 20 ألف شيكل للبيت الواحد، هذا المبلغ الذي يعتبره السكان بمثابة تحايل
وتعجيز، ويأتي كمقدمة للإخلاء والترحيل للعرب، ويدعمون شكوكهم بعدد من الوقائع
والشواهد..حيث يرى المواطنين العكيون العرب، ان هذا ليس الا حلقة خبيثة من
حلقات مسلسل التهويد بعد ان شرعت جمعيات ومجموعات من اليهود المتطرفين جائت الى
مدينة عكا من مدارس دينية "يشيفات هسدير" في مدينة الخليل عام 1997بهدف السيطرة
على الاحياء العربية الى جانب دور البلدية والشركة المذكورة والاستعانة احيانا
بسماسرة عرب ومستثمرين يهود.
حول ذلك استكشف موقع عرب48 في جولته الميدانية لازقة المدينة بعض ملامح الازمة.
اندماج فلكلوري لعرب عكا
اللجنة الشعبية العكية التي تأسست في أعقاب عملية الاعتداء اليهودي علىسكان
المدينة العرب الخريف الماضي، تنشط هذه الايام على المستوى الشعبي والقانوني
لتنظيم وتنجيع مواجهة شبح الترحيل، وتفتح معركتها على اكثر من محور في تفعيل
لجنة المتابعة لشؤون عرب الداخل ونواب البرلمان العرب والمتابعة القانونية من
خلال طاقم محامين وإقحام عدد من الجمعيات الاهلية منها جمعية عدالة لحقوق
الاقلية العربية في الداخل، ويستعرض مركز عمل اللجنة الشعبية فخري البشتاوي
خيوط المؤامرة ويقول:
بديهي ان ازمة السكن في عكا هي جزء من قضية سياسية اكثر مما هي سياحية كما
يروجون لها، إذ أن الأمر بالنسبة لنا بات واضحا، ونلمس سياسات التهويد من خلال
المحاولات المنهجية لطمس المعالم التاريخية والحضارية لتغييب عمق تاريخ وحضارة
الشعب العربي الفلسطيني في وطنه، خاصة مدينة عكا، والهدف هو افراغ المدينة من
اغلبية سكانها العرب وتهويد المدينة لتصبح "عكو" وليس عكا، وتحويل غالبية
سكانها يندمجون كفلكلور" من بياعي ليمون وحمص وذرة وطرمس، بما يتماشى مع
اهدافهم السياحية التهويدية، هذا حتى بعد ان يتبقى قلة قليلة من السكان العرب
في المدينة لتكون بالتالي غير قادرة على مواجهة سياسة التهويد والدفاع عن
حقوقهم في المدينة، ويؤكد ان الاخطر في المؤامرة أن هناك سماسرة عرب من داخل
وخارج المدينة يلوحون بمئات الالاف من الدولارات لاقناع المواطنين بيع بيوتهم
رغم انهم مكشوفين ومنبوذين الى حد القطيعة مع الجمهور".
هواجس الترحيل:
صباح العبدالله ، والتي اصطحبني ابو عدنان باصرار الى منزلها المتواضع سيرا في
ازقة المدينة وزواريبها بين اكوام المنازل الحجرية، وهو يشير يسارا ويمينا الى
العديد من المنازل المهددة بالاخلاء من أصحابها، و يتوقف عند الكبيرة الجميلة
منها والحصينة ذات القيمة المعمارية، ويؤكد سعيهم المحموم للسيطرة عليها او على
مثلها وبيعها لمستثمرين أجانب، وتحويلها إلى أماكن ومرافق سياحية، سعيا لتحويل
المدينة حتى سنة 2020 الى مدينة سياحية رسمية.
و السيدة صباح التي تدخل الجيران قبل ايام فقط لجانبها في التصادم مع الشرطة
ليمنعوا اخلائها من منزلها.. ما ان صدح الصوت المألوف لأبي عدنان من طرف الزقاق
المقابل لمنزلها الصغير الذي يخيم عليه صمت المقابرو يناديها باسمها، إلا وهرعت
مهرولة من على الدرج الداخلي للمنزل وكانها تنتظر المغيث قبل ان يلقى بها الى
قارعة الطريق، وتستنجد بنا بلغة التوسل، وهي تطالبنا بمساعدتها ومنع ترحيلها
وتقول ليس لي احد وسند في هذه الدنيا وانا وحيدة واين ساذهب في زمن لا احد
يلتفت لأحد ومن اين لي ان اسدد استحقاقات الترميم التي فرضوها علينا.. وهي
تستعرض اقتحام موظفي شركة "عاميدار للسكن" برفقة الشرطة لاخلائها من البيت الذي
ورثته عن والديها المتوفين، وتتوسل منا المساعدة ليوضح لها مرافقي بان هذا عمل
صحافي ويساعد فقط في الاعلام ، وربما هي تعي ذلك، الا ان ذلك قد ياتي بقدرالوجع
و ضيق الحال ويجعل الامور تختلط عليها، وبالمثل القائل ان الغريق قد يستغيث
بقشة..
لعبة التعجيز..
…ونغادر ويعود" البشتاوي" ليستعرض جذور المؤامرة انطلاقا مما يسمى "باملاك
الغائب" ويقول جاءت"شركة عميدار" التي تدير املاك الغائبين بعد عام 48"
مؤخراواعلنت استعداد بيع حصتها للمواطنين الا انها عادت بعد فترة واعلنت في
بيان رسمي " للسكان العرب تدعوهم فيه لشراء بيوتهم الذين يسكنوها" وتقول ان لم
تفعلوا سنقوم نحن في بيعها شريطة ان لا يكون بيتك مدانا، ومعروف للجميع ان جميع
هذه المنازل تعاني اصحابها الديون "ولعبة التعجيز هنا معروفة وواضحة.. ويؤكد ان"
شركة عاميدار" للسكن تهيمن على 75 بالمئة من البيوت التي سيطرت عليها "دائرة
اراضي إسرائيل" بعد عام 48 التي تعود ملكيتها لمواطنين عرب ممن هجروا قسرا في
نكبة عام 48 وهذه السيطرة تاتي وفق ما يسمى "باملاك الغائبين" الى جانب السيطرة
على 15 بالمئة من ممتلكات وعقارات اوقاف اسلامية وما يقارب ستة او سبعة بالمائة
اوقاف للكنائس المسيحية، ومن هذه الاوقاف ،الخانات، البرج، سوق الابيض ، سوق
العتم المخازن والدكاكين في السوق العمومي، وفي شارع صلاح الدين وساحة اللومان
المسمى اليوم"بكيكارفرحي" فالممتلكات العامة تم تأجيرها لشركة تطوير عكا لمدة
99 عام على يد امناء الاوقاف الاسلامية في مدينةعكا والتي كانت السلطات
الحكومية تعينهم فقط للتوقيع والبصم على بيع وتاجير الاوقاف لتضف الشرعية على
عمليات السلب! وما تبقى هي بيوت اصحابها موجودة، وان غالبية هذه البيوت تقع
داخل الاسوار في عكا القديمة حيث قامت"عاميدار بترميمها وفرض حصة المواطنين
العرب بالترميم ب20 الف شيكل لكل بيت مما يصعب عليه شراء بيته، اذ ان ما يقارب
الاربعين بالمئة من العائلات العربية في عكا يعتاشون على مخصصات التامين الوطني
وليس بمقدورهم الحصول على قروض حكومية بل قروض بنكية لايستطيع المواطن الوقوف
بشروطها وتسديدها.
