عصر العلم
الفمتوثانية جزء من مليون بليون جزء من الثانية


عالم مصر العالمي .. حامل جائزة نوبيل أحمد زويل

 

 

 

يرى العالم الأمريكي من أصل مصري الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء أحمد زويل (59 عاما) أن الولايات المتحدة تحتاج إلى قيادة "حكيمة" بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول التي قال أنها أربكت السياسة الأمريكية وتزامنت مع صعود قوى اليمين.
وقال في كتاب "عصر العلم" الذي صدر بمصر أن العالم يشهد تفاوتا وانحيازا في توزيع الثروة مشيرا إلى وجود 4.7 مليار نسمة في الدول النامية يعيش منهم 1.2 مليار تحت خط الفقر كما أن حوالى 5ر1 مليار لا يجدون مياها صالحة للشرب أو رعاية صحية ويعانون أمراضا ناتجة عن تلوث المياه مقابل حوالي 20 % من سكان العالم يعيشون فى الدول المتقدمة.
وشدد زويل الذي حصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999 على أن هذا الاختلاف فى مستوى المعيشة يؤدى إلى السخط والعنف. وأضاف أن هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة أربكت السياسة الأمريكية وللأسف الشديد تزامن توقيت أحداث سبتمبر مع وجود أجندة سياسية ودينية متشددة . وقال كم تحتاج أمريكا اليوم إلى قيادة حكيمة لها رؤية سياسية أكثر رحابة ونفعا للجميع... ولا تستطيع أمريكا تحمل أعباء صناعة أعداء حول هذا العالم. ويجب علينا جميعا أن ننظر للمصادر الحقيقية التي تنمى الإرهاب وألا نحاول التمويه على الأسباب الحقيقية التي تقف وراءه... وأن نعترف بأن الفقر واليأس سببان أساسيان للإرهاب واضطراب النظام العالمي. هناك إحباط ناتج عن سياسة الكيل بمكيالين في النزاعات الدولية وفى تدعيم الأنظمة الفاسدة وغير الديمقراطية من أجل مكاسب سياسية واقتصادية .
وعلى غير المألوف أتى اسم زويل بحجم أكبر من عنوان الكتاب فبدا العنوان مضغوطا بين اسم المؤلف وصورة له تشغل مساحة غلاف الكتاب الذى أصدرته دار الشروق بالقاهرة فى 262 صفحة من القطع الكبير ويلخص المسيرتين الشخصية والعلمية لمؤلفه إضافة إلى مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تجمعه مع عدد من المشاهير من رؤساء دول وملوك وزعماء سياسيين ودينيين.
وقال زويل أن عصر العلم سيستكمل فتوحاته الجديدة وان كتابه محاولة لفهم طبيعة العصر من العلم إلى ما وراء العلم من ارادات سياسية وطاقات اجتماعية وثقافات للشعوب . وشدد على أن العلم هو الأساس في ربط الثقافات المختلفة وأنه اللغة الدولية الأساسية للعالم وأن تقدم الدول يرجع إلى قوتها العلمية والتكنولوجية. ولكنه قال ان العولمة تعطى فوائدها فقط إلى جزء من سكان العالم القادرين على استغلال واستثمار السوق والموارد المتاحة. ومع ذلك يجب على الأمم أن تكون مستعدة للدخول من بوابة العولمة عبر مجموعة من الوسائل منها تقليص البيروقراطية وتطوير التعليم وتطبيق القانون.
وأشار إلى وجود عقبات في الدول النامية أمام التطور العلمي فعلى الرغم مما لدى هذه الدول من علماء فى الداخل والخارج فانها مستمرة فى دفع بعض هؤلاء إلى الدول المتقدمة كجزء من ظاهرة نزيف العقول والى عدم الاستفادة منهم . وشدد على أهمية ترتيب البيت الداخلي أولا ضاربا المثل بالنظام التعليمي في ماليزيا الذي تم تطبيقه في عهد رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد خلال التحول السريع لبلاده من اقتصاد يعتمد على العمالة الرخيصة إلى اقتصاد قائم على المعرفة ومتماشيا مع معطيات العالم .
وفى المقابل قال زويل أن العالم العربي الذي يصنف من بين المناطق الثرية أصبح الآن في أدنى درجات السلم الدولي للعلم ولا تقارن إسهاماته بأي إسهام لمنطقة أخرى فاعلة في العالم .

وأضاف أنه من المدهش أن ينسب البعض أسباب التخلف الشديد إلى نقص الموارد في العالم العربي والأكثر إثارة للدهشة أن المرء يسمع ذلك في مصر ودول الخليج بالغة الثراء.

ولا يستطيع المراقب أن يفهم كيف يرى ذلك الثراء في الحياة اليومية للناس من سيارات فاخرة ومنتجعات وشواطئ وقصور ومن استخدام للسلع الاستهلاكية الحديثة تكنولوجيا ثم يجد ذلك الحديث الايديولوجى الثابت والمكرر حول نقص الموارد .
وأشار إلى أن القرن الحادي والعشرين يعد بفرص غير محدودة في العلم و التكنولوجيا بعد انكماش الزمان والمكان بفضل التطور العلمى حيث حلت مقاييس جديدة ومرعبة في قياس ذلك الانكماش فأصبح المريخ على بعد دقائق من الأرض وأصبح بمقدور العلم أن يعبر إلى داخل الثانية تفتيتا وتجزيئا .

وقال أن عالم الفمتوثانية سيؤدى إلى اكتشافات وتطورات علمية وتكنولوجية تساهم في ترويض المادة وقياس الزمن. وأوضح زويل أن الفمتوثانية جزء من مليون بليون جزء من الثانية (واحد على واحد أمامة 15 صفرا من الثانية) .

وسوف يشهد مستقبل علم الفمتو بكل تأكيد كثيرا من الإضافات الخيالية والتي لا يمكن التنبؤ بها. .
وقال الكاتب المصري أحمد المسلمانى محرر الكتاب في مقدمة عنوانها "ظاهرة أحمد زويل" انه مع موت كبار الكتاب المصريين في التسعينيات وسطوع نجوم العنف جاء زويل ليملأ المسرح بكاملة... أصبح رمزا وطنيا واسما معروفا لدى الشعب "المصري" منذ أوائل التسعينيات. وأصبح لاحقا أشهر من نجوم الفن والرياضة . وأضاف أن زويل جاء فى الوقت المناسب من أجل بلادنا والعالم وأن ما يتمتع به من مكانة استثنائية فى تاريخ العلم وحاضره انما يعد اضافة نفسية لحياة المصريين الذين التفوا حوله كما لم يفعلوا مع رجل بلا سلطة على مر التاريخ .
ووصف الروائي المصري الحائز على جائزة نوبل فى الاداب نجيب محفوظ الكتاب في مقدمة قصيرة بأنه هدية للقارئ العربي كما تنبأ بحصول زويل على جائزة نوبل مرة أخرى في بحثه العلمي الجديد.
وحملت بعض فصول الكتاب الذي يطرح فيه زويل رؤيته للعالم عناوين منها :

  • "مستقبل عالمنا" "البحث عن المعرفة"
  • "مستقبل العلم فى العالم العربي
  • "مشروع مبادرة من أجل العلوم والتكنولوجيا فى مصر".

ولزويل كتاب آخر يلخص سيرته الذاتية عنوانه :
"رحلة عبر الزمن .. الطريق الى جائزة نوبل"
وصدر بالإنجليزية ثم ترجم الى عدة لغات منها العربية.


 شكر للصديق أيمن

عصر العلم
تأليف : أحمد زويل
القاهرة - العرب اون لاين

www.safsaf.org