"مجلة حيفا" تلتقي عضو اللجنة التحضيرية لتجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين نضال حمد

حمد لـ<<حيفا>> : نفخر أيضا بأننا استطعنا بناء مداميك قوية وصلبة للجالية الفلسطينية في النرويج

الثلاثاء ٣١ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٦

أخ نضال حمد يسر حيفا أن تلتقيك في عددها الخامس كأحد فرسان تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين الأوائل ، وعضو لجنته التحضيرية لنلقي ضوءً على بعض ملامح المرحلة والعمل الإعلامي والتجمّعي معكم، وكذلك لنسعد ببوحك حول نشاطكم المميز في مجال خدمة القضايا الوطنية والثقافية كإعلامي عربي له نشاط وجهد مميز ومشهود ....

-حيفا: أخ نضال ،لكم نشاطات إعلامية وثقافية منها ما هو على الشبكة ومنها ما هو على الواقع بالاضافة إلى موقع شخصي أيضاً ، كيف تنسقون بين هذا الكم ؟ وماذا تضيف عندكم النجاحات والاخفاقات ؟

نضال: حقيقة ان اجتماع كل هذه الأعمال عند شخص واحد ليس بالأمر العادي أو السهل. إنها مسألة صعبة ومعقدة ، لكن قوة الإيمان بالقضايا الأساسية التي يعمل المرء لأجلها تجعل الأمور سهلة أكثر مما يتصور الإنسان. صحيح ان القيام بتلك الواجبات مجتمعة أمر صعب، خاصة انه يتطلب الوقت والجهد والصبر والقناعة والأيمان والتضحية والبذل والعطاء وحتى في أحيان كثيرة المال، وانه بالنسبة لشخص مثلي اختار مهنة القلم يعتبر اكبر سارق أو لص للوقت والإبداع ..

فالقيام بالنشاطات اليومية أو الأسبوعية والشهرية كما هو الحال في عملي ضمن الجالية الفلسطينية في النرويج وفي صفوف المنظمة النرويجية الموحدة لأجل فلسطين وكذلك ضمن لجنة السلام في حزب العمال النرويجي، حيث إنني عضو في قيادة الثانية والثالثة ورئيس للجالية الفلسطينية بنفس الوقت. لكن الذي يجعلني أكثر قوة وإيمان بما أقوم به هو بالضبط النجاحات التي حققتها معظم الأعمال التي قمنا بها في النرويج. فأنا شخصيا اعتز وافخر بأنني أول من حمل (في النرويج) راية الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الصهيونية ونقلها إلى هذه البلاد البعيدة، حيث أصبح موضوع الأسرى أساسي في كل مؤتمر او تظاهرة او ندوة تقام لأجل فلسطين او عن الصراع في الشرق الأوسط في النرويج. وقد قمنا بدعوة وفد من وزارة الأسرى جاء الى اوسلو سنة 2005 ونظمنا له أيضا جولة أوروبية بالتنسيق مع منظمات ومؤسسات أخرى. واستطاع الوفد ان يقابل أعضاء في البرلمان وفي قيادة الحزبين الاشتراكي اليساري والعمال. وفي منظمات نرويجية عديدة.

نفخر أيضا بأننا استطعنا بناء مداميك قوية وصلبة للجالية الفلسطينية في النرويج ، وأصبحت الجالية من أهم الجاليات في أوروبا على الإطلاق، هذا رغم صغر عمرها وقلة تعدادها نسبة للجاليات في دول اسكندينافية وأوروبية أخرى. هذا من ناحية الجالية اما من ناحية نشأتي الثقافية فهذا يعود مرده لكوني اعتبر نفسي إنسان ينتمي للثقافة الإنسانية والأخرى المقاومة في بلادنا العربية وفي أرضنا المحتلة فلسطين. أنا ببساطة إنسان حر ، أؤمن بالمساواة بين كل البشر، بالحرية وحق الناس بالحياة والعلم والاستقلالية، وأنا كذلك انتمي للمخيم الفلسطيني والذي ينتمي للمخيم يعني ينتمي للمقاومة والشهادة ، لراحة يده التي تحمل روحه وتمضي معه حيثما مضى.. انتمي لباب المخيم الذي يؤدي إلى باب الحرم ومن هناك إلى كل فلسطين.

