في ذكرى يوم الأرض..مصادرة للأراضي واستيطان مستمران

رنا خموس نابلس

 

 

30-03-2008

 

مع مرور اثنين وثلاثين عاما على ذكرى يوم الأرض، ما زال الشعب الفلسطيني ينبض ثورة وغضب على دماء شهداءه الذين سقطوا دفاعا عن أرضهم وثرى وطنهم في الثلاثين من آذار عام 1976.

 

هي ذكرى حية وهبة لن تموت رغم ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي  من ممارسات قمعية لمنع إحياء ذكرى يوم الأرض، وسياسة تهويدية في مصادرة الأراضي وبناء الجدار العازل وبناء للمستعمرات وتغير معالم الأرض، فمن يافا إلى رام الله ما زال الوطن واحدا، تعلو حناجره منددة ومتمسكة بالأرض المصادرة.

 

خسائر فادحة

 

وبذكرى يوم الأرض، اصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بيانا صحفيا، أشار فيه إلى أن الاحتلال الإسرائيلي صادر عشرات الآلاف من الدونمات في الضفة الغربية من أصحابها الفلسطينيين بإقامة جدار الضم والتوسع، حيث بلغت مساحة الأراضي المصادرة التي أقيم عليها الجدار حوالي 47,900 دونم وذلك حتى شهر حزيران من العام 2005، كما بلغت مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين الجدار وخط الهدنة المعروف بالخط الأخضر حوالي 301,100 دونم يسكنها 44,273 فلسطيني.

 

و تكبد القطاع الزراعي خسائر فادحة خلال انتفاضة الأقصى نتيجة لتجريف الأراضي المزروعة واقتلاع الأشجار والتي تقدر قيمتها بحوالي 339.1 مليون دولار خلال الفترة من 29/09/2000 وحتى 30/04/2006.

 

 حيث بلغت المساحة التقديرية للأراضي المزروعة بالأشجار والتي تم تجريفها حوالي 70.4 ألف دونم وبلغت التكلفة التقديرية لخسائر تجريف الأشجار حوالي 314.3 مليون دولار منها 77.9 مليون دولار في الضفة الغربية و236.4 مليون دولار في قطاع غزة، فيما بلغت مساحة الخضراوات والمحاصيل الحقلية والبيوت البلاستيكية المجرفة حوالي 28.6 ألف دونم منها 15.1 ألف دونم الضفة الغربية و 13.5 ألف دونم في قطاع غزة وبلغت التكلفة التقديرية لتجريف الخضراوات والمحاصيل الحقلية والبيوت البلاستيكية حوالي 24.8 مليون دولار منها 3.9 مليون دولار في الضفة الغربية
و20.7 مليون دولار في قطاع غزة.

 

144 مستعمرة إسرائيلية

 

وذكر الإحصاء الفلسطيني أن عدد المستعمرات الرسمية في الضفة الغربية بلغ 144 مستعمرة وذلك في نهاية العام 2006، أكثرها كان في محافظة القدس (26 مستعمرة) منها 16 مستعمرة تم ضمها إلى إسرائيل، ثم محافظة رام الله والبيرة (24 مستعمرة)، وتشير التقديرات إلى أن عدد المستعمرين في الضفة الغربية قد بلغ 475,760 مستعمر في العام 2006.

 

وعلى الصعيد نفسه، وضح جهاز الإحصاء في بيانه، أن معظم المستعمرين يسكنون محافظة القدس 259,712 مستعمر أي ما نسبته 54.6% من مجموع المستعمرين في الضفة الغربية منهم 201,139 مستعمر في ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967، و58,573 مستعمر في باقي المحافظة، يليها محافظات رام الله والبيرة (77,120 مستعمر)، وبيت لحم (46,783 مستعمر)، وسلفيت (29,827 مستعمر)، ويتبين عند أخذ الميزان الديمغرافي بعين الاعتبار أن نسبة المستعمرين إلى مجموع من يعيشون في الضفة الغربية تبلغ 16.1%، وتبلغ هذه النسبة في محافظة القدس 38.7% وذلك حسب بيانات العام 2006.

 

وأضاف أيضا، أن المجالس الإقليمية الاستيطانية في نهاية عام 2006 تسيطر على 42% من أراضي الضفة الغربية (باستثناء ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967 والتي بلغت نسبة المساحة المخصصة لإقامة المستعمرات الإسرائيلية فيها حوالي 53% من مجموع مساحة هذه المنطقة).

 

وفيما يتعلق بمساحة الأراضي المبنية في المستعمرات الإسرائيلية فقد بلغت 187.1 كم2 أي ما نسبته 3.3% من أراضي الضفة الغربية كما هو في شهر آب من العام 2005، وكانت أكبر مساحة من الأراضي المبنية في المستعمرات الإسرائيلية في محافظة القدس حيث بلغت 44.4 كم2 أي ما نسبته 12.9% من أراضي المحافظة.

 

أما الطرق الالتفافية والتي تخدم حركة المستعمرين وجيش الاحتلال بشكل أساسي فقد بلغ مجموع أطوالها حوالي 764.4 كم والتي بدورها دمرت ما مساحته 80 كم2 من الأراضي الفلسطينية كما هو في نهاية العام 2005.

 

أرقام فلسطينية

 

ومن جهته، أشار جهاز الإحصاء أن الكثافة السكانية للأراضي الفلسطينية بلغت  في نهاية العام 2007 حوالي 625 فرد/ كم2، فيما بلغـت في الضفة الغربية حوالي 415 فرد/كم2، وفي قطاع غزة حوالي 3,881 فرد/كم2،  وتظهر البيانات أن محافظة غزة هي الأعلى من حيث الكثافة السكانية، حيث بلغت الكثافة السكانية فيها حوالي 6,708 فرد/كم2، وتعتبر محافظة أريحا والأغوار اقل المحافظات من حيث الكثافة السكانية، حيث بلغت الكثافة السكانية فيها حوالي 121 فرد/كم2، وتشير التقديرات الأولية إلى أن حصة الفرد من مساحة الأراضي الزراعية الدائمة قد بلغت في العام 2007 حوالي 302.2 م2/فرد بواقع 460.3 م2/ فرد في الضفة الغربية و40.4 م2/ فرد في قطاع غزة.

 

وبلغت مساحة الأراضي الفلسطينية 6,020 كم2 منها 1,481.5 كم2 أراضٍ زراعية كما هو في العام 2006 بنسبة 24.6% وتبلغ أعلى نسبة للأراضي الزراعية في محافظة طولكرم حيث تشكل ما نسبته 53.4% من مساحة المحافظة، أما أقل نسبة للأراضي الزراعية فكانت في محافظة أريحا والأغوار بواقع 4.3% من مساحة المحافظة، ويتبين أن غالبية الأراضي الزراعية في العام 2006 هي عبارة عن أراضي مزروعة بمحاصيل دائمة، حيث تشكل هذه الأراضي 76.7% من المساحة الكلية للأراضي الزراعية، كما أن غالبية المحاصيل في الأراضي الفلسطينية تعد محاصيل بعلية، حيث تشكل مساحة الأراضي المزروعة بالمحاصيل البعلية 88.9% من الأراضي الزراعية، أما مساحة الغابات والأحراش فقد بلغت في العام 2006 حوالي 91.7 كم2 وتشكل ما نسبته 1.5% من الأراضي الفلسطينية، أما المحميات الطبيعية فبلغت مساحتها 55.4 كم2 أي ما نسبته 0.92% من الأراضي الفلسطينية.

 

هذا وقد بلغت إنتاجيـة الأراضـي الزراعيـة المروية في العام 2006  حوالي 4,950.5 طن/كم2، أما إنتاجية الأراضـي الزراعية البعليـة فبلغت حوالي 256.6 طن/كم2.  أما قيمـة الإنتاج الزراعي للأراضي الزراعية فتبـلغ حوالي 405.4 ألف دولار/كم2، فيما تبلغ القيمـة المضافة للإنتاج الزراعي للأراضي الزراعية حوالي 315.7 ألف دولار/كم2.