جمعية المرأة المبدعة تنظم ورشة عمل حول :  الحكم الصالح والمنظمات الأهلية

 

  غزة - الصفصاف : نظمت جمعية المرأة المبدعة ورشة عمل حول الحكم الصالح والمنظمات الأهلية بالتعاون مع مركز الديموقراطية وحقوق العاملين، وذلك في مقرها في مدينة غزة، وبحضور عدد من القيادات الشابة من المؤسسات الأهلية والمهتمين.

 

وقد رحبت في بداية الورشة رئيسة مجلس إدارة الجمعية، الكاتبة دنيا الأمل إسماعيل بالحضور، مشيرة إلى أهمية الموضوع في هذا الوقت الصعب الذي يمر به العمل الأهلي في فلسطين، وأشارت إلى أن هذه الورشة تأتي في إطار الحراك الثقافي والاجتماعي الذي تسعي الجمعية إلى تفعيله عبر منظومة من الفعاليات والندوات وورش العمل في جميع موضوعات الشأن الفلسطيني، مؤكدة على أهمية المعرفة وتحويلها إلى أداة للضغط والتغيير، وصولاً إلى مجتمع تسوده المعايير المعرفية كأساس مهم لتفعيل معايير القانون والأخلاق والعدل والمساواة.

 

بدوره، أكد نائب مدير مركز الديموقراطية وحقوق العاملين، المحامي كارم نشوان، على أهمية الورشة، مشيراً في الوقت ذاته إلى مكامن الجدل والنقاش التي صاحبت طرح قضية الحكم الصالح، منذ أن بدأ الحديث يتصاعد عن العديد من قضايا الفساد المختلفة. وقال أنه من الخطأ ربط قضية الحكم الصالح بالسلطة أو الحكومة فقط، بل إنها قضية تمتد إلى كل مناحي ومؤسسات مجتمعنا الفلسطيني الرسمي وغير الرسمين وفي السياق ذاته، أكد نشوان على أن منظمات المجتمع المدني، تعاني أيضاً من العديد من مؤشرات انعدام تحقيق مبدأ الحكم الصالح ولا يقتصر الأمر على مؤسسات السلطة فقط، وهذا ما يحتاج من الجميع إلى وقفة جادة، تبتعد عن الصمت أو التغاضي، بل تتخذ من القانون ومبدأىء الشفافية والمساءلة اللذان كفلهما القانون كمدخل أساس لتغيير الوضع القائم وتحقيق العدالة والنزاهة والديموقراطية وهم المبادىء الأشد ارتباطاً عند تحقيق مبدأ الحكم الصالح.

 

واستعرض نشوان، المؤشرات الدالة على مدى تحقيق الحكم الصالح في منظمات المجتمع الأهلي، استناداً إلى قانون الجمعيات الأهلية، رغم بعض التحفظات عليه، وأول هذه المؤشرات، وجود مجلس إدارة منتخب، وجمعية عمومية، غير شكلية، بل قادرة على المحاسبة والمساءلة، ثم وجود آليات للمراقبة الداخلية والخارجية على عمل وأداء هذه المنظمات في إطار القانون، وعدم الجمع بين عضوية مجلس الإدارة والوظائف التنفيذية.

 

هذا وقد تخلل الورشة العديد من الأسئلة التي طرحها الشباب، وتمحورت أغلبها حول دور وزارة الداخلية، وبعض أوجه الخلل التي تشوب عملها، خاصة فيما يتعلق بإصدار تراخيص الجمعيات الأهلية، كونها في بعض الحالات تكون خصماً وهي الحكم، وطالبوا في نهاية الورشة بتنظيم لقاء مفتوح مع أصحاب القرار في وزارة الداخلية والوقوف على الموقف الرسمي مما طرح في الورشة.

 

 

www.safsaf.org