حقوق بالمنطق اليساري
اما المحامية"اورلي" من دائرة حقوق المواطن في جامعة حيفا والتي تعمل سنوات
طويلة في هذه القضية الى جانب المواطنين العكيين، انطلاقا من ايمانها كما تقول
بحق الانسان بالحياة والسكن بكرامة، ترفض ادعائنا بان موقفها متناقض عندما تذنب
المواطن بعدم التزاماته بالاستحقاقات البسيطة في اجرة البيت، في وقت تقف الى
جانبه وترافع عنه في المحاكم، وتنفي قطعيا نظرية المؤامرة من قبل السلطة على
المواطنين العرب وتقول:
انا اطلاقا لا أذنب هذا المواطن ولم اقل ذلك بقدر ما اشخص الاسباب لما حدث،
واذا كانت المشكلة تكمن في تكاليف الترميمات فاننا نسعى للعمل لتخفيض هذه
التكاليف، ونحن نتقدم في هذا الشأن، حيث أنجزنا كخطوة أولى بان يحصل ما يسمى"
بالساكن المحمي" نسبة 40 بالمئة تخفيض من ثمن المنزل، كما ونعمل على ان يحصل
المواطن على قروض سكن بشروط مريحة تمكنه من شراء البيت ، وأنا شخصيا غير مقتنعة
بان هناك مخطط لإخلائهم، رغم أنني أتفهم هواجسهم وتخوفاتهم وانا لا انكر إهمال
الدولة على مدار السنوات ،لكن هذا السبب لايكفي ليبرر بعض الاهمال من قبل
المواطنين، وحول الجذر التاريخي والسياسي الاجتماعي لهذه القضية تضيف، ان القول
ان هذه البيوت تعود للفلسطينيين الذين هجروا منذ عام 48 بعد ان استولت عليها"
دائرة اراضي اسرائيل" وادارتها شركة عاميدار" لم يعد يجدي نفعا بقدر ما يجب
التعامل مع الحالات العينية وايجاد الحلول.
وحول التقدم في القضية قالت هناك 681 منزلا في المدينة محمي اي يتلقى سكان هذه
البيوت 40 بالمئة تخفيض من ثمنه عند نيتهم شرائه، وهناك 163 ملف كدعوات في
المحاكم، وان 50 مواطن ممن تلقوا احكام بالاخلاء انخفض الى 22 بعد الوصول الى
تسويات، وانا اعتقد اليوم ان الموضوع اصبح اقتصادي بحت وليس موضوع سياسي لان
هذه البيوت اصبحت عبئ اقتصادي على "عاميدار" وعلى الدولة وهي معنية ببيعها،
واستبعد ان هناك سياسة ممنهجة لكن المواطنين العرب ينظرون للمسالة من زاوية
واحدة وانا متفهمة لتخوفاتهم.
المصعد..
مصعد"اوري" والترميمات القائمة لفنادقه الثلاث، في حي المجادلة في عكا القديمة،
والواقع شمال غرب الميناء، أصبح عنوانا ومشهدا عبثيا من مشاهد التهويد المتحايل
الذي أخذ يفرض سطوته على بعض الاحياء في المدينة، ويثير عاصفة من الغضب والأسى
بين سكان الحي في زقاقات انفاسها مختنقة اصلا.. وياتي مصعد " اوري " الكهربائي
الذي يشيده لنزلاء الفنادق التابعة له في حي المجادلة، لإحكام الخناق ،
والاجهازعلى ما تبقى من شظايا حياة للسكان في الحي المذكور..
"اوري بوري.."
واوري"هذا هو صاحب مطعم "اوري بوري" في منطقة الغربي الفنار، وصل إلى مدينة
عكا قبل بضع سنوات،وحسب السكان المحليين شرع بشراء عدد من المنازل الكبيرة
والجميلة" من شركة «تطوير عكا» وهي الوصية على املاك الغائبين الفلسطينيين عام
48" بعد ان تم اخلاؤها من سكانها العرب، ويسمونها هناك بالقصور"وهذه البناليات
يقع بعضها في حي المجادلة القريب من منطقة الفنار شمالا وهي ملاصقة تماما لبيوت
الحي، حيث قام اوري في الاونة الاخيرة وضمن مشروع الترميم الجاري لفنادقه،
بالتخطيط لنصب مصعد كهربائي لاستخدام نزلاء الفندق مستقبلا، لكن هذه المرة
سيجثم المصعد امام بيت عائلة الحصري المجاورة بل الملاصقة للفندق تماما وكأنه
جاء خصيصا لكتم أنفاسها، ومن أمام النادي الأرثوذكسي والكشافة الأرثوذكسية
وعائلة غرابلي،وناصر، وفضيلي التي ابرقت جميعها رسالة احتجاج للبلدية ضد هذا
التصرف دون جدوى..
جمال الحصري المتضرر الأكبر من إقامة المصعد قال: ان الملقب" اوري بوري" قد وصل
الى عكا منذ سنوات وافتتح له مطعم على "الغربي- الفنار" وتمركز هناك بشكل
استراتيجي وبدأ يمارس المهمة التي على مايبدو انه جاء من اجلها، ويبدو لنا انه
وسيط للوكالة اليهودية كما اخذ يتضح لنا مؤخرا، من خلال شراء البيوت الفخمة" في
حي المجادلة بشكل منهجي، حيث اشترى "دار الغزالة " من شركة تطوير عكا التي تعمل
لحساب «دائرة أراضي إسرائيل» " واشترى من الجهة المقابلة "قصر حسون" ويعمل
لتجهيزه كفندق الى جانب "قصر عبدو، واقام جسرا فوق شارع الحي الرئيسي يوصل بين
البنايتين بعد ان اخلي سكانها منها، هذه البنايات التي تعتبر حسب القانون
الإسرائيلي "املاك الغائبين"، هذا إلى جانب "جمعية ايلونيم" الاستيطانية التي
جاءت لتمارس نفس المهمة تحت اسم تطوير النقب والجليل ، مما يشير ان هذه الجهات
هي ادوات تهويد للمدينة اما حكاية المصعد المخطط اقامته على بعد مترين امام باب
مدخل بيتي الممسوخ أصلا، ولا املك امامه الا باحة لا تتعدى الأربعة أمتار، وهي
الملاذ الوحيد لأطفالي لغياب الحدائق اوالساحات العامة المعدة لذلك جاءت
للتضييق والتنكيل المتعمد يراد منه بعث اليأس في نفوسنا وترك بيوتنا ليخلو له
المكان..
كاميرات مراقبة.. .. وضابط الاستعلامات ..
قد يبدو المشهد عبثيا وأنت تستمع لحكايات أهل الحي المنكوب ممن أعياهم التنكيل،
وكابوس الترحيل وكأن التاريخ يعيد إنتاج حكاياته من حيث بدأت منذ تهجير عام 48.
وخالد حصري شاب في مقتبل العمر من بلدة "الكابري" المهجرة ويسكن مع والده جمال
مع افراد العائلة السبعة في بيت يبدو كعلبة الكبريت امام قصر"اوري" الملاصق
تماما، ولا يفهم تلويح ضابط الاستعلامات في الشرطة بتدخل "الشاباك " في قضية
مدنية، لاسيما انه لم يجتاز حدود اي دولة "معادية" او"أي مس بأمن الدولة"
ويتدخل خالد ويقول:
لقد وصل الأمر بالمدعو"اوري" إلى نصب كاميرات مراقبة على سطح الفندق باتجاه
منزلنا المحاذي تماما لمراقبة تحركاتنا وتحركات أهل الحي خشية من المس
بممتلكاته، حيث وجدنا بهذا التصرف تعدي على خصوصياتنا وحرمة بيوتنا، وعندما
توجهت للشرطة مطالبا بازالة الكاميرات تم اعتقالي من قبل شرطة عكا بادعاء تهديد
الشخص المذكور، وإطلاق سراحي لم يتم الا بعد ان وجه لي ضابط الاستعلامات في
الشرطة انذار وتهديد، لأبلغه لوالدي بأنه إذا ما استمر والدي في مضايقة"اوري"
فان "الشاباك" ستدخل في الأمر، ليس هذا فحسب بل الى جانب كل ذلك قام"اوري" برفع
دعوى قضائية في محكمة الصلح في عكا بحجة اننا قمنا بمضايقته بإجراء تعديل على
بيتنا بهدف اعاقة ومنع نصب المصعد، مما حدا بالقاضي"يعقوب بكار" لمعاينة الامر
ميدانيا في بيتنا وعن كثب، والذي قرر ان الامر ليس فيه تجاوز للقانون، وبعدها
بعثنا برسالة للمحكمة لمعرفة القرار النهائي في هذه الدعوة أجابوا بأن الموضوع
قيد العلاج، ونحن نعتقد بان هذا العلاج سيستغرق سنوات ، ولذلك لا نعول عليه.
الجسر..
