مصدر امني فلسطيني يكشف فرق الموت التابعة لقيادي فلسطيني تشارك في اغتيال المبحوح
 


 17-02-2010  

الحقيقة الدولية – عمان - خاص

كشف مصدر أمني فلسطيني مطلع على مجريات التحقيق في اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح لـ "الحقيقة الدولية" أن فلسطينيين آخرين شاركا في عملية اغتيال المبحوح، عدا عن الفلسطينيين اللذين تم إلقاء القبض عليهما في الأردن ويحملان الجنسية الفلسطينية وتم تسليمهما إلى السلطات في دبي.

وأضاف المصدر الأمني الفلسطيني الذي يتبوأ مركزاً قياديا في منظمة التحرير الفلسطينية وفضل عدم ذكر اسمه، أن الفلسطينيين يحملان جنسية غربية، إلا أنهما من أصول فلسطينية، وهما تابعان لأحد القياديين البارزين في السلطة الوطنية الفلسطينية، والذي أثير حوله جدل كبير خاصة في قطاع غزة.



وزاد المصدر: أن هذا القيادي قام بتجنيد عدد من الفلسطينيين الذين يقيمون في دول غربية ويحملون جنسيات تلك الدول ويتقاضون رواتب مباشرة منه، وأسس خلايا نائمة تابعة له تسمى "فرق الموت" كان لها دور بارز في تسهيل مهمة عناصر الموساد الصهيوني في تنفيذ جريمة اغتيال المبحوح.



ولفت المصدر إلى ان دور الشخصين الفلسطينيين تعدى الدور التنسيقي إلى الضلوع المباشر في العملية، وهما الآن ضمن قائمة المطلوبين وكانا متواجدين في إمارة دبي قبل وأثناء وبعد تنفيذ العملية.



وأكد المصدر الأمني الفلسطيني أن الجهاز الأمني في حركة حماس تم اختراقه، وان بعض القيادات الحمساوية رغبت بالفعل بالتخلص من المبحوح خاصة بعد التقرير الذي بثته قناة "الجزيرة" الفضائية والذي اعترف فيه بصورة صريحة بمسؤوليته عن مقتل اثنين من الجنود الصهاينة.



وربط مراقبون بين الاتهامات المتبادلة بين حركة حماس والسلطة الوطنية الفلسطينية والتي تتهم كل منهما الأخرى بتبعية فلسطينيين اثنين تم القبض عليهما في الأردن وتسليمهما إلى سلطات دبي، وبين تصريحات القيادي الفلسطيني، وقالوا إن عدد الفلسطينيين المشاركين في عملية الاغتيال هم أربعة، اثنان منهم من حركة حماس واثنان تابعان للقيادي البارز في السلطة الوطنية الفلسطينية.



من جانبه أكد رئيس التوجيه السياسي والناطق الرسمي باسم الأمن العام الفلسطيني اللواء عدنان الضميري، أن حركة حماس تسرعت في اتهام السلطة الوطنية الفلسطينية بالتورط باغتيال القيادي الكبير في كتائب القسام محمود المبحوح، من دون أن تدقق في المعلومات المتوفرة.



وقال الضميري في تصريحات خاصة لـ "الحقيقة الدولية" إن الحديث اليوم يتمحور حول شخص كان يعمل في أمن حماس الداخلي وذهب أو سافر بطريقة تعرفها حماس جيدا وعليهم أن يعترفوا لماذا تم نقله إلى رأس الخيمة ليعمل هناك، ولماذا هرب إلى الأردن بعد اغتيال الشهيد المبحوح رحمه الله، وقام الأردن بتسليم هذا الشخص إلى شرطة دبي.



وأضاف الضميري: "أتحدى حركة حماس ان تعلن أسماء الفلسطينيين المتورطين بهذه القضية أو المكان الذي عمل فيه الاثنان، نحن لا نريد كشف أسمائهما ونترك الأمر لشرطة دبي المسؤولة عن التحقيق في هذه القضية".

وأشار إلى أن حركة حماس جندت أناسا جددا بعد ما سماه "انقلابها" في غزة بما عرف بالقوة التنفيذية ومنحتهم رتبا عالية من مثل عقيد ورائد وملازم، وفي الأمس القريب قام إسماعيل هنية بمنح رتبة قاضي استئناف لشخص، وهو يعرف أن الدستور الفلسطيني لا يسمح لأي أحد أن يمنح هذا المنصب إلا الرئيس الفلسطيني.



وشدد على أن هناك ارتباكا في داخل حركة حماس في مواقفها الداخلية والخارجية، ما بين مواقف غزة ومواقف دمشق، فضلا عن الضغوط الإيرانية.



وكان تبادل الاتهامات بين حركة حماس والسلطة الوطنية الفلسطينية بدأ بعد إعلان القيادي في حماس أيمن طه، أن الفلسطينيين اللذين اعتقلا في الأردن يعملان لدى السلطة، وأنهما شاركا في عملية الاغتيال مع الموساد الإسرائيلي، مما يدلل على أن التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال تجاوز الحدود الفلسطينية إلى الخارج، على حد تعبير طه.



واعتبر القيادي في حركة حماس الدكتور إسماعيل رضوان، أن تلك المعلومات "تدلل على تورط قيادات الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة (المنتهية ولايته) محمود عباس في جريمة الاغتيال، وتدلل على أن التنسيق الأمني يمتد من الداخل للخارج".



من جانبه وصف المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري، أن المعلومات التي كشفها قائد شرطة دبي عن تورط ضباط في السلطة في جريمة الاغتيال بـ "الخطيرة"، مؤكداً أن ذلك يدلل على تورط ضباط أمنيين في السلطة في عملية الاغتيال.



وأشار إلى أن ذلك يعني أن "التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة والاحتلال تجاوز الحدود الفلسطينية إلى خارجها"، داعياً شرطة دبي إلى تعقب وملاحقة واعتقال كل المتورطين في جريمة الاغتيال، مشدداً في الوقت ذاته على أنه وفي جميع الأحوال وبغض النظر عن جنسيات المتورطين في جريمة الاغتيال؛ فإن الموساد الصهيوني هو المسؤول عن هذه الجريمة وانه من دبر وخطط واستعمل عملاءه لتنفيذ هذه الجريمة.