موقعي اسمه موقع الصفصاف وهو اسم بلدتنا في الجليل الفلسطيني المحتل، اخترته اسما لموقعي كي لا ننسى البلدة وكي نتذكر ال111 شهيدا الذين أعدمتهم عصابات الصهاينة عند دخولها البلدة يوم 29-10-1948 بعد معارك وحصار للصفصاف استمر لفترة طويلة. يعتبر موقع الصفصاف من أهم المواقع الفلسطينية في المهجر الأوروبي والموقع (العربي) الوحيد في اسكندنافيا الذي يقدم خدمات يومية للقراء ، أخبار باللغتين العربية والنرويجية ، أخبار مترجمة الصحف النرويجية و الاسكندنافية وفي بعض الأحيان البولندية ، مقالات مختارة عربية وعالمية، قسم ثقافي ، قسم اجتماعي ورياضي ، إعلانات ، تعازي و تهاني، نشاطات وغير ذلك .. هذا بالإضافة لمقالاتي الشخصية التي قلت في الفترة الأخيرة بسبب انشغالي بالنشاطات الأخرى والأخبار والترجمة منذ العدوان الصهيوني على لبنان.

النجاحات تثيرني وتشجعني على دخول مجالات جديدة ومغامرات أصعب .. تهيجني وتسرق مني راحتي .. تدفعني نحو المزيد والمزيد ، أما الإخفاقات فهي رغم صعوبتها لا يمكن ان تتغلب علي فأنا رجل مؤمن بان صاحب الحق يجب ان يبحث عن حقوقه ويستعيدها بكل الوسائل الممكنة. لذا عندما اخفق بشيء أعيد دراسته وأقوم بالتجربة مرة أخرى حتى يتكلل العمل بالنجاح. ولو أنني اكتفيت بالقول ان الجالية مثلا لا يمكن ان تقوم لها قائمة كما يقول البعض هنا ، لكنا لازلنا نقبع عدة سنوات إلى الوراء وبدون إنجازات.

- حيفا: كإعلامي فلسطيني في المهجر، ما هي برأيكم أبرز النواقص في ديناميكية الإعلام الفلسطيني ؟ وهل استطاع أن يصل ويغيّر شيئا لمصلحة القضية الفلسطينية؟

نضال : بداية نستطيع القول ان الإعلام الفلسطيني ورغم محدوديته قد حقق بعض الإنجازات في أوروبا، من خلال وجود بعض الأفراد وعملهم في مؤسسات إعلامية اوروبية.. ولا يمكننا القول انه استطاع تغيير الكثير في النظرة الأوروبية لمصلحة القضية الفلسطينية، إذ أن الذي غير النظرة هو حجم وشراسة ووحشية العدوان الصهيوني وخطابه الاستعلائي العنصري وجرائمه ومجازره التي استطاع بعض الإعلاميين الفلسطينيين والعرب والغربيين تصويرها وتدوينها ومن ثم فضحها وكشفها ونشرها. بالإضافة لعدالة القضية الفلسطينية..بصراحة اعتقد ان الإعلام الفلسطيني في الخارج ناقص .. تنقصه الكادرات التي تقبل التضحية بوقتها وجهدها ومالها.. تنقصه الخبرة الكافية والطاقة والسبل التي ينبغي ان تتم عبرها مخاطبة العالم الأوروبي. تنقصه البرمجة إذ أن القرص الصلب للإعلام الفلسطيني غير مبرمج وكل واحد منا نحن الإعلاميين في أوروبا يغني على منواله. لا توجد سياسة إعلامية فلسطينية موجهة للعقل الأوروبي.

هذا شيء طبيعي في ظل خراب روما ، فالذين باعوا القضية الفلسطينية وقزموها وعهروها وجعلوها ممسحة لعارهم وخذلانهم وانهزامهم وفشلهم، هؤلاء لا يريدون إعلاما أو إعلاميين غير أبواقهم التي ينفخون فيها ما يريدون. هؤلاء مثل الغربان نذير شؤم، ارتضوا ان يصبحوا عبيدا للدول المانحة ومماليك للملك الجديد بعدما رحل الملك القديم. هؤلاء ومنذ توقيعهم اتفاقية اوسلو اعدموا ما كان موجودا من استقلالية رغم محدوديتها في الإعلام الفلسطيني. إذ صار الإعلامي يعمل وفق مشيئة السياسي ووفق التسعيرة و.. يعني الذي يدفع يركب..

