بيانات البرنامج: اسم البرنامج: بالعربي تقديم:
جيزال خوري تاريخ الحلقة: الخميس 13-3-2008 ضيف الحلقة: محمد بكري (مخرج
وممثل فلسطيني) جيزال خوري: مساء الخير. منذ أكثر من 20 سنة يجسد فلسطين بكل
أشكالها في السينما وفي المسرح، هو من الممثلين العرب الأكثر شهرةً في
إسرائيل إنه محمد بكري المخرج والفنان الفلسطيني المولود في الجليل الأعلى
والمتخرج من جامعة تل أبيب في دراسة المسرح والأدب العربي، شارك في العديد من
الأفلام العالمية والفلسطينية والإسرائيلية، لكن يبقى المسرح الملجأ الوحيد
هو الذي عرف فيما يسمى بالـ "ون مان شو" لمسرحية مستوحاة من كتاب إميل حبيبي
المتشائم، الأسبوع الماضي ويوم الخميس تحديداً وقف محمد بكري أمام المحكمة
الإسرائيلية للدفاع عن فيلمه الوثائقي "جنين.. جنين" والذي سبب له مشاكل
قضائية ولكن أيضاً اجتماعية في مجتمع لا يريد أن يرى جرائمه اتجاه الآخر،
برنامج بالعربي يستضيف الليلة عبر الأقمار الصناعية من الجليل الفنان الفلسطيني محمد بكري، مساء الخير. محمد بكري: مساء النور. جيزال خوري: أنا قبل ما إسألك عن القضية سيد محمد بكري أنا بحب إسألك يعني واحد بينولد بفلسطين المحتلة سنة 1953 أي بعد النكبة، هل عنده هوية معينة؟ شو بتحسّ حالك منتمي لوين؟ محمد بكري: بحسّ حالي أنا، أنا محمد بكري اللي ابن صالح وسعيدة ابن هذا الشعب الباقي والصامد في بلده، أنتمي إلى الشعب العربي أجمع، إخوتي الفلسطينيين في كل مكان مشتتين في العالم، بحسّ حالي جزء من هدول الناس. جيزال خوري: يعني بتحس حالك عربي ما بتحسّ حالك إنك من الدولة الإسرائيلية؟ من كيان هذه الدولة الإسرائيلية؟ محمد بكري: أنا جزء لا يتجزأ من العرب عامة ومن الفلسطينيين خاصةً، هي بلادي، هون خلقت، أنا مش ضيف أنا صاحب البلد، وأنا ابن البلد. جيزال خوري: كيف قدرت يعني تعاملت مع هذه الدولة خاصة مثل ما قلت أنك من النادرين كعربي اللي درسوا في جامعة تل أبيب، يعني طبعاً كنت في هذه الجامعة عمرك أقل من 20 سنة فكيف كان التعاطي بين الطلاب العرب والإسرائيليين؟ ولازم نشير إنه العرب كانوا عادة هنّ قلال يمكن وحدك كنت في هذه الجامعة. محمد بكري: لأ مش وحدي في الجامعة، وحدي في معهد المسرح العالي، ومش وحدي في الأدب العربي كان في كتار عرب بيتعلموا معي في الجامعة، ولكن أنا كنت الوحيد في المسرح في المعهد، والحكي كان بعد الـ 1973 مباشرةً بعد الحرب يعني، ويعني بداية السنة الأولى كانت صعبة عليّ لأنه ما كنت أعرف عبري كمان يعني كويس، يعني كانت عبرينياتي ضعيفة نسبياً لليوم طبعاً، وكان كمان بالنسبة لإلي إني أنا جاي منتقل من قرية عربية صغيرة بتشبه مخيم لاجئين لمدينة كبيرة اللي هي تل أبيب اللي هي عاصمة إسرائيل الثقافية، فكان الانتقال من القرية للمدينة صعب عليّ صعب التأقلم، ولكن بعد شهور قليلة زادت هذه المعادلة لأنه المسرح واللي علموني مسرح الطلاب اللي تعلموا معي مسرح هم أكثر انفتاحاً من الشارع الإسرائيلي العادي يعني، فكان فيه نوع من دفيئة معينة خلال الدراسة، واللي بدي أقول لك ياه إنه ما كانش عندي بهديك الأيام عندي إدراك وفهم لقضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ما كنت أعرف تفاصيل الأشياء، ما كنت متعمق في القضية السياسية، جاءت الأشياء والتساؤلات حول الهوية وحول الانتماء، وحول القضية، وحول مين أنا؟ وليش أنا؟ وكيف أنا؟ وشو بدي أقول؟ فيما بعد، يعني مع الممارسة اليومية ومع مواجهة المؤسسات الإسرائيلية العنصرية، ومع كتير تجارب اللي مريتها في حياتي اللي كوّنت وجسّدت شخصية محمد بكري اللي بيحكي معك هسه. جيزال خوري: تماماً يعني يقال بدي تصحح لي يعني هذا القول اللي سمعته بإنه محمد بكري أصبح واعياً على تماماً الصراع العربي الإسرائيلي أو انتمائه العربي بعد العمل على كتاب أميل حبيبي المتشائل هل هالشي صحيح؟ محمد بكري: والله يعني هي المتشائل هو تعبير عن وصول محمد بكري إلى ما هو إليه الآن، ولكن سبق أبو سلام - الله يرحمه - إميل حبيبي والمتشائل سبق أول عمل عالمي اللي أنا قمت فيه وهناك حسيت بالمسؤولية الكبرى على أكتافي كعربي وكفلسطيني، هو فيلم حنا كيل لغوستا غبرس اللي فيه طرح سؤال حق العودة الفلسطيني لأول مرة بالسينما العالمية، فكنت حاسس حالي يعني إنه أنا حامل كل القضية الفلسطينية على أكتافي، وكنت كتير خايف لأنه كنت شاب صغير يعني كان عمري 29 سنة، فهناك بدأت تحمل بديش أحكي كلام كبير، يعني هناك حملت الصليب لأول مرة. جيزال خوري: أنا إذا بتسمح يعني بفتكر إنه هذه التجربة يعني مع غوستا غفراس وطبعاً العالمية مع غوستا غفراس أعتقد إنه أكثر مشاهدي الأفلام السينمائية شافوا هذا الفيلم، هل إسرائيل هي اللي سمحت لك إنه يكون عندك هذه العالمية برأيك؟ هل بتفكر بهذا الموضوع أحياناً؟ محمد بكري: لأ. إسرائيل ما أعطتني العالمية بالعكس كتير مرات في حياتي الفنية الطويلة إسرائيل كانت حاجز أمامي وأمام العالمية، حتى فيلم حنّا كيل بذكر في حينه حاولوا يمنعوني عمله بطريقة أو بأخرى بطريقة ذكية طبعاً، بالادعاء إنه أنا مشغول في المسرح وبقدرش أترك المسرح وفي عندي ارتباطات مع المسرح، طبعاً كله كان تلفيق لأنه ما كانش عندي ارتباط أصلاً، ولكن غوستا غفراس أصر إني أشتغل واشتغلت بالفيلم، وأنا كتير مبسوط وفخور إنه عملت هذا الفيلم مع إنه غوستا الله يرضى عليه يعني من يوم فيلم حنا كيل تراجع من ناحية سياسية تجاه القضية الفلسطينية، يعني الأفلام اللي عملها بعد حنا كيل مؤسف أقول يمكن هي مش حلوة بحقه إني أقول على التلفزيون بس أنا تعلمت إني أكون صادق مع نفسي على الأقل عمل أفلام مش كتير بتصب في مبادئه اللي بدأ فيها في حنا كيل.. جيزال خوري: نحن رح نرجع نحكي عن.. محمد بكري: تلا ذلك.. جيزال خوري: نعم تفضل. محمد بكري: تلا ذلك فعلاً زي ما تفضلتِ قبل شوي المتشائل اللي هي بالنسبة لإلي قلتها مبارح يعني، قال لي محمود درويش الشاعر اللي أنا كتير بحبه وبحترمه وبعتز فيه: لا تجعل المتشائل قبرك، سأجعلها قبري، لأنه هذه مسؤولية معلقة برقبتي وقد تكون قبري الفني يعني من ناحية المسرح، ولكن هي حياتي وتقديم رسالة مدينة للصهيونية إلى أبد الأبد، لذلك لا أراها قبري. جيزال خوري: يعني هو بهذا المعنى محمود درويش كان عم يقول لك يكون فيه عمل آخر مسرحي، هل اللي تفضلت وقلته هلأ يعني إنك ستترك المسرح يعني بعد متشائل؟ محمد بكري: لأ.. لأ محمود درويش معه حق في اللي قاله من ناحية فنية، ولكن ليس من ناحية سياسية، لا أنا بعد المتشائل عملت عدة شغلات، عملت موسم الهجرة إلى الشمال دراما، وعملت الياطر لحنا مينا دراما، وعملت مسرحية اسمها أبو مرمر برضو دراما عن الحركة الأسيرة الفلسطينية وسوف أعمل كمان، بس المتشائل كيف بيقولوا يعني لكل كاتب فيه رواية، يمكن لكل ممثل فيه مسرحية دراما واحدة، طبعاً بتأمل إنه أرتقي إلى شيء أعلى من هيك ولكن ما حصل بعد. جيزال خوري: مين جمهورك محمد بكري؟ هل جمهورك هو إسرائيلي؟ هل هو المثقفين الإسرائيليين مثلاً؟ اليسار الإسرائيلي؟ أم هو الجمهور الفلسطيني اللي منسميهم فلسطينيي الـ 48؟ محمد بكري: جمهوري كل الناس، أنا بحب أعرض مسرحياتي وأفلامي لكل الناس، لا أخصّ جمهور بالذكر لأنه بالنسبة لإلي أنا الناس أهلي كلهم، العرب واليهود والأميركان وكل الناس، فما عندي خصوصية لجمهور معيّن، لأنه الإنسان هو بيتي ووطني وقدس الأقداس بالنسبة لإلي، وبحترم كل الناس، بس مين بيروح على المسرح؟ يعني مين بيروح بيشوف مسرحياتك بإسرائيل؟ محمد بكري: المقتنعين، واللي بالخط السياسي اللي أنا فيه.. جيزال خوري: اللي هو شو؟ محمد بكري: من الإسرائيليين، من العرب طبعاً كل العرب بيجوا وكل الفلسطينيين، إيش خطي؟ إنسانيتي. جيزال خوري: جريدة لوموند بتقول إنه خطك هو خط السلام، وهو خط اللي عم يسلكه الرئيس أبو مازن، فينا نختصر خطك السياسي بهذا المعنى؟ هل أنت مثلاً ضد عمليات اللي البعض بيسموها مقاومة والبعض بيسموها انتحاريين والبعض بيسموها فدائيين؟ هل أنت تعتقد إنه المقاومة المسلحة اليوم لا تفيد الفلسطينيين وأنت مع مفاوضات سياسية؟ محمد بكري: أنا لست سياسياً ولست مسيّساً، وبحكي لك بصدق يعني كمان ما بحب الأسئلة السياسية، بس لأنك سألتي ولأني بحبك وبحترمك بدي أجاوبك: أنا مع السلام وليس مع الاستسلام، أنا مع الوقوف على قدمين والرأس في السماء، أنا مع عدم التنازل عن أي حق لإنسان مهضومة حقوقه، أنا مع فلسطين المستقلة الحرة، أنا مع الشعب الفلسطيني الخارج من المخيمات إلى بلاده الأصلية، أنا مع السلام الإسرائيلي الفلسطيني دون تنازلات، أنا أعتقد إنه دفع الشعب الفلسطيني والشعب العربي كمان عشان ما ننكر نضال إخوتنا العرب اللي ساندوا القضية الفلسطينية دفعوا دماء وشهداء كفاية، دُمرت بيوت كفاية، ماتت أطفال كفاية، وما زالت تموت، أنا مع الحياة ولست مع الموت، وأنا من أجل أن نعيش لكي نعيش ولا من أجل أن نموت كي نعيش، أنا لا أستطيع أن أجلس هنا في البرج العاجي وأحاكم ناس قدموا أغلى ما عندهم من تضحيات، وبقول بشكل واضح إنه كل إنسان في مكانه جغرافية المكان تفرض عليه نوعية كفاح، أحياناً الحجر، أحياناً البندقية، أحياناً عمليات، أحياناً تفجير الذات، أنا من منطقي هذا من مكاني هذا لا أستطيع أن أقبل العمليات لأبناء فلسطين الموجودين داخل حدود الـ 48 يعني أمثالي وأمثال أبنائي، أنا لا أقبل هذا النوع من الكفاح لنفسي لأولادي ليس لأنه أولادي أغلى من أولاد غيري، بل من باب المسؤولية فقط، يجب علينا أن نفهم أن نضالنا ونضال الشعب الفلسطيني في الأماكن المختلفة اللي بيعيش فيها الشعب الفلسطيني تختلف، يعني أنا أناضل من أجل حقي في الوجود في الحياة الكريمة، أناضل من أجل إخوتي الفلسطينيين اللي ما زالوا تحت الاحتلال الإسرائيلي، أناضل من أجل إخوتي الفلسطينيين الموجودين في المخيمات الفلسطينية بلبنان وبسوريا وفي الأردن وفي كل مكان، أنا أناضل من أجل هؤلاء ولكن نضالي في هذه المنطقة اللي أنا عايش فيها بالـ 48 يفرض عليّ سلوكية نضال تختلف عن ابن الضفة وابن القطاع وابن المخيم في.. جيزال خوري: إذا بتسمح.. محمد بكري: هناك من يقدس البندقية.. جيزال خوري: واضح كلامك أنت لست يعني مع ما يسمى ثقافة الموت ولكن ثقافة الحياة والتضحيات والكفاح بتكون بوسائل مختلفة، إذا بتسمح رح نتوقف لحظات ونرجع لحديثنا لقضيتك مع القضاء الإسرائيلي. [فاصل إعلاني] جيزال خوري: نعود إلى برنامج بالعربي وضيفنا هو الفنان الفلسطيني محمد بكري من الجليل. سيد محمد بكري كنت متل ما قلت في المقدمة الخميس كنت أمام المحاكم الإسرائيلية للفيلم الوثائقي "جنين جنين" اللي بفتكر هو انعمل 2002 أو 2003 واليوم في خمس جنود قدموا قضية أمام المحاكم بتقول أنك تسيء إلى الجيش الإسرائيلي، رغم أن هذا الفيلم "جنين جنين" هو فيلم يتحدث يعني.. تركت الناس اللي بمخيم جنين يحكوا عن الغارات الإسرائيلية، عن المجزرة الإسرائيلية في جنين، وكيف هم تعاطوا مع هذا الموضوع، إذا بدك تعرف عن هذه القضية للمشاهدين العرب باختصار: ماذا تقول؟ ما هي قضية هذا الفيلم؟ محمد بكري: "جنين جنين" هو صرخة الإنسان الفلسطيني من داخل مخيم جنين بعد الاجتياح الإسرائيلي ليس غير ذلك، هي الفيلم قام القيامة بإسرائيل منعته إسرائيل لمدة سنتين في الرقابة الإسرائيلية، التمست لمحكمة العدل العليا ونجحت بعد سنتين إني أحصل على تصريح من محكمة العدل العليا، ولكن في نفس الوقت في خمس جنود إسرائيليين اللي هم مش موجودين بالفيلم لا ذكراً ولا اسماً ولا صورةً شكوني إلى المحكمة بتهمة تشويه السمعة والقذف والتشهير، وبيدعوا إنه أنا جرحتهم في الأعماق، ومتشكين عليّ بمليونين وخمسمئة ألف شيكل، المحكمة الأخيرة كانت يوم الخميس الماضي اللي فيها اتضح إنه الحاكمة توجه الحاكمة إنه ما فيش عندهم أي غطاء قضائي ضدي، ما فيش عندهم أي ممسك لأنه هم مش موجودين بالفيلم والفيلم ما بيحكي عليهم، هي اللي آخر محكمة، ولكن المحكمة طبعاً ما زالت مستمرة رح يكون فيه قرار بشهر 6 أو شهر 7. جيزال خوري: طيب إيمتى.. وين انعرض هذا الفيلم؟ محمد بكري: هذا الفيلم عُرض في بعض المهرجانات العالمية، عُرض في فلسطين المحتلة، لم يُعرض ولا في تلفزيون عربي إلا في تلفزيون المستقبل وفي تلفزيون كاتلونيا في إسبانيا، ما عدا ذلك مُنع في كل التلفزيونات حتى كان المفروض إنه يبث في آر تي، ومنع في آر تي تحت الضغط اليهودي والإسرائيلي، كنت مستني أنا من الدول العربية من التلفزيونات العربية في لبنان وفي سوريا وفي مصر وفي قطر وفي الجزيرة في العربية إنه تضامناً مع محمد بكري يبثوا الفيلم ولكن لا حياة لمن تنادي. جيزال خوري: يعني هيدا موضوع ما منعرف إذا مين كان فيه عنده عرض لهذا الفيلم، بس أنت يعني بهذا الكلام تلوم نوعاً ما العرب إنه ما وقفوا حدك، هل هيّ حالة المثقفين العرب داخل إسرائيل عامةً؟ محمد بكري: هي حالة الإنسان العربي عامةً مش بس هون في داخل إسرائيل، الإنسان العربي مهمل، متروك، منبوذ، ومش ماخد حقه ولا في أي قطر عربي، حياة الإنسان العربي مش مهمة لصاحب القرار العربي، مؤسف أقول لك بس هذا اللي عم يتضح في كل يوم في كل نهار، شو عم يعملوا العرب على اللي بيصير في غزة اليوم؟ شو عملوا العرب تجاه فيلم "جنين جنين" اللي بيحكي عن الوجع الفلسطيني؟ وين كانوا؟ وشو عم بيعملوا العرب معي أنا اليوم اللي أنا عم بحكي معك، وأنا بشكرك من قلبي إنك أنتِ أعطيتيني هي المنصة إني أحكي عن قضيتي لأنه مش قادر أوصل قضيتي للعالم العربي، فما بعرف!. جيزال خوري: محمد بكري قلت ما بدك تحكي سياسة وحكيت إنه شو عملوا العرب عن غزة، وبفتكر كلامك كان كله سياسة من الأول للآخر فإذا بتسمح لي أنا رح إسألك بعض الأسئلة السياسية، أولاً: يعني وقت بتقول إنه ما في ولا دولة عربية أو ما في عرب وقفوا إلى جانبكم كمثقفين فلسطينيين داخل فلسطين المحتلة يمكن تفهم أكتر غوستا غفراس يعني من من الفنانين العالميين اللي وقفوا مع العرب لو كانوا قلال كتير العرب وقفوا معهن، يمكن مشان هيك الناس عم تروح إلى مكان آخر وإلى قنوات أخرى تفيد هؤلاء الفنانين، أنا سؤالي: كيف علاقتك مع المثقفين والفنانين الإسرائيليين خاصةً إنك مثلت بأفلام لمخرجين إسرائيليين؟ محمد بكري: ما عندي علاقة مع المثقفين الإسرائيليين بالمعنى العميق للكلمة، أنا حدث إني مثلت في ثلاث أو في أربع أفلام إسرائيلية على مدى 30 سنة من حياتي الفنية وهدول كانوا باختيار مش يعني لست مكرهاً اخترت ذلك، لأنه الأفلام اللي عملتها في إسرائيل الأربع أفلام هدول اللي بحكي عنهم اللي هم "من وراء القضبان" بيحكي عن السجين الفلسطيني في سجون إسرائيل، "نهائي كأس العالم" بيحكي عن اجتياح لبنان، وممثل فيه دور قائد فلسطيني إنساني جداً يقود خلية فلسطينية من الفدائيين، والفيلم الثالث: قصة حب اللي هو لا يمت للسياسة بشيء، يعني قصة حب نقية من أي تسييس أو سياسة أو عرب أو يهود، ولذلك علاقتي مع الفنانين المثقفين الإسرائيليين محدودة الضمان لأنه كانت تواجدت فقط عندما كان هذا قريباً من أفكاري ومن قلبي ومن مشاعري ومن مبادئي ومن توجهي السياسي وليس غير ذلك، ولذلك بعدين فيه نوع من التحوّل في العلاقة بحكي عن نفسي أنا بديش أحكي عن كل المثقفين العرب الفلسطينيين في داخل إسرائيل، في نوع من الجمود في العلاقة أو في عدم تواصل في العلاقة "منذ هبة أكتوبر" لحد اليوم، يعني اليوم فيه فصل بالأشياء يعني ما بتقدر أنت تتعامل مع الإسرائيلي كأنه كل شي تمام، لما في غزة ولما في جنين ولما في نابلس ولما في كل اللي عم يصير، أنت لست.. أنت عايش مع ناس في إلك علاقاتك، في إلك حبك لبلدك، في لناسك، في واجبات مفروضة عليك كإنسان وكعربي وكفلسطيني اللي بتمنعك إنك تتواصل مع مثقفين إسرائيليين في هذا الحال اللي فيه نوع من إنه هم.. يعني أعطيكِ مثل بسيط، فيلم "جنين جنين" ذبحوه بالإعلام الإسرائيلي على مدار سنتين ولحدّ اليوم، لحدّ اليوم الصبح لحدّ مبارح وقبل مبارح، فيش كاتب إسرائيلي واحد من المثقفين الإسرائيليين كتب مقال واحد يدافع عن محمد بكري أو فيلم "جنين جنين"، ولا واحد.. جيزال خوري: بس ليش؟ محمد بكري: فكيف أنا بدي يكون إلي موقف.. جيزال خوري: بس محمد بكري هيدا الشي ما كان موجود قبل ما يسمى الانتفاضة الثانية أو يمكن قبل حرب تموز على لبنان، ليش تراجع هذه الكتلة كتلة السلام داخل المجتمع الإسرائيلي؟ لماذا تراجعوا المثقفين الإسرائيليين اللي كانوا في البداية هنّ مع الأكثرية كانوا مع السلام؟ محمد بكري: تراجعت منذ 2000، لأنه الإعلام الإسرائيلي وحكومة إسرائيل المسؤولة المباشرة عن الإعلام الإسرائيلي لأنه أصبح الإعلام الإسرائيلي الناطق الرسمي بلسان حكومة وجيش إسرائيل، هذا الإعلام الإسرائيلي كان موجهاً ضد الانتفاضة الأخيرة، واستخدم العمليات الاستشهادية أو التفجيرية أو اللي إيش بدك سميها، استخدمها ضد القضية الفلسطينية مباشرةً، واستخدمها عشان يغسل دماغ الشعب الإسرائيلي، ويعمل مصداقية لكل سياسة التعسف للاحتلال الإسرائيلي في الضفة والقطاع، يعني عطوها مصداقية وجعلوا فيه إجماع قومي ضد هذه العمليات الاستشهادية حتى إنه ولا إسرائيلي أو قليل جداً من الإسرائيليين سألوا نفسهم السؤال: يا ترى شو اللي بيخلي شاب عمره 17 سنة يحمل متفجرات ويفجر حاله؟ حتى هذا السؤال لم يُسأل ممنوع أن يسأل، لأنه أولاً: في سلّم أولويات الإنسان الإسرائيلي هو الإعلام الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية في سلّم أولوياتهم حياتهم وأهمية حياتهم وغلاة الروح عندهم هم، ولذلك كان فيه نوع من الابتعاد عن الوسطية عن اليسار، يعني اليمين أصبح أكثر يميناً، المتوسط راح على اليمين، واليسار أصبح يميناً، يعني عملياً انفقد اليسار الإسرائيلي في هذه القضية بالتحديد، أنا مش مستني إنه الإسرائيلي يجي ويقول إنه العمليات التفجيرية هي إشي عظيم مش هيك بقول أنا، أنا عندي موقف واضح من العمليات التفجيرية وقلتها عدة مرات، ولكن بسمحش لنفسي اليوم أوقف هون وأحكي، ولكن ولا إنسان فيهم أو ولا كاتب فيهم تجرأ إنه يقول: يا جماعة من وين إجت هي الشغلة؟ هل هي قضية فعلاً دينية زي ما هم بيعتقدوا؟ وكل التركيز في الإعلام الإسرائيلي كان إنه وعدوهم بالجنة بـ 72 حورية، يعني شي مخزي إنه يفكروا إنه شاب بيفجر حاله عشان يروح عند الحوريات عالجنة! يعني هذا شي عيب، ويعني كونوا شوي موضوعيين، كمان مرة أنا عم بقول أنا مش عم بستنى إنه يدافعوا عن العمليات، ولكن شوي التفهم بدل هذا التفهم وبدل هذا التساؤل العنف بالعنف، هدم البيوت، عقابات جماعية لكل أهل الحارة اللي طلع منها هذا الشاب اللي فجّر حاله واللي عم بيصير في غزة اليوم واللي صار بجنين بفيلمي بيوضح هي الشغلات، فهون أصبح فيه إجماع قومي اللي بيمنع إنه ما بيعود المثقف الإسرائيلي اللي عنده شوية ضمير يسترجي يحكي أمام هذا الإجماع القومي، فيه إجماع قومي اللي بيجعل الناس تسكت حتى لو عارف إنه في شي غلط بس بتسكت، هذا اللي حصل معي في فيلم جنين جنين إجماع قومي، ما حدا مسترجي يحكي مع إنه عارفين إنه "جنين جنين" هو 10% من اللي صار بالمخيم. جيزال خوري: محمد بكري يعني هذا يعني إنه ما في مناخ مثل ما كان يقال يعني خاصة عند الفلسطينيين بإنه ممكن أن نغيّر شيء في المجتمع الإسرائيلي أن يكون أكثر تسامحاً وأكثر سلاماً مع العرب، الذي تقوله هو يعني خطير جداً أعتقد تقول أن المجتمع الإسرائيلي ليس جاهزاً لأي شيء، ليس جاهز لمفاوضات، ليس جاهز لسلام، ليس جاهز لدولة فلسطينية، يعني هو متشنج بشكل قومي وكثيف ضد الحقوق الفلسطينية ويعني مثل كأنه فصل، الجدار هو ليس فقط للفلسطينيين لكنه أيضاً لإسرائيل. محمد بكري: اليوم الوضع في المجتمع الإسرائيلي أصعب وضع وصلنا له، وبعتقد إنه كمان إحنا الفلسطينيين في إستراتيجيتنا كمان إحنا سبب للوضع اللي وصله الشعب الإسرائيلي اليوم، أنا بعتقد إنه الانتفاضة الأخيرة لم تنجز شيء لا على الصعيد المحلي ولا على الصعيد العالمي، يعني إحنا ما ربحنا شي إحنا خسرنا، وإحنا خسرنا كمان إنه اللي كان مقتنع إنه ممكن يصير في بيناتنا سلام أصبح غير مقتنع وزي ما قلتِ تشنج، يعني فيه نوع من التشنج في المجتمع الإسرائيلي اللي إحنا كمان كنا السبب في خلقه، ولكن الإعلام الإسرائيلي هو اللي ضخّم وهو أنا يعني بتهم أولاً الإعلام الإسرائيلي وحكومة إسرائيل اللي هي اللي خلت الفلسطيني هداك "البعبع" بالنسبة للإسرائيلي، وهي اللي ضخمت لأنه إحنا تطلعي على اللي عم بيصير أديش يمكن أكثر من سنتين ما صار ولا عملية إلا غير هي العملية الأخيرة اللي قبل كذا، يعني العمليات توقفت ولكن الإعلام الإسرائيلي ما زال مستمراً في صناعة عدم أنسنة للإنسان الفلسطيني وللنضال الفلسطيني على كل أنواعه، على فكرة الانتفاضة الأولى انتفاضة الحجر كمان كان الطفل الفلسطيني بالنسبة للإسرائيلي بالإعلام "بعبع" ولا يقل تخويفاً عن اللي بيعمل عمليات تفجيرية اليوم، يعني كان فيه الإعلام الإسرائيلي للأسف بقول لك ياها وكمان الإعلام الفلسطيني مش هداك الإعلام النقي يعني، ولكن الإسرائيليين بالتحديد جعلوا من حتى من انتفاضة الحجر الأولى وحش ومرادها ومفادها تدمير إسرائيل، يعني تخيلي الولد الفلسطيني مع الحجر بده يدمر إسرائيل، حتى ما حدا تجرأ يقول إنه هدا الولد الفلسطيني مع الحجر بده يطرد الاحتلال، قالوا لأ القصد منها تدمير إسرائيل، طيب كيف ممكن أنا أدمر إسرائيل بحجر كولد فلسطيني؟ ولكن اليوم عندهم مماسك يعني عندهم شغلات اللي بيقدوا يحكوها، يعني لما بيفوت شاب فلسطيني وبيفجر حاله بمكان عام وبيموت ناس أبرياء ما إلهم خص طيب ما هو شو بدك تقول أنت؟ يعني أنا كيف بدي أدافع أنا اليوم؟ كيف بدي أدافع عن شعبي وعن قضيتي وعن عدالة قضيتي لما أنا بدي أشجع أو بدي أوقف وراء شاب فجّر حاله في مطعم أو في محل شغبي! فإحنا كمان سبب في التحوّل والتجمد والتشنج في المجتمع الإسرائيلي، وأنا مش عم بقول إنه أنا عندي أمل إنه أغيّر المجتمع الإسرائيلي في أفلامي، في مسرحياتي، حتى في هذا الخطاب اللي عم بحكيه هسه في عندي أمل، وأنا بعتقد إنه كلنا لازم يكون عنا أمل إنه نغير المجتمع الإسرائيلي، حتى لو إنه اليوم بالإجماع القومي الإسرائيلي كله ضدنا ولكن في فئة معينة في الشعب الإسرائيلي اللي هم متفهمين القضية، وهدول إحنا لازم نشجعهم ونقول لهم يعطيكم العافية ونكتر منهم، هدا اللي أنا بقوله، أنا بقولش فيش محل لأ، أنا إذا انفهم من كلامي هيك فأنا متراجع.. جيزال خوري: لأ ما انفهم من كلامك هيك.. محمد بكري: إنه نغيّر ولازم نغيّر. جيزال خوري: أنا رح إسألك سؤال صغير قبل ما أعطي كمان الكلمة للإعلان، بعرف هيدا السؤال بيزعجك بس بدي إسألك ياه، صحيح إنه حدا من أقاربك هو اللي سهّل عملية لعملية انتحارية داخل فلسطين المحتلة؟ محمد بكري: تسمحي لي ما أحكيش عن الموضوع؟ جيزال خوري: متل ما بتريد أنا رح أتوقف.. محمد بكري: لأنه استنفذوه، يعني استنفذوه في كل الإعلام الإسرائيلي وكل ما دق الكوز بالجرة بيروحوا سائليني هذا السؤال يعني، فأنا من سنتين أكثر من سنتين يعني كل يوم بيسألوني هذا السؤال، فأنا موقفي محدد وقلته وكل إنسان عنده ضمير وعنده عينين وعنده قلب بيشوفني وبيفهم إنه موقفي واضح من هي العمليات، خصوصاً زي ما قلت اتجاه عرب الـ 48، وكمان مرة أنا مش عم بوزع علامات وطنية على حدا أنا بحترم كل إنسان بيناضل من أجل حريته وكرامته، ولكن أنا عندي خطوط حمراء للنضال. جيزال خوري: محمد بكري إذا بتسمح رح نتوقف لحظات ونرجع نحكي تجربتك مع الإيطاليين في السينما. [فاصل إعلاني] جيزال خوري: نعود إلى الفقرة الأخيرة من برنامج بالعربي. وضيفنا هو الفنان الفلسطيني محمد بكري، محمد بكري عندك عدة خليني قول تجارب مع الطليان متل ما شفنا بالـ C.V، عندك فيلم اسمه ديسبريادو سكوير لتوراتي، وعندك فيلم أخير برايفت لسفير يوكستانزو، ليش الطليان اهتموا فيك؟ محمد بكري: الطليان بيجننوا، الطليان شعب بيجنن، ومنفتح، والسينما في إيطاليا شي رهيب شي مش معقول، الفيلم.. جيزال خوري: أنا بوافقك.. محمد بكري: اللي عملته مع الإيطاليين عملت فيلمين أنا.. نعم؟ جيزال خوري: أنا بوافقك. محمد بكري: إي وأنا مبسوط إنك موافقة، لأنه فيلم برايفت اللي عملته.. أنا عملت ثلاث أفلام مع الإيطاليين، أول فيلم كان (طفل في بيت لحم) حول الحصار الكنيسة الإسرائيلي لكنيسة بيت لحم في سنة الـ 2000، وعملت فيلم اسمه برايفت سنة 2004 بيحكي عن احتلال الجيش الإسرائيلي لبيت فلسطيني والتعسف في أهل البيت، والفيلم الثالث اللي عملته 2006 مع الإخوة تافياني حول مجزرة الأرمن اللي صارت في سنة 1915 على أيدي بعض الجنرالات الأتراك، هدول الأفلام اللي عملتهم، وفي قصة حب بيني وبين الإيطاليين لأنه أصبحت إيطاليا وطني البديل يعني من ناحية فنية على الأقل. جيزال خوري: كمان عندك جواز سفر إيطالي يعني وقت بتقول هي الوطن البديل؟ محمد بكري: لا ما عندي، عندي وطن بديل فنياً مش جواز سفر. جيزال خوري: نعم. يقال إنك عم تحضر فيلم عن حياتك، هل هالشي صحيح؟ محمد بكري: لا أنا عملت فيلم عن حياتي وحياتنا اللي هو اسمه: (من يوم ما رحت)، اللي هو أنا بحدد فيه صديقي ومعلمي إميل حبيبي بزور القبر في حيفا وبقول له: وينك يا أبو سلام؟ وبحكي له إيش صار من يوم ما راح إلي وإلنا. جيزال خوري: شو صار؟ محمد بكري: صار كتير شغلات، تغيّر وجه التاريخ، من يوم ما راح إميل حبيبي، كتير شغلات. جيزال خوري: نعم. محمد بكري أنت خايف من ما يسمى transfer لفلسطينيي الـ 48 من أراضي الدولة الإسرائيلية الحالية؟ محمد بكري: خايف؟ جيزال خوري: نعم. محمد بكري: طبعاً خايف. جيزال خوري: بأي معنى؟ محمد بكري: خايف لأنه.. بالمعنى إنه مين بدو يمنعهم يعملوا transfer إذا بدهم يعملوا transfer؟ مين بدو يحمينا؟ جيزال خوري: بس ممكن اليوم إنه يشيلوا ناس آلاف من الناس من منطقة إلى منطقة؟ وإلى أين؟ أو إنه هو نوع من transfer آخر، نوع من الهجرة؟ محمد بكري: تطلعي لقول لك يعني هي تضييق الخناق علينا، والعنصرية في الصحافة وفي الإعلام الإسرائيلي علينا اللي عم يزداد يوم عن يوم، والتحريض علينا من قبل رؤساء حكومة، وأعضاء كنيست متطرفين في اليمين الإسرائيلي، وسكوت الحكام العرب، وعدم اتخاذ مواقف صارمة حقيقية اتجاه القضية واتجاه النضال، كل هي الأشياء ممكن تخليهم يعملوا transfer هيك يعني من دون سؤال وجواب كتير، وبعدين مش حاسبين حساب حدا. جيزال خوري: بس بتعرف العملية الأخيرة اللي نفذها شاب يعني من القدس طبعاً كان عندها انعكاسات كثيرة، وطبعاً الناس تنتظر انتقاماً ما لإسرائيل، بس اللي عم تقوله اللي تغيّر بالمجتمع الإسرائيلي ألم يتغيّر أيضاً شيء من هيبة دولة إسرائيل اللي كانت موجودة قبل الـ 2000؟ محمد بكري: حقيقةً تغيّرت في حرب تموز الأخيرة واضح تماماً لكل طفل في الشرق الأوسط إنه المعادلة العسكرية الإسرائيلية اهتزت كتير يعني من تحت لفوق هي واضحة، وكل الناس بتعرف حتى الإسرائيليين نفسهم معترفين بهيك، يعني بيقول لك إنه كان في هزيمة للجيش الإسرائيلي واضحة، مش بس الشيخ حسن نصر الله بقول كمان الإسرائيليين بيقولوا هدا الكلام، وهي كذبة يعني أصبحت قضية الأمن الإسرائيلي الأسطورة هي تبع الأمن الإسرائيلي، وأنا هي الشغلة عارفها من زمان، السؤال هو: من يتحرك في المقابل يعني؟ يعني أنا بعتقد إنه إحنا اليوم معركتنا مع إسرائيل هي ليست معركة عسكرية، ولا يجب أن تكون معركة عسكرية، لأنه المعركة العسكرية ممكن تجيب الدمار الشامل لكل المنطقة، إحنا معركتنا مع إسرائيل إنه نفيقهم إنه نقلهم اصحوا لأنه إذا ما صحيتوا كلنا رح نموت، معركتنا إنه نفهمهم إنه في أمل وفي إمكانية للتعايش بالسلام أعطوا الشعب الفلسطيني حقه وكل شي رح يصير تمام، أنا بعتقد إنه الأحزاب أو الحكومات أو الجيوش العدوة لإسرائيل قد تصبح مش صديقة لإسرائيل بل شريكة لإسرائيل إذا إسرائيل وقفت وقالت أوكي أخطأنا في الـ 48 منطلب السماح من الشعب الفلسطيني، وتفضلوا يا جماعة هذا حقكم كاملاً تفضلوا خذوه، ولكن إسرائيل غير جاهزة لهذا النوع من السلام، إسرائيل تصنع الحرب لأنه الشعب الإسرائيلي لحدّ الآن للأسف الشديد غير جاهز لهذا النوع من السلام، لأنه هنّ بيعتقدوا إنه السلام هذا نهاية دولة إسرائيل، أنا بعتقد إنه السلام هو الضمان الوحيد لحياة إسرائيل في المستقبل، هذا اعتقادي أنا قد أكون مخطئاً ولكن هيك أنا بشوف الأشياء. جيزال خوري: نعم. محمد بكري طبعاً بتهتم باللي عم يصير داخل يعني الأراضي الفلسطينية إن كان في غزة أو في الضفة الغربية، كيف بتشوف كمان الوضع الفلسطيني؟ وكيف بتشوف التحوّل تحوّل التيارات الإسلامية إلى حكام في فلسطين أو يمكن تجارب خارج فلسطين في بعض الدول العربية؟ محمد بكري: والله يعني الحقيقة بدي أقول لك شغلة أختي جيزال بيهمني كمان كتير إيش عم بيصير على الساحة اللبنانية، وقلبي على لبنان وعلى أهل لبنان وقلبي على فلسطين وعلى أهل فلسطين، لأنه بشوف إنه عدم وجود الوحدة الوطنية بين الفئات المتصارعة في لبنان، وعدم المسؤولية اتجاه البلد عم يتضح وعم يتجلى في لبنان وفي فلسطين، وهذا الشي بيؤلمني كعربي، يؤلمني كفلسطيني، وأنا من هون يعني برفع صوتي وبنادي على كل الناس الشرفاء في لبنان وفي فلسطين إنه يشوفوا وين هم موجودين؟ ويتطلعوا على العدو الحقيقي الموجود مين هو، ويكون في وحدة وطنية لأنه من غير هي رح يضل الدم العربي رخيص في لبنان وفي فلسطين وفي كل محل. جيزال خوري: شو فيلمك الجاية محمد بكري؟ وثائقي أم فيلم فكشن أم مسرحية جديدة؟ محمد بكري: فيلمي الجاي إني أطلع من المحكمة هي، بس أطلع من المحكمة بصير أقدر أفكر. جيزال خوري: بس ممكن تستمر سنوات هذه المحكمة. محمد بكري: لا بعتقدش، بعتقد إنه رح تنتهي بسرعة. جيزال خوري: رح تدفع مليونين ونصف شيكل؟ محمد بكري: ولا شيكل، مستعد أنحبس مؤبد ولا أدفع شيكل على كذبة هم صنعوها مش أنا. جيزال خوري: محمد بكري من الجليل.. محمد بكري: أنا ما كذبش على حدا، أنا ما عمري كذبت على حدا بس عشان تفهمي يعني خصوصاً بالفن اللي بعمله بكذبش على حدا. جيزال خوري: محمد بكري الفنان الفلسطيني من الجليل شكراً لوجودك معنا الليلة، إن شاء الله منشوف كلنا المشاهدين العرب هذا الفيلم الرائع "جنين جنين"، شكراً للمشاهدين لوفائهم وإلى اللقاء الأسبوع المقبل.
جميع الحقوق محفوظة لقناة العربية © 2006 |