الحاجة" فاطمة غريفات ام حميد" تعيش مع ابنها وأطفاله الأربعة في بيتها الواقع
في الطابق السفلي من عمارة "اوري" واربعة عائلات أخرى ملاصقة لبيتها، خرجت من
القبو الذي نصبت على مدخله أكوام من الخشب منذ ستة شهور -تبدو وانها نصبت بشكل
بدائي بغياب المهندسين- كمنصات ترميم لغرض بناء جسر يربط بنايات وفنادق"اوري"
بعضها ببعض من على طرفي الشارع "الزقاق" الرئيسي للحي، وتؤكد وتقول ان المذكور
لا يتوانى عن مواصلة المضايقات الدائمة بعملية الترميمات والتسبب بالإزعاج
ومساومتي بين الفترة والأخرى وممارسة الابتزاز لبيع البيت له عدا انه لم يلتزم
بتعهده بدفع فاتورة الكهرباء من جراء تعتيم بيتي بسبب أدوات الترميم المنصوبة
على مدخل البيت تماما، ومماطلته في إنهاء أعمال الترميم الذي ضقنا وضاقوا أهل
الحي بها، وعلى ما يبدوا انه لاينوي الانتهاء منها مراهنا على نفاذ صبرنا
وترحيلنا بعد موافقتنا بيعه بيوتنا.
معايير مزدوجة..
موضوع الساعة والهاجس الدائم "، هو المهيمن في غالبية احياء المدينة، واسم
اوري"وجمعية ايلونيم" هو الأكثر شيوعا وترديدا على السنة السكان والمارة وربما
لا تصادف شخصا واحدا لا يذكر هذه الأسماء ولو مرة واحدة خصوصا في حي المجادلة
..
عدنان عيسى وبعض جيرانه من سكان الحي المذكور الذين تهجموا علينا بلغة التحذير
قبل ان يتعرفوا على مهمتنا قال: نحن ولدنا هنا ونعيش في هذا الحي أكثر من عشرين
سنة ومنذ سبع سنوات قدمت طلب ترخيص لأسقف أربعة أمتار من القرميد في بيتي وحتى
اليوم وأنا ادفع الغرامات دون ان احصل على تصريح بذلك، بينما "اوري" فقط خلال
سنتين حصل على كل التراخيص وعلى كل الدعم ،وأنا لا أطالب إلا أن يساووني به
وليس أكثر.
كذلك هي عائلات بشناق وعبد الغني وماضي الذين تلاحقهم هواجس الترحيل فيما لو
باعت شركة "تطوير عكا بيوتهم ، وكذلك هو حي الفاخورة واستهدافه منذ السبعينيات
والثمانينات لتحويله الى حي"الفنانين" قبل إفشال هذا المخطط في حينه قول الناشط
ومركز اللجنة الشعبية فخري البشتاوي، والذي رافقنا الى الى البيوت التي قامت
يشرائها جمعية"ايلونيم لتطوير النقب والجليل" في حي الفاخورة المحاذي للميناء
.
استثمار فرنسي في
خان العمدان وخان الشونة..
الشونة والعمدان القريبة من ميناء عكا ربما معماريا وتاريخيا هي الاكثر قيمة
استثمارية سياحيا، وبالتالي الأكثر تهديدا، وإلى جانب المساحة الكبيرة لخان
العمدان التي بيعت لمستثمر فرنسي، كما تبين من إحدى المستندات التي حصل عليها
بعض المواطنين، هناك عشرات البيوت التي تم شراؤها في خان الشونة المحاذي تماما،
لتؤكد ابنة الحي إخلاص ابو شنب بأن هناك جهات تنشط لشراء البيوت والعمارات في
كل الاحياء والاكثرها قيمة معمارية وتاريخية لا سيما في خاني العمدان والشونة
حيث تقوم هذه الجهات الى جانب ذلك بتغيير اسماء الشوارع والأحياء وتؤكد ان خان
العمدان اشتراه مستثمر يهودي فرنسي، وان هناك جمعيات يهودية متطرفة تنشط في هذا
الشأن الى جانب دور شركة"عميدار وشركة تطوير عكا" كاذرع لدائرة اراضي اسرائيل"
التي تسيطر على ما يسمى باملاك الغائبين.
مخطط لإقامة مدينة لليهود الحريديم قرب عين ماهل في الجليل
مراسل خاص
المستوطنة ستقام على
حوالي 6000 دونم تبعت تاريخياً الى أراضي البلدات العربية: كفركنا، الشجرة، عين
ماهل وعرب الصبيح
* 000 10 وحدة سكنية لأسكان حوالي 50000 نسمة المستوطنة ستكون ضمن منطقة نفوذ
نتسيرت عيليت، ولكنها ستتمتع باستقلالية ادارية عنها* تستغل السلطات
الاسرائيلية نسبة التزايد الطبيعي المرتفعة لدى اليهود المتزمتين كمورد بشري
لتغذية مشاريع الاستيطان والتهويد*
مع دخول مخطط مدينة
حريش الخاصة باليهود المتزمتين الحريديم في منطقة وادي عارة الى طور التخطيط
والتنفيذ ، كشف المركز العربي للتخطيط البديل مؤخراً عن نية وزارة البناء
والإسكان إقامة بلدة جديدة لليهود المتزمتين الحريديم، وهذه المرة في الجليل
وبالتحديد شمال شرق قرية عين ماهل بالقرب من نتسيرت عيليت.
المخطط الجديد ترعاه
وزارة البناء والإسكان ووزارة الداخلية اللتان يشغلهما وزراء من حزب "شاس"
المتطرف. وينص على إقامة بلدة خاصة باليهود المتزمتين في منطقة أحراش "بيت كيشت"
تتسع ل 000 10 وحدة سكنية لأسكان حوالي 50000 نسمة. البلدة المقترحة ستكون ضمن
منطقة نفوذ نتسيرت عيليت، ولكنها ستتمتع باستقلالية ادارية عنها. المركز العربي
للتخطيط البديل أشار الى أنه وبعد فحص المعطيات الأولية التي تلقاها حول
الموضوع فالحديث يجري عن منطقة تصل مساحتها الى حوالي 6000 دونم تبعت تاريخياً
الى أراضي البلدات العربية: كفركنا، الشجرة قرية مهجرة ، عين ماهل وعرب الصبيح
الشبلي اليوم. يشار الى أن العديد من الأجسام الحكومية والوزارات تطرقت للموضوع
من زوايا مختلفة، ففي التقرير السنوي الخاص لجمعية حماية الطبيعة لسنة 2009،
حول الأخطار التي تحدق بالمحميات الطبيعية المختلفة في مختلف أرجاء البلاد،
أستعرضت 81 تهديداً للمحميات الطبيعية المختلفة وللبيئة ومن بينها أحراش بيت
كيشت المهددة بإقامة 10000 وحدة سكنية عليها بهدف اقامة بلدة جديدة في المنطقة.
وأكدت الجمعية على أن اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء والتي بحثت مخطط قدم لها
من صندوق أراضي اسرائيل كيرن كييمت، حول التحريش، قامت باخراج أحراش "بيت كيشت"
من المخطط بحجة الحصول على وجهة نظر قانونية وبيئية من سلطة التخطيط "حول الهدف
الأنسب لهذه الأحراش" الأمر الذي يشير الى نية السلطات إقامة بلدة جديدة في
المنطقة، والمس بالأحراش التي تمت المصادقة عليها والاعلان عنها بحسب قانون
التخطيط والبناء.
وزير الداخلية ايلي
يشاي، والذي كان قد زار مدينة نتسيرت عيليت في الشهر الماضي وتداول مع رئيس
بلديتها حول المخطط الجديد، أكد انه سيعمل كل ما بوسعه من أجل تسريع العمل على
هذا المشروع وأصدر تعليماته للجنة التخطيط والبناء اللوائية وكذلك للمجلس
القطري للتخطيط والبناء بتسريع إصدار التصاريح المطلوبة لإقامة البلدة الجديدة
بالقرب من نتسيرت عيليت.