لذا ولكي نبعد هؤلاء وخطرهم عنا نحن المستقلين فكريا وسياسيا ومادياً يجب أن نجد لغة مشتركة وموحدة متقاربة ومفهومة ومقبولة نستطيع ان نخاطب بها العقل الأوروبي. ولكي نستطيع تقديم خطاب إعلامي ناجح يجب ان نجد الكفاءات والأشخاص المؤتمنين أولاً والملتزمين بقضيتهم وحقوق شعبهم ثانياً والرافضين للتسول والتوسل ثالثاً. نحن شعب عريق في التضحية والعطاء والنضال، لدينا خبرات لكنها مشتتة ، مطلوب تجميع هؤلاء والبدء بمشروع عمل إعلامي فلسطيني في أوروبا. وأستطيع هنا أن أكشف لك سراً وهو أننا في صدد بناء تجمع او جمعية للإعلاميين، الصحافيين الفلسطينيين في أوروبا، وقد تباحثنا وبعض الأخوة في أوروبا حول المشروع الفكرة. ولازلنا نعد ونعمل لأجل الانطلاق بالمشروع.

حيفا : أنتم تعيشون في أوسلو ولديكم أصدقاء من النرويج بعضهم بارز في الحياة السياسية والثقافية هناك، ترى كيف ينظرون إلى نتاج ما تم في بلدانهم وهل أدى ذلك إلى تغيير في قناعات بعضهم عن الضحية والجلاد؟

نضال: حقيقة النرويج حالة خاصة في أوروبا، إذا أن البلد تشهد انعطافة حادة في تغير وتبدل نظرة الرأي العام من الاحتلال الصهيوني لفلسطين وأعماله الإجرامية وهذا الشيء انعكس أيضا على الوسط الثقافي والأدبي والفني في البلد. فهناك حملة قوية في النرويج لمقاطعة "إسرائيل" والبضائع "الإسرائيلية" وهناك ندوات ومؤتمرات وحفلات وأمسيات ورسومات وأعمال ومعارض رسم " المثال رسام الكاريكاتور النرويجي غراف" أو منحوتات وحتى مقالات تعادي الإجرام الصهيوني وتفضحه مثلما فعل الكاتب الروائي ،الأديب المبدع يوستن غاردر صاحب رواية عالم صوفى. لقد كتب غاردر مقالة لم يكتب مثلها في تاريخ النرويج.

وكان عنوانها لم اعد اعترف بإسرائيل" وقمنا في موقع الصفصاف بنشر ثلاث ترجمات لها بالعربية. الناس هنا وخاصة أهل العلم والأدب والفن والثقافة يعرفون الحقيقة ويقولون أحيانا ما يعجز عن قوله أهل السياسة. لكن في النرويج كما في كل أوروبا هناك سيف معاداة السامية مسلط على رؤوس هؤلاء كلهم. وعندما يتعرض هؤلاء لحملات التشهير الصهيونية لا يجدوا العون ، يبقون بلا سند ودعم وظهر من قبل العرب والمسلمين. أذكر أنني عندما زرت المنتج الموسيقي النرويجي اريك هيلليستاد لتقديم الشكر له على موقفه المطالب بمقاطعة "إسرائيل" أن الرجل كاد يطير من الفرح فلم يتذكره من عرب النرويج هنا غير نضال حمد . قمت بشكره باسم الجالية الفلسطينية والأدباء والكتاب الفلسطينيين والشعب الفلسطيني وقدمته له هدايا تذكارية فلسطينية.

- حيفا: في موقعكم الخاص تنشرون بعدد من اللغات، هل ترون إمكانية نقل هذه التجربة إلى مواقع التجمع الذي تنتمون إليه ممكنة؟ وماذا يستلزم ذلك؟

نضال: ان موقع الصفصاف هو ثمرة لجهد سنوات .. يحتوي الموقع على أبواب للغات أجنبية لكنها ليست أبوابا قوية بفعل شح المواد فيها. أفضلها هو الباب النرويجي لأنه باب يومي ومعظم مواده منقولة عن الصحف النرويجية. وهذا ينطبق كذلك على الباب الإنكليزي للموقع، أما الفرنسي والفارسي والبولندي والأسباني والبرتغالي فتلك ليست سوى نوافذ صغيرة حيث ان معظمها يضم ترجمات لمقالاتي وخواطري ولتاريخ فلسطين وعن القضية الفلسطينية.

