تقرير المنظمة الدولية للهجرة - المهجرون في العراق عام 2006 ...
alkahleej.ae

شعب يهرب من وطنه تحت وطأة الاحتلال والفتنة

 

عكفت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) على دراسة وتقويم أحوال النزوح القسري الداخلي في العراق منذ عام ،2003 وركزت هذه المنظمة في عام 2006 على التزايد المرعب في عمليات التهجير والنزوح الناجمة عن تصاعد التوتر في أعقاب تفجير المراقد المقدسة لدى الشيعة في سامراء يوم 22 فبراير/ شباط، وسلط هذا الحدث الأضواء على الحاجة الماسة ليس فقط للقيام بمراقبة شاملة ومستفيضة ومعمقة، ودراسة مستقصية للفئات السكانية التي جرى طردها وتهجيرها قسراً من مناطقها الأصلية في الآونة الأخيرة، بل الى ضرورة ابراز الحاجات المتعاظمة للعون والتمويل المقدم من المتبرعين والمتطوعين.استخدم الباحثون المراقبون المنتشرون في 15 محافظة المقاييس المعيارية العاجلة (موازين التقييم السريع) سواء لجماعات الناس المهجرين داخليا أو لعائلات المهجرين داخلياً بصورة افرادية، وركزا موازين التقييم السريع على الاستفسار عن عدد من الاحتياجات التي تشمل الطعام، والرعاية الصحية والمياه وخدمات الصرف الصحي والنظافة، والممتلكات والنوايا المستقبلية لهؤلاء المهجرين داخليا، وزار مراقبو وبحاثة المنظمة رؤساء عشائر الفئات المهجرة وزعماء مجتمعاتهم، والمنظمات المحلية غير الحكومية والجهات الحكومية المحلية وعائلات الجماعات المهجرة والاشخاص المهجرين بشكل فردي بغرض جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات واستكمال البيانات اللازمة في التقييم والدراسة وجرى ادخال كل المعلومات التي تجمعت في قواعد مركزية للمعلومات حتى يتسنى تحليلها والخلوص الى استنتاجات دقيقة بشأنها.وطورت المنظمة الدولية للهجرة بهذه المعلومات أطر تقييم احتياجات المحافظات لكل محافظة من هذه المحافظات الخمس عشرة في الوسط والجنوب في هذا البلد، وتساعد هذه الأطر المنظمة الدولية للهجرة وغيرها من المؤسسات والوكالات على تصنيف مناطق العمليات بحسب الأولويات ودرجة الاضطرار، والتخطيط لعمليات اغاثة واستجابة طارئة ووضع حلول بعيدة المدى وقابلة للاستمرار لمدد طويلة وبرامج مستدامة للتخفيف من معاناة المهجرين ولمساعدة المجتمعات المستضيفة لهم بعد نزوحهم القسري.وتتواصل عمليات التهجير بشكل مكثف ومتصاعد، لذا تتغير المعلومات المتعلقة بالتهجير بشكل يومي، وبرغم الزعزعة المفزعة للأمن في العراق واضطراب أحواله والافتقار الشديد الى الأمان في أرجاء هذا البلد، تعمل المنظمة الدولية للهجرة جاهدة على مواكبة الأحداث ورصد المستجدات وتحديث قواعد معلوماتها وجمع أكبر قدر من المعلومات الدقيقة.

 