بهذه الصورة سيتم الإطباق بشكل كامل على قرية عين ماهل العربية، فبعد المصادرات
والسلخ وتطويق عين ماهل بمنطقة نفوذ نتسيرت عيليت من كل الجهات تبدأ الآن مرحلة
جديدة وهي مرحلة تحويل مناطق النفوذ الى مناطق تطوير وبناء، فبعد المصادقة على
حي هار يونا "ج" وايداع مخطط هار يونا "د" ووضع مخطط لمنطقة صناعية قريبة تأتي
المدينة الجديدة الخاصة باليهود المتزمتين لتطبق الخناق على عين ماهل ولتتحول
بشكل واضح وفاضح الى "غيتو" محاصر من كافة الجهات. تجدر الإشارة هنا الى أن هذا
المخطط يأتي ضمن برنامج متكامل تتضح معالمه أكثر وأكثر بشأن استغلال اليهود
المتزمتين وزجهم في مشاريع التهويد لمناطق الجليل والمثلث والنقب. وتستغل
السلطات الاسرائيلية نسبة التزايد الطبيعي المرتفعة لدى اليهود المتزمتين كمورد
بشري لتغذية مشاريع الاستيطان والتهويد.
وبالتالي تنضم البلدة الجديدة التي يتم التخطيط لها في الجليل الى مدينة حريش
في منطقة المثلث والمعدة لتتسع لحوالي 150000 من اليهود المتزمتين والى مدينة "كسيف"
في النقب والتي تعد كذلك لتوطين حوالي 100000 من اليهود المتزمتين فيها. وضمن
هذه السياسة يندرج طلب رئيس بلدية عكا، شمعون لانكري، الذي ناشد وزير البناء
والإسكان بإقامة حي خاص لليهود المتزمتين في مدينة عكا واستجلابهم الى المدينة
بهدف الحفاظ على التفوق الديمغرافي اليهودي داخل المدينة.
من الجدير ذكره أن هذه المخططات وبالإضافة الى البعد السياسي الذي تحمله من خلال التهويد والتضييق على البلدات العربية في مناطق تركزها فإنها تحمل أبعاد اجتماعية قد تؤدي الى فرض نمط عيش معين من قبل اليهود المتزمتين على البلدات والقرى المجاورة لها مثل: موضوع السفر أيام السبت أو في يوم الغفران وغيرها من انماط الحياة التي لا تلائم بلداتنا وقرانا العربية. كما وتتناقض حملة إقامة المدن اليهودية الجديدة مع سياسة التخطيط الرسمية المعلنة والتي لا تشجع على إقامة بلدات جديدة من منطلق التأثيرات البيئية السلبية لذلك، مما يدفع قسما من المنظمات البيئية الى رفض هذه المخططات ومحاولة عرقلتها. علماً أن الأسباب البيئية دائماً ما استعملتها سلطات التخطيط في وجه تطور البلدات العربية كمناطق "مقدسة" لا يمكن المساس بها، في حين تسقط هذه القدسية تماماً أمام احتياجات التهويد المختلفة.
مهرجان مهيب للدفاع عن اراضي العراقيب
سلمان أبو عبيد - مراسل صوت الحق وفلسطينيو 48
نظمت لجنة الدفاع عن ارض العراقيب ظهر أمس السبت مهرجانا حاشدا ومهيبا في أرض العراقيب بحضور نحو ألف شخص من أهالي العراقيب والنقب.
وعقد المهرجان الخطابي الحاشد في خيمة اقيمت على ارض الملاحي في العراقيب ونظم المهرجان دفاعا عن أراضي العراقيب من محاولات شركة "الكيرين كييمت" تشجير الارض وتجريفها تمهيدا لمصادرتها.
وقام السيد حسن الملاحي عضو لجنة الدفاع عن ارض العراقيب على عرافة المهرجان الخطابي وافتتح الشيخ مسلم ابو زايد المهرجان بتلاوة ايات من القرآن الكريم
ورحب السيد يوسف ابو زايد رئيس لجنة الدفاع عن ارض العراقيب بالحضور واكد على ضرورة توحيد الكلمة والموقف للدفاع عن الارض وحث اللجنة العليا للجماهير العربية بالتدخل الفوري واخذ دورها في النضال للدفاع عن ارض العراقيب.
لقى كل من النواب دوف حنين وطلب الصانع وحنا سويد كلمات اكدوا فيها عن عزمهم تداول قضية العراقيب في اروقة الكنيست. كما القت السيده حايا نوح من منتدى اعتراف والتي استنكرت اعمال الكيرن كييمت واعتبرت ما تقوم به السلطات الاسرائيليه بحق اهالي العراقيب عنصري.
والقى الشيخ علي ابو قرن مسؤول الحركة الاسلاميه في النقب كلمة قال فيها"ان الذي يجبر السلطات الاسرائيليه عن الكف عن مصادرة الاراضي هو صمودنا وثباتنا على أرضنا".
كما القى الشيخ فايز ابو صهيبان رئيس بلدية رهط كلمة اعقبه الرئيس السابق لبلدية طلال القرناوي ونوري العقبي كلمات في المهرجان. وطالب الشيخ صياح الطوري احد اصحاب العراقيب في كلمته ضرورة العودة الفعليه للسكن في العراقيب دون الاكتفاء بالعويل والشجب والاستنكار.
وكانت الكلمة الختاميه للدكتور عواد ابو فريح المركز الاعلامي للجنة الدفاع عن ارض العراقيب سرد فيها مسيرة الصمود وعلاقة اهالي العراقيب بارضهم واكد ان اهالي العراقيب مصممون على الصمود والرباط والتمسك بارضهم.
النكبة لا تزال مستمرة في النقب..
12/11/2009 عــ48ـرب/ "الجزيرة"
مشهد
الترحيل والتشريد ما زال ماثلا في صحراء النقب التي يقطنها 200 ألف عربي،
فالضحية ذاتها لنفس الجلاد، والمشهد تكرر مرارا وتكرارا منذ نكبة عام 1948
ومعركة الصراع على الأرض بين العرب والمؤسسة الإسرائيلية لم تحسم بعد.
وسكن النقب قبل النكبة 70 ألف عربي كان بملكيتهم 11 مليون دونما، هجر اغلبهم
ليبقى هناك 20 ألفا سلبت الأغلبية الساحقة من أراضيهم.
ورغم ذلك خاضوا صراع البقاء والوجود ليصل تعدادهم اليوم إلى مائتي ألف، تتعامل
الدولة معهم كأعداء، وتسعى جاهدة لمصادرة آخر ما تبقى لهم من ارض.
تتجول في النقب، فتكتشف حجم المأساة، هناك 45 تجمعا سكنيا عربيا غير معترف بها.
المنازل من الخيام والصفيح والزنك، ويعيش فيها قرابة 110 ألف عربي يملكون قرابة
مليون دونم.
وتأتي عمليات الهدم المستمرة تحت غطاء البناء غير المرخص، علما أن السلطات
الإسرائيلية ترفض ترخيص تلك البيوت، بحجة أن القرى لا تتواجد ضمن مخططات
التنظيم، الأمر الذي يعني أن هناك حوالي 48 ألف بيت عربي في النقب يتهددها خطر
الهدم.
يقول حسين الرفايعة وهو رئيس "منتدى النضال" في النقب: "الصراع بيننا وبينهم
على الأرض، منذ نكبة فلسطين صودر منا قرابة عشرة مليون دونم، بقى لنا مليون
دونم تتبع لسكان 45 تجمعا سكنيا ترفض إسرائيل الاعتراف بها وتسعى لتهجير أهلها
البالغ تعدادهم 110 آلاف مواطن". وقال الرفايعة: "لقد أفشلنا الكثير من
المخططات الإسرائيلية التي تستهدف وجودنا، واليوم نتصدى لمخطط تهويد النقب الذي
أعده شارون في مطلع التسعينيات، ويقضي بتجميع عرب النقب بـ 12 تجمعا سكنيا ووضع
اليد على ما تبقى من أراضيهم".
وتأخذ سياسة المطاردة والملاحقة أوجها مختلفة، حيث يحرم العرب من أبسط الخدمات،
هدم لعشرات المنازل أسبوعيا، يعيشون بدون مياه، كهرباء، أو مدارس، تهجير وتجهيل
وتجويع.
