الحاج عبد القادر موعد : انجب 25 ولدا واكثر من 125 حفيدا لمقاتلة الصهاينة

الحاج عبد القادر موعد والد الشهيدين محمود ومحمد "جيفارا" موعد
"الارض لنا.. والقدس لنا وسنعود يوما"، يقول الحاج عبد القادر موعد (85 عاما) احد الرعيل الاول لجيل النكبة عام 1948 وهو يراقب بعينين دامعتين مسيرة الغضب في مخيم عين الحلوة، يمسك بعكازه الخشبي ويرتدي زيه الفلسطيني التقليدي، متنهدا حسرة وحرقة على الايام الخوالي حيث قدم شهيدين من اولاده من اجل الثورة والعودة. الحاج عبد القادر "أبو محمود" الذي أنجب 25 ولدا ذكرا دون اناث ضاربا الرقم القياسي الفلسطيني، تزوج في فلسطين وانجب 4 اولاد، قبل ان يهجر عنها قسرا، ليكمل في مخيمات اللجوء في لبنان انجابه 21 ولدا، مقسما بالله انه فعل ذلك من اجل ان يكثر النسل لمقاتلة "اسرائيل".
ويقول "نعم.. هدفي من كثرة الانجاب مقارعة "اسرائيل" التي احتلت ارضي وطردتني من
منزلي، لقد اثبتت السنوات انها لا تفهم لغة المفاوضات والسلام، بل لغة القوة
والمقاومة، والاولاد هم عصب المقاومة ووقودها، وقد قدمت ولدي محمود ومحمد الملقب
جيفارا شهيدين على درب تحرير فلسطين، كان جيفارا قائدا للتدريب العسكري للاشبال،
استشهد عام 1983 إبان فترة الاجتياح الاسرائيلي للبنان، قبل ان يضيف "فليسقط شاب
او اثنان او ثلاثة وحتى أربعة فداء لفلسطين، المهم ان نعيش بكرامة ونواصل
المقاومة والانتفاضة حتى نعود الى ارضنا محررين مرفوعي الرأس.
عقاب.. وشهادة
في الاجتياح الاسرائيلي، خسر الحاج عبد القادر كل ماله وما يملك، حرق الجنود
الاسرائيليون منزله ومحله وسيارته.. "كنت أملك في ذلك الوقت نحو 400 الف دولار
وهو مبلغ ضخم وفوق كل ذلك اعتقلوا كل اولادي، بسبب محمد جيفارا كان فدائيا،
اعتبروه مسؤولا عن كل التفجيرات من سوريا الى لبنان فعاقبونا نحن.
ويستعيد الحاج موعد ذكريات ولده "جيفارا"، يقول "درب الاشبال منذ نعومة اظافر
الثورة، لن انسى اليوم الذي زفوه لي شهيدا، صحيح أنني بكيته ولكنني أعتز بشهادته،
فالدماء التي سالت هي شرف لي وكل الشباب والصبايا يعرفون ذلك جيدا، لقد كان
مناضلا ومدربا على السلاح والعتاد".
تعليم وغضب
اليوم، بات للحاج موعد أكثر من 125 حفيدا، يعلمهم بين الحين والاخر عشق فلسطين،
الارض والانتماء، يقول "لا أحفظ اسماءهم جميعا، ولكنني حريص على زرع فكرة الثورة
في عقولهم ونفوسهم، لقد اعتقد الاسرائيليون ان الكبار يموتون والصغار ينسون
ولكننا نورث الاحفاد جيلا بعد جيل امانة حب هذه الارض والتمسك بها حتى العودة.
ويصب الحاج موعد جام غضبه اليوم على الصمت الدولي والعربي تجاه ما يجري في فلسطين
ومحاولة تدنيس الاقصى، يؤكد ان المسجد المبارك هو عنوان المعركة، واذا تعرض لاي
خطر او تم هدمه، فهذا يعني انهزامنا ولن نقبل به، لقد قاتلنا على جميع الجبهات
وقدمنا الدماء والتضحيات ولن نستسلم ابدا".
لقاء ومسيرة
هذا وتحت شعار "اغضب، إفعل شيئا.. الاقصى في خطر"، عمت المدن اللبنانية والمخيمات
الفلسطينية سلسلة من التحركات والمسيرات الغاضبة احتجاجا على بناء كنس "الخراب"
اليهودي على مقربة من المسجد الاقصى تمهيدا لبناء هيكل سليمان المزعوم، ونظم
اللقاء السياسي اللبناني ـ الفلسطيني في صيدا اعتصاما تضامنيا في ساحة الشهداء
تحدث فيها رئيس التنظسم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد ورئيس بلدية صيدا
الدكتور عبد الرحمن البزي، ممثل حركة الجهاد الاسلامي شكيب العينا باسم "تحالف
القوى الفلسطينية" وعضو قيادة الجيهة الديمقراطية خالد يونس باسم "منظمة التحرير
الفلسطينية".
بينما انطلقت في مخيم عين الحلوة مسيرة حاشدة من امام مسجد "النور" تلبية لدعوة "القوى
الاسلامية"، حيث جابت شوارع المخيم منددة بالاعتداء
على الاقصى.
موقع القضية - مخيم عين الحلوة - محمد دهشة
30/03/2010
موضوع ذو صلة
اقرأ في أرشيف مقالات نضال حمد على الرابط أدناه مقالة عن دلال المغربي وجيفارا موعد
مقالات مدير موقع الصفصاف