ان نقل هذه التجربة إلى موقع التجمع أمر ممكن وإمكانية نجاحه تقع على عاتق أعضاء التجمع خاصة الذين يتقنون اللغات الأجنبية مثل الإنكليزية والفرنسية والألمانية والأسبانية وغيرها من اللغات. إذا اتحد الجميع ووقفوا خلف المشروع سيكون له وقع الثورة على الشبكة. تصور أنت ان يصبح موقع تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين بكل تلك اللغات. فنحن لدينا أعضاء يتقنون عشرات اللغات ويقيمون ويعملون في عشرات البلدان العالمية المختلفة. النجاح أمر وارد .. لكنه يتطلب تفاني وتضحية وجهد .. وهذا للأسف غير موجود بالقدر الكافي والمطلوب عند الزملاء والزميلات في التجمع. لذا فأنا شخصياً متشائل .. كذلك لأن الأعضاء لا يبدون اهتماما بالموقع وهم يعتقدون ان المشكلة محلولة بوجودك ووجودي ووجود قلة من الأعضاء تعمل في الموقع. هذا لا يجوز ، إذا أردنا ان نتقدم علينا البدء بتصحيح أمر موقع التجمع الرئيسي حيث انه يعاني من عدم اهتمام واكتراث الأعضاء ولا مبالاتهم..

- حيفا: لديكم كتابات أدبية بدأت باكراً كما يبدو تصنّف في جانب الخواطر ولكنكم لم تستمروا بها ، هل تعتبرونها محطة راحة ضمن دوامة العمل الإعلامي اليومي أم هي محطة بانتظار التطوير تالياً ؟

  نضال: بصراحة أنا من الذين يعشقون كتابة الخاطرة .. هكذا بدأت حياتي الأدبية ودخولي عالم الكتابة .. كنت اقرأ خواطري في المدرسة في المخيم والبعض الآخر في الحفلات وفي الحارات بين الأصدقاء.. ثم تطور الأمر مع بداية الثمانينيات من القرن الماضي. حيث رحلت من مخيمنا عين الحلوة جنوب لبنان إلى العاصمة بيروت، هناك اكتسبت تجربة جديدة وتعرفت على مبدعي فلسطين، وعلى المبدعين العرب سواء من لبنان والعراق وسوريا والأردن ومصر. تعرفت على كتاباتهم وعلى بعضهم من خلال العمل في صفوف الثورة الفلسطينية. وقد بدأت انشر خواطري بتشجيع من زميلنا الأديب الكبير رشاد أبو شاور ، ومن الشاعر الشهيد على فودة.

 أثناء وبعد حصار بيروت الشهير سنة 1982 كتبت خواطر كثيرة تحدثت فيها عن الحرب والشهداء والمخيم والأهل والأصدقاء والصمود والرحيل ، ثم تابعتها بخواطر أخرى من على سرير المستشفى بعد إصابتي (في حصار بيروت 1982) ، وقد كتبت قسم منها في بيروت والآخر في بعض الدول الأوروبية. وفي فترة لاحقة كتبت خواطري البولندية التي تصور حياتي في بولندا بعيدا عن الأهل والأحبة وفي عالم جديد وحياة جديدة. كتبت عن الحب والحرية والسفر والوحدة والحرب و الجراح واليأس والأمل والأيمان.

مازلت املك قصاصات كثيرة كنت كتبت عليها ملاحظاتي حتى انني املك لغاية الآن بعض محارم الورق التي استعملتها للكتابة أثناء جلوسي في المقاهي او سفري بالقطارات والباصات بين مدن أوروبا. .. ليست فترة راحة .. ليست إجازة .. ليست محطة توقف بإرادتي .. انها بالضبط حالة اعتقال ضمن روتين العمل اليومي الإعلامي ، والعمل اليومي النقابي .. بالطبع اطمح لتطوير نفسي وقدراتي وكتاباتي .. أحلم بإجازة من العمل اليومي اقضيها في لملمة كتاباتي وخواطري من أجل إخراجها في كتاب يجمعني مع القراء .. لكن متى ستفرج عني قضيتي السياسية حتى أفرج بدوري عن خواطري ؟.. لا ادري..