يتسم العراق بتاريخ طويل من التهجير وسياسات التهجير، فعلى مدى العقود الاربعة الماضية نجم عن انتهاكات حقوق الانسان وعن طرد المواطنين من ديارهم، وعن الصراعات الداخلية والدولية، وعن الحروب تهجير مئات الآلاف من البشر، فالعمليات العسكرية التي قادت الى سقوط نظام الحكم السابق في عام 2003 ونشوب الصراع في أعقابها وظهور عمليات العنف ضاعفت من اعداد المهجرين بصورة صارخة لم يعرف العراق مثيلا لها من قبل، فقد تم تهجير أكثر من 200 ألف شخص من أماكنهم من عام 2003 إلى عام 2005.وفي 22 فبراير/شباط أشعل تفجير المراقد المقدسة لدى الشيعة في سامراء فتيل موجة كاسحة من العنف الطائفي، وشهد عام 2006 طفرة مفزعة في أعداد الناس الذين يهجرون ديارهم ومنازلهم، ومعظم من كانت لديهم القدرة المادية على الفرار الى الخارج بادروا الى الرحيل عن العراق دون ابطاء غير أن الغالبية العظمى من الناس أرغمتهم ظروفهم وضيق ذات اليد على التفتيش عن ملاذ آمن داخل بلدهم العراق.وعلى وجه الإجمال ثمة اكثر من مليون ونصف مليون مواطن عراقي شردوا وهجروا وهام معظمهم على وجوههم داخل العراق، حسب دراسات الرصد والتقييمات التي قامت بها المنظمة الدولية للهجرة.واتسمت سنة 2006 بوجه خاص بعنف بالغ الشناعة أسهم في زيادة مفزعة في اجمالي عمليات التهجير وأعداد النازحين، ونتج عن استعار الصراع المذهبي عمليات تهجير قسري للناس بأعداد ضخمة وإجلائهم عن أحياء مختلطة معينة حيث تقرر مجموعات مسلحة تنتمي الى مذهب ديني احكام سيطرتها على تلك المناطق والاحياء، كما ساهم شيوع الجريمة على نطاق واسع وانعدام الأمن في ازياد عمليات التهجير، اذ تخيم أجواء الرعب على فئات كثيرة من المجتمع العراقي الذي مزقت نسيجه الحزازات المذهبية، فيما تتواصل عمليات هروب الناس من وجه العنف المتصاعد الى مجتمعات يشعرون في كنفها بشيء من الأمان والأمن، وفوق ذلك ساهمت العمليات العسكرية للقوات متعددة الجنسيات في العراق ضد التمرد السني، والقتال الذي تشنه الميليشيات ضد بعض الأحياء العراقية، في تصاعد وتائر النزوح والتهجير وبلوغها معدلات غير مسبوقة، ففي محافظة الأنبار، على سبيل المثال نتج عن العمليات العسكرية والمعارك الضارية في الرمادي والفلوجة تقويض الاستقرار في هذه المناطق، ودمار هائل لحق بالمدن والديار، وهجرة واسعة للناس هروباً من الأهوال التي شهدتها هذه الأماكن، كما ساهمت الصدامات الداخلية بين العشائر في عمليات تهجير الناس في العراق.

 

وعلى وجه العموم تحركت عمليات هجرة الاشخاص داخل العراق من المجتمعات المختلطة عرقياً ومذهبياً ودينياً، إلى مجتمعات متجانسة. وجنح الشيعة إلى التحرك من الوسط الى الجنوب في حين مال السّنة، إلى التحرك من الجنوب إلى أعالي المنطقة الوسطى ولا سيما الى الانبار وهربت هاتان الطائفتان من المجتمعات المختلطة، إلى البيئات المتجانسة مذهبيا ضمن المدينة ذاتها، لا سيما في بغداد شديدة التقلب، وفي بعقوبة، وفرّ النصارى بشكل رئيسي الى نينوى، ونزح الكرد في المعتاد من الأحوال ضمن محيط ديالا أو الى حي التأميم او الى كركوك.وسوف يكون لهذه التحركات الكبرى لهذه الجماعات البشرية الكبيرة آثار سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية بعيدة المدى وعميقة الجذور في العراق، وفهم هذه الحالة التي يمر بها العراق والتعرف الى معاناته عن كثب هو الخطوة الأولى لمعالجة حالة التهجير وتناول جوانبها بالطرق الملائمة التي تولي ما هو لائق من الاحترام لكل اولئك المعنيين بهذه القضية وتستجيب لاحتياجهم. كما يساعد هذا الفهم على التهيئة لعام 2007 وهي سنة يتوقع تردي الأمن والاستقرار فيها بما يفوق ما كان في السنة التي سبقتها، وان يتفشى فيها العنف بشكل مخيف وأشد هولاً من كل ما مضى.

