برشلونة 05 ـ 10 ـ 07
بيان صادر عن لجنة التنسيق للجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في الشتات ـ أوروبا ـ
من موقع المسؤولية والالتزام الوطني بالدفاع عن حقوقنا الشرعية في العودة إلى أرض الوطن المحتل، سواء كانت فردية أو جماعية، والتي أقرتها الشرائع السماوية والنظم الدنيوية.
تنفيذاً للعهد والوعد اللذان قطعناهما على أنفسنا أمام أجدادنا وآبائنا بإكمال مسيرة النضال والتحرير، ووفاء لأرواح الشهداء ودمائهم الزكية، وإخلاصاً لآلاف الأسرى الجرحى من أبناء شعبنا العظيم المعطاء، وتأكيداً للثوابت الفلسطينية التي لا تفاوض عليها ولا تنازل عنها، وشفاء للجرح الدامي وترميماً للشرخ العميق الذي أصاب شعبنا المناضل برمته نتيجة الصراع الفصائلي والاحتكام إلى لغة السلاح بدلاً من لغة المنطق والتفاهم. ولإحياء الشرعية الديمقراطية المغتالة ولما يجري اليوم على الصعيدين الإقليمي والدولي لتصفية تسعة عقود من النضال والتضحية والصبر، كان على قمة القضايا التي تدارستها لجنة التنسيق العامة والمنبثقة عن المؤتمر التأسيسي للجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في الشتات، والمنعقد في برشلونة بتاريخ 25 ـ 27 / 5 / 2007، في اجتماعها الأول الذي
عُقد في مدينة أثينا بتاريخ 22 / 9 / 07، قضية النزاع اللاديمقراطي واللاشرعي والدموي الذي أثلج صدر العدو المحتل وحماته في واشنطن ولندن وباريس وكافة عملائه في أرجاء العالم، والذي أدمى قلوب كل شعبنا في الداخل والشتات، وكذلك كامل أفئدة وضمائر الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج.
1ـ على الصعيد الوطني
ـ رغم كل هذا وذاك، نحن نراهن على قدرة شعبنا العظيم في أرض الوطن والشتات على تجاوز هذه المحنة الأليمة بالتسامح والعلو عن الأحقاد ونبذ الثأر، الذي هو خصلة من خصائل الجهل وضعف الإيمان. كذلك نراهن على الرقي إلى قدر المسؤولية من قبل القيادات الحالية، وبالتعيين، تلك المسؤولة عن حدوث هذه النكبة. فليس هناك عدو إلا المغتصب المحتل مدنس مقدساتنا وقاتل قيادتنا المناضلة الشريفة، المذل لكرامتنا وعزتنا، هاتك عروضنا، القاهر والمُهجر لشعبنا. لذا نرى لزاماً على كامل القيادات والفصائل أن تعمل فوراً بصدق وأمانة على إعادة لم الشمل في جو من الصراحة والصدق والتفاهم والتسامح، لتعود الأوضاع إلى وضعها الطبيعي والسليم. فالاعتراف بالخطأ فضيلة وعلى مبدأ خيركما من يبدأ بالسلام.
ـ إننا نؤمن بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بمفهومها النضالي والقومي والسياسي الذي أُسست من أجله وهو تحرير فلسطين. ولذا، نرجو، وللحاجة الماسة والوضع المتأزم محلياً وإقليمياً ودولياً أن تُفعَّل وتُطعَّم بكوادر قيادية وطنية خالصة وشابة، ذات شفافية ومصداقية، مشبعة بثقافة الصمود والنضال والحنكة السياسية.
ـ المجلس الوطني الفلسطيني: إنه من أهم المؤسسات وهو صاحب السيادة المطلقة لاتخاذ القرارات التي تتعلق بمصير الوطن والشعب، حاضره ومستقبله. فبين من قضوا ورحلوا إلى رحاب السماء والذين يتجاوز عددهم 90 عضواً، وبين من أهرمتهم وقاعدتهم سنون القهر والشقاء والمآسي المتتابعة، وهم أكثرية، أصبح من الضرورة القصوى والملحة تشكيل جديد لهذا المجلس عن طريق الانتخاب والتمثيل، يشارك به ممثلون عن شعبنا في الداخل وكامل الشتات.
