2008-03-28     
تحالف "أوقفوا الحرب" يدعو إلى الضجيج خلال محاضرة لبلير

 

 

دعا تحالف “أوقفوا الحرب” في بريطانيا ناشطيه، إلى المساعدة في بناء “جدار من الصوت” والضجيج خلال المحاضرة التي سيلقيها رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير حول الإيمان والعولمة في كاتدرائية ويستمنستر في الثالث من ابريل/ نيسان المقبل. وقال التحالف أمس، إن بلير سيتحدث في محاضرته على طريقة الأساقفة عن قيم وأخلاقيات إيمانه وكيف أنها وجّهته لاتخاذ القرارات الصعبة مثل قتل نحو مليون عراقي وتدمير بلدهم في حرب غير مشروعة. واعتبر التحالف بلير “مجرم حرب” كان يجب أن يقمعه نواب مجلس العموم (البرلمان) قبل خمس سنوات حين صوتوا على قرار كانوا يدركون جيداً في قرارة أنفسهم أن غالبية سكان بريطانيا تعارضه. وطلب تحالف “أوقفوا الحرب” من ناشطيه إحضار آلات موسيقية وأي أدوات تحدث أصواتاً لاستخدامها من أجل إغراق محاضرة بلير بالضجيج، وشدد على أن رئيس الوزراء البريطاني السابق “كان من المفترض أن يقف في قفص الاتهام في محكمة جنائية وليس على منبر كاتدرائية”.                (يو.بي.آي)

 

***

2008-03-28      alkhaleej.ae
شهود عيان كشفوا لـ "بتسيلم" عن مشاهد مروعة
تفاصيل جريمة الإعدام بدم بارد لشهداء بيت لحم

القدس المحتلة - وديع عواودة:

كشف تحقيق أجرته منظمة حقوقية “إسرائيلية”، أمس، أن قوات الاحتلال قامت بالتثبت من موت المطلوبين الأربعة في بيت لحم بإطلاق رصاصة على رأس كل منهم بعد إعدامهم بنيران رشاشة في الثاني عشر من الشهر الحالي. ويؤكد تحقيق أجرته منظمة “بتسيلم” لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ويستند لشهادات ميدانية أن قوات الاحتلال دخلت بيت لحم بسيارتين تحملان لوحتي أرقام فلسطينية وقتلت محمد شحادة وأحمد بلبل وعماد الكامل وعيسى مرزوق بدم بارد.

 

وتطالب “بتسيلم” سلطات الاحتلال والمستشار القضائي لحكومته في مذكرة رسمية بفتح ملف تحقيق بملابسات إعدام الفلسطينيين الأربعة وبمقاضاة قائد أركان الجيش وقائد المنطقة الوسطى لتورطهما في تدبير الجريمة والتخطيط لها.

 

ويؤكد تحقيق “بتسيلم” أن ستة جنود يرتدون البزات العسكرية ترجلوا من حافلة أقلتهم وتقدموا نحو سيارة متوقفة على حافة الشارع وفتحوا نيران بنادقهم الرشاشة على راكبيها، ويضيف “في لحظة بلوغ الجيش المكان كان سائق السيارة، عماد، قد خرج منها للتو حينما ناداه أحد الجنود الذين أطلقوا النار عليه عند التفاته عليهم ثم فتحوا نيرانا غزيرة من الخلف على الثلاثة داخل المركبة”.

 

وعقب انتهاء إطلاق النار الذي استمر نحو دقيقة، تقدم أحد الجنود وصوّب مسدسه ورمى كل واحد من الثلاثة برصاصة بالرأس للتثبت من موتهم قبل أن يتثبت من وفاة عماد الممدد على الأرض جريحا وغير مسلح فأجهز عليه برصاصة فجرت جمجمته عن بعد بضع سنتيمترات.

 

وضمن تحقيق “بتسيلم” يدلي عدد من الشهود على الجريمة بشهاداتهم، منهم محمد خليل عبد عاهور(32 عاما) الذي أكد أنه سمع إطلاق رصاص فور دخوله الحانوت المجاور، وشاهد عن بعد خمسة أمتار أحد الجنود الملثمين يطلق رصاصة أصابت عماد في ساقه قبل مهاجمة السيارة بنيران كثيفة.

 

وينوه الشاهد بأن الرجل المسلح الذي نادى عماد قبل إصابته كان يرتدي زيا مدنيا، ويضيف “سرعان ما دعاني للتراجع للخلف وهددني بالقتل فصرت أصرخ موضحا أن زوجتي وطفلي في السيارة القريبة وأنني معني بالتقدم نحوهما وأفضل الموت معهما على أن أراهما يقتلان أمامي”.

 

ويشير الشاهد إلى أن الجنود استداروا وأطلقوا النار نحو رأس عماد الجريح وهو يصرخ حتى انتشر دماغه في الشارع، وقال إن المنظر كان مرعباً. ويضيف “ثم تقدم الجندي بالزي المدني المذكور نحو السيارة وتثبت من وفاة راكبيها بإطلاق النار ثانية على رؤوسهم وأخذ سلاحهم قبل الانصراف من المكان”.

 

ويقول إنه فور مغادرة الجيش تقدم نحو السيارة المستهدفة وأصيب بالصدمة حينما لاحظ أن خاله عيسى مرزوق(36 عاما) من ضمن الشهداء يجلس في المقعد الخلفي نازفا وجسده ممزق.

 

ويقول فادي فؤاد خليل بلبل، (حلاق من بيت لحم)، في شهادته إنه  يقيم بجوار عمه أحمد الذي فضل الفرار من المنزل رغم الإعفاء عنه من قبل الجيش بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية وذلك خوفا من اعتقاله. ويشير الشاهد إلى أن عمه مر قبالة محله وحياه وواصل طريقه وبعد قليل سمع إطلاق نار وما لبث أن شاهد ستة جنود يرمون سيارة واقفة بوابل من الرصاص نحو ثلاثة أشخاص من الخلف لافتا إلى رؤيته زجاجها يتطاير لكل الاتجاهات بعدما رموا بالنار رجلا بجانبها. ويضيف “بعدما انتهوا قام جندي بملابس مدنية بإطلاق رصاصة نحو كل واحد من الشباب الأربعة ثم استقل الجنود سيارة باص صغيرة ومن خلفها سيارة خاصة وفروا من المكان، وعندها سارعنا لمشاهدة ما حصل فكان المشهد مروعا فالرجل الممدد على الأرض نزف دما غزيرا وتطاير دماغه، ولما ألقيت نظرة داخل السيارة أصبت بالفزع سيما بعدما شاهدت عمي أحمد على المقعد بجانب السائق، رأسه ملقى للأمام وآثار اختراق الرصاص بادية في ظهره”.

 

وتؤكد مذكرة “بتسيلم” أن عائلة محمد شحادة المكونة من ثمانية أفراد قد تعرضت للتنكيل والضرب وسرقة منزلها وهدمه دون السماح لها بإنقاذ شيء من محتوياته قبل خمسة أيام من اغتياله عقابا لها لعدم كشفها مخبأ الأب المطلوب. وتضيف “كما أقدم الجنود على تدمير واقتلاع الأشجار التابعة للعائلة قبالة المنزل”.

 

 وتكشف “بتسيلم” أن الجيش دهم المنزل ليلة السابع من الشهر الجاري وأجبر ولدي محمد شحادة (شحادة 18 ومدحت 16 عاما) بالتعري الكامل أمام شقيقاتهما وتقييدهما بالأصفاد طيلة ساعات خلال التحقيق معهما. وتضيف “حينما شكا الصبيان من البرد بادر الجنود لفتح النوافذ وهم يقهقهون ويهددون بقتلهما مع والدهما ووضعهما في كيس أسود وهدم المنزل إذا لم يكشفوا عن مكان اختباء الوالد ثم أمروهما بالسير عاريين عشرات الأمتار أمام الجيران والركوع. وقال الصبي مدحت إنه كاد يموت من شدة البرد والضرب”.

 

وتؤكد “بتسيلم” أن منزل شحادة المطارد منذ بدء الانتفاضة الثانية تعرض لمداهمات مرات كثيرة وتشير إلى أن الجنود “كابتن صبري” و”عادل” وشاهر” (أسماء مستعارة لرجال الشاباك) اعتادوا إلقاء قنابل صوتية ورميه بالرصاص خلال تواجد الأم وأبنائها فيه وتضيف “وقام الجنود بإدخال ولدي شحادة لاحقا عاريين لداخل سيارة عسكرية ثم أدخلوا كلبا كبيرا معهما طيلة ساعات، أما بقية أفراد الأسرة فخرجوا بثياب النوم فقط”.

 

***