06-02-2010
أوسلو الصفصاف : في خبر نشره الصحفي محمود
دهشة في موقع القضية كتب الأخير أن ندوة أقيمت مؤخراً في ذكرى رحيل الحكيم
جورج حبش ، وفاء للمبادئ والقيم التي امن بها ودافع عنها واستشهد من اجلها
الدكتور جورج حبش، ولمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاده، نظمت الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين – منطقة صور، ندوة بعنوان "الحكيم حكاية شعب" وذلك في
قاعة مركز الشباب الفلسطيني في مخيم برج الشمالي. وتحدث في الندوة رفيق درب
الحكيم المناضل منيف فرج وحضرها ممثلون عن الاحزاب والفصائل والقوى الوطنية
والاسلامية اللبنانية والفلسطينية والاتحادات واللجان الشعبية والهيئات
والمؤسسات الاهلية والاجتماعية وعدد من فاعليات مخيمات منطقة صور وحشد من
ابناء مخيم برج الشمالي.
ورحب عضو قيادة فرع لبنان للجبهة ابو العبد الراشدي بالحضور، متحدثا عن معاني
المناسبة مستعرضا بعضاً من حياة الحكيم النضالية والانسانية .
وقدم المناضل الاستاذ منيف فرج قراءة في بعض جوانب حياة حياة الحكيم ومما جاء
في مداخلته "لا ادري لماذا يخطر ببالي كلما هممت بالكتابة عن الحكيم بأنه لم
يمت باعتبار ان الموت يشكل حالة عدمية او عبثية وانه مازال يمثل في صورة
الفتى الحالم بفلسطين وأهلها وكأنه يعيد صورتها المتألقة ويلملم حجارتها
المتناثرة".
واستعرض فرج بعضاً من حياة الدكتور جورج حبش منذ النكبة والتحاق الحكيم
بالجامعة الاميركية وتأسيس حركة القوميين العرب ثم الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين وتجربته القومية ونظرته للناصرية والماركسية وعلاقته بالراحل ابو عمار
وتشدده في مسألة الوحدة ونبذ الانقسام، وايمانه العميق بالديمقراطية والحوار
سبيلاً لمعالجة الخلافات السياسية الداخلية .
وتناول الاستاذ منيف بعضاً من علاقته المباشرة مع الحكيم في تأسيس حزب العمل
الاشتراكي العربي، وفي قواعد الجبهة العسكرية على الحدود الفلسطينية الاردنية
مستذكراً بعضاً من الاحداث واللحظات التي عاشها مع الحكيم في تلك الفترة التي
تكشف وبوضوح نبله وانسانيته وعاطفته الجياشه.
وتابع الاستاذ منيف فرج قائلاً "وقبل الرحيل بزمن، كان لي مع الحكيم لقاءً
مملوءٌ بالود والحنين فيه سأل عن احوال لبنان بالتفاصيل، وكأنه يبحث عن ضائع
يعني له الكثير، لم ينس الرفاق بالاسم.. توقف طويلاً مع ذكريات رفيقه "محمد
الزَيات" وقطع الدمع الحديث قبل ان يعود الى مشاريعه قائلا (انني بصدد
التوثيق للتجربة عسى ان تستفيد الاجيال القادمة من التجربة) وبلاطفته
المعهودة طلب مني العمل معه، فشعرت معه ان المستقبل بخير وأنه ما زال في
البداية". وختم رفيق درب الحكيم حديثه قائلا "بين الامس واليوم، مسافة تنعدم
فيها الحياة، يتوقف الزمن في فترة فيجعلك تعيش الماضي في ابعاده وتفاصيله،
لأنها صارت جزءأً منك رحل الحكيم وعلى شفتيه ابتسامة اعتذار، بأن المسافة بين
الحلم والحقيقه كانت اقصر مما يتصور"
.