ـ إننا نتمنى على سيادة الرئيس محمود عباس أن يقلع ثوبه الفصائلي ويلبس ثوب فلسطين ليكون رئيساً لكل الفلسطينيين بكامل ألوانهم وعقائدهم وانتمائم الفصائلي أو السياسي، شرط أساسي لإشغال هذا المنصب، وأن يتصرف بالحكمة والرويّة ليكون مقره الرسمي بيت فلسطين، توَزع منه العدالة والمساواة والمشورة وتخرج منه القرارات الوفاقية الحكيمة. وعليه اختيار نخبة من المستشارين والمستقلين السياسيين والتقنوقراطيين، ذوي الشفافية والمصداقية والحنكة السياسية، وأن يتفرغ المحيطون به اليوم من المنتسبين إلى فتح العظيمة بتاريخ نضالها، والعملاقة بمناضليها إلى تصريف شؤون الحركة وإدارتها، إن رأت ذلك قواعدها الشعبية المناضلة. وكذلك على الإخوة في حماس أن يعملوا على تنفيذ مشروع المقاومة والتحرير، لا مشروع ديني صرف، وذلك حفاظاً على وحدة الشعب الفلسطيني، حيث أن فلسطين هي منبع ومهد الديانات السماوية.
ـ الأسرى: قال مسؤولو سلطات الاحتلال إنهم، إثباتاً لحسن النية!!!، قاموا بإطلاق سراح البعض من الإخوة الأسرى، واعتَقَدَ بها ذوو العقول الساذجة. نحن نقول لهم إنها خطوة رخيصة وخبيثة من جديد، همها الوحيد الحملة الإعلامية الدعائية الدولية وخداع الرأي العالمي. إننا نهيب بالرئيس محمود عباس بالإحجام عن لقاء أي من مسؤولي سلطة الاحتلال حتى إطلاق سراح الإخوة والرفاق من القادة وعلى
رأسهم المناضل مروان البرغوثي والرفيق أحمد سعادات وجميع القيادات وأعضاء المجلس التشريعي، ووضع برنامج زمني ومحدد لإطلاق سراح كامل المعتقلين من أبناء شعبنا، كشرط أساسي لإثبات جديتهم في التوصل إلى سلام شامل وعادل.
2ـ على الصعيد الإقليمي:
إننا نرى في الصمود والاستمرار في النضال ضرورة تفرضه علينا الأحداث والواقع السياسي، نتيجة الخداع والمراوغة من قبل العدو الماكر الجاثم على أرض الوطن، والذي يصبو عن طريق المفاوضات الفردية والأحادية لتثبيث احتلاله وإرغامنا على التنازل عن حقنا في العودة وبدولة هزيلة بمفهومها الجغرافي والبنيوي. وقد أثبتت الأيام والوقائع منذ اتفاقية أسلو البغيضة مدى كذبه وخداعه ومكره، حيث أخذ الكثير من التنازلات من مهندسي الاتفاقية ومجموعة المفاوضين غير المؤهلين، ولم يفِ بأي التزام أو اتفاق، لأنه لاأخلاقي وخبيث النية وعديم المصداقية. لذا نرى أن التنسيق مع الشقيقة سوريا، دولة الصمود، ولبنان المقاومة، اللذان اُحتلت أيضاً أراضيهما في حرب شاركا فيها وكان هدفها تحرير فلسطين.
