الايام القادمة ستكون حاسمة بالنسبة لفتح في عين الحلوة

العميد منير المقدح
مفاجأة فتح.. استبعاد المقدح عن الكفاح المسلح الفلسطيني
10-03-2010
محمد دهشة
لم تكد المخيمات الفلسطينية في لبنان تلتقط أنفاسها في أعقاب الاشتباك الذي وقع في
مخيم عين الحلوة حتى عادت قواها السياسية وابناؤها الى حبس انفاسهم جديد مع اصدار
الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ابو مازن" بصفته رئيسا لحركة "فتح" قرارات لاعادة
تشكيل هيكلية الحركة في لبنان في اعقاب استقالة عضو اللجنة المركزي اللواء سلطان
ابو العينين عن مهامه كمشرف عام. ذكرت مصادر فلسطينية ان التشكيلة الجديدة اكدت على
تعيين عضو المجلس الثوري لحركة فتح فتحي ابو العردات امينا لسر الساحة ـ الحركة
وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية"، في حين كانت المفاجأة بتعيين العميد احمد
الصالح قائدا للكفاح المسلح الفلسطيني" بدلا من اللواء منير المقدح الذي لم يتولى
اي منصب وسط تلقيه عرض للانتقال الى اي دولة خارج لبنان ولكنه رفض، مؤكدا لـ"صدى
البلد أن عين الحلوة هي اجمل بلد في هذا العالم وسأبقى فيه حتى الشهادة"، في اشارة
الى عدم رضاه عن هذه التشكيلة التي جاءت مخالفة لتوقعاته من حيث المساهمة في ضبط
اوضاع الحركة الداخلية تكريس الامن والهدوء في المخيمات على ضوء استحقاق السلاح
الفلسطيني، ويتردد انه يدرس بعناية القرار ويتجه الى اعلان موقف برفضه لها مدعوما
بالكثير من ابناء المخيم الذين يعتبرونه "ضمانة وصمام امان".
تشكيلة عسكرية
وفيما تضمنت التشكيلة تعيين العميد محمد علي عبيد نائبا لقائد "الكفاح"، أبقي على
اللواء صبحي ابو عرب في منصبه مسيرا لقوات الامن الوطني وعُيّن العميد محسن الحلاق
نائبا، واللواء مطيع ابو الليل مسؤولا عن الاستخبارات العسكرية بدلا من العميد معين
كعوش، فيما بقي العقيد محمود عبد الحميد عيسى "اللينو" قائدا لمنطقة صيدا العسكرية
بينما كان يأمل ان يتم تعيينه قائدا للكفاح المسلح الفلسطيني وعين العميد فضل مصطفى
قائدا لمنطقة صور، العقيد أبو أياد شعلان قائدا لمنطقة بيروت والمقدم أبو محمد فخري
طيراوية قائدا لمنطقة الشمال.
قراءة سياسية
وأشارت مصادر "فتحاوية"، ان هذه التشكيلة تهدف الى ضبط اوضاع الحركة الداخلية في
اعقاب سلسلة من التطورات، وانه كان من المفترض ان يحضر الى لبنان عضو اللجنة
المركزية جبريل الرجوب لاعلان التشكيلة، ولكن ثمة تطورات سياسية حالت دون ذلك ومنها
ما يتعلق بموقف لبنان من تعيين سفير فلسطين والغاء زيارة الرئيس عباس الى سوريا،
فأعاد الرئيس "ابو مازن" وأوكل الملف اللبناني مجددا الى عضو اللجنة المركزية
اللواء توفيق الطيراوي.
ووفق معلومات "صدى البلد"، فان أسباب اعادة تكليف اللواء الطيراوي تعود الى ما يمكن
تسميته "رد اعتبار" ـ احتجاج فلسطيني على عدم قبول السلطة اللبنانية تعيين عضو
المجلس الثوري عبد الله عبد الله سفيرا لدولة فلسطين في لبنان، بل الموافقة فقط على
اعتماده كممثل لمنظمة التحرير الفلسطينية ـ اي مكتب ممثلية وليس سفارة، فيما تتحدث
مصادر اخرى عن ترتيبات تتماشى مع تطلعات السلطة الفسطينية في اعقاب فشل الزيارة
التي كان من المقرر ان يقوم بها الرئيس عباس الى سوريا ومحاولتها بعث رسائل اطمئنان
الى المسؤولين اللبنانين والسوريين، اضافة الى رؤيتها الى الاستحقاقات المقبلة لجهة
المخيمات والسلاح الفلسطيني وصولا الى قضية اللاجئين.