اطلاق اسم الشهيد كمال مدحت على شارع  في مخيم عين الحلوة

 ومطالبة بكشف القتلة

 

21-03-2010


محمد دهشة


أطلقت حركة "فتح" و"منظمة التحرير الفلسطينية" و"الكفاح المسلح الفلسطيني" على الشارع الرئيسي التحتاني لمخيم عين الحلوة اسم مساعد ممثل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان الفريق كمال ناجي ـ مدحت إحياء للذكرى السنوية الاولى لاغتياله بعبوة ناسفة على طريق المية ومية مع اللواء الحاج اكرم ظاهر، حسني شحادة وخالد ظاهر" وسط تجديد المطالبة بكشف القتلة.


إطلاق اسم الشارع جرى في لقاء حاشد شارك فيه قائد "الكفاح المسلح الفلسطيني" اللواء منير المقدح الى جانب زوجة مدحت ونجله بلال وذوي الشهداء، اضافة الى ممثلين عن فصائل المنظمة" و"تحالف القوى الفلسطيني" وممثلي الاتحادات النساية والطلابية وحشد ابناء المخيم.


ووسط إنتشار كثيف لعناصر "الكفاح المسلح الفلسطيني"، رفع المشاركون صورا للرئيسين الشهيد ياسر عرفات  وصور الشهداء الاربعة، قبل ان يتم ازاحة الستارة عن لوحة الشارع باسم مدحت تحت القوس النصر الحديدي عند المدخل التحتاني.


عبد مقدح


واعتبر منسق "اللجان الشعبية الفلسطينية" عبد مقدح ان مدحت كان صمام أمان لأمن وإستقرار المخيمات ولعب دورا بارزا في وأد الفتنة اكثر من مرة، قائلا "لقد خسرت المخيمات وفلسطين مناضلا عريقا لم يتوانى عن التضحية في سبيلهما حتى الشهادة".


بلال مدحت


وعاهد نجل الشهيد بلال مدحت باسم عوائل الشهداء السير على نهجه، قائلا "أن الاجتماع اليوم في هذا اللقاء هو تعبير صادق عن مدى المحبة له والالتزام بنهج الثورة االذي سار على دربه الوالد الشهيد"، مشيرا الى "ان العلاقة الحميمة التي كانت تربط مدحت برفاقه المناضلين وأبناء المخيمات، الذين ما زالوا يحملون كل الوفاء له".


ماهر شبايطة


وطالب أمين سر حركة "فتح" في المخيم العقيد ماهر شبايطة باسم "فتح" و"المنظمة" بكشف القتلة، قائلا "في ذكراكم الأولى ما زلنا مصرين كما كنا على معرفة الحقيقة، كل الحقيقة.. ومحاسبة كل من تبث إدانته بهذه الجريمة البشعة.. وكما نطالب الدولة اللبنانية بمتابعة هذا الملف وبكشف كافة تفاصيله.. قلناها سابقا ونؤكدها اليوم هذه القضية لن تسجل ضد مجهول ولن تذهب دماء الشرفاء هدر".


وقال ها هي ذكراكم الأولى قد حلت علينا.. مضت الأيام بعدكم بطيئة وحزينة، كمال مدحت، كالحلم الجميل مضيت ورحلت وبقيت ذكراك العطرة، وإبتسامتك الواثقة وروح النضال الدائمة، روح مناضل فتحاوي شامخ متقد الفكر واضح الهدف، لحقت برفيقك، بختيارنا لم تستطيع تحمل الفراق لوقت أطول فكنت أكثر إصرارا منا على العودة، فحلقت روحك في سماء رام الله، قرأت سوره الفاتحه وأديت التحية لأبو عمار ومضيت لتعانقه في جنان الخلد".


واضاف شبايطة "أبا بلال كنت القاسم المشترك في زمن التناقضات الكبرى وفي زمن المشاريع المتلاعبه بقضيتنا وفي زمن الإصطفافات الغريبه عن مجتمعنا، فتلاقيت مع الخصوم، حاورتهم منعا لاستعار النار أخذتهم معك الى واقع الوحده الوطنيه ووأد الفتنة، حملت في روحك المقاومه فكنت بندقية هادر، ولكنك لم تسقط غصن الزيتون كنت الملجأ لأهات المناضلين وعوائل الشهداء، كنت ذاكرة أبا عمار وروحه الأنيسة كنت بقية من رائحته، منعوك كما منعنا من معانقه تراب فلسطين فأنتصر دمك على حدود الأنظمه الواهنه فكان جواز سفر أحمر لا تقف في وجهه حدود الجبناء ولا أوهام الاذلاء ولا غدر الخونه".

 

وخاطب شبايطة الشهيد كمال مدحت قائلا "نم قرير العين يا أبا بلال.. فها هي اللمسات الأخيرة قد بدأت لإعادة بناء مخيم نهر البارد.. ذاك المخيم الذي ناضلت من أجل إعادة إعمارة وعملت مرارا على عدم تكرار ما حصل فيه في مخيم عين الحلوة، إذ نؤكد على تلك المفردات التي كنت ترددها وتمارسها وحدتنا أساس حمايتنا وخلاصنا ونعدك أن نحافظ على المخيم وعلى إستقراره كعنوان للعودة إلى فلسطين".


وجدد شبايطة العهد للشهداء على مواصلة مشاور النضال والثورة.. تلك الطريق التي سلكتموها أشبالا دفاعا عن فلسطين وعن مقدساتها التي تتعرض اليوم لمؤامرة إسرائلية جديدة دون أن يحرك أحد ساكنا.. فإلى متى؟ وبهذه المناسبة نوجه أشد انواع العبارات إستكنارا لما يحدث في المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي من قبل العصابات الصهيونية.. مطالبين بالتحرك على كافة الصعد لحماية المقدسات.


وختم شبايطة بالتحية إلى شعبنا الفلسطيني المكافح المرابط المقاوم الصابر على أرض الرباط ونحي روح المقاومة المتجددة فيه والتحية إلى كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح وإلى كافة القوى والفصائل المقاومة على أرض الوطن.

ام بلال مدحت


بدورها طالبت زوجة مدحت "ام بلال" السلطات اللبنانية مواصلة التحقيقات من اجل كشف المجرمين الذين قاموا بعملية الاغتيال، معتبرة ان الانتصار لدماء مدحت والوفاء لفلسطين يكون بمعرفة الحقيقة"، مجددة العهد على التمسك بمبادىء وقناعات الشهيد التي دفع حياته ثمنا له، وان امن المخيمات والجوار كانت اولية لديه كذلك نبذ الخلافات الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية".

 

موقع القضية - محمد دهشة