3ـ على الصعيد الدولي:
من عمق مفهومنا الوطني والقومي العربي بأننا جزء لا يتجزأ من الأمة العربية والوطن العربي، من المحيط إلى الخليج، انتماءً وتاريخاً وثقافة وديناً ونضالاً، نعتبر رئيس الولايات المتحدة جورج بوش قائد المحافظين الجدد، ذوي العنصرية المتطرفة، الحاقد على الإسلام والكاره للعرب والعروبة، الحامي للعصابة الصهيونية المرتزقة، اللاأقل عنصرية منه، هو مجرم حرب اقترف أبشع الجرائم ضد الإنسانية بحربه على عراق العروبة والإباء لقسم العمود الفقري لقوى الردع
العربية، بهدف المحافظة على إسرائيل المحتلة والسيطرة على ثروات النفط وتقسيم العراق إلى دويلات طائفية ومذهبية وطبقية تسير مع ركابهم وتدور حول فلكهم وتخدم مصالحهم. لقد ارتكب جيشه أبشع المجازر بحق شعبنا المقاوم وأقذر الجرائم الخلقية والتنكيل والتعذيب وحث وسلح أولئك القتلة العنصريين وأفراد الموساد المتغلغل هناك، تحت مظلة الزنادقة من جنوده على تصفية إخوتنا من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق منذ نكبة 48، بقصد البدء بإنهاء قضية اللاجئين وحق العودة وما حدث وتم في نهر البارد ما زال غامضاً، فكيف نثق بهذا المتصهين العنصري الحاقد الذي استعمل دوماً هو ومن سبقوه حق الفيتو لأي مشروع عربي أو أممي يدعو إلى إدانة إسرائيل على استمرارية احتلالها لفلسطين وعدم تطبيقها لأي من قرارات الشرعية الدولية منذ عام 48 واستمرارها في شن الحروب واختراقاتها المتتالية لحرمة الأجواء العربية، وقيامها بالمجازر الوحشية واغتيالها للقيادات السياسية الفلسطينية.
إننا نستهجن ونعجب ونستغرب كيف تركض قيادات ورموز لاهثةً ومهللة لدعوته بمؤتمر دولي للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين. حقاً، إنه سيكون مؤتمر الخريف لتتساقط فيه كل أوراق الثوابت الفلسطينية، وعلى رأسها حق العودة، وللالتفاف على قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرار 194، وطي البادرة العربية للسلام التي قدمتها الشقيقة المملكة العربية السعودية في مؤتمر القمة العربية في بيروت، والتي حظيت بموافقة جميع ملوك ورؤساء الدول العربية.
ومن هنا نرى:
1ـ إن هذا المؤتمر هو تآمري وهمه تصفية الحقوق والثوابت الفلسطينية ومنحنا، وكأنه كرم وهبة منه، جزء من أرضنا المغتصبة لإقامة عليها دولة هزيلة متقطعة الأوصال، تحت حماية الجيش الإسرائيلي وقطعانه من المستوطنين المرتزقة.
2ـ الهدف الأول والأخير والأكيد من الدعوة لهذا المؤتمر هو حصول الاعتراف بإسرائيل من باقي الدول العربية والتي دُعيت للمشاركة بهذا المؤتمر، وبذا يتم تطبيع العلاقات معها في جميع الحقول، السياسية والتجارية والسياحية، التي تخدم فقط مصالحها. من هنا نعتبر أن من يذهب إلى هذا المؤتمر لا يمثل إرادة الشعب الفلسطيني المُهجَّر في الشتات ولسنا ملزمين بقراراته واتفاقياته.
إن القضايا المصيرية لحاضر ومستقبل شعبنا المناضل ووطننا يجب أن تتم بطريقة شرعية ديمقراطية وحضارية، ألا وهي استفتاء أصحاب الحق والأخذ برأيهم وقراراتهم.
3ـ التشديد في المحافل الدولية ووسائل الإعلام على أن تنفذ أولاً إسرائيل قرارات الشرعية الدولية التي يتغنى بها دوماً بوش وحلفائه من أعداء الأمة العربية، حيث أن قرار 194 يعطينا حقوقاً أكثر بكثير من الاتفاقيات الهزيلة التي تصب كلها في مصلحة إسرائيل والاحتلال والصهيونية العالمية من أوسلوا إلى غيرها، وخاصة شرعية حق العودة، والقدس عاصمة لدولة فلسطين الديمقراطية.