- حيفا: ما هو رأيكم بدور الحركة الثقافية العربية عموماً في الواقع الراهن ؟

نضال: نحن في حالة ضياع وبنفس الوقت في حالة صراع مع أعداء من كل الأشكال والأصناف، أنظر كيف تقوم الدول العربية بتنفيذ تعليمات الإدارة الأمريكية والصهاينة، يقومون بشطب كل شيء في مناهج التدريس لا يناسب أمريكا والصهاينة. هذا وحده يكفي كي ينتفض المثقف العربي .. وهنا تكمن أهمية وضرورة موقف ودور المثقف في الدفاع عن الثقافة والعلم والانتماء والقضايا المصيرية، عن تاريخ وحاضر ومستقبل الأمة. هنا يجب ان يعلو صوت المثقف العربي .. أن يحث الجماهير على رفض التطبيع والتوريث والتأمرك والتصهين .. الآن يجب على المثقف الملتزم أن يقف بوجه المثقف المنهزم. الحركة الثقافية العربية إذا لم تقم بدورها اليوم فمتى ستقوم به ؟

- حيفا: إلام تطمحون في تجمع الأدباء والكتاب سيما وقد مضى وقت ليس بالقليل على تشكيل هذا التجمع ؟ هل حققتم صلة وصل مع المؤسسات الثقافية العربية وغير العربية مثلاً أو هي ضمن برامجكم ؟ وما الذي يعوق ذلك ؟

نضال: التجمع حالة جديدة في الوسط الثقافي العربي والفلسطيني ، إذ انه يضم خليط من المثقفين الفلسطينيين الذين ينتشرون على وجه البسيطة، في كل الدنيا تجدنا من استراليا وكندا حتى النرويج وإنكلترا وأسبانيا، في المغرب والمشرق العربي ، في آسيا وأفريقيا .. في فلسطين ومخيمات وأماكن تواجد شعبنا.. لقد مضى على تأسيس التجمع فترة لا باس بها من الزمن ، كنا نعتقد ان الأمور سوف تسير بشكل أكثر راحة وأقل عراقيل. لكن واضح انه لازال أمامنا الكثير من أجل عمله خاصة أننا كما أسلفت منتشرون في كل الدنيا وجمع شملنا في لقاء او اجتماع ليس بالأمر السهل ... أننا نعاني من أزمة مالية، ومن مشاكل السفر والتنقل ومن عدم توفر موارد مالية للتجمع غير بعض اشتراكات من بعض الأعضاء.

كما اننا كنا قد حصلنا على تبرع من فاعل خير فلسطيني في أوروبا. وهذا الشخص الجميل الذي تربطني به صداقة اعتز بها، أعرب مؤخرا عن رغبته في دراسة إمكانية تقديم مساعدة للتجمع بغية نشر مؤلفات صادرة عن التجمع .

ان وجود لجنة تحضيرية فاعلة في التجمع أمر ضروري لتسيير أعماله وشحذ الهمم وتنشيط الأعضاء ورفع مستوى مواقعه. كما ان مشاركة الأعضاء في العمل أمر حتمي وضروري لإنجاح أي عمل. نحن لسنا بعجلة من امرنا بخصوص أي تشكيلات في التجمع او انتخابات وما شابه ذلك هذا أمر يجب أن يدرس بعناية ويتم تنسيقه والتحضير له بشكل جيد بغية ضمان نجاحه ونزاهته.

بالنسبة لتحقيق صلة او صلات مع مؤسسات ثقافية عربية أخرى هناك صلات لكنها ليست كافية نحن نطمح للمزيد وللأفضل ولتعزيز أواصر العمل الثقافي الفلسطيني والعربي والتوجه أيضا نحو الثقافة العالمية. وهذا الأمر بحاجة لجهد الأعضاء المنتشرين في كل الدنيا وخاصة في أوروبا وأمريكا وكندا واستراليا، حيث ان إقامة علاقات ثقافية جيدة مع روابط واتحادات عالمية أمر بحاجة لقدرات وطاقات ومتكلمين يتقنون اللغات وكذلك فن بناء العلاقات.

http://www.haifalana.net/article.php?id_article=189

*

www.safsaf.org