تجمّع تضامني ضدّ الهجوم الصهيوني المستمر على قطاع غزة
معا ضدّ دولة الإرهاب!
لنساند شعبنا العربي المقاوم في فلسطين!
تستمرّ
وعلى مدى عشرة أيام متواصلة قوات دولة الإرهاب
الصهيونية في شنّ هجومها
الشرس واسع النطاق على شعبنا العربي في قطاع غزّة مدعّمة
بدبابات ومدرّعات وطائرات قتالية حربية، مطلقة صواريخها،
أمريكية الصنع، على المنشآت المدنية والجسور ومحطات
توليد الطاقة مما أدى إلى
تدمير جميع المحولات الرئيسية، فأمسى التيار الكهربائي
مقطوعا عن 750 ألف مواطن في معظم أنحاء قطاع غزة، في ذات
الحين يواجه شعبنا الفلسطيني الأعزل آليات الحرب هذه بجسده المقاوم، ويسطّر ملحمة
نضالية أخرى في سجلّ الكفاح الشعبي.
إن قطاع غزة قد بات الآن، وبفعل
الحصار والعدوان الصهيوني وقطع الماء والكهرباء، واقفا أمام كارثة إقتصادية إنسانية
وبائية تهدد بتفشي الأمراض وتعطيل عمل المستشفيات وفساد المخزونات الغذائية ونفاذ
الوقود، ناهيك عن جرائم القتل الوحشية والإعتقالات التي تمارسها يوميا حكومة العدو
الصهيوني، كل هذا يحدث بينما تنشغل الجماهير العربية بمتابعة مجريات كأس
العالم لكرة القدم، معيدا إلى الأذهان أحداث الغزو الصهيوني للبنان في
عام 1982، حيث لم تخرج التظاهرات في العواصم العربية إلا للإحتجاج على
"المؤامرة" التي أدت إلى إخراج منتخب الجزائر من البطولة عبر الهزيمة المتعمّدة
لمنتخب النمسا أمام المنتخب الألماني.
ويأتي هذا العدوان العسكري مؤكدا على سياسة "إسرائيل" التوسعية ونهجها الغاصب، فيما
تتسابق القيادة الفلسطينية في تقديم التنازلات والإعترافات الواحدة تلو الأخرى. فمن
بعد لقاء رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، محمود عباس، برئيس حكومة الكيان الصهيوني،
إيهود اولمرت، برعاية العاهل الأردني، وبعد معانقة عباس لرئيس الكيان الصهيوني
وكأنه صديق حميم للشعب الفلسطيني وتغاضيه عن أن دماء الشهداء التي قتلها هذا المجرم
الصهيوني لم تجفّ بعد، تفاجئنا الحكومة الفلسطينية الحالية ممثلة بالقيادة السياسية
لحركة حماس بتوقيعها على وثيقة الأسرى التي تنص وفي المادة الأولى منها على اقامة
دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 أي بجوار الكيان الصهيوني "إسرائيل"،
مما يعني إعترافا غير مباشر بالكيان الغاصب.
لقد تزامنت هذه الإعترافات والكوارث السياسية مع عملية كرم أبي سالم البطولية، التي قامت بها عناصر مشتركة من حركات النضال الشعبي الفلسطيني، فكشفت عن عجز القوات الصهيونية بإقتحامها لحصن عسكري صهيوني وقتل ثلاثة جنود إسرائيليين، وأحرجتهم بإختطافها لجندي "إسرائيلي" رابع.
إنّ هذه العملية البطولية الدقيقة تعبّر من ناحية عن إصرار الأجنحة العسكرية المقاومة على المضي قدما والإستمرار في محاربة العدو الصهيوني، وتثبت من ناحية أخرى مدى فاعلية وقوّة المقاومة في تطوير وخلق أساليب قتالية نوعية للوصول إلى هدفها.
إلا أنّ ردود فعل القيادات السياسية الفلسطينية والعربية جاءت بغير المرجو تماما. فقد إتفق جميع هؤلاء على الوقوف ضدّ كفاح الشعب الفلسطيني حيث إفتتح محمود عباس المواقف المعادية للمقاومة الشعبية بإدانته للعملية وأصدر أوامره لرئيس الحكومة ووزير الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية للبدء فورا بالبحث عن الجندي الإسرائيلي في كافة مناطق القطاع. أما قيادة حماس السياسية فقد نفت من ناحيتها إصدار الأوامر لتنفيذ عملية كرم أبي سالم وأكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس أن مصر تقوم بوساطة بين "إسرائيل" والجناح العسكري لحماس بهدف وضع نهاية سلمية لهذه العملية.
ولكن إذ طالما كان التجمّع والتظاهر والإعلام وسيلة من الوسائل لمكافحة العدوان وفضح أهدافه أمام الرأي العام، فإننا ندعوكم اليوم أكثر من أي وقت مضى للوقوف في كتلة موحدة تدافع بلا تملّق ولا تنازل عن خيار الشعب في المقاومة، فليس هناك خيار آخر أمام الشعب الفلسطيني لإسترجاع حقوقه المسلوبه سوى الكفاح والنضال والمقاومة، فلنقف سويا، ولنرفض أي مساومة على تضحيات ودماء شعبنا، ولنصرخ سويا، نعم للمقاومة... لا للإستسلام
فالعدوان الوحشي قائم، والنضال الشعبي مستمر، والخيار متروك لنا ولضمائرنا وعقولنا لنحدد على اي جبهة نكون.
عاشت المقاومة الباسلة إنتفاضةَ عالميّة لتحرير الأرض والإنسان!
الحرية لفلسطين!
نعم للمقاومة ضد الإستعمار وعاش الشعب العربي حرا مستقلا!
زمان التجمّع: الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الأحد الموافق التاسع من شهر تموز (يوليو) 2006
المكان: وسط البلد في ساحة الــ Stephansplatz