4ـ إننا نرفض مبدأ الفكرة الخبيثة أن إسرائيل دولة يهودية صِرف. وخطر القبول بهذا هو إعطاؤها حق تهجير إخوتنا في فلسطين المحتلة، الذين يسميهم البعض ذوي النية الخبيثة والسيئة بعرب إسرائل. إنهم نخبة الشعب الفلسطيني الصامد المناضل الذي تشبث بالأرض والشجر والحجر، وهنا نود أن نذكر ذوي الذاكرة الضعيفة وعديمي الثقافة التاريخية القومية أن قرار الشرعية الدولية الجائر رقم 181 بشأن تقسيم فلسطين والذي يعلن فيه إنشاء دولة الظلم والعدوان الملقبة بإسرائيل يتضمن بنوداً واضحة وقاطعة وشَرطية تضمن كامل الحقوق الدينية والثقافية والمدنية، وكذلك السياسية للأقلية المعني بها إخوتنا من الصامدين مسلميهم ومسيحييهم. وعلى أساس هذا، وباعتراف دولي أممي قُبلت إسرائيل كعضو في الأمم المتحدة.
عاشت فلسطين حرة عربية ديمقراطية
دكتور راضي الشعيبي
رئيس لجنة التنسيق / الأمين العام
08-10-2007
***
بيان صادر عن لجنة التنسيق للمؤتمر الأول للجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في الشتات / اوروبا
برشلونة / تعلن لجنة التنسيق للمؤتمر الأول للجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في الشتات ـ أوروبا ـ، المنعقد في برشلونة بتاريخ 25 ـ 27 / 5 / 2007 في اجتماعها الأول المنعقد في مدينة أثينا باليونان، بتاريخ 22 / 9 / 2007 للتحضير للمؤتمر الأول إدانتها القصوى ورفضها القاطع لإعلان الحرمان البطرياركي بحق سيادة المطران عطالله حنا وإخوته لمواقفه الوطنية ودفاعه عن الثوابت الفلسطينية وعلى رأسها حق العودة وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وتطبيق الشرعية الدولية لقرار مجلس الأمن رقم 194، وكذلك حقوق إخوتنا من أبناء الطائفة الأرثوذوكسية، ونضع تحت طائلة القانون بالخيانة العظمى كل من يقوم ويساعد ويشارك بنقل وبيع الممتلكات الفلسطينية، سواء كانت خاصة أو عامة إلى شرذمة المرتزقة والاحتلال والاغتصاب من المؤسسات الصهيونية في الداخل أو الخارج تحت أسماء وشركات وهمية مستعارة.
لكل إخوتنا دعمنا الكامل والنصر لأمتنا
ـ د. راضي الشعيبي رئيس اللجنة التحضيرية / إسبانيا
ـ محمد موعد السويد
ـ غسان البيطار السويد
ـ نظيم اليماني ألمانيا
ـ قاسم قاسم فنلندا
ـ جورج نيقولا النمسا
ـ محمود خزام اليونان
ـ سلام عمري إيطاليا
ـ فوزي إسماعيل إيطاليا
ـ عبد الرؤوف أبوخريبة الدنمارك
ـ عصام فرح الدنمارك
ـ جمال نافع رومانيا
ـ علي الأسدي رومانيا
ـ نضال حمد النرويج
ـ ناريمان شهاب ألمانيا
ـ جورج رشماوي ألمانيا
ـ محمد النعلاوي ألمانيا
ـ محمود الجعبري الدنمارك
ـ سمير تركي هولندا
ـ زيد تيم هولندا
ـ فؤاد الأسدي إسبانياـ د. رمزي أبوعياش ألمانيا
03-10-2007
****