سنويا تقوم إسرائيل وقبيل أسابيع من الحصاد بإبادة محاصيلهم الزراعية بالمبيدات
الكيماوية، عدا عن الملاحقة القضائية للسكان والاستعانة بالمحاكم لإقرار مخططات
التهجير وسلب ألأراضي.
ولم تقبل الدولة العبرية الإدعاء الذي يشير إلى أن استثمار الأهالي في القرى
وبناء بيوتهم واستئناف حياتهم فيها لمدة تزيد عن 60 عامًا، يجعلهم أصحاب حق في
هذه الأرض.
أهالي القرى غير المعترف بها دفعوا ثمنًا باهظًا مقابل تملكهم للأراضي وإجبارهم
بالقوة على ترك أرضهم الأصلية بأمر من الحاكم العسكري عام 1948 واقتلاع القرى
مرات عديدة.
ويؤكد المحامي علاء محا جنة من مركز عدالة: "إن النيابة الإسرائيلية تدعي في
أوامر الإخلاء أن الأهالي يخالفون للقانون بزعم أنهم قاموا بغزو أراض تابعة
للدولة والاستيطان فيها بدون حق".
وأشار محاجنة إلى أنه يظهر من قرار المحكمة الإسرائيلية أنه ورغم اقتناع القضاة
برأي عدالة الذي يؤكد أن أهالي قرية أم الحيران ممن صدر أمرا بتهجيرهم يسكنون
في قريتهم بإذن من الدولة وأنهم ليسوا "غزاة"، إلا أنها اعتبرت وجودهم بمثابة
منة من الدولة، وأنه وبإمكان الدولة سحب هذه المنة وطردهم من الأرض في أي وقت.
واستهجن محاجنة رفض المحكمة في قرارها التطرق إلى الإدعاء بأن إخلاء الأهالي
وهدم القرى في النقب يمس بحقوق الأهالي بالتملك والمساواة والكرامة، واكتفاء
المحكمة بالقول أنها ليست الجهة المخولة للدفاع عن هذه الحقوق.
وقال رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب إبراهيم الوقيلي:
"نحن نرفض عمليات الهدم ومصادرة الأراضي، التي تأتي في غياب حلول لعرب النقب،
وفي ضوء تجاهل حقنا باعتراف إسرائيل بملكيتنا على الأرض، وعليه فإننا نحذر من
تفاقم الأوضاع في النقب".
وأضاف الوقيلي: "إن إسرائيل لا تريد أصلاً الاعتراف بهذه القرى، لأنها إن فعلت
فإنها تعترف بملكية العرب لهذه الأرض، ولكننا لم نيأس إلى الآن، وسنبقى صامدين
ولن نرضخ للضغوطات والممارسات الهادفة لترحيلنا".
وكانت إسرائيل قد اعترفت بسبعة قرى في النقب وضمتها تحت لواء مدينة واحدة هي
مدينة رهط التي يبلغ عدد سكانها اليوم نحو 100 ألف نسمة.
والأخطر كما يقول الرفايعة: "البلدات القائمة ووفق المخططات الهيكلية، فهي تتبع
لدائرة أراضي إسرائيل، ولا يوجد لقاطنيها العرب الحق بملكية المنازل والأراضي
القائمة عليها، فإسرائيل لم تقم بذلك عبثا، ربما لحسابات مستقبلية فالقانون
الإسرائيلي يجيز لها ويخولها تشريد وتهجير هؤلاء السكان".
لجنة الحريات: هدموا البيت في مصمص لكن ارادة المقاومة الشعبية تعززت
تحيي اللجنة الشعبية للدفاع عن
الحريات الوقفة الكفاحية الرائعة للاهل في قرية مصمص في مواجهة جرافات الهدم
وكتائب القمع والتطهير العرقي الاسرائيلية والتي قامت بهدم البيت في مصمص اليوم
الاحد 1/11/2009. كما تحيي كل القوى القيادية والشعبية التي تنادت للدفاع عن
البيت وعن الحق بالوطن.
لقد نفذت آلة القمع بالرصاص والقنابل الغازية عدوانا على الاهل المعتصمين في
البيت ومن ثم هدموا البيت، وان أرادوا تلقين جماهيرنا درسا فانهم وقفة جماهير
شعبنا أثبتت بأن امتهان حقوق جماهيرنا ووجودها وحقها في وطنها لا يمر مر الكرام
ونقاومه كشعب، وإن جاء العدوان الدموي بأسم القانون وتنفيذا للقانون فاننا لا
نحترم هذا القانون بل نواجهه ونناهضه. فالقانون الاسرائيلي في كل ما يتعلق
بالارض والمسكن هو في نظرنا قانون استعماري عنصري واداة للتطهير العرقي.
ورسالتنا هي ان جماهيرنا جاهزة لاية مواجهة تفرضها الدولة ولن تتوانى عن الدفاع
عن نفسها وعن وجودها.
امير مخول
رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات
في ذكرى مجزرة كفرقاسم: دعوة لاوسع مشاركة في المسيرة السنوية ودعم النشاطات لإحياء الذكرى
22/10/2009
مع
اقتراب الذكرى الـ 53 لمجزرة كفرقاسم، أصدر فرع التجمع الوطني الديمقراطي في
كفر قاسم بيانا دعا فيه إلى الالتفاف حول اللجنة الشعبية، ودعم النشاطات
المختلفة المزمع عملها إحياء لذكرى المجزرة، ثم المشاركة في المسيرة السنوية
لهذه المناسبة يوم الخميس الموافق 29/10/2009 والتي ستنطلق من مركز البلد في
تمام الثامنة صباحا.
وجاء في البيان: " تعاودنا بعد أيام، الذكرى الثالثة والخمسين لمجزرة كفر قاسم،
تلك المجزرة التي أوقعت تسعة وأربعين شهيدا بين أطفال وشيوخ ونساء، من أبناء
بلدنا الآمن في العام 1956. أراوحا زكيّة طاهرة، خطفتها الأيدي الآثمة الجبانة
التابعة لجنود حرس الحدود الإسرائيلي، أولئك الذين انتظروا وتربصوا للضحايا على
مداخل كفر قاسم، واتخذوا من منع التجول المعلن آنذاك، ذريعة لإعدام الضحايا بدم
بارد عن طريق إطلاق رصاصهم الآثم الحاقد."
وأضاف البيان: " مضت السنين تلو السنين منذ ارتكاب المجزرة، وما زالت الحكومات
الإسرائيلية المتعاقبة، تتوالى في التستر المنهجي والمبرمج على تفاصيل الجريمة
وأسماء الجزارين، إذ لم يتم التحقيق الجدّي والمجدي إلى اليوم، للكشف عن هوية
الجناة ومصدري الأوامر، حتى بعد مرور السنين الطويلة، هذه السنين التي تأبى
النسيان وترفض الغفران.
ما أشبه اليوم بالأمس، فتتبدل الأزمان وتمضي الأيام، وتبقى سياسة الجزارين على
حالها، ولا تختلف ولا تتغير إلا أسماء القتلة ووجوه الشهداء. فمن كفر قاسم إلى
دير ياسين إلى شهداء هبة الأقصى إلى جنين إلى جنوب لبنان مرورا بغزة، تتكرر
المذابح وتستنسخ المشاهد المروّعة للجثث المقطّعة والأعضاء المبتورة."
وأكد تجمع كفرقاسم في بيانه ايضا على أنه "ينظر ببالغ الخطورة والأسى، إلى
تنامي ظواهر العنف مؤخرا في بلدنا وفي وسطنا العربي، ونهيب بأصحاب العقول
وأشراف الأمّة إلى التدخل العاجل والسريع، وبذل الطاقات من أجل إنقاذ شبابنا
ومجتمعنا من هذه الآفة التي تودي به إلى الهلاك، هذا الهلاك الذي لا يسرّ إلا
أعداء أمتنا ولا يصبّ إلا في صالح المتربصين بها وبمستقبلها على هذه الأرض وفي
هذه البلاد."
ذكرى هبة القدس والاقصى : اللجنة العليا تدعو الى الاضراب العام
ما بعد إنجاح الإضراب../ زهير اندراوس
25/09/2009
تحيي
الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني يوم الخميس القادم، الفاتح من تشرين
الأول (أكتوبر) الذكرى التاسعة لهبّة القدس والأقصى، والتي استشهد خلالها 13
شاباً بنيران قوات الأمن الإسرائيلية، وقد أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير
الفلسطينية في مناطق الـ48 الإضراب العام في هذا اليوم.