 

العدد الاجمالي للمهجرين حسب رصد وتقييمات 2006

 

تمكنت جماعات الرصد والمراقبة التابعة للمنظمة الدولية للهجرة من تحديد أكثر 41189 عائلة جرى تهجيرها في المناطق الوسطى والجنوب من المحافظات الخمس عشرة في العراق في عام 2006. وتمكن ترجمة هذا العدد الى معدل يزيد على الف شخص تم تهجيرهم يوميا ما بين 22 فبراير الى 31 ديسمبر.واستضافت محافظة بغداد الشديدة التقلب معظم من جرى تهجيرهم مؤخرا، كما آوت الانبار ونيتوى وديالا في الوسط الكثير من المهجرين داخل العراق. وأما في الجنوب فانتشار المهجرين يكاد يكون توزيعه متساويا في كافة المناطق، إذ فر معظم المهجرين الى بابل وواسط.

 

*ملاحظة ان عدد العائلات الحقيقي في الانبار حيث جرى تقييم حالاتهم في عام 2006 يزيد على 6607 عائلات، لكن البيانات استكملت بالنسبة لنحو 3638 عائلة، لذا استندت المعلومات الى هذا الرقم.ومعدل عدد افراد العائلة في العراق هو ستة على الأقل. لذا فإن تعداد 41189 عائلة تتجاوز 247134 شخصا في المحافظات الخمس عشرة واضافة الى ذلك، كان هناك 84 الف شخص في المحافظات الشمالية الثلاث، حسب تقارير منظمة تعداد المهجرين بحسب طريقة عد الفرق العنقودي في الارياف CTCF التابعة للأمم المتحدة، كما ورد في نشرة اللاجئين والحلول المستدامة بتحديث يوم 31 ديسمبر/ كانون الأول.

 

العراق والديانة

 

تتألف التركيبة السكانية في العراق من العديد من الاعراق والديانات، وهذا التنوع هو الذي استحث معظم عمليات العنف والتهجير التي شهدها عام 2006. فالعراق هو موطن العرب والاقليات الكردية والتركمانية والآشورية والكلدانية والأرمنية، من بين طوائف أخرى. وفي احضان كل تركيبة عرقية من هذه الاجناس ثمة وفرة في عدد الديانات، فهناك المسلمون الشيعة والمسلمون السنة والمسيحيون واليزيديون والصابئة، والمنديون (الذين يزعمون النسبة الى يوحنا المعمدان) واليهود.ويعكس دين وعرق هؤلاء المهجرين الهاربين الطيف العام للأعراق والديانات الشائع بين سكان العراق وشعبه. فيكاد يكون كل أولئك الذين جرى تهجيرهم في عام 2006 من العرب الخلص، وهم العرق الذي يهيمن على التركيبة السكانية لشعب العراق بكل مكوناته، غير انه جرى كذلك تهجير تركمان وآشوريين واكراد وكلدان، فإذا احتكمنا الى النسبة المئوية فإن معدلات التهجير بحسب العرق هي 91% من العرب، و6% من الآشوريين و2% من الاكراد و1% من التركمان واقل من 1% من الكلدان.وجرى تهجير العرب، الذين يشكلون اكبر مجموعة سكانية عرقية بشكل مكثف من كل المناطق والى كل المناطق، وتم تهجير غالبية الآشوريين من بغداد الى نينوى والتأميم/كركوك، وجرى تهجير حفنة من العائلات ضمن نينوى. وأما التركمان فجرى تهجيرهم بشكل أساسي ضمن محافظة نينوى. وتم تهجير التركمان بصورة اساسية ضمن نينوى أو في اكناف صلاح الدين، أو من نينوى الى كربلاء والتأميم/كركوك، وأما غالبية الاكراد فجرى تهجيرهم ضمن ديالا أو من بغداد الى ديالا والتأميم/كوكوك. وهرب الكلدان من بغداد ونينوى الى التأميم/كركوك.

