لم تكتف الحكومه الصهيونيه بضم الحرم الابراهيمي في الخليل ومسجد بلال في بيت لحم الى المواقع الأثريه الاسرائيليه ورصدها الملايين لصيانة وترميم هذه المواقع ، بل ها هي اليوم تكمل مشوارها في تهويد القدس عندما تسمح للجنود الصهاينه والسواح بالاضافه الى قطعان المستوطنين الفاشين المتعطشين الى اخراج ابناء القدس منها بالدخول الى حرم المسجد الاقصى. بالمقابل تقوم بمنع ابناء القدس من الدخول الى المسجد الاقصى الذي بارك الله من حوله, وليس الغريب ان تكون ذكرى مجزرة الحرم الابراهمي في شهر شباط من العام 1994 التي قام بها الفاشي (باروخ غولديشتاين)وادت الى سقوط ما يقارب الستين شهيدا في ذلك اليوم موعدا لتنفيذ هذه المخططات التي لطالما سعت اليها حكومة الكيان الصهيوني من اجل تهويد المناطق الفلسطينيه.
ها هو وزير الاعلام الاردني د.نبيل الشريف يعلن ان الاردن يدعم اجراء مفاوضات غير مباشره بين السلطه الفلسطينيه والاسرائليين, بينما يصرح مسؤلين من سلطة اوسلو عن استعدادهم للخوض في المفاوضات الغير مباشر وكأان عشرون عاماً من المفاوضات المباشرهة ليست بالكافيه ، بل ينقصها عشرون اخريات من المفاوضات الغير مباشره من اجل اخراج الولايات المتحده الامريكيه من حالة الاسى اليأس التي وصلتها ، واعلنت بانها لا تستطيع اجبار حليفها الوحيد الذي هو اهم من الفلسطينين وسلطتهم المتهاويه في مستنقع الفساد ، لا بل اهم من جميع العرب مجتمعين ،على ان يوقف الاستيطان . وانما هي حيلة جديده تحت اسم المفاوضات الغير مباشره للالتفاف على المطالب العربيه والفلسطينيه,ولاكساب اسرائيل الوقت الكافي لضم اكبر عدد من الاماكن و الاراضي والبيوت المقدسيه وتهويد القدس.
فربما تستطيع المفاوضات الغير مباشره اقناع الاسرائلين بوقف الاستيطان ووقف مصادرة الاراضي الفلسطينيه وهدم البيوت وتهويد القدس وازالة الحواجز واخراج الاسرى من السجون لان المفاوضات المباشره لم تكن كافيه لاقناعهم بذلك .
وبذلك تكون السلطة الفلسطينيه قادره على ممارسة هوايتها المفضله بالمفاوضات التي اعترف الرئيس عباس بانها عبثيه ,وتتمكن من الظهور على شاشات الفضائيات وتقول لابناء شعبها وما تبقى من أسر شهدائها وأسراها بعد العقدين القادمين حتى المفاوضات الغير مباشره ليسة بالمجدبه مع هذا العدو الذي لا يفهم سوى لغة القوه والكيل بالمثل. والموقف التركي دليل على ذلك وحرب 2006 مع حزب الله وصمود القطاع بالدليل على ان هذا العدو لا يفهم غير لغة القوه , فما العمل بعد ان اسقطوا حق من اجله وجدوا ومن اجله انطلقوا الا وهو حق المقاومه الذي كفلتها كل الاديان السماويه لا بل حتى القوانين الارضيه ضمنت هذا الحق للشعوب التي تعيش تحت ظلم الاحتلال و بعد ان اصبحت متورطه في التنسيق الامني مع العدو الصهيوني وفق خطط دايتون .
لكن ها هو شعبنا الفلسطيني يعلن رفضه لكل ذلك وهو على ابواب اطلاق انتفاضته الثالثه غير منتظر لقرار رسمي عربي او حتى فلسطيني ليقوم بذلك بالدفاع عن مقدسات لا تهمه وحده بل تهم جميع المسلمين, وعندها سوف يقوم هذا الشعب برفع العلم الفلسطيني في انتفاضته وليس علم الحزب الاول او الحزب الثاني بل علم اسمى من تلك الفرقه
علي جابر
ادنبره / اسكتلنده