أولاً وقبل كل شيء، نوجه نداءً إلى الجميع في الجليل والمثلث والنقب والمدن
المختلطة بالالتزام بقرار الإضراب، لأنّ نجاحه سيكون بمثابة رسالة قوية جداً
إلى صنّاع القرار في تل أبيب بأنّ الفلسطينيين في الدولة العبرية كانوا وما
زالوا وسيبقون متمسكين بأمتهم العربية وبشعبهم الفلسطيني، على الرغم من سياسة
الاضطهاد العنصري، وعلى الرغم من القوانين التي يُشرعها الكنيست الإسرائيلي ضدّ
الناطقين بالضاد في هذه البلاد، فهذه البلاد بلادنا، لم نصل إليها عن طريق
الصدفة، أو عن طريق انتزاع وعود من دول لا تملك لتمنحها لمن لا يستحق. هنا
ولدنا، وهنا نعيش، ونقول لكل من يريد أن يسمع وبالعربية الفصحى: لسنا عابري
سبيل، وليس ضيوفاً في هذه الأرض الحبيبة، أرض الآباء والأجداد، نستمد شرعيتنا
من تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا، ولسنا بحاجة إلى صكوك انتماء أو صكوك مواطنة من
أحد.
الإضراب حدث مهم في هذه الظروف الحالكة التي تعصف بالبيت الفلسطيني، وحالة
الانقسام بين حركتي فتح وحماس. مهم جداً أن نًوجّه رسالةً إلى أهلنا في الضفة
الغربية المحتلة وفي قطاع غزة وفي مخيمات الشتات بأننّا معهم قلباً وقالباً،
ومن الأهمية بمكان أن نتعالى عن الاجتهادات بين الفعاليات السياسية المختلفة في
الداخل الفلسطيني، لكي نحث بصورة غير مباشرة إخوتنا الفلسطينيين على التعاضد
والتماسك، لأنّ حالة الانقسام هي الربح الصافي للدولة العبرية ولعددٍ من أركان
سلطة رام الله المنقوصة، وأيضاً لدول التواطؤ العربي، التي بات همها الوحيد
توطيد العلاقات مع إسرائيل بأوامر مباشرة من إدارة الرئيس الأمريكي السيّد
باراك أوباما، الذي لم يخجل من نفسه ونسي أو تناسى ماضيه، وقال من على منصة
الأمم المتحدة إنّ إسرائيل هي دولة اليهود.
نقول إنّ نجاح الإضراب العام في الداخل هو رسالة مهمة إلى أبناء شعبنا في جميع
أماكن تواجدهم، فعلى الرغم من التباين في المواقف بين القوى السياسية الفاعلة
على الساحة، وعلى الرغم من الاجتهادات المختلفة بين هذه التيارات، إلا أنّ جميع
القوى التزمت بالإضراب العام، وهذه الرسالة مهمة للغاية، لأنّ الترفع عن
الخلافات في المواقف لا يُفسد للود قضية.
وهناك قضية أخرى نرى لزاماً على أنفسنا أن نتطرق إليها، وهي تتعلق بتصرفات
المؤسسة الحاكمة في هذه الدولة، فبعد أن اعترفت إسرائيل بأنّ مخابراتها
وأجهزتها الظلامية فشلت في ترويض وتدجين الفلسطينيين في إسرائيل، على الرغم من
المبالغ الطائلة التي رُصدت لهذا المخطط الرهيب، وحتى اليوم وغداً لن تتمكن من
خلق ما يسمى بـ"العرب الجيدين"، أي من ينتمون إلى معسكر المتأسرلين، لجأت إلى
استعمال القوة على جميع أشكالها لترهيبنا، وبالتالي نُحذّر هذه المؤسسة من أن
تقوم بإطلاق العنان لقوات الأمن لاستفزاز الجماهير الفلسطينية في الداخل، لكي
تنقض عليها مباشرة، وبعد ذلك تتهمها بالإخلال بالنظام العام. وإسرائيل كما
إسرائيل، تعوّدت على تحويل الضحية إلى جلاد، والجلاد إلى ضحية، وعليه، على
القيادات العربية في مناطق الـ48 أن ترتقي إلى مستوى الحدث وتمنع هذه المؤسسة،
التي ترى فينا أعداءً، من أن تُنفذ هذه المخططات الممجوجة والتي باتت لا تنطلي
علينا، بموازاة ذلك، على القيادات والجماهير أن تكون على قدرٍ كبيرٍ من
المسؤولية، ناهيك عن أنّ حوادث "الإخلال بالنظام العام"، كما يحلو للمسؤولين
الإسرائيليين أن يسمونها عندما يتعلق الأمر بالعرب، هدفها غير المعلن هو إفشال
الإضراب العام وتحضير الأرضية الخصبة، وهي المحضّرة أصلاً، لحملة اعتقالات
واسعة النطاق، وتأليب الرأي العام الإسرائيلي، المؤلب أصلاً، ضدّ الجماهير
الفلسطينية، بلطفٍ من صحافة البلاط العبرية، التي تقوم بهذا العمل على أحسن
وجه، وبالتالي علينا التنبه والانتباه وقطع الطريق على المؤسسة ومنعها من تنفيذ
مآربها الخطيرة، وهذا الأمر ينسحب على القيادة وعلى الجماهير على حدٍ سواء.
ولكن باعتقادنا أنّه يتحتم عينا أن نُفكر بقضية ما بعد الإضراب، وقضية ما بعد
الإضراب تتعلق بالمطلب الأساسي وهو إعادة صياغة وتركيب لجنة المتابعة العليا
للجماهير الفلسطينية في الداخل. وهذا المطلب هو مطلب عادل ومطلب قومي من الدرجة
الأولى، إذا لا يعقل أن تستمر هذه اللجنة على حالها.
ولا نتجنى على أحدً إذا قلنا، بل جزمنا بأنّ تركيبة اللجنة الحالية لا تمثل
جميع الفلسطينيين في البلاد، علاوة على أنّ هناك مشكلة عويصة في الأداء على
جميع الأصعدة وفي كافة المجالات، هذا هو مشروع قومي وعلى كل عربي فلسطيني في
مناطق الـ48 أن يشارك في دائرة انتخاب هذه اللجنة، لكي تعكس بحقٍ وحقيقةٍ وبدون
رتوش آلام وآمال هذه الأقلية القومية العربية الفلسطينية في الداخل.
نحن نعلم أنّ هناك جهات حزبية تعارض هذا التوجه من حيث المبدأ، وهناك من يهاجم
هذا الطرح، وهناك من يزايد على من يطرحه ويتهمه بأنّه يدعو للانفصال عن الدولة
العبرية. إعادة تنظيم وهيكلة لجنة المتابعة ليست دعوة للانفصال عن الدولة. وإذا
كانت هذه الفئة أو تلك تعارض هذا الطرح، فإنّ الأمر لا يعني أن نرفع أيادينا
ونعلن الاستسلام رضوخاً لمبادئ وأفكار لا نؤمن بها، علينا التفكير بصورةٍ عملية
وعلمية بهذا المشروع والعمل على إخراجه إلى حيّز التنفيذ، ومعارضة هذا الطرح
باعتقادنا سيؤدي إلى نكوص في النضال الجماهيري للعرب في الداخل، فهذا مشروع
نهضوي للارتقاء بطرق النضال والكفاح ضد سياسة إسرائيل العنصرية، فالعنصرية
استفحلت في الدولة العبرية، على الصعيد المؤسساتي والشعبي، وعلينا أن نُطور
الأدوات النضالية لمواجهة هذا التحدي.
والكلام المعسول عن خلق ما يسمى بـ"اليسار الإسرائيلي" الجديد بمشاركة حركات
عربية يهودية مصيره الفشل الذريع، لأنّه في إسرائيل لم يكن في يوم من الأيام
يساراً بالمعنى الحرفي للكلمة، وعلى سبيل الذكر لا الحصر، حزب ميريتس "اليساري"
يريد حق تقرير المصير للفلسطينيين ليس لأنّ هذا الشعب يحق له أن يُقرر مصيره،
إنّما لكي يحافظ هذا الحزب، من منطلق قناعاته الصهيونية، على إسرائيل
الديمقراطية اليهودية، ولا نريد في هذه العجالة الدخول في التناقض الجوهري بين
اليهودية والديمقراطية.