 

 

الخوف على الحياة وتهديدات الميليشيات وراء التهجير

 

أسباب التهجير

 

يكاد يكون فرار العراقيين جميعاً وتركهم لديارهم بسبب الخوف على حياتهم نتيجة لتعرضهم لتهديدات مباشرة تطال أشخاصهم أو عائلاتهم، أو بسبب تصاعد العنف المسلح العام والمنظم الذي تمارسه الميليشيات، أو تزايد النشاط الإجرامي المحلي. وكانت كل دوافع المهجرين الذين دفعوا إلى الهرب من ديارهم تستند إلى حقيقة أن العراقيين لم يعودوا يشعرون بالأمان في المناطق التي يقطنون، وصاروا يعتقدون أن عليهم الرحيل للنجاة وإلا واجهوا عواقب وخيمة تصل في أغلب الأحيان إلى التعذيب حتى الموت.وعندما سئل هؤلاء عن سبب هجرانهم لمحلاتهم وأماكن سكنهم الأصلية وديارهم أجاب غالبية من شملتهم الدراسة بأنهم تركوا ديارهم بسبب التهديدات المباشرة لحياتهم وتأخذ هذه التهديدات شكل عمليات الاختطاف والاغتيالات لأفراد من عائلاتهم، أو اغتصاب نسائهم، أو غيرها من التهديدات عبر الهواتف الجوالة أو الرسائل النصية أو الكتابات على الجدران والمباني أو المنشورات التي توزع في أوساط المجتمع.والسبب الثاني الأكثر شيوعاً للهرب هو الهلع العام. ويتولد هذا الذعر الجماعي في البيئات التي تفتقر إلى الأمن وإلى حس القانون والنظام، وهو وصف ينسحب على معظم بقاع العراق، والعنف المذهبي، والاقتتال بين العشائر أو القبائل، والعنف المسلح بين العسكريين والميليشيات من جهة وبين المتمردين، والهجمات العسكرية المنظمة، والنشاط الإجرامي، كلها عوامل تسهم في بث مشاعر الذعر وتفشي الهلع العام والخوف الجماعي في العراق، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى الفرار وترك ديارهم.

 

ورد الفعل الأقل شيوعاً والذي يؤدي بدوره إلى التهجير هو الفرار بسبب الصراع المسلح. وشاع هذا كثيراً في الأنبار التي دائماً ما كانت تشهد معارك طاحنة، وتعتبر الأنبار المعقل الأخطر لنشاط التمرد وتعاني من صدامات متواصلة بين القوات العراقية من شرطة وجيش منضوية تحت راية القوات المتعددة الجنسيات من جهة، وبين المتمردين من جهة أخرى. وهذا السبب أفصح عنه المهجرون أيضاً في ديالا وميسان.وسئل الذين استجابوا لاستبيانات عما إذا كانوا يعتقدون أن جماعات المهجرين أو أفراد العائلة كانوا مستهدفين بشكل خاص، وأجابت الغالبية العظمى (86%) بالإيجاب وأوضحت أن سبب الفرار كان الخوف من التهديدات التي كانت تلاحقهم بسبب انتمائهم لدين أو مذهب معين. وثمة نسبة أخرى مماثلة ذكرت أنها كانت على قناعة بأنها مستهدفة بسبب معتقدات سياسية معينة (6%)، وأما الفرار بسبب الانتماء إلى عرق معيّن فيمثل 1%، وأما الخوف بسبب الانتماء إلى مجموعة مهنية أو اجتماعية معينة مثل الأطباء أو العلماء في الجامعات وأساتذة الكليات فكانت نسبته نحو 1%.

 

تواريخ التهجير

 

في عام 2006 ركزت منظمة الهجرة الدولية على المهجرين الذين طردوا من ديارهم بعد 22 فبراير/ شباط، عندما أشعل تفجير مراقد مقدسة من يعتبرهم الشيعة أئمتهم، ولا سيما ضريح الإمام العسكري فتيل موجة عارمة من العنف المنظم على نطاق واسع الذي تسبب في عمليات تهجير كبرى دافعها الهلع. ولم يقتصر العنف على النزاع المذهبي بل اتسع نطاقه بشكل جنوني على مدى عام 2006 كله. لذا تواصلت عمليات التهجير طيلة هذا العام.

نيات العراقيين المهجرين في عام 2006

 

لكل عملية تهجير كبرى للبشر، كتلك التي شهدها عام ،2006 آثار سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة الأغوار. فإذا ما ارتضى المهجرون المكوث في الأماكن التي هجروا إليها ويعيشون فيها حالياً فهذا يقتضي أن تتكيف بعض البقاع مع هذه الزيادة الكبيرة في عدد السكان، وإضافة إلى ذلك، فثمة عمليات استقطاب ضخمة ناجمة عن هجرة معظم المهجرين من مجتمعات ذات تركيبة سكانية مختلفة إلى بيئات متجانسة دينياً أو عرقياً. وسوف يتعزز هذا الاستقطاب إذا لم يعد المهجرون إلى أماكنهم الأصلية.

 

ووفقاً لتقديرات منظمة الهجرة الدولية فإن نحو 45% من المهجرين ينوون العودة إلى أماكنهم الأصلية، وتنتظر الغالبية العظمى من هؤلاء تحسن الأوضاع الأمنية إلا أنه بمرور الوقت تصاب فئات كبيرة من هؤلاء باليأس وتبدأ إما بالتفكير في الاندماج في البيئات الجديدة أو الهجرة كلياً من العراق. والعدد الأكبر من الناس الذين يرغبون في العودة جرى تهجيرهم إلى المحافظات الوسطى، نينوى 95%، ديالا 75%، بغداد 72%، والأنبار 62%. ومما يثير الدهشة أن النجف في الجنوب فيها نسبة عالية أيضاً من المهجرين الذين يرغبون في العودة إلى أماكن إقامتهم السابقة 90%.ويخطط نحو 25% للاندماج في البقاع التي هجروا إليها، وتظهر هذه الاستجابة في أجلى صورها غالباً في المحافظات الأكثر استقراراً في الجنوب مثل البصرة 91% وكربلاء 82% وميسان 76% ويغلب على هذه المحافظات أن بنيتها التحتية ما تزال سليمة إلى حد كبير، حيث لم تشهد عمليات قتالية تذكر، كما أن فرص العمل تتوافر فيها أكثر من غيرها.

 

ويخطط نحو 28% للارتحال من جديد والاستيطان في مكان ثالث. وتشيع هذه الاستجابة في بابل بوجه خاص 77%، والقادسية 63% وواسط 64%.

خاتمة

حالات التهجير في العراق عام ،2006 أدت إلى زيادة الضغط على الجماعات المضيفة، واشتداد حدة المنافسة على المصادر المحدودة، وتردي خدمات قطاعات الصحة والتعليم والماء والصرف الصحي، وزيادة تعرض النساء والأطفال للمشكلات.وقد أدى تفجير مرقد الإمام العسكري في سامراء إلى زيادة التهجير بصورة كبيرة، واستخدام الميليشيات والمتمردين الانتماء الديني كذريعة لإجبار مئات الآلاف من الناس على ترك بيوتهم. واستغل المجرمون انعدام الأمن للقيام بعمليات اختطاف ونهب وسلب ومهاجمة أفراد، الأمر الذي شكل مساهمة إضافية لاتساع بيئة العنف وعمليات التهجير. وعليه فإن توفير الأمن وزيادة الاستقرار في العراق هما العاملان الأساسيان لمنع المزيد من التهجير.والآفاق المتوقعة للعام 2007 أكثر قتامة وسوداوية، طالما أن العوامل والظروف التي تشجع على التهجير بقيت على حالها. وسوف يشهد العراق زيادة في عدد المهجرين داخلياً وخارجياً، الأمر الذي سيخلق أزمة إقليمية وعالمية. وما لم تحصل المنظمة الدولية للهجرة على التمويل المناسب فإنها لن تستطيع مساعدة المهجرين ومنع عمليات تهجير إضافية. وهذا التقرير ليس شاملاً، ولا بد من القيام بدراسات وتحليلات إضافية للحصول على فهم أعمق لوضع المهجرين في العراق./t/trans

www.safsaf.org