قصيده للمرحوم مصطفى ابراهيم نعامنه من قريه عرابه البطوف .. تنشر لأول مرة

قصيده للمرحوم مصطفى ابراهيم نعامنه من قريه عرابه البطوف في عام 1948 ، يروي بها اشتراكه في معركه لوبيه الشهيره ضد العصابات الصهيونيه. قصيده تناقلها الناس في عرابه البطوف بشكل شفوي لأكثر من ستين سنة. الآن قام الشاعر د. أحمد نعامنة نجل الراحل بتدوينها وتنقيحها . وهي مهداه لكل نازح من شعبنا ولكل من ذاق مراره التشرد .. ومعاً على على الدرب حتى التحرير والعوده وان كره الكافرون  

 

يا سامع الصوت صللي عالنبي العدنان     وقصه مأسي اذا بتعيش ارويها

فلسطين ارض العرب من اول الأزمان     بتهون روحي اذا صارت تناديها

بكير كنت  بفرشتي نايم  انا وغفلان     وبنتي صغيري انا جنبي بكاغيها

نادى  ناطور البلد يا اهلنا  الشجعان       فوزي الناطور ببلد ابطالها فيها

يا  فلاحين  البلد من  سائر الأديان        في لوبيه الملتقى نحمي روابيها

فيقوا يا اهل الحمى  بعرابه الأيمان           ولكل قريه انا الليله بصحيها

لوبيه   تطوقت  من طلعه  الميزان         نجده  قويه والا الخصم يفنيها

ناديت  دمي الك   يا   لوبيه عطشان          جايي بدمي انا ارضك احنيها

وناديت ربي انا   لبيك   يا  رحمن        وطلت البروده والي مده مخبيها

وقاسم حبيب القلب عمه  انا بهالشان       قللي اعطيني البروده يا محلليها

لازم  انا   اسبقك   عساحه   الميدان     وصدور جيش العدى بالنار نكويها

جاوبت قاسم  انا والقلب  شو دميان        يا ابن خيي جروحي لا تحميها

بعدك صغير كثير وعليك ما في ركان      وعليك خايف من الدنيا ودواهيها

يا لوبيه كبري يوم   الشهاده حان     كرمال عينك دروب الموت نمشيها

والبندقيه حملت وسبقت فرخ الجان           وعيون بنتي بمشواري بسليها

عبركه  البطوف  وبقاطع  الوديان      والناس تحصد قمح بركه اراضيها

ولاقيت في مرج الذهب اطفال مع نسوان         يا ويل قلبي على الداره مخليها

قالوا بلدنا غدت كتله من النيران           يا رب احفظ بلدنا شر غازيها

وقالوا اليهود اعتلوا لبيوت والحيطان     وفي دار غرب البلد بتحصنوا فيها

والنار هبت بكل حي وعلى الاركان           وثوار عنا اجوا يا رب يكفيها

ولما وصلت البلد كانت من الدخان           غيمه كبيره على غيمه تغطيها

وكبر لنا في لوبيه الزيتون والرمان          يوم الشهاده اجى يا رب اعطيها

وقاومت غدر العدى ومكايد الثعبان       وحدي رفاقي بصفحه ما منطويها

وزند البروده غدا من اصبعي تعبان          والنار منها لهب ترمي اعاديها

وفي كل طفله شفت بنتي انا سبحان      سبحان خالق طفلتي وسبحان باريها

وفي كل حاره شفت عرابه النعمان          بدي جنود العدى هاليوم امحيها

ورمي القنابل بدى من كل صوب وبان        واحنا بخندق شرف للدار نحميها

ودمي تدفق مثل شلال من شريان          من قنبله غدر يا ويله الراميها

قلت الشهاده اجت عمفرق الاحزان         نلت الشهاده انا ممنون هاديها

صليت وتشاهدت وبداخلي بركان       عكل غاصب اجا هالأرض يغزيها

وفتحت عيني على صهري اجا دريان          خايف علي وعلى طفله مكفيها

وقلله الطبيب الابي يا صاحبي المنصان        الله سترها وحياته الرب راعيها

اجره مصابه ونزيفه لازمه خيطان         عالناصره توجهو حتى يداويها

وسرنا حفايا عرايا من سهل طرعان         ودمعه بعيني من الدمعه بطفيها

وبالناصره ما ظهر لدمعتي برهان           وصرت الليالي انا عدد لياليها

والامر جانا على بيروت في لبنان          يا رب عنا عيون الغدر اعميها

بيروت عقلي وقلبي وزنبقه ريحان      يمكن جروحي على الميعاد تشفيها

فيها طبيب لنا قالوا الاسم برهان         عنده لطافه وجروحي ما يجافيها

برهان داوى الجرح والجرح بالاوطان        وبلادنا بتنجرح قاصيها ودانيها

همي ثيابي انا ظللوا بلا غسلان           في غسلها لمين اعطيها ووديها

للحج والاخ عبدالله ابو سليمان          عيله اصيله يا رب الكون حييها

ما خاب ظني واله عندي انا عرفان             والاريحيه اله خلقت معانيها

وصالح ابن خالتي المعروف في البلدان         من ريحه بلادنا ونكهه معاليها

بيروت ضوت بنوره ومبسمه الفتان       بتضل يا مهجتي بيروت ضاويها

وقاسم قالولي انأسر في قبضه العدوان         ما عاشت الدار لو قاسم مخليها

وصفى اسير وغدا عايش ورا القضبان           مسجون يا لوعتي الله يهديها

بالاسر صار وانا عمه بلا عنوان         والدار يا رب لا تترك نواحيها

يا طير طاير علينا مرفرف الجنحان     ميل على الدار واحفضلي اهاليها    

 سلم على عرابيه وامرق على البلان    وكرومنا من دمعتك يا طير اسقيها

سلم عأختي انا في غربتي جوعان           مشتاق اكل خبز من ايد بفديها

اختي واختي وبعد اختين في الوجدان             وامي اماني تبوسلي لياديها

يا رب يشفى الوطن من اي جرح كان       بدي صلاه الوطن كل يوم صليها

وحطين ترجع لنا والناصره وبيسان       وتعود ارض العرب لعهد ماضيها