جايْ يا غُلْمَانْ !!
للشاعر : سعود الأسدي
وَجْهِكْ يا نور العينْ
فيهْ أحْزَانْ ،
مِثْل القَمَرْ
عا هَضْبَة الجَوْلانْ
ومثِلْ أرْز الرّبّ في صَنّينْ
بِشْكي ،
وْبِبْكي عا جَبَلْ لبنانْ
وْقلبي عليكي يا بِنِتْ تخمينْ
نِيْرانْ من كُثْر الأسَى ،
وْبُرْكانْ !!
كُنْتي ،
وْكُنّا من قديم سْنينْ
بْحُبّ ،
وْرضا ،
وْأمانْ ،
وِاطْمئنانْ
وْقدّيش كانوا يِحْسِدوا الحلوينْ
حِلْوِه ع َشِكْلِكْ
حُسُنْها بُسْتانْ !
يا حِلْوِة الحلوين
غَيرِكْ مينْ ؟!
تْجَلَّتْ قبالي
في مَرِجْ بِيْسانْ ؟!
يا غزالِة رابْيِه بْحِطِّينْ
ما رِبِيْ مِثْلِكْ من زَمَنْ كِنْعانْ
وإسْمِكْ إذا هَالنّاس
مشْ عَرْفينْ
إلبوحْ باسْمِكْ لَيْسْ بِالإمكانْ
إنتي وْانا ،
بْهَالليل سَهْرانينْ
طُوْل الليالي تا الصّباح يْبانْ
وِالفَرْقدينْ ،
وِالسُّهَى ،
وألله يْعينْ !
هاكِ الثُّرَيّا تْسَاهِر الميزانْ
وْفي الكَرْمِل الغالي
شَذَى اليَسْمينْ
طايِفْ علينا بْكلّ مَسَا طوفانْ
وْفي الجَرْمَق العالي
بْكَرْم التّينْ
ياما سِهِرْنا نِحْنا وِالجِيْرانْ
وفي " الحُوْلِه " كُنّا ،
وِالطَّقِسْ خَمْسِينْ
هَيَّفْ علينا الغار بالأغْصانْ
وْصَفْصَاف ،
بِـ " الصَّفصاف * " هَفْهَفْ حِينْ
غَسَّلْتِ إجْريكي بْنَبِعْ صوّانْ
وما بين طَيُّون الجَبَل والطِّينْ
نَصَبْتْلِكْ خيمِه على عُمْدانْ
وقَهْوِة عَرَبْ تِنْصَبّ بِفْناجينْ
لَضْيوف بيهنْ يِعْمَر الدّيوانْ
وْعازِفْ رَبَابِه جادْ بِالتّلحينْ
يْسَمّعِكْ قُصْدانْ منْ حُوْرانْ
وِالطّيرْ بين الفُلّ والنِّسْرينْ
صَفَّقْ إلِكْ يا بِنِتْ بالجِنْحانْ
وْمنديلِكْ يْرَفْرِف شْمال يْمينْ
وِيْموجْ موج البَحِرْ عَ الشُّطآنْ
وِجْدايْلِكْ حُنْشانْ مَجْدُولينْ
حْبال جَمَّالِه ،
وْما هي حُنْشانْ !
وْبين القَسَاوِه يا بِنِت واللينْ
حَيْرانْ فيكي
لِلأبَدْ حَيْرانْ
صَدِّقي بْدونِكْ ،
ولا مسكينْ
مسكين مثلي بين هَالسُّكّانْ
وْإنتي وأنا ،
كانْ زيتْنا عَطحينْ
من قَمِحْنا الخالي من الزِّيْوانْ
وْرَغْم المسافِه الْ بينْنا تِطْمينْ
بَطَمِّنِكْ ،
يا حلمْ في الأجْفانْ !
وَطَّنْت نفسي بالهوى توطينْ
مِنْ قَبِلْ ما إنّي كُنِتْ خَلْقانْ
وْقَدّيش مِثْلِكْ بَبْكي لمّا تْحينْ
ذِكْرَى الحكايا بين كُنّا وْكانْ
وْياما التقينا في وَعَرْ نِمْرينْ *
وِمْشِينا عَالدّرْب بْسَهِل طُرْعانْ *
وْياما بعزّ الموسم بْتِشْرينْ
في كُفُرْكَنّا * اشْتَقْلِكِ الرّمّانْ !
يا تُوتْ !
يا رُمّانْها !
يا تينْ !
من قَبْلي نادي بالشِّعِرْ طُوُقانْ *
نادَى وْنادَى ،
وِالبَشَر غَفْيينْ
ما سِمْعُوا هَالأذان بالآذانْ
أما أنا بَصْرُخْ :
أيا سامْعين !
رُدُّوا عَلَيِّ الصّوت
لَوْ دَبّيْتْ
صوتي عليكو :
جايْ يا غُلْمانْ !!
ــــــــ
الصَّفْصاف : قرية تابعة لصفد تقع
إلى الشمال الغربي منها ، هُدمت
في ال 48 ، سمّيت كذلك من لفظ
شجر الصفصاف المعروف ،
ينمو ويعظم فيها حيث الماء .
نِمْرِين : قرية من أعمال طبريّة في
الجليل ، غرب حِطِّين شمال لوبيا
هُدمتْ وهُجِّر أهلها في ال 48
طرعان :قرية عامرة من قضاء الناصرة
تقع شمال شرق قرية كفركنّا ، وهي
قانا الجليل المذكورة في الإنجيل المقدّس ،
اقترنت بها عجيبة المسيح عليه السلام ،
يوم حوّل الماء إلى خمرة في عرسها الشهير .
طوقان : هوالشّاعر الفلسطينيّ إبراهيم
طوقان ، وقد تغنّى بكفركنّا ورمّانها في
شعره : ناصري يا رمّان من كفر كنّا ،
وينسب إليه :
يا تينُ يا توتُ يا رُمّانُ يا عِنَبُ
يا دُرُّ يا ماسُ يا ياقوتُ يا ذَهَبُ
إلى آخر القصيدة ..