09-03-2010
واعتبر البزري أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي..
وصيدا تعتبر نفسها جزء لا يتجزأ من النسيج الفلسطيني كما أن النسيج الفلسطيني
جزء لا يتجزأ من النسيج الصيداوي، مؤكدا على أهمية دور مخيم عين الحلوة في
الحفاظ على القضية الفلسطينية على اعتبار ان المخيم يختصر قصية اللاجئين
الفلسطينيين في لبنان وفي كافة الدول العربية، قبل ان يؤكد انني جئت لسماع
مطالبكم ومعاناتكم وأنا على استعداد في المساعدة لإيجاد حلول لها قدر
المستطاع.
وذكرت مصادر المشاركين ان اللقاء تركز حول معاناة اللاجئين الفلسطينيين في
المخيمات وخاصة منها ما يتعلق بالبطالة التي يعاني منها شريحة كبيرة من الشعب
الفلسطيني نتيجة حرمانه مزاولة أكثر من سبعين مهنة.
وكذلك دار النقاش حول حرمان الفلسطينيين من حق التملك في لبنان بحجة عدم
التوطين ، وهذا ما اعتبره المجتمعون يساعد على التوطين أو التهجير نتيجة
الحرمان الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني لعدم إيجاد فرص العمل مما يضطره إلى
الهجرة أو قبول الجنسية اللبنانية في حال عرضت عليه.
وقال بيان من القوى الاسلامية ان البحث تناول ايضا الجدار الذي يزمع الجيش
اللبناني إقامته حول مخيم عين الحلوة، وكيفية علاج هذا الموضوع مع المعنيين،
اضافة الى ما يعانيه أبناء المخيم من تضييق على الحواجز أثناء تنقلهم من وإلى
المخيم، فضلا عن موضوع إهمال وتهرب وكالة "الاونروا" من واجباتها الخدماتية
تجاه اللاجئين في المخيمات وخصوصاً الملفات الصحية والتعليمية والإحتماعية.
وأثار المجتمعون قضية دائرة شؤون اللاجئين لإنجاز معاملات الفلسطينيين وما
يعانونه من انتظار في الطوابير وكذلك التنقل من المناطق البعيدة إلى مقر
الدائرة في بيروت مما يسبب المعاناة الكبيرة بسبب الانتظار الطويل وُبعد
المسافة والمعاملة السيئة من قبل الموظفين.
الشيخ خطاب
ورحب الشيخ خطاب بإسم القوى الإسلامية بزيارة البزري التي جاءت للتشاور
والتناصح بعد الأحداث الأخيرة المؤسفة التي اتفق الجميع وتعاهدوا على الحرص
على عدم تكرارها والحرص على استتباب الأمن في مخيم عين الحلوة وفي جواره وعلى
التواصل وسياسة الانفتاح واللقاءات المتكررة المستمرة لما في مصلحة المخيم
ومصلحة صيدا لما يربطهما من علاقات وثيقة وامتداد سياسي وأمني وإنساني وهذا
كله يجعل المسؤولية مشتركة.
وأضاف خطاب بأن القوى الإسلامية قامت وبالتشاور مع الدكتور البزري حول بعض
القضايا الملحة للاجئين الفلسطينيين ووعد بالمساعدة في هذا الأمر لما عهدنا
عنده من تبني وتحمل لواقع قضية فلسطين ومشاكلها فهو بمثابه سفيرنا صاحب الشرف
في حمل هذه القضايا والمساعدة فيها، وهذا ما عهدناه وهو لا يقصر في مساعدة اي
شيئ يستطيعه سواء مباشرة أو بحمل هذه القضايا إلى المسؤولين المعنيين.
الدكتور البزري
بينما قال البزري كان لنا شرف الاجتماع مع الأخوة في القوى الإسلامية في مخيم
عين الحلوة وهذا اللقاء الذي جاء بمثابة إستمرار للقاءات والتشاور الدائم
بيننا وخصوصا بعد الأحداث المؤسفة التي عصفت بالمخيم والتي اطمأنينا اليوم
بأنها لن تتكرر وان الجميع سوف يعمل بنوايا جادة وحسنة لمنع تكرر هذه
الأحداث.
وأكد البزري أن هذه الأحداث هي ليست نتيجة فقط وجود سوء تفاهم أو سوء فهم بين
الافرقاء في القوى الفلسطينية الإسلامية والوطنية إنما هي أيضا نتيجة منطقية
للظروف الصعبة التي يعيشها اخواننا الفلسطينيون في مخيم عين الحلوة، فهذا
المخيم تحديداً الذي يمثل بكل حق وحقيقة عاصمة الشتات الفلسطيني ليس فقط في
لبنان وإنما ايضاً في الدول العربية، هذا المخيم المحاصر ولأسباب عديدة بتنا
نكاد نشك أن البعض يحاول أن يبني جدارا حول هذا المخيم شبيه بالجدار العنصري
الذي يبنيه النظام المصري حول مدينة غزة..
واضاف: أن الظروف التي تحيط باهلنا الفلسطينيين في المخيم والحصار الاقتصادي
والاجتماعي والسياسي والشرعي أيضا على أهلنا ومنعهم من العمل والتملك ومن
الدخول والخروج من وإلى المخيم بحرية، كل هذه الأمور تؤدي ايضا إلى ازدياد
حدة الاحتقان في المخيم ولا تساعد على نشر الأجواء الطبيعية التي يأمل أهالي
المخيم أولا وأخيرا بأن يعيشوا بها.
واضاف البزري علينا أن نتذكر جميعا بأن القضية الفلسطينية هي قضية مركزية لنا
جميعا وأن القضية الفلسطينية هي قضية سياسية وأن التعاطي مع الملف الفلسطيني
فقط من باب الامن هو تعاطي خاطئ في الملف الفلسطيني، هو ملف سياسي وله عراقيل
واختراقات سياسية وإنسانية وأمنية، ومن هنا علينا أن نقارب هذا الملف بشمولية
كاملة وبانفتاح كامل وأن يكون هناك نوع من المسؤولية لدى الحكومة الإئتلافية
العتيدة بين اعضائها ووزرائها من نحترمهم إما لمواقفهم الوطنية أو لمواقفهم
المقاومة ونأمل أن ينقلوا وطنيتهم ومقاومتهم أيضا إلى ساحة الحكومة لكي يعطوا
الشعب الفلسطيني في لبنان بعض من حقوقه.
وردا على سؤال قال الدكتور البزري استنتجت بحقيقة أن اهلنا في مخيم عين
الحلوة هم أكثر حرصا حتى من أهالي مدينة صيدا على الهدوء في مدينة صيدا أولاً
وفي مخيم عين الحلوة، وأن الحوادث التي وقعت وإن كنا نأكل أن لا تتكرر كانت
نتيجة لظروف إستثنائية نأمل أن تزول هذه الظروف، ولكن اطمأنينا إلى جدية
التعاطي من قبل جميع الافرقاء.
وفي نهاية اللقاء الذي دام لأكثر من ساعتين، تمنت القوى الإسلامية من الدكتور
البزري حمل هذه المطالب وإثارتها مع المعنيين لإيجاد حلول لهذه المعاناة وعدم
التعاطي مع المخيمات من الزاوية الأمنية والتعاطي معها كملف سياسي متكامل،
لأننا أصحاب قضية مقدسة وهي القضية المركزية للأمتين الغسلامية العربية.