في ظل محاولات الدولة العبرية المتكررة لاحتلال الوعي الفلسطيني لدى عرب
الداخل، هناك حاجة ماسة لإعادة تقييم الأوضاع وتشكيل الهيئة العليا من القوى
الوطنية والقومية للتحضير لبناء الجسم الجديد، شريطة أن يكون هذا الجسم منتخباً
من جميع الفلسطينيين في إسرائيل، وإذا تمّ تدليل العقبات أمام الانطلاق بهذا
المشروع، فعلينا أن نعمل على البدء في العمل، والانتقال فوراً إلى انتخاب لجنة
المتابعة، حتى لا نواصل تشكيل اللجان لمتابعة متابعات لجنة المتابعة.
لقد وصل الزبى وآن الأوان كي نطرح هذا المطلب على الأجندة الداخلية لشعبنا في
الداخل، ونُخرجه إلى حيّز التنفيذ، ويكفينا مزايدات ومهاترات واتهامات، فلجنة
المتابعة هي لجنة جميع فلسطينييها في مناطق الـ48.
هبة الأقصى: أسئلة مفتوحة وتوقعات للصدام القادم../ أمير مخول
انطلقت
انتفاضة الأقصى من جانبي الخط الأخضر بتزامن ملفت للنظر، لتزيل ولو بشكل مؤقت
الحدود المجزئة داخل الشعب الفلسطيني، ورسمتها كحدود صراع مع إسرائيل.
الحدث المركزي الذي كان شاغلا في حينه كان حضور ما يسمى قضايا الحل الدائم مع
انهيار اتفاقيات أوسلو الظالمة وانحسار الوهم الذي جلبته معها بإمكانية قبول
الفلسطيني أينما كان بحل ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، كما أكدت غياب إمكانية
حل عادل قائم على استعادة الحق الفلسطيني في المعطيات الدولية والإقليمية
والمحلية القائمة. وانطلقت الانتفاضة كذلك معبرة عن وعي مغاير لوعي الأسرلة
الذي اتسع مداه بداية التسعينيات، وشكل البعد الوطني القومي والإسلامي المتفاعل
قوة دفع كبيرة لانطلاقتها.
بقيت مشتعلة في حينه الضفة والقطاع لكنها همدت بعد أسبوع من الزمن في الداخل.
ومع هذا فإن تزامنها وكذلك تواصلها لمدة أسبوع أو أكثر يجعلها حدثا مفصليا فيه
مؤشرات لكيفية إدارة الصراع مع الدولة، وكذلك مؤشرات لقوة الكتلة البشرية عندما
تنطلق.
الكتل البشرية الفلسطينية في الداخل لم تنطلق في انتفاضتها بناء على قرار من
أحد بل رغم القرار الثابت لدى مرجعياتنا المحلية الذي سعى ولا يزال يسعى لمنع
انطلاقها. وهذا نقاش داخل الصف الوطني لا خارجه. وليس تشكيكا بنوايا بل تحديدا
لمشكلة. فالحجة المركزية لتدارك الصدام هي الحرص على الناس وحمايتها وهو موقف
لا تجوز الاستهانة به. لكن وفي المقابل لا "الحرص" والامتناع عن الصدام مقدس
ولا الصدام ذاته مقدس، وكلاهما مستويات لنضال وصراع جوهره واحد. ومع ذلك لا بد
أن نعترف أن قرار المرجعيات أو القرار الجماعي لا يزال يعطي المواطنة وقواعد
لعبتها قيمة شبه مطلقة، وكما لو كانت هذه المواطنة مكسبا وطنيا أو تقرير مصير.
انتفاضة الأقصى شكّلت حدثا خارج حدود المواطنة بل كانت قوتها بكسر قواعد اللعبة
القسرية المفروضة على وجودنا. ففي نضال الشعوب المقموعة وضمن واقع استعماري
يصبح كسر قواعد اللعبة وإبطال مفعول القواعد القسرية قضية جوهرية في إدارة
الصراع مع المستعمر ونحو إحقاق حقوقها.
المواطنة لا تحمي الفلسطيني وليست امتيازا إسرائيليا للفلسطيني بل أداة سيطرة
وترويض من قبل الدولة، في حين أنها بالنسبة للحركة الوطنية الفلسطينية في
الداخل هي أداة للبقاء في الوطن والدفاع عنه وعن حقوق شعبنا فيه. ومع هذا لم
تكن الخيار الفلسطيني بل الفرض الإسرائيلي.
أسئلة مفتوحة
أولا: هناك علامات سؤال حول لقاء "فوروم معالي هحميشاه" والذي كان في مركزه
مجلس الأمن القومي الإسرائيلي وتواصل ثلاثة أيام وتبعته لقاءات عدة، وماذا جرى
فيه ولماذا وافقت قيادات من لجنة المتابعة على المشاركة فيه من وراء علم الناس
ومن وراء إرادتها؟ ماذا جرى هناك وكيف تمر تسع سنوات وكأنه سر مكتوم... وماذا
بشأن المليارات الأربعة التي أعلنت عنها حكومة إسرائيل على خلفية هذا الملتقى
السري ظنا منها بإمكانية شراء ذمة شعب واحتواء إرادته؟
وبعد كل مواجهة أو هبة جماهيرية تبدأ المؤسسة الصهيونية الإسرائيلية والعالمية
بمسعى الترويض والإغراء حفاظا على الدولة اليهودية الديمقراطية. وبشكل منهجي
هناك تقاسم ادوار بين النظام العنصري الإسرائيلي ومؤسساته وبين المنظمات
الصهيونية العالمية. فالنظام يظهر من خلال "الشاباك" والملاحقات السياسية
والقوانين التصفوية في حين تأتي المنظمات الصهيونية العالمية بالإغراء المالي
ومساعي الاحتواء بمسميات مختلفة.
ثانيا: "لجنة أور": لم تكن جماهيرنا بحاجة للتفتيش عن الحقيقة وراء مجزرة العام
2000 حيث راح ضحيتها الشباب الثلاثة عشر في الداخل (أكثر من ألف شهيد في غزة
والضفة)، ولا الكشف عن العدالة، فالعدالة جدا واضحة وأوضح منها غيابها. أما
الحقيقة فهي ما لسنا بحاجة للانشغال بها لإثباتها بل الدفاع عنها ومنع تناسيها
القسري. وتأكيد شرعية هبتنا في مواجهة معادلة إسرائيلية مفضوحة قالت إن المشكلة
والصدام هما نتاج "تطرف العرب" لتبدو إسرائيل أمام نفسها ومجتمعها أنها ضحية
"تطرف" ضحاياها.
علينا أن نعيد النظر بشأن لجنة أور ورغم النقاش السياسي حول جدوى وجدارة المطلب
بلجنة تحقيق فإن لجنة أور في نظرة شاملة شكلت أداة إسرائيلية للتحقيق، ومحصلة
دورها كانت "لتحسين" الأداء الإسرائيلي باتجاه المواجهة القادمة. أي أن تكون
الدولة أكثر دهاء في قمعها وفي إطلاق النار (منذ العام 2000 قتلت الشرطة
العشرات). والقوانين التي سنّت منذ العام 2000 هي قوانين ملاحقات سياسية هدفها
شرعنة القمع. استخلاص العبر ليس من باب الماضي وإنما هي درس للمستقبل. هل نطالب
مثلا لا حصرا بلجنة تحقيق إسرائيلية أم دولية فيها نزع لشرعية القضاء والسياسة
الإسرائيليين.
أكدت لجنة أور أيضا أن الأداء القضائي الراقي لمؤسسات شعبنا لا بد منه لكنه ليس
ملاذا ولن يحسم الأمور ولن يغير الواقع. بل تغيير قواعد اللعبة معها. الانتفاضة
في الداخل متزامنة مع الضفة والقطاع هي التي غيرت قواعد اللعبة في حين أن
التفاعل الهائل مع لجنة أور وبالذات التوقعات السياسية منها عوّقت المسار.
ثالثا: لجنة المتابعة ظهرت في عجزها في العام 2000. ونأمل أن الحراك الحالي
والذي تعيشه الآن يأتي بثمار ولن تكون أكثر من محدودة ما دامت غير تمثيلية –
هناك حاجة ملحّة ومسؤولية كبرى ببناء مرجعية منتخبة مباشرة وجمهورها يحميها
وتحميه بدل حالة الغربة الشعبية القائمة، في حالة تفاعل جديد وانتخابات فإنها
سوف تنتج مرجعية عليا أكثر تطورا وبرنامج عمل وطني، لا يحدده سقف الحزب أو
الحركة الذي يطرح السقف الأدنى كما هو اليوم من باب الإجماع على القاسم المشترك
الأدنى، بل تحدده إرادة الناس بكل تفاعلاتها والتي أثبتت انتفاضة الأقصى في
الداخل أنها أعلى سقفا من الإجماع الحالي للجنة المتابعة.
رابعا: بنظرة تقييمية لانتفاضة الأقصى جدير أن نؤكد أنه تطور في العقد الأخير
خطاب حقوقي جديد، والحقوقي لا يعني القانوني بالمفهوم الإسرائيلي بل بمفهوم
حقوق الإنسان والشعوب والنضال لإحقاقها بوسائلها هي. وكان دور مركزي وريادي في
بلورته للمجتمع المدني الأهلي بصفته قطاعا مؤسساتيا شريكا للحركة السياسية في
بلورة الخطاب وفي تنظيم المجتمع. كما أن المجتمع الأهلي الفلسطيني في الداخل
أسهم جوهريا في تطوير الخطاب الفلسطيني باتجاه تطوير أدوات جديدة ومنها مطلب
الحماية الدولية الذي أطلقه اتحاد الجمعيات العربية (اتجاه) ومعارضة قوية في
حينه من قوى سياسية مركزية ومن إجماع لجنة المتابعة في حين تحول هذا المطلب
لاحقا إلى إجماع وطني. وهو نتاج عملية تفاعل حي.
خلاصة
من حق جماهيرنا وواجبها أن تتدارك الصدام المعنية به الدولة لكن المهم أن يكون
منع الصدام وتداركه من خلال خلق حالة ردع للدولة وليس خضوعا لها. والموضوع مع
الدولة ليس الإقناع ولا سوء تفاهم، بل خلق واقع يصبح فيه وللخلاصة فمن المهم
القناعة أن للدولة ومؤسساتها الأمنية والمدنية ما تخسره أيضا. وأهم خسارة
للدولة ولأهدافها تكون زيادة وتعزيز المناعة الوطنية لجماهيرنا وبالذات الأجيال
الصاعدة، وتدويل قضايا فلسطينيي الداخل ومناهضة تطبيع إسرائيل عربيا ومقاطعتها
كنظام دوليا. للدولة ما تخسره وتخاف منه هو زج فلسطينيي الداخل في القضية
الفلسطينية واعتبارهم لأنفسهم جزءا منها ومن التفاعل داخل أطياف الشعب
الفلسطيني في بناء المرجعيات وليسوا مسألة إسرائيلية داخلية. وتخاف الدولة من
السؤال حول شرعيتها كنظام وهي مرحلة ستواجهها الدولة أيضا بالتصعيد.. لكن سعة
الكتلة البشرية الفلسطينية والمناعة الوطنية هي أساس لردع إسرائيل وبناء مقومات
مقاومة شعبية متطورة وصلبة.
ضد وزير التربية الصهيوني
| الجمعيات الفلسطينية في الداخل: نرفض تعليمات جدعون ساعر، نرفض الأسرلة والصهينة |
| عرب48 03/09/2009 |
| أعربت مؤسسات المجتمع المدني
في الداخل عن رفضها لتصريحات وتعليمات وزير المعارف الإسرائيلي جدعون
ساعر، التي أطلقها قبيل افتتاح السنة الدراسيّة 2009، وعبّر خلالها عن
نيّته إصدار تعليمات للمدارس بإنشاد النشيد القوميّ الإسرائيليّ "هتكفا"
كلّ صباح، وأنّ أهمّ أهداف التعليم برأيه هي التربية للصهيونيّة ورفع
الدافعيّة للخدمة في جيش الاحتلال والخدمة القوميّة-المدنيّة
الإسرائيليّة. وقال بيان صادر عن مجموعة من الجعيات الفلسطينية يف الداخل إن تصريحات ساعر هي تعبيرٌ صريح عن التوّجهات والسياسات "التربويّة" لصنّاع القرار في المؤسّسة الإسرائيليّة، والتي تمأسست منذ عقود طويلة وهدفت إلى أسرلة مجتمعنا وقمعه ثقافيّا، ونزع الهويّة الفلسطينيّة، وتعميق الدونيّة والتّبعيّة الاقتصاديّة وزيادة الفجوات الاجتماعيّة. وأضاف البيان: إننا نملك الحقّ في تحديد غاياتنا التربوية، وفي صقل هويّة أطفالنا وشبابنا، كما نملك الحقّ في رفض كل المناهج المشوِّهة لذاتنا الوطنيّة والقوميّة، والناسفة لذاكرتنا وتاريخنا، لأننا نتمتع كشعب فلسطيني بخصوصيّات حضاريّة وثقافيّة وسياسيّة واجتماعيّة، تطوّرت أصلاً ضمن الصراع مع نفس المؤسسة التي تعود اليوم لتنفي هذه الخصوصيّة، وبعد أن تجاوزنا الأسرلة جزئيّا كمجتمع، وكسرنا بعض حواجز الخوف، يعود ساعر ليعمّق محاولة التشويه لتصل إلى حدود التهويد. واعتبر أن تدريس أسس الصهيونيّة وتاريخها يجب أن يكون من باب رؤيتنا لها كحركة عملت على اجتثاث وقلع الشعب الفلسطينيّ من موطنه الأصلي، وحوّلته بقوة السلاح والعنف إلى مشرّد ولاجئ. إنّ النشيد الإسرائيليّ، والشعارات والرموز التي تخصّ إسرائيل يهوديةً، وتخصّ اليهود فقط، بل وتتجاهل وجودنا وحقوقنا الأساسية، ولذا، فهي لا تمثل سوى مصالح اليهود، وترسخ نتائج العدوان السياسيّ والثقافيّ على شعبنا. وأكد أن العرب الفلسطينيين، نملك تراثا حضاريّا وفكريّا ثرِيّا، ونحن جزء من النسيج الحضاريّ والثقافيّ العربيّ على مساحة الوطن العربي بأكمله، ورفضُنا لهذه التعليمات هو رفض لكلّ مضمون تربويّ في إطار التربية القيميّة وتدريس التاريخ والجغرافيا والدين واللغة يتجاهل ميزاتنا وخصوصيّاتنا أو يشوّهها. واشار إلى أن الردّ الأمثل على تصريحات ساعر هو تكاتف كلّ الأجسام والهيئات العربيّة، وحشد الدعم الجماهيري لمجتمعنا، لصدّ هذه الهجمة المنفلتة، وفضحها دوليا والتأكيد على حقّنا في التمسّك بهويّتنا، وغرس قيم حضارتنا وثقافتنا في قلوب أبنائنا، وأخذ زمام المبادرة الفاعلة في بلورة مناهج تعليمنا، وتحديد غاياتنا التربويّة، وصقل هويّتنا القوميّة والوطنيّة، والمطالبة بتحقيق المساواة في الموارد ومناليّة التعليم في كل مراحله، لأنّ المدرسة مصنع لمعرفة البشر وعلمهم وقيمهم وهويّتهم، وليست سجنًا قمعيّا مشوّهًا للبشر ومصهينًا للعرب. الجمعيات الموقعة على البيان جمعية الثقافة العربية. الإتحاد القطري للجان أولياء أمور الطلاب العرب. المؤسسة العربية لحقوق الانسان. جمعية الجليل – الجمعية العربية القطرية للبحوث والخدمات الصحية. الأهالي- مركز التنمية الجماهيرية. مدى الكرمل – المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية. مركز إعلام- مركز إعلامي للمجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل. عدالة – المركز القان |