أجرت ابتسام انطون حوارها التاريخي مع الفنان سيمون شاهين في حيفا يوم 21-01-2007  

 

حيفا - الصفصاف : قالت ابتسام انطون في مقدمة اللقاء : سيمون شاهين ..مدينة منورّة.. إنتاج إلهي فريد المسار. هو ليس ظاهرة وجودية فحسب انما مبشر لعهد موسيقي متنور وخاص..مناخاته عديدة ومختلفة .. منها جينات وراثية وغالبيتها مجهودا خاصا..حرا لا تستحوذه الأمكنة...تغمره نستولجيا إسمها ترشيحا ..رغم أنه وفقط لاربعة اعوام كان بها طفلا وتعايشه حتى اليوم. يتحلى بأصالة شرقية الملامح والسلوك , نيويورك لم تسرق لغته .. صافية هي العربية عنده لغة وقومية وملامح.. تبتسم عيناه عند ذكر اسماء يعرفها .. خاصة ابن الجار وابن الصف ...وابن البلد ..لم يحتاج امريكا كونها قارة أحتوائية الحضارت , لأنه مزود بحضارت موسيقية منذ طفولته حتى انطلاقته نحو العالمية ..استخدم وجوده في الغرب .. كوسيلة انتشار ومجال تنوير وتنور جديد وطريقة دخول للعالم العربي الممنوع سياسيا علنا .. المكان عنده إقامة وليس قضية ... لقاءي مع الفنان سيمون شاهين كان حدثا مهما .

 

 

الدمعات المريضة , رمال متماوجة , اللهب الأزرق , سراب , قنطرة , وكثير من الألحان .......

/  

*أعرفك من موقعك الالكتروني  http://www.simonshaheen.  من هو المباشر أمامي؟

 

أنا سيمون شاهين معروفة هي حياتي.. انسان مارسته الموسيقى تربية  ومارسها موهبة , بيئتي العائلية  هي القاعدة الأساسية  لنشأتي  فنان , كبرت في زخم فني اسمه  " حكمت شاهين " والدي ..   كان أستاذ في الموسيقى وعازف  عود وملحن و طالما اصطحبني لحضور كونسرت ولقمني الفن من طفولتي وأذكر وانا في عمر أربعة سنوات حين صعدت لأول مرة منصة وعزفت  على آلة العود وكانت الآلة تكبر جسدي وأرتدي بنطالا قصيرا  ,طفل ابن أربعة أعوام عزفت   أمام جمهور ,  إضافة للعود كان الكمان آلتي الثانية  هذه كانت طفولتي الموسيقية برفقة والدي , لكن بعدما أيقنت سر موهبتي سعيت لتطويرها وإضافة مركبات جديدة  درست الموسيقى في أكاديمية موسيقية  في البلاد وحصلت على اللقب الأول ومارست مهنة تدريس الموسيقى في  كلية دار المعلمين .. سنتين لكن رؤيتي  تمتعت بحرية أكبر من المكان سافرت الى نيويورك عام 1978 تابعت دراستي وحصلت على لقب ماستر وأتممته حتى الدكتوراة في الموسيقى .. وصولي لامريكا وتحديدا نيويورك كان مرهون بتحديات وصعوبات حول شرح الفن الشرقي لشعب يجهلنا ثقافة وفن  , يعتقدون ان الفن الشرقي فقط "هز بطن" ساهمت وموسيقين عرب آخرين  على نشر ثقافتنا لمن يجهلها ..وتصميما لهدفي أسست مدرسة لتعليم الموسيقى الشرقية , وأقمت العديد من المخيمات الموسيقية وورشات عمل وكانت زيارة المستشفيات ضمن برامجي  لانني أومن بأن الموسيقى وسيلة تواصل جميلة لكل الحالات مهما استعصيت  .. حصلت على جوائز قديرة .نتيجة القيمة الفنية التي قدمتها .وما زلت اسعى للمزيد من تطوير الموسيقى وبثها عبر مؤسسات وطلبة وأصحاب موهبة  هذا هو انا ...

 

 

*لهب وموج ..  شرق ..غرب كيف نجحت في  دمج تلك العوامل المتناقضة دون ان يطفئ أحدهم الآخر ؟

 

نجاحي في دمج الحضارات وإستعدادي الجاهز منذ طفولتي للمعرفة المتنوعة ساعدني في هذا الدمج ومنحني أمكانيات هائلة في مزج التخت الموسيقى الشرقية في الغربي ودمج العوامل المتناقضة بدقة يتيح لفصلها بدقة  لا تتأثر وتكون كل منها على حدة .. صحيح انني تميزت بدمج التناقض لكنني تميزت ايضا بالحفاظ على أصالة الشرق وفرقتي العربية في نيويورك مزودة بأفضل الموسيقين..

 

*سيمون شاهين موسيقي عالمي .. جذورك جبلية  "ترشيحا " مختلف التضاريس  ساحلي وقممي عربي مطعم بالغرب ..أين نحن من ذلك التفاوت؟

 

 روح العمل هي التي تحمل هذا التفاوت والعضو الرئيسي ضمن هذه المركبا ت هو العود وعندما اقوم بعملية الدمج أُحافض على إنسيابها ضمن الآلات الأخرى انا لا اعمل على تركيبها انما على تكونيها وبانسجام تام ..الحضارت العالمية ليست جديدة عليّ تربيت في بيت متعدد الثقافات الموسيقية .. سمعنا كل شيء الهندية والتركية والغربية والاسبانية و من هذا الزخم أتيت   لهذا التميز ونحن ضمن هذا التفاوت المتميز..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

بإحترام : ابتسام انطون

 

www.safsaf.org