نضال حمد

لكي يعود شاليط لذويه يجب عودة أسرى ال48 لذويهم

18-02-2009

إن قيام حركة حماس بادراج أسماء بعض أسرى فلسطين ال48 ضمن قائمة الاسرى الذين يجب اطلاق سراحهم مقابل حرية الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شليط أمر يبعث على الإرتياح والطمأنينة. فهؤلاء الأسرى لهم حق على شعبهم ومقاومتهم بأن يكونوا عنواناً أساسياً لأي صفقة تبادل آنية أو  أخرىقادمة في المستقبل. ذلك في حال تمكنت المقاومة الفلسطينية أو العربية من اسر أي صهيوني آخر غير شاليط.. لقد مضى زمن طويل على اعتقال هؤلاء بحجة أنهم يؤيدون أو ينتمون للمقاومة الفلسطينية. وتمت معاملتهم بشكل عنصري ، ومازالوا يعاملون معاملة غير انسانية في سجون الظلم والقهر والأذلال. لكنهم بالرغم من كل ذلك صمدوا وصبروا وآمنوا بأن فجر الحرية الذي قاوموا وسجنوا لأجله سوف يبزغ  عما قريب. فهم من المؤمنين بأن المقاومة لن تتركهم فريسة للنسيان وطغيان الجلادين في السجون. ولن تدعهم يمضون بقية العمر في الزنازين والمعتقلات. لذا ها هي تضعهم على سلم اولوياتها ضمن عملية التبادل المرتقبة.

جرت العادة لدى حكام كيان الاحتلال أن يضعوا دائماً خطا أحمر عندما يجري الحديث عن أسرى فلسطين المحتلة سنة 1948 ، لكن هذه المرة يجب أن تتبدل الامور وعلى المقاومة أن تقوم هي بوضع الخطوط الحمراء وتؤكد أنه بدون اطلاق سراح هؤلاء الأسرى لا يمكن الحديث عن عملية تبادل. فأهمية كسر الخط الأحمر الصهيوني تكاد تفوق أهمية كل عمليات التبادل التي جرت في السابق ، حتى التي تحرر خلالها أبطال أسرى عظام وكبار مثل سمير القنطار عميد الأسرى العرب وسلطان العجلوني وكوزوموتو وغيرهم. لأن مثل هذه الخطوة ستكسر حاجز الممانعة الصهيوني الذي وضع أسرى فلسطين الداخل رهائن مدى العمر. معتقداً أنه بذلك سيجعلهم عبرة لكل الفلسطنيين في اراضي فلسطين 48 . وكذلك كي يعرف الاحتلال أنه لا يوجد في قاموس المقاومة شيء مستحيل . لذا يجب ان تؤكد المقاومة على حرية هؤلاء أولاً مقابل التوقيع على بقية الصفقة.

كيف وماذا تفعل المقاومة ؟ هي وحدها تعرف الجواب .. لقد ناورت طويلاً وبشكل ممتاز في قضية شاليط ، ونعتقد أنها قادرة على ممارسة الحرب النفسية والاعلامية ضد الدعاية الصهيونية. وفي هذا تكمن قوة الارادة و تظهر وتتضح معالم التفكير الصهيوني فيما يخص امكانية القبول بذلك أم لا.

أن رفض الجانب الاسرائيلي أن تشمل الصفقة الأسرى العشرون من فلسطينيي ال48 وهم من المثلث والجليل والشمال يعني بتقديرنا وضع عراقيل جديدة في طريق تنفيذ عملية التبادل. ومعروف ان حماس قدمت الاسبوع الفائت اسماء هؤلاء الأسرى للجانب الاسرائيلي عبر الوسيط المصري. وقالت الحركة أن شمول الصفقة هؤلاء الأسرى شرط من شروطها مقابل استمرار المفاوضات على التهدئة طويلة الأمد.بهذا الشرط تكون حماس وضعت الصهاينة أمام أمر واقع ، تحقيقه سوف يكسر المعادلة السابقة التي كانت تقول أن هذا شأن داخلي اسرائيلي ، وأن هؤلاء يحملون الجنسية الاسرائيلية. وأنه لا يمكن التفاوض بشأنهم أو شملهم في أية صفقة.ونجاحه سيعني مزيد من التأييد الشعبي العارم لحماس وللمقاومة. وهذا بحد ذاته سيجعل الصهاينة يترددون طويلاً قبل الموافقة على هذا الشرط. أو محاولة تجزئته أو افراغه من محتواه ومضمونه.

لقد نجحت حماس قبل الانتخابات الاسرائيلية في التمسك بشرطها والتأكيد على عدم التخلي عن مطالبها لاتمام العملية باطلاق سراح مروان البرغوثي وأحمد سعدات وثلاثة آخرين من قادة كتائب القسام. وفي هذا بشارة واشارة على أن الطريقة التي تدار بها المفاوضات طريقة ناجحة لغاية الآن. لذا ولكي تستمر وتنجح اي اتفاقية وتخرج مقبولة شعبياً وجماهيرياً لا بد من أن تشمل أسرى فلسطين الداخل ممن قضوا في الاسر اكثر من 16 عاما ومنهم من قضى اكثر من نصف قرن، وبعضهم محكوم عليه بالمؤبد، كما ومنهم من لم تحدد عقوبته بعد.

هذه القائمة للأسرى تشمل: وليد دقة، صالح أبو مخ، إبراهيم أبو مخ و ابراهيم بيادسة من باقة الغربية، سامي يونس، كريم يونس وماهر يونس من عرعرة عارة، أحمد أبو جابر من كفرقاسم، حافظ قندس من يافا، علي عمرية ، سمير سرساوي من قرية ابطن، يحيى اغبارية ، إبراهيم اغبارية، محمد اغبارية من قرية مشيرفة في المثلث الشمالي، محمود جبارين، محمد جبارين، محمد توفيق جبارين من ام الفحم، مخلص برغال، محمد زايد من اللد، وبشير خطيب من الرملة.

 

* مدير موقع الصفصاف

 

 مقالات سابقة - نضال  حمد

رحيل فضل شرورو أحد مؤسسي اتحاد كتاب فلسطين

غيلبيرت و فوسه طبيبان نرويجيان... كل شيء لأجل غزة

الوحدة الوطنية الفلسطينية بعيدة المنال في الوقت الحالي

أرشيف مقالات نضال حمد لسنة 2009 هنا