الكذب هو الحقيقة في عرف المجرم بلير
د.
غالب الفريجات
أن تكون مجرما ولا تتمتع بالاخلاق في التعامل مع الأخرين ، ممن هم خارج دائرة
المواطنين في الدول التي تدعي الديمقراطية لاغبار عليك ، لان الانفصام في السلوك
والممارسة ما بين التعامل مع الأخر من المواطنين ، ومن خارج الوطن ، امر لا يمس
مصداقية السياسي ، ولا يخدش موضوعيته في التعامل والممارسة السياسية ، فكم من
بريطاني على سبيل المثال كان مجرما في التعامل مع الامم والشعوب والدول الاخرى ،
مثل سلوكية بلفور في وعده المشؤوم ، وايدن في العدوان الثلاثي على مصر من بين ساسة
بريطانيا ، وسلوكية هاري ترومان مجرم هيروشيما وناجازاكي ، وجونسون ومسؤوليته
الاجرامية في حرب فيتنام في الولايات المتحدة الاميركية .
بلير وسيده بوش الاحمق مارسا الكذب امام شعوب اميركا وبريطانيا والعالم كله ، في
امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل ، لتبرير غزو العراق واحتلاله ، ومع ذلك ما زال
المجرم بلير يصر على الكذب كحقيقة في عرفه وتربيته وثقافته السياسية ، والتي ادت
الى قتل العشرات من ابناء الشعب الذي اوصله لسدة الحكم ، وبددت عدوانيته الاموال
التي يدفعها المواطن من اجل رفاهيته، وتحسين الرعاية والخدمات التعليمية والصحية ،
الى جانب الملايين من ابناء العراق من شهداء وجرحى ومعتقلين ومشتتين في انحاء
المعمورة ، وتحويل العراق الوطن الامن والدولة المرهوبة الجانب ، الى اكثر دول
العالم فشلا وفسادا .
الغرب عموما يملك الجرأة على الكذب السياسي ، ويمارس الجرم الاخلاقي ، خاصة الطبقة
السياسية فيه ، وهو يمتلئ حقدا اسودا على امتنا العربية ، ويسعى دوما للوقوف في
طريق تقدمها وازدهارها ، ولذا فهو يمارس كل السبل والطرق لايذائها ، ونحن من يضع
ثقتهم فيه ، ويسلمه امانينا وطموحاتنا ، بفعل نفر من بين صفوفنا ، فقدوا الذمة
والضمير ، وانسلخوا عن قيم الامة وتاريخها واصالتها ، فشكلوا الطابور الخامس بين
صفوفنا .
بلير هذا السياسي الاحمق ، يتنافخ بكذبه امام الرأي العام في بريطانيا ، ويصر على
ممارسة الجريمة ، التي ادت الى دمار الوطن العراقي ارضا وشعبا ودولة ، من منطلق
التربية الاستعمارية الكامنة في اعماقه ، بفعل ممارسات امبراطورية بريطانيا
المقبورة ، كان اولى به ان يكون اكثر تواضعا في الكذب الذي مارسه ، في مواجهته لجنة
التحقيق ، لو درس ما اصاب بريطانيا من هزائم على ايدي الشعوب التي كانت تستعمرها ،
وان يكون اكثر مصاقية مع ذاته ، لماذا هربت قواته من العراق ، وما اصاب جنود هذه
الامبراطورية على ايدي العراقيين في عشرينيات القرن الماضي ، عندما الحق بهم
الهزيمة بمكاحير طوابين العراقيين .
بلير وغيره من ساسة الغرب ، وفي مقدمتهم ساسة اميركا وبريطانيا ، لا يتمتعون بحس
سياسي ذكي في التعامل مع هذه الامة المناضلة ، فكم من هزائم لحقت بهم وبمشاريعهم ؟
، فهاهي المقاومة العراقية الباسلة من ابناء العراق شعب صدام حسين ورفاقه ، الذي
استهدفه بلير وبوش، يذيقون الغزاة مرّ الهزيمة ، فلماذا كل هذا التنافخ يا من وسمتم
بمجرمي الحرب واعداء الانسانية، ويامن هربتم من العراق مذعورين ، فالنتائج
بخواتيمها ، فماهي نتائج هذا الغزو والاحتلال ؟ ، اليست هزيمة منكرة لاميركا وكل من
ساندها في الغزو والاحتلال ؟ ، وانت وبريطانيا العجوز في مقدمتهم ، فهل تظن انكم قد
قضيتم على صدام حسين ؟ ، ام ان رفاق صدام هم من يلاحقونكم وجنود اصدقائكم مرتزقة
اميركا ، ويسيطرون على العراق ، رغم وجود الهياكل الكرتونية من العملاء والخونة ،
الذين جئتم بهم على دبابات الاحتلال ، واسكنتموهم في جحور المنطقة الغبراء في بغداد
.
يامن وسمك شعبك بالذيل للمجرم بوش ، انظر مليا الى ما آلت اليه اوضاعك واوضاع سيدك
بوش الاحمق ، فقد ذهبتم الى مزبلة التاريخ ، واصبحت سيرتكم في حاويات الزبالة ، في
حين تزداد شعبية صدام حسين بين ابناء شعبه وامته واحرار العالم ، لانه عاش بطلا
ومات شهيدا ، وانتما تمارسان الكذب وانتما في ارذل العمر .
dr_fraijat@yahoo.com