هذه القصة ترجمت لعدة لغات : الإنجليزية ، الفرنسية ، الطليانية ، البولندية و قيد الترجمة الروسية

تعليقات النقاد والكتاب على قصة لماذا انت هنا يا وردة؟ - لنضال حمد  

لماذا انت هنا يا وردة؟ - قصة نضال حمد

25-09-2007

جلس عند القبر،أخذ يحفر التراب بأظافره الطويلة والحادة . يبدو انه لم يهتم لوجودنا على مقربة منه. ولماذا يهتم بنا ما دمنا غرباء عن المكان، وبالنسبة له مجرد دمى آدمية متحركة.. لم يلتفت نحونا بل واصل حفره حتى وصل الى الجثمان. بدا من بعيد جثمانا لطفل او طفلة، لُف بكفن ابيض. انتزعه من التراب ووضعه بالقرب منه فوق الأرض. أخذ يحدثه بصوت باكي وحزين. سمعنا جزءا من حديثه.. قال : لماذا لم تمهليني حتى أعود من السفر. لماذا سبقتني الى الجنة.. أريدك هنا معي في هذه الحياة.. وددت لو انني مت قبل أن اراك هكذا.. اسف لانني نويت الموت قبلك، تركتك مع أمك ومضيت نحو أول حافلة عدوة كي افجر نفسي بها. لكن وجود طفلة بعمرك مع ابيها الجندي، العائد من الخدمة في منطقتنا، منعني من تفجير نفسي. فكرت بك وبامك فعدت ادراجي وعدلت عن فكرة الشهادة . وقررت أن أشهد وأحيا نموك وشبابك ونجاحك في المدرسة. ومن ثم زواجك وانجابك اطفالاً يتراكضون حولي كما الفراخ.. وددت أن اطبع قبلة على جبينك.. واحببت ان اهديك ألعاباً كثيرة اشتريتها لك عند عودتي.. لماذا انت هنا يا وردة؟ لن أدعك تمضين الوقت في الحفرة فنحن شعب يحب صعود الجبال..حملها بين يديه، ضمها الى صدره، عبر الدرب قربنا، كنا نمسح دموعنا بالمناديل البيضاء بينما هو بثبات وعزة نفس يصعد الجبل ..
_________________
 

بهيجة مصري إدلبي*

شاعرة وناقدة من سوريا

المبدع نضال

لماذا أنت هنا ياوردة
العنوان قصيدة لأنه يحللنا إلى احتمالات كثيرة للإجابة عليه ، حتى قبل قراءتنا للقصة التي قدمت جوابا من تلك الأجوبة .
لأنه تساؤل استنكاري ، يفعّل الذاكرة للتأمل ، والبحث في أبعاد هذا السؤال .


القصة ببنائيتها : مكثفة بجملها بإيحاءاتها ، برمزيتها الواضحة الشفافة التي تحلينا إلى أكثر من قراءة لها ، إنها بسيطة كالماء واضحة كطلقة مسدس على حد تعبير الشاعر رياض الصالح الحسين .


ففي القراءة الأولى تحيلنا إلى فكرة اختيار الموت ، فعندما نختار الموت علينا أن نعرف متى وأين وكيف ولماذا لأن باختيارنا الموت أو الشهادة لابد أن ندرك أننا نخلق استمرارية للحياة ، وهنا البؤرة التي تناقشها القصة ، عندما عاد الأدب دون أن ينفذ العملية الاستشهادية ، ليرة طفلته قد سبقته إلى الشهادة ، ولا أريد الحديث عن العمليات الاستشهادية على قدسيتها ، لأنها شكل من أشكال المقاومة بخيارات الشعب الفلسطيني من أجل الحياة ، إلا أن القاص نضال قدم لنا بديلا نضاليا آخر من أجل التمسك بالحياة فاستمرار طفل أو طفلة ربما يحمل دلالة أكبر على الحياة ،ومن الطبيعي أن يطور الشعب الفلسطيني نضاله وخياراته في البحث عن وجوده ، وهذا هو أحد الخيارات التي تتعامل مع القضية بتطوراتها ، فإذا كان الصهاينة قد أدركوا ما للأطفال من خطر على وجودهم ، فلابد أن يكون النضال الحقيقي في استمرار هؤلاء الأطفال لأنهم مستقبل المقاومة ، وهم الذين سيستعيدون الأرض المغتصبة من مغتصبيها ، فاستمرار أي طفل في الحياة إنما هو مسمار يدق في نعش الصهيونية والصهاينة .


هذا إلى جانب الدعوة المخفية في استمرار النضال الفلسطيني وترك الخلافات السياسية بين الأخوة ، والعودة إلى أخلاق الفدائي التي توازي أخلاق الفارس في التاريخ ولعل هذه الروح هي التي يحاول الصهاينة قتلها فينا ليستمروا ، فلا بأس أن نعيدها دائما إلى الحياة ونضعها في قمم الجبال لنستمر بالحياة والوجود فإذا الوردة تصبح ربيعا والأرض تغتسل من مجرميها .


دمت مبدعا
بهيجة مصري إدلبي

 

***

الحاج بونيف - كاتب جزائري

Alhajj Bonif -Algeria

أخي نضال حمد

 
تحية


كتاباتك لها وقع على النفوس وعلى الضمائر .. أنت تكتب بقلمك وقلبك ودمك تماما مثلما تناضل بها.. كتاباتك مدافع في وجه المحتلين وهذه إحداها.. رمزية موحية بأنه لن تدفن الورود، ومكانها الأفضل هي الجبال.. الجبال للمجاهدين الذين سيحاربون هذا المستعمر المحتل الذي يقطف الأزهار ويرميها في القبور .. وردة يدفنها المحتل كل يوم ولكن المقاومين يستخرجونها لتكون مدفعا رشاشا ينطلق صوته ليرعب المحتل من رؤوس الجبال..


قصتك هذه مؤثرة جدا تخاطب الوجدان وتهز القلب .. عاطفية جدا.. أسلوب أنيق وجميل.. لا أدري كيف أجعل العالم كله يقرأها.. بحق هي رائعة وتستحق لقب القصة العالمية .. بصدق أتحدث.. فالورود لا تدفن.. وحديث هذا الأب هو صوت الضمير الذي يجب أن يسمعه العالم ممن يدافعون عن حقوق الطفل .. أدعو إخواني المترجمين أن يترجموها إلى كل لغات العالم ونشرها على أوسع نطاق.. تحيتي لك أخي نضال..

 

الحاج بونيف

  


الناقد المغربي محمد داني

إ


ومن لم يحب صعود الجبال /يعش أبد الدهر بين الحفر
روح مستعرة.. في ثنايا القصة..
قصة المقاومة.. وقصة التأمل والفكرة... تفتتح سردها بفعل ماض للدلالة على استغراق الزمن.. واستمرار يته...
الحفر تبش في الذاكرة.. إشارة بعد م نسيان القضية. دليل على الاستمرارية...
عين لاقطة ومعيرة عن واقع مرير.. واقع تعاني منه الأمة العربية عامة و يعاني منه الشعب الفلسطيني خاصة لانه هو الذي في وجه المدفع..
نص مليء بالإحالات والدلالات والرمز...من الإشارة إلى الصبية المدفونة 0.. يلفي الكاتب لنا إشارة عن هذا الشعب العنصري الذي يتلذذ في قتل أطفال أبرياء لأنه يعتبر هم امتدادا للمقاومة.. وإخماد للانتفاضة.. وإسكات للحجارة.. عقدة تعود إلى العهد الفرعوني.. مترسخة في دواخل الكيان الصهيوني...
الجمل الموظفة قصيرة ومترابطة فيما بينها.. الشيء الذي أعطى للنص دلالة منطقية من حيث تسلسل الأحداث وترابط الحكي.. والتزامه بالصدق والواقعية..
النص تعرية لواقع مزر
استعمال الرمز.. لإعطاء الاستمرارية للفعل الجهادي والمقاوماتي .. وإعطاء الشرعية له...
رمز العودة.. هو الحلم الذي يحمله كل الفلسطينيين.. وكل العرب..
رمز الصعود إلى الجبل دليل على الاستمرارية.. دليل على الأنفة وعدم الاستسلام..
كل شيء يهون من اجل الوطن. الأبناء فدى للوطن..
اللغة الموظفة لغة بسيدة في تركيباتها.. عادية في صورها و ترابطاتها.. ولكن قوية في إيحاءاتها ودلالاتها..
خالية من البهرجة البلاغية.. وهذه ميزة من ميزات المبدع الأستاذ نضال حمد....
قدرة على الحكي.. وتمكن من آليات الحكي.. من حيث الوقفات الوصفية والارتداد..والقصر.. والتطوال.. والتحكم في الشخوص.. والتحكم في أفعالهم وأقوالهم وحركاتهم..
الذات الساردة / الشخصية واعية بدورها في الحدث ولذا يعمل على تصعيده وتناميه..
النهاية مفتوحة لإشراك القارئ بافتراض سيناريوهات للنهاية...
إن الملفوظ في النص يوحي بأشياء كثيرة مادام يمتح من ذهنية معروفة وواقع معروف، وعصر معروف..إن هذه الكتابة إدانة للتاريخ.. وللسياقات كلها.. ولكل الإيديولوجيات..
إن المشهد الأخير ( الصعود إلى الجبل) يبين نجاح الأستاذ نضال في توظيف الموقف الدرامي..ليعطي للمشهد الذي تنتهي به القصة بعده الدرامي ونفسه الحكائي..
المكان شاسع وهو الفضاء الخارجي ليبين الكاتب فداحة الأمر وخطورته وهو تصفية الطفل الفلسطيني.
والفضاء أو المكان في القصة نجده فضاءان.. فضاء الحكي والذي تتمسرح فيه الأحداث .. وفضاء نفسي الذي تدور فيه الاختلاجات النفسية وبوحها وتفكيرها. وكلامها النفسي،وقلقها.. واضطرابها وغضبها وسخطها.. وهذا هو ما يسميه ( دوستويفسكي) بفضاء العتبة.. وبالتالي يستغله الأستاذ حمد ليبين التفاعل مابين الأزمة والفضاء، والتي يقصد الكاتب من ورائها الديمومة والاستمرارية..وهذا الفضاء وأزمته يفرضان على أديبنا الأستاذ نضال نوعا من الواقعية التي تخلو من أي استغلال التخييل والمزايدات اللفظية
نص نعير جميل من أديب جميل
محبتي أستاذي الكبير
ودمتم مبدعا دائما
أخوكم: محمد

 


محمد داني - ناقد مغربي
_________________

 

**

الكاتب والناقد الجزائري د ابراهيم عثمان


أنت النضال ياحمد ونصك هو الاستقلال

ان الجلوس الى القبور وحفر التراب بأظافر طويلةوحادة قد تغير مع مرور الزمن ، واخذ أبعادا ابستيمولوجية جديدة لا يعيها الى من غرس نفسه في حناجر الوطن .. ونضال حمد هو واحد من هذه الاصوات التي تمارس لعبة السرد بعيدا عن الشهرة التي من خارج الوطن وعلى حساب قيمه الحضارية والثقافي ، وكذلك الجمالية .. بدليل أن البطل لم يأبه لهذه المخلوقات الغريبة التي تزاحمه في وطنه الذي حولوه الى مقبرة مهيأة لصراع من أجل البقاء بين أب وابنة ووطن .. هذا الصراع الذي يعدل من الشهادة الى المشاهدة ، ليأخذ طريقه نحو الحياة التي تبدأ هذه المرة من المدرسة لتنتهي بصاحبها الى الصدام المفروض ثم التحدي ( الصعود ).
ان نصك يا نضال هو بعد آخر في تضاريس نضال الشعب الفلسطيني بقدسه وضفته وغزته وتجربة في السرد الذي يسقط الصراع الدائر فنيا وحضاريا على مواضيعه.
ابراهيم عثمان
 

**

الشاعر الفلسطيني د  يوسف شحادة استاذ الأدب العربي في جامعة ياغيلونسكي البولندية

نضال هذه القصة من أجمل ما كتبت... لأنها تترك في النفس كثيرا من الانسانية المفقودة... وكثيرا من الألم وكثيرا من التحدي وصعود الجبال...


أتصدق أنني فكرت من قبل بحبكة تشبه حبكتك عن صراع البطل أيفجر الحافلة وطفل بريء ولكنه ابن عدو) أمام عينيه، وآخر في قلبه وكبده قتله العدو ...


مودتي..

_________________
 

**

 

الكاتب المغربي عزيز العرباوي

 


أخي العزيز والمبدع نضال حمد :

قصة من خيالك المرهف الحس استمتعت بقراءتها تعبر فيها على العديد من المشاعر التي يمكنها أن تتملكك أنت وغيرك من أهل بلدك ...

في الحقيقة صعود الجبل هو منى الكل ومنانا كلنا ...

قصة رائعة ومكثفة حرصت فيها على احترام كل مقومات السرد القصصي المتعارف عليه قصصيا ، ولنا فيك كمبدع الحظ أن نقرأ لك أخي نضال ...

دمت مبدعا دائما كعادتك

تحياتي

 

** 

الشاعر والناقد المغربي ابراهيم القهوايجي

 

الاعز نضال

هذا النص يمتلك مقومات النص القصصي وجمالياته، فالحدث نام ومطو ر ومتحول من متالية الى اخرى في البرنامج السردي، والمكان ثابت ولكنه متحول في الوجدان والذاكرة والعقل والزمان أيضا
يحمل من الدلالات الشيء الكثير ، وحوار الاب يكشف عن العالق بين الذاتي والموضوعي وعن شعرية الموقف وموقف القضية ، والسرد متتابع حكيا مكسر خطابا ...
دمت مبدعا

 

***

الشاعر والكاتب ابراهيم درغوثي نمائب رئيس اتحاد كتاب تونس

 

العزيز نضال

الشابي يقول :

و من لا يحب صعود الجبال

يعش أبد الدهر بين الحفر

نص مدهش يا صاحبي

هل أحسدك عليه ؟

_________________
 

**

الكاتب المغربي عبد الرزاق جبران

الصديق نضال حمد مودتي
قصة اتخذت من الدراما المسرحية أسلوبا لها ...أتخيل الآن الشخصية على الركح وهي تؤدي دورها بنجاح لتبكيجمهورها...
البعد الرمزي حاضر بقوة وما الوردة الطفلة إلا أيقونة دالة على الحلم في الانعتاق الذي يحمله العربي في كل مكان ناهيك عن فلسطين...دمت متألقا

 

**

الشاعر المغربي عزيز بومهدي

 

نص يطرح الموت الفلسطيني بكبرياء الخلود

الفلسطيني لايموت لايدفن في الحفر

إنه شامخ كالجبل وسيظل شوكة في حلق القاتل تنبث الورود والبطولة

سلمت أخي نضال
 

***

القاص والمترجم التونسي سعيد محمد الجندوبي

 


كعادتك أخي نضال، تُخرج لنا من المأساة باقة ورد...
قصّة جميلة ومؤثّرة

دمت مبدعا

سعيد محمد الجندوبي

 

***

 

 

قصص ونصوص مترجمة للغات أجنبية

 nouvelle de : Nidal Hamad