هَزُلَت
نعم والله هزلت ساحات الفساد والمحسوبية ورفع السين على حساب الصاد في هذه الأرض   المقدسة،  وفي ظل تجويع مبرمج من العالم الخارجي وحصار إسرائيلي وعالمي خانق !! ويا للعجب كم من العجائب على ارض فلسطين، ويا للهول كم من المصلحين والمحاولين للإصلاح عليها أيضا!! لعله زمن البدع والأسحار زمن الفساد والمدعومين، زمن الفوضى والمسلحين، أو حقبة البؤس والشؤم، كثر هي مظاهر الانحلال والمتعدد الأنواع!!، فما الحجة وما المبرر لاستمرار لا بل لانتشار مظاهر البؤس؟؟؟.
و كم سمعنا عن الإصلاح ومقاومة الفساد؟؟؟ لنرى أن جماعات من غير المعروفين تحاول نسف كل مصلح أو محاول، وكم لُوِح بمقاومة الفوضى لنرى أبناء هذا التنظيم أو ذاك يحملون على عاتقهم تجسيد التكتلات المساندة بل الحاملة على عاتقها اللعب بمقدرات وأرواح هذا الشعب المتأرجح بين الخارج والداخل، وكم سمعنا عن محاولات لإخراج هذه البلاد من الفقر الذي ينتظرها والذي فعلا بدأ الدخول لنرى الاتهامات بين الفرقاء تتبادل كما سهام الرمح بين المتحاربين!!.
 ويا لعجب المناصب فأي طريق لها لا اعلم ولا احد يعلم!!، ففلان صاحب المؤهل المتدني والخبرة التي لا تذكر هو كبير على كرسي، وذاك صاحب عشرات الأعوام من العمل الجاد والنضال وحامل المؤهلات العليا يركن جانبا،، ويا للغرابة فلان من لا يملك أي مبلغ يركب المرسيدس 2006 ويصول ويجول في بلده غير آبه بأحد أو بأرواح البشر أو بتداعيات هذه المغامرات وكأنه مستعرب إسرائيلي وما الدعوى؟ الجواب السيارة مسروقة، هزلت ففلان حائز على جائزة نوبل في تجميع الوظائف والمناصب وللعلم فقط،،،،،،لا دولة تعطي هذه الجائزة إلا فلسطين بدعوات عدة وما هي؟ الجواب برغم أنها البلد التي تعاني من البطالة وتمتلك ترسانة عظيمة من المثقفين غير العاملين إلا أن الاعتراف ليس إلا لصالح سادة وسيدات مدعومين والى الجحيم غيرهم.
ويا ويلي على ذاك المنهك أو تلك من جراء ظلم وقع من قبل متنفذى أو ذا ما!!! فكيف تعالج الأمور؟؟ الجواب بما انك ظُلمت إذاً أنت ضعيف ولا سند لك فأنت وشكواك إلى الجحيم، ناهيك عن التجديد والعمل الجاد من خلف الطاولة أو من أعلاها فلا رقيب والهدف تخليف أو تمليك ذاك أو تلك لذاك المنصب! هزلت.
هزلت أي إصلاح وأي تصحيح؟؟ بلاد نازفة،،،، غزة جريحة وفي كل يوم يعمق جرحها وكيف ينظر أو يعالج هذا اهو بالسجال السياسي؟؟ معادلة صعبة وتصعب فَجُل الاهتمام لا إلى ذاك الشلال من الدماء وإنما إلى القذف بالتهم من هذا على ذاك ورد ذاك على هذا!!.
فإلى هنا انظروا رواد الوطن،،،!!! بداية عام دراسي ولا مال!! شهداء وجرحى ولا علاج وزاد البؤس شؤم إضراب بعض القطاعات الإنسانية كالقطاع الصحي لا لشيء إلا لعدم توفر أجرة المواصلات بين أيدي الموظفين!! انظروا إلى تلك الأسر التي شردت وهدمت منازلها أو دمرت ولتحتذوا حزب الله على سبيل المثال لا الحصر، وان كان في هذا خلل أو وجل لنحتذي حذو أي حريص على رعيته في العالم!! انظروا إلى حكومة شعب تخطف واحد تلو الآخر ويعاقب الكهل فيها قبل الفتي!!! هناك إلى خلف القضبان الإسرائيلية يقبع أكثر من عشرة الآلاف أسير ويستحقون نظرة لا نقل فعل بل نظرة،!!،،، وجهوا أنظاركم إلى الحواجز وما يعانيه الناس عليها!! إلى الجدار الذي التهم الأرض وفرق الأهالي وغاب ذكره وكأن موضوعه ليس إلا بجدار استنادي يمنع انهيار تلك القطعة من الأرض!!! فأي إصلاح وأي تصليح وكل فاسد متربع على عرشه وكأنه خليفة مُخَلَف ومُخَلِف!!.
 
فلا بديل عن الوحدة والعمل الجاد، فان بقي الوضع الفلسطيني على ما هو عليه أبدا لن نشهد الأمن والأمان مع أنها قاعدة المطالب الملحة وبذا فلا تحرر أو حرية أو حتى وطن، فلا سبيل ولا مخرج إلا الوحدة لكي ينتقد كل من الأطراف وبشكل ايجابي الطرف الآخر على قاعدة لا للمصالح الفردية بل كل الدعم للمصلحة الوطنية،، ولا بديل عن التعاون ومحاربة الفساد والمفسدين والخارجين عن القانون بيد رجال القانون، فهم موجودين وبحاجة التعاطي معهم من اجل الإصلاح،، وعل الله يمن علينا الصبر والسلوان ومن ثم الحرية.
 
 خيرية رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين- فلسطين

www.safsaf.org