ذكريات عن
غزو العراق -عبد الباري عطوان
17/03/2008
بعد دخول القوات الامريكية بغداد، وانهيار النظام العراقي بحوالي شهر دعيت من قبل
شركة النفط البريطانية (B.P) لالقاء محاضرة أمام مجموعة من مدرائها كانوا يبحثون في
مؤتمر بامارة دبي افق الفرص الاستثمارية في عراق ما بعد الاحتلال، والصورة التي
ستكون عليها المنطقة العربية بأسرها بعد ان يتحول هذا البلد الي واحة للازدهار
والرخاء والديمقراطية طبعا.
الحاضرون، باستثناء بضعة من المدراء العرب يعدون علي اصابع اليد الواحدة، فوجئوا بالصورة القاتمة التي رسمتها لعراق ما بعد الاحتلال، وكيف ان البلد سيتحول الي ساحة للفوضي والخراب، لانه بلد صعب يستعصي علي الاحتلال، ويملك تراثا خصبا في مقاومة الغزاة. شاهدت الامتعاض علي وجوه اصحاب العيون الزرقاء والبشرة البيضاء، ولسان حالهم يقول ما هذا الهراء، ومن الذي جاء الينا بهذا الخبير الذي لا يفهم شيئا في شؤون المنطقة. وعلمت بعد ذلك ان الشركة فتحت تحقيقا في الامر، والرأس الاكبر فيها طلب شريطا مصورا للمحاضرة، وان الشخص الذي كان خلف اختياري تعرض للمساءلة وربما الطرد.
الحادثة الثانية وقعت عندما استدعاني اندرو نيل الصحافي البريطاني ومقدم البرامج السياسية الشهير في محطة تلفزيون بي بي سي للمشاركة في برنامجه الاسبوعي لتناول اوضاع العراق بعد التحرير حيث كنت من المشاركين المفضلين لديه، رسمت صورة قاتمة للوضع، فغضب غضبا شديدا، وكان معي في الحلقة مايكل بورتيللو وزير الدفاع البريطاني الاسبق، وديانا ابوت النائبة في البرلمان، وقال لي بالحرف الواحد: اتحداك انه بعد 18 شهرا من الآن (بعد اسبوعين من الاحتلال) سيصبح العراق نموذجا في الديمقراطية والازدهار الاقتصادي في العالم الثالث بأسره . قلت له اتحداك انه بعد 18 عاما سيظل العراق دولة فاشلة دون امان او استقرار ناهيك عن الديمقراطية. واتفقنا علي ان يستضيفني في برنامجه فور انتهاء مهلة الـ18 شهرا التي حددها لنري من هو الصادق في توقعاته ومن هو الكاذب. حتي هذه اللحظة لم يف المستر اندرو نيل بوعده، واسقطني من برنامجه عدة مرات عندما علم ان منتجيه اتفقوا معي للحديث في قضايا اخري ليست لها علاقة بالعراق لانه لا يريد ان يراني في الاستوديو، بل ربما علي وجه البسيطة.
اغرب الوقائع في نظري تلك التي عشتها عندما دعيت من قبل نادي الصحافة في دبي للمشاركة في ندوة عن الاوضاع في العراق في تشرين الاول (اكتوبر) عام 2003 اي بعد الغزو بستة اشهر، واراد المنظمون، وعلي رأسهم السيدة مني المري رئيسة النادي ان تسخن الأجواء، ولذلك اختارت متعمدة المرحوم احمد الربعي لكي يكون الطرف المقابل، لانها تعرف العلاقة الصدامية بيننا من خلال برامج حوارية في بعض الفضائيات العربية.
الندوة بدأت علي الشكل المطلوب حيث تحدث فيها الزميل يوسف ابراهيم وهو امريكي من اصل مصري كان يعمل في صحيفة نيويورك تايمز ثم بعد ذلك الدكتور احمد الربعي، وعندما جاء دوري للكلام عبرت عن ثقتي بالشعب العراقي في مقاومة الاحتلال، وغيرته الوطنية وعروبته المتجذرة. وانتقدت الغزو الامريكي بقوة، وهنا انقض علي الدكتور الربعي مقاطعا، ومجموعة من رؤساء التحرير في صحف كويتية كانوا متأهبين في الصف الاول، بالإضافة الي بعض العراقيين من انصار الاحتلال، وكانوا يعملون في اعلامه، وجري تجنيدهم قبل سنوات مثلما تبين لنا لاحقا، ولم يتركوا تهمة الا واتهموني بها بما في ذلك العمالة لصدام حسين، ومساندة المقابر الجماعية، والمتاجرة بكوبونات النفط، والاخطر من هذا ان نادي الصحافة لم يوجه الي اي دعوة لمؤتمره السنوي لأكثر من اربع سنوات.
اما الشيء الذي لا يمكن نسيانه فهو اقدام بعض الجمعيات او المنظمات الكويتية علي توزيع رقم هاتفي النقال علي معظم المشاركين في شبكة الموبايل الكويتية، من خلال الرسائل النصية، وطلبوا منهم توجيه اكبر قدر من الشتائم والشماتة بي بعد سقوط بغداد مباشرة. كانت رسائل من كل الاجناس والاعمار، معظمها علي درجة من البذاءة لم اتصورها من شعب عربي ومسلم، خاصة ان بعضها جاء من سيدات او فتيات، وظلت هذه المكالمات تتوارد ليل نهار، لدرجة اضطررت معها الي الحصول علي هاتف ورقم جديد، ولكنني ما زلت احتفظ بجميع الرسائل (Text) علي جهاز هاتفي القديم وارقام اصحابها، للذكري، وندب حال امتنا والمستوي المتدني الذي وصل اليه بعض ابنائها في الحوار وأدب المخاطبة.
ومن المؤلم انه بعد وصول خمس رسائل تباعا من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وبخط يده، بعد سقوط بغداد بحوالي الشهر، عبر جهاز الفاكس الخاص بصحيفتنا يؤكد فيها ان المقاومة ستستمر ويطمئن الأمة بأن العراق لن يستسلم، جاء التشكيك بهذه الرسائل ومصداقيتها من بعض المقربين منه الذين انضموا الي المعسكر الامريكي، ونقلوا البندقية من كتف الي آخر بسرعة قياسية.
لا ادعي قدرات خارقة علي معرفة ما لا يعرفه الآخرون، ولا احمل درجة جامعية في علم المستقبليات، ولم اتعاط السحر او قراءة الطالع وضرب الرمل والمندل، ولكن تجارب هذه الامة علمتنا ان جميع شعوب الارض قاومت وتقاوم المحتل حتي يسحب قواته مهزوما، ولم تنتصر قوة احتلال في تاريخ العالم القديم، والمنطقة العربية علي وجه الخصوص، ولن يكون مصير الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين استثناء.
نعيش هذه الايام الذكري الخامسة لاحتلال العراق، ولا نري عراقيا واحدا من الذين رقصوا طربا يوم دخول الدبابات الامريكية قلب عاصمة الرشيد يحتفل، او يتبادل التهاني مع اقرانه، ولا نسمع احدا يقول ان هذا اليوم هو يوم التحرير مثلما اراده مجلس الحكم العراقي الذي انبثق بعد الاحتلال مباشرة، وضم نخبة من الذين تآمروا ضد بلادهم، وسهلوا الغزو، وحرصوا علي توفير الغطاء الشرعي له، من مختلف الوان العمائم، ومن جميع المذاهب والاعراق.
أبرز الانجازات التي حققها حكام العراق الجديد هي حذف نجمتي العلم العراقي، ونهب عشرات المليارات من عوائد النفط، وتسهيل عمليات التطهير العرقي، والفرز الطائفي، ونشر ثقافة الموت ، واقامة الحوائط العازلة، ونقاط التفتيش، وتعميم الفساد، وقتل الوجه الحضاري التعددي للبلاد، وتطفيش الطبقة الوسطي، واغتيال العلماء.
لا نستغرب ان تتزايد الاصوات التي تترحم علي نظام الرئيس الراحل صدام حسين، ليس حبا فيه، وانما كرها بالوضع المأساوي الذي وصلت اليه البلاد، حيث لا امان ولا وظائف ولا استقرار.. بل لا مياه ولا كهرباء ولا كرامة شخصية او وطنية. فأكبر اعداء النظام السابق يقولون علي الاقل كان هناك اولا نظام ثم بعد ذلك يمكن القول انه دكتاتوري او قمعي، اما الآن فهناك فوضي دموية عارمة.
عندما قدر لاري ليندزي المستشار الاقتصادي للرئيس بوش تكاليف حرب العراق بحوالي 200 مليار دولار كحد اقصي في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال سارع البيت الابيض بنفي ذلك بشدة باعتباره رقما مبالغا فيه، وقال بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الامريكي وأحد ابرز مهندسي الحرب والمحافظين الجدد، ان النفط العراقي سيسدد تكاليف عملية اعادة البناء والاعمار. واكد دونالد رامسفيلد وزير الدفاع ان تكاليف الحرب لن تزيد عن خمسين مليار دولار. الكونغرس الامريكي يقدر تكاليف الحرب حاليا باكثر من عشرة اضعاف تقديرات المستشار ليندزي المسكين الذي طرده البيت الابيض بعد ذلك لانعدام الخبرة والكفاءة.
الحرب في العراق هي اكبر خدعة في التاريخ، والمخدوع الاول والاكبر هو الشعب العراقي، وبعد ذلك الامة العربية، خاصة الذين شاركوا فيها بشكل مباشر او غير مباشر من حكامها. اما نحن، وفي هذه الصحيفة، فلم نكن ابدا من بين المخدوعين، وقلنا ان الحرب الحقيقية ستبدأ بعد سقوط بغداد وليس قبله.
لا يكفي ان نسرد الخسائر، أو نغرق
في المقارنات، المطلوب هو محاسبة كل الذين تسببوا في هذه الكارثة، ابتداء من الرئيس
جورج بوش، مرورا بحليفه توني بلير، وانتهاء بالطابور الخامس العراقي. فلا بد ان
يستريح شهداء هذه الحرب الذين فاق تعدادهم المليون من ابناء العراق في مقبرتهم
الجماعية مطمئنين الي ان هناك من لم ينساهم، ويريد القصاص من كل الذين تسببوا في
تيتيم اطفالهم وتمزيق وحدة بلدهم واغراقه في الدماء.
***************************************************************************************
عبد الباري عطوان
12/03/2008
نقف علي بعد بضعة ايام من الذكري الخامسة لاحتلال العراق من قبل القوات الامريكية،
ولكننا لن نتحدث عنها اليوم، وانما عن موقف غريب ومفاجيء لوفدي العراق والكويت في
مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي الذي يواصل جلساته في اربيل عاصمة اقليم كردستان
العراق.
القصة بدأت عندما وصف السيد علي الجاروش رئيس وفد الجامعة العربية في المؤتمر
العراق بانه بلد محتل ، الامر الذي اثار غضب كل من نائب رئيس البرلمان العراقي
الشيخ خالد العطية، والسيد جاسم الخرافي رئيس البرلمان الكويتي، فبادرا بالاعتراض
علي هذا التوصيف بشكل عنيف صاخب، وطالبا مندوب الجامعة العربية بسحب اقواله
والاعتذار علنا عنها.
الشيخ العطية اكد ان العراق ليس دولة محتلة، والا لما كان له ان يستضيف هذا المؤتمر
بحرية ودون اي قيود . وشدد ان العراق دولة مستقلة تتمتع بالسيادة الكاملة، وان وجود
قوات اجنبية خاضع لاتفاقية امنية . اما السيد الخرافي فقد تساءل عن الاعتبارات التي
استند اليها مندوب الجامعة في موقفه، ونفي علمه بصدور قرار عن الجامعة يصف العراق
بانه محتل .
نفهم ان يعترض الشيخ العطية علي مندوب الجامعة العربية وتوصيفه للوضع في العراق،
ويدافع كما يشاء عن حكومته والعملية السياسية الامريكية التي افرزتها وكل المؤسسات
الاخري المماثلة مثل البرلمان، ولكن ما لا نفهمه هو موقف السيد الخرافي، وهجومه
الشرس علي مندوب الجامعة العربية، ومطالبته بالتراجع والاعتذار عن اقواله، والتعهد
بعدم تكرارها في المستقبل.
ومثلما يتساءل السيد الخرافي عن المعايير والمرجعيات التي استند اليها في اطلاق وصف
المحتل علي العراق، فاننا نسأله في المقابل عن المعايير التي استند اليها هو نفسه
في نفي صفة الاحتلال عن العراق. فإذا كان وجود مئة وسبعين الف جندي امريكي، و25
الفا من القوات المتعددة الجنسيات لا يمثل احتلالا، فما هو الاحتلال اذن؟
كنا نتوقع من السيد الخرافي الذي ذاق مرارة الاحتلال العراقي لبلاده، وانتقد العرب
الآخرين، وخاصة الفلسطينيين منهم الذين اتهمهم بعدم التعاطف مع ابناء بلده اثناءه،
ان يكون الاكثر جرأة وشجاعة في ادانة الاحتلال الامريكي، ومساندة كل الدعوات
لإنهائه وسحب القوات الاجنبية من ارض العراق، او ان يلتزم الصمت وهو اضعف الايمان،
ولكنه للأسف الشديد لم يفعل ووقع في تناقض غريب لم نرده له، خاصة انه يمثل برلمانا
يمثل تجربة ديمقراطية فريدة من نوعها في المنطقة.
مندوب الجامعة العربية السيد الجاروش استند الي التجربة الكويتية وموقف الجامعة
العربية من احتلال القوات العراقية للكويت في توصيفه للحالة العراقية الراهنة، وهو
قياس مشروع وقانوني ولا يمكن الجدل فيه.
لا يجادل احد في حق الكويتيين في كراهية النظام العراقي السابق، والرقص طربا لسقوطه
ثأرا لاحتلاله لبلدهم، ولكن ما يمكن الجدل فيه هو امتداد هذا الحقد لمباركة اي خطوة
امريكية، حتي لو جاءت غزوا واحتلالا لبلد عربي وتمزيق وحدته الترابية وقتل مليون من
ابنائه وتشريد خمسة ملايين آخرين، وامتداح كل هذه المآسي والجرائم التي لحقت
بالعراقيين والدفاع عنها بطريقة تفتقد الي ابسط قواعد العقل والمنطق.
السيد الجاروش مندوب الجامعة لم يخطئ، وكان يتحدث بلسان ثلاثمئة مليون عربي، واكثر
من خمسة مليارات انسان في العالم، بمن فيهم الغالبية الساحقة من الامريكيين انفسهم،
يعتبرون الوجود الامريكي في العراق احتلالا تسبب في تدمير هذا البلد وزعزعة استقرار
العالم، وتوسيع دوائر العنف والارهاب فيه، وخلق ازمة اقتصادية عالمية، ورفع اسعار
النفط الي اعلي معدلاتها علي الاطلاق (110 دولارات).
وربما يفيد تذكير السيد الخرافي والكثير من الاشقاء الكويتيين الذين يحملون الرأي
نفسه، ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وصف الوضع الراهن في العراق
بانه احتلال، اثناء كلمته التي القاها خلال انعقاد القمة العربية في الرياض، ولم
يخش مطلقا الغضب الامريكي، وكان شجاعا في تسمية الاشياء باسمائها دون خوف او وجل.
فهل كان العاهل السعودي بعثيا او متعاطفا مع النظام السابق عندما فاجأ الجميع بهذا
الموقف، وهل كان اسمه مدرجا علي قوائم الذين تعاملوا مع كوبونات النفط وأيدوا
المقابر الجماعية؟
العراق محتل، والولايات المتحدة الامريكية نفسها ذهبت الي الامم المتحدة طالبة
الاعتراف بها كقوة احتلال، لإضفاء صيغة قانونية علي وضعها بعد غزوها لأراضيه، وهذا
مثبت وموثق في ادبيات المنظمة الدولية ويمكن الرجوع اليه في اي لحظة، ونحن لا نكشف
سرا في هذا الصدد.
ولا نعرف اين هي هذه السيادة التي يتحدث عنها الشيخ العطية في العراق حيث تسيطر
الميليشيات الطائفية علي مقدرات البلاد، ولم يبق من الحكومة غير اسم رئيسها، وتمارس
الشركات الامنية الاجنبية دور الدولة داخل الدولة، ترتكب المجازر في حق العراقيين
وتتصرف وكأنها فوق القانون مطمئنة الي قوانين امريكية توفر لها الحصانة المطلقة.
الشيخ العطية يعلم جيدا ان السيادة التي تتمتع بها حكومته لا تمكنها من تسلم اي
متهم من المتهمين من اعضاء النظام السابق المحكومين بالاعدام الا اذا قررت قوات
الاحتلال ذلك، وربما تفيد الاشارة الي ان الرئيس العراقي نفسه وكذلك رئيس الوزراء
لا يعلمان بموعد زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش للعراق الا بعد دقائق من وصوله الي
المنطقة الخضراء بحماية قوات المارينز.
الكويتيون لم يرحبوا بالغزو العراقي لبلادهم وشكلوا فرقا لمقاومته من ابناء البلاد
الذين بقوا علي الارض ورفضوا المغادرة الي دول الجوار، والشيء نفسه فعله ويفعله
العراقيون حاليا رغم الفارق الكبير في المقارنة، والا لماذا قتلت المقاومة العراقية
اكثر من اربعة الاف جندي امريكي حتي الآن، وارسلت اكثر من ثلاثين الفا آخرين الي
المستشفيات جرحي باصابات خطيرة وبعضها مقعد بالكامل.
الاحقاد علي النظام السابق من قبل البعض يجب ان لا تعميهم عن رؤية الحقيقة،
والاعتراف بالخطأ، خاصة ان نتائج الاحتلال العراقي الكارثية باتت واضحة للجميع ولا
تحتاج الي اثبات. العراق كله تحول الي مقبرة جماعية، وبات شعبه الكريم الأبي يتسول
لقمة الخبز ويقف ساعات انتظارا لملء خزان سيارته بالبنزين وهو الذي يعوم علي
احتياطي نفطي يزيد عن مئتي مليار برميل.
جميع الشعوب العربية النفطية تعيش حالة من الرخاء بسبب ارتفاع اسعار النفط باستثناء
الشعب العراقي، من بقي منه في الوطن ومن غادر فاراً بحياته الي دول الجوار. قلة
قليلة فقط من قادة الميليشيات واتباعهم ينعمون بالثروات النفطية في بلد اصبح يوصف
بانه الاكثر فسادا في العالم.
لا نعتقد ان مندوب الجامعة العربية السيد الجاروش هو الذي يجب ان يعتذر ويسحب
اقواله، وانما السيد الخرافي رئيس البرلمان الكويتي، اما الشيخ العطية فلا عتب
عليه، فلولا الاحتلال وقواته لما تمكن من احتلال منصبه، وتمثيل بلد عريق مثل
العراق.