بعد ست سنوات على رحيله.. 'هآرتس' تفتح ملف اغتيال ياسر عرفات

 

 هآرتس: بعد ثلاثة عشر يوما من مغادرته رام الله في الساعة الثالثة والنصف من فجر يوم الحادي عشر من شهر نوفمبر عام 2004 توفي رئيس السلطة الفلسطينية السابق ياسر عرفات في إحدى مستشفيات باريس, وكان قبل ذلك قد انتشر في جسده مرض غامض لم يستطع الأطباء تشخيصه إلى الآن.

وذكرت هآرتس أنه يسود الاعتقاد لدى الفلسطينيين أن سبب الوفاة هو حالة تسمم تقف خلفها إسرائيل، وقد ردد هذا الاتهام ابن أخت عرفات 'ناصر القدوة', وكذلك زوجته 'سهى'.

وأشارت إلى أن كتاب 'الحرب السابعة' للكاتب الإسرائيلي 'عاموس هارئيل' قد أكد على أن التقرير السري للمستشفى الفرنسي الذي كتبه نخبة من أطباء المستشفى الذي عولج فيه عرفات, كان يهدف لإيضاح طبيعة موت عرفات، إلا أنه تجاهل السبب الرئيس لوفاته, مما كرّس الاتهام لإسرائيل.

علما أن التقرير لم يشر إلى قضية التسمم بأنها سبب الوفاة, وتم عمل الفحوصات في ثلاث مستشفيات مختلفة، وجميعها جاءت بنفس النتيجة, إلا أن التقرير لم يحل المعضلة.

حيث أن عينات الدم التي أخذت من عرفات وتم إخراجها إلى تونس فُقِدت تماما, إلى جانب أن التقرير لم يذكر تلك العلامات التي ظهرت على وجه عرفات, وكذلك فإن زوجته 'سهى' رفضت إجراء فحص خاص بالكبد لزوجها, الأمر الذي يزيد من غموض هذه القضية، ويُصَعِّب معرفة السبب الحقيقي للوفاة.

الملفت للانتباه أن التقرير الذي يتكون من مئات الصفحات ويشمل كل علاج وكل فحص وكل مرض له علاقة بوفاة عرفات, لم يذكر ولو بكلمة واحدة أن عرفات توفي متأثرا بمرض الإيدز أو حتى تم إجراء فحص كهذا له.

ولفتت الصحيفة إلى أن الطبيب الخاص لعرفات الدكتور 'أشرف الكردي' كان قد أكد على أن الأطباء الفرنسيين وجدوا جرثومة الإيدز في دم عرفات, وأضاف 'إن الحديث يدور عن مادة تم حقنها في دم عرفات من أجل التغطية على عملية التسمم'.

وفي نهاية التحقيق غير البسيط تبقى عدة احتمالات منطقية لما حدث -حسب صحيفة هآرتس- أولها أن عدم ذكر فحص الإيدز في دم عرفات يعني أن هناك محاولات للتزييف، ولكن يجب ألا ننسى أن هناك خلل في الجهاز الهضمي قد يكون سببه تناول أطعمة فاسدة أو مسممة كان لها مضاعفات سلبية في الدورة الدموية.

ومن المحتمل أن المضادات الحيوية التي تلقاها عرفات في المقاطعة قضت على الفيروسات داخل جسده، وعليه لم يوجد مكان لكشف التسمم.

وعلى كلٍ فإن القضية تبقى يكتفنها الغموض, علما أن أحد الخبراء قد أشار إلى أنه من الممكن ألا يكون سبب الوفاة هو مرض الإيدز، ومن الممكن أن يكون عملية تسمم.

حتى أن اللجنة الخاصة التي أقامتها السلطة الفلسطينية للتحقيق في وفاة عرفات لم تؤتي ثمارها حتى الآن, فضلا عن تجاهل الأموال التي كانت بحوزة عرفات لم يعرف مصيرها, وكذلك أموال منظمة التحرير التي لا يعلم عنها إلا عرفات ومستشاره الاقتصادي محمد رشيد.

 ترجمة عكا

06/01/2010