2008-03-27      alkhaleej.ae
عائلة راشيل كوري تمضي قدماً في مقاضاة "إسرائيل" - وديع عواودة

القدس- المحتلة  وديع عواودة:

 

دعا والدا المتطوعة الأمريكية راشيل كوري التي قتلها الاحتلال في رفح قبل خمس سنوات العالم إلى الضغط من أجل إنهاء رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني ومنحه دولة قابلة للحياة.

 

وأكد كريك وسيندي كوري والدا راشيل في تصريح ل “الخليج” خلال زيارتهما للأراضي الفلسطينية مؤخراً أن ما يتعرض له الفلسطينيون في سجن غزة اليوم خطير للغاية وشددا على أهمية مواصلة العمل من أجل فك الحصار.

 

وتتهم عائلة كوري التي حضرت للمشاركة في عرض المسرحية الجديدة بالعربية “إسمي راشيل كوري” في الناصرة وحيفا الإعلام الغربي بدعم “إسرائيل” ويقولان إنه من الصعب عدم ملاحظة الفارق في التغطية الإعلامية بين المستعمرين الذين تم إجلاؤهم عام 2005 من القطاع وبين الأسر الفلسطينية التي هدمت منازلها هناك.

 

 

يرى كريك كوري أن وسائل الإعلام الأمريكية تنقل الأحداث بطريقة غير متوازنة فتركز كثيرا على الانتحاريين وتغيب ما يجري في غزة، وأضاف: “نحن في أمريكا لا نسمع عن قصف الأحياء المدنية بطائرات الإف 16”.

 

ويوضح الأب أن الإعلام الأمريكي متأثر بالنفوذ “الإسرائيلي” علاوة على وجود أوساط مسيحية من المحافظين الجدد ترى بوجود “إسرائيل” أمرا مهما ل “الخلاص” بعد نشوب معركة هرمجدون في المنطقة. وأضاف “ما يؤكد هيمنة الرواية “الإسرائيلية””. أضاف: “الشعب الأمريكي ربما يعلم عن عدد القتلى في غزة والضفة وفي “إسرائيل” لكنه لا يعرف معنى الاحتلال”.

 

ويطالب كريك الإدارة الأمريكية بالتحقيق في مقتل ابنته راشيل واستذكر أن وزارة الخارجية سبق وأكدت أن تقرير الشرطة العسكرية “الإسرائيلية” لا يدل على وجود تحقيق جذري ونزيه وشفاف موضحا أن الاحتلال زعم في تقريره الأول أنها سقطت وأن الجرافة لم تلمسها. وأضاف “ورغم وعود رئيس الوزراء “الإسرائيلي” السابق أرييل شارون للرئيس جورج بوش بالقيام بتحقيق جدي لكن التقرير اكتفى بالقول إن الجيش تصرف وفقا للتعليمات”!

 

أما سيندي كوري فتقول: “نحن اليوم نرى أنفسنا ضمن العائلة الفلسطينية الكبيرة وحماتي تقول لزوجي إنه إذا كان شخص يتبناك فلا بد أنه فلسطيني”.

 

وكشفت سيندي كوري أنها استحضرت عام 2005 بعض العائلات الفلسطينية من رفح التي أقامت لديهم راشيل للتحدث للأمريكيين ومشاركة العائلة جولاتها ونشاطاتها حول ما جرى ويجري في فلسطين.

 

وأشارت إلى أن راشيل استحضرت المشهد الفلسطيني للعائلة، وقالت إنها كانت تجهله من قبل إقامتها في منطقة طغت فيها الرواية الصهيونية للصراع موضحة أنها فتحت عيونها على عالم لم تره من قبل.

 

وقالت إنه بعد موت راشيل أدركت العائلة أن الكلام الذي كتبته غير أيضا حياة أناس آخرين فشاهدوا الأمور من زاوية الرؤية التي فتحتها لهم راشيل.

 

وتوضح الوالدة أن اهتمام راشيل بالعالم الواسع بدأ وهي في المدرسة الابتدائية ولفتت إلى أنها كانت تعنى بجوع وفقر الأطفال لكن اهتمامها بالشرق الأوسط بدأ بعد أحداث سبتمبر 2001.

 

وعن يوم مقتلها قالت الأم إنها أصعب لحظة في حياتها ولا تتمناها لأحد وقالت” كنت في ساعات بعد الظهر أعمل في المنزل حينما رن جرس الهاتف وكان ذاك صديق العائلة من واشنطن وفي صوته شيء غريب أرعبني طالبا التحدث مع زوجي كريك.. وفورا أدركت بوجود أخبار حزينة ثم سمعت ابنتي سارة تبكي وتقول إنها راشيل...

 فقلت تلقائيا:

 هل ماتت؟

 

وتوضح أنها تلقت مكالمة من جار العائلة يعزيها بالمأساة قبل أن تتوفر لديها معلومات كافية بعد وقالت إنه قرأ بشريط الأخبار عن وفاة فتاة من أوليمبيا وأضافت “حتى هذه اللحظة لم نتلق أي إشعار رسمي”.

 

وكشفت سيندي أن إحدى عمات راشيل تتعلم العربية الآن في سوريا وهي الأخرى منشغلة في القضية الفلسطينية وأضافت “نحن كسائر العائلات لكن راشيل تأثرت بنا وبدأت وهي طفلة تبدي اهتماما بالقضية وبالفقر والحرمان والظلم ولكنها بالتأكيد أعطتنا أكثر مما أعطيناها”.

 

ويشار إلى أن الأسرة كانت قد شاركت في مشاهدة مسرحية “أنا اسمي راشيل” في حيفا والناصرة حيث كان في استقبالها رئيس البلدية رامز جرايسي.

 

وعبرت عائلة كوري عن سرورها البالغ بحفاوة الاستقبال لها في البلاد ولم يتوقفا عن مصافحة ومعانقة الفنانة لنا زريق التي جسدت راشيل في المسرحية بأداء فني رفيع. وقدمت شكرها الخاص للمحامي حسين أبو حسين من أم الفحم الذي يواصل تمثيلها في دعوى ضد “إسرائيل” في المحكمة